أبو لبابة الأنصاري

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أبو لبابة الأنصاري

مرقد أبولبابة في منطقة قابس التونسية
الإسم الأصلي أبو لبابة الأنصاري، بشير بن عبد المنذر
الولادة بضعة عقود قبل الهجرة
الوفاة السنة 35 للهجرة أو سنة 40 من الهجرة.
المدفن ولاية قابس التونسية
أعمال بارزة استخلفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة عندما خرج لمعركة بدر وفي غزوة السويق وغزوة بني قينقاع. وقد ارتكب ذنبا أثناء غزوة بني قريظة، ثم تاب عنه - بغض النظر عن أسباب توبته - حيث التجأ إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فنزلت فيه الآية 27 من سورة الأنفال، والآية 102 من سورة التوبة.
الدين الإسلام


أبو لبابة الأنصاري، بشير بن عبد المنذر استخلفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة عندما خرج لمعركة بدر وفي غزوة السويق وغزوة بني قينقاع. أما في سائر المعارك والغزوات فقد كان مشاركا مع جيش النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقد ارتكب ذنبا أثناء غزوة بني قريظة، ثم تاب عنه - بغض النظر عن أسباب توبته - حيث التجأ إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فنزلت فيه الآية 27 من سورة الأنفال، والآية 102 من سورة التوبة.

نسبه

هو بشير بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري الأوسي ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني أمية بن زيد‏.‏ لم يصل نسبه أحد منهم، وهو‏:‏ بشير بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقيل‏:‏ اسمه رفاعة، وهو بكنيته أشهر.[١]


إخوته

ذكر في التاريخ أن له أخين، هما: مبشر بن عبد المنذر الذي استشهد في معركة بدر[٢]، ورفاعة بن عبد المنذر الذي شارك في بيعة العقبة الثانية وفي معركتي بدر وأحد واستشهد في غزوة خيبر.[٣] وقد اشتبه بعض المؤرخين في إخوته. لذا يجب أن يلتفت الباحث فلا يشتبه الأمر عليه بين أبي لبابة الأنصاري وبين أبي لبابة المسمى بمروان.[٤]


خلافته للنبي محمد (ص) في المدينة

عندما ذهب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى معركة بدر، كان أبو لبابة بين السائرين مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم. لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرجعه في وسط الطريق وطلب صلى الله عليه وآله وسلم منه أن يكون نائبا عنه في المدينة. وبعد أن انقضت المعركة وفاز المسلمون، لم ينس النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يعزل حصة أبي لبابة من غنائم الحرب.[٥]

كما أنه أيضا كان نائبا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة السويق[٦] وغزوة بني قينقاع.[٧]

صحابته للنبي (ص)

شارك مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوات عدة[٨]، كما أنه في فتح مكة كان يحمل راية بني عمرو بن عوف.[٩]

ذنب أبي لبابة

أسطوانة التوبة.
أسطوانة التوبة

يذكر أبو لبابة عند الحديث عن قوله تعالى: (( لا تخونوا الله...)) وذلك ان سبب نزولها - كما يذكر الكلبي والزهري - كان في أبي لبابه الأنصاري وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاصر يهود قريضة احدى وعشرين ليلة فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصلح على ما صالح اخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى اخوانهم إلى أذرعات واريحا من أرض الشام فأبى أن يعطيهم ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة وكان مناصحاً لهم لأن عياله وولده وماله كانت عندهم، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتاهم فقالوا: ما ترى يا أبا لبابة؟ أننزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه: انه الذبح فلا تفعلوا، فآتاه جبرائيل فأخبره، بذلك قال أبو لبابة: فو الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله، فنزلت الآية فيه فلما نزلت شد نفسه على سارية من سواري المسجد وقال: والله لا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أموت أو يتوب الله عليَّ، فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاماً ولا شراباً حتى خر مغشياً عليه، ثم تاب الله عليه فقيل له: يا أبا لبابة قد تيب عليك , فقال: لا والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي يحلني، فجاءه فحله بيده، ثم قال أبو لبابة: ان من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب, وأن انخلع من مالي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجزيك الثلث أن التصدق به. وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام).[١٠]

لكن السيد جعفر العاملي في (الصحيح من السيرة) لا يرتضي ما ينقل عن توبة أبي لبابة ويذكر لتلك القصة وقفات ومواخذات.[١١] [١٢][١٣]

وفاته

اختلف المؤرخون في تأريخ وفاته: فمنهم من قال إنه توفي قبل مقتل عثمان بن عفان،[١٤] ومنهم من قال إنه توفي أثناء خلافة الإمام علي عليه السلام،[١٥] ومنهم من قال إنه كان حيا إلى ما بعد سنة 50 هـ.ق.[١٦] و هناك مرقد باسمه في مدينة قَابِسْ التونسية.

مرقد أبولبابة في منطقة قابس التونسية1

من روى عن أبي لبابة

لقد روى أبو لبابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث عدة،[١٧] كما أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن كعب القرظي قد حدثا عن أبي لبابة.[١٨]



الهوامش

  1. ابن الأثير، أسد الغابة، ج1، ص195.
  2. ابن سعد، الطبقات الكبري، ج 3، ص 456؛ المقريزي، إمتاع الأسماع، ج 1، ص 37.
  3. ابن سعد، الطبقات الكبري، ج 3، ص 456-457؛ البلاذري، انساب الاشراف، ج 1، ص 241.
  4. يحيي بن معين، التاريخ، ج 2، ص 557؛ ابن حجر، تقريب التهذيب، ج 2، ص 467؛ النووي، تفسير النووي، ج 1، ص 353؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب، ج 12، ص 214.
  5. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 3، ص 457؛ الطبري، تاريخ، ج 2 ، ص 478؛ ابونعيم، معرة الصحابة، ج 3، ص109.
  6. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 3، ص 48؛ البلاذري، انساب الاشراف، ج 1، ص 310.
  7. البلاذري، انساب الاشراف، ج 1، ص 309؛ الطبري، تاريخ، ج 2، ص 481.
  8. ابن اثير، اسد الغابه، ج 5، ص 284.
  9. ابن سعد، الطبقات الكبري، ج 3، ص 457؛ اليعقوبي، تاريخ، ج 2، ص 58.
  10. العلامة المجلسي، بحار الأنوار ج 22 ص 37
  11. السيد جعفر مرتضى، الصحيح من سيرة الرسول (ص)، ج11، ص127.
  12. السيد جعفر مرتضى، الصحيح من سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج11، ص130.
  13. موقع مركز الأبحاث العقائدية، الرابط التالي: <http://www.aqaed.com/faq/525/
  14. ابن الأثير، أسد الغابة، ج1، 196.
  15. ابن الأثير، أسد الغابة، ج 5، ص285؛ ابن حجر العسقلاني، الإصابة ، ج 4، ص 168.
  16. ابن حجر، الإصابة، ج4، ص168.
  17. احمد بن حنبل، المسند، ج 3، ص 452-453؛ المزي، تحفة الاشراف، ج 9، ص 175-178.
  18. احمد بن حنبل، المسند، ج 6، ص 328؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب، ج 12، ص 214.

وصلات خارجية