الشيخ محمد علي العمري

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
محمد علي العمري
شیخ عمری.jpg
الولادة سنة 1327 هـ
المدينة المنورة
الوفاة 20 صفر سنة 1432 هـ
المدفن مقبرة البقيع
سنوات النشاط بداية نشاطه التبليغي من سنة1372 هـ حتى أواخر عمره
سبب الشهرة الشخصية العلمية الأبرز في المدينة المنورة
أعمال بارزة إمامة صلاة الجماعة والإرشاد الديني في مسجده ومزرعته
أولاد له من الذكور 15 ، ومن الإناث 13

الشيخ محمد علي العمري(1327 ــ 1432 هـ) هو الشّيخ محمّد عليّ بن الشّيخ عليّ بن أحمد بن علي العمريّ أحد أبرز الشّخصيّات الدّينيّة والاجتماعيّة في المدينة المنورة، ويذهب البعض إلى أنّ تأثيره ومكانته الدّينيّة والإجتماعيّة ممتدّة إلى جدة و مكة أيضاً، بحكم كونه من أهل منطقة الحجاز، وله نفوذه في نفوس المؤمنين، حتى إنّ الدّولة جعلت منها وصلة ربط بينها وبين أبناء المجتمع الشيعي في المدينة.

مولده ونشأته

ولد الشيخ العمري في المدينة المنورة سنة 1327 هـ/ 1909 م، وعاش فيها حتى بلغ الخامسة أو السادسة عشر من عمره أخذه أبوه الشيخ علي متوجها به إلى الحوزة العلمية في النجف، فتوجه إلى زيارة مرقد الإمام الحسين عليه السلام في 20 صفر سنة 1349 هـ، وبعد ذلك إلى النجف الأشرف، فظل ينهل من مناهل علم أهل البيت عليهم السلام.png وبقي هناك قدس سره 11 شهراً.

بعد ثلاثة أشهر من وفاة والده -و إقامة العزاء له برعاية المرجع الديني آنذاك السيد أبو الحسن الأصفهاني رحمه الله- طلب من السيد أبو الحسن أن يرجع إلى المدينة لإستخلاص أمور والده، فأعطاه السيد نيابة حج وطلب منه العودة إلى النجف الأشرف، فسافر راجعاً إلى المدينة سنة 1350 هـ وظل هناك ثم رجع إلى النجف بعد مضي عام تقرباً فأكمل مرحلة المقدمات والسطوح. ثم ابتدأ بدراسة البحث الخارج.

بعض أساتذته

وغيرهم (رحمهم الله)....

العودة إلى الوطن مبلّغاً

عاد الشيخ العمري رحمه الله إلى المدينة المنورة سنة 1372 هـ/ 1952 م وأخذ على عاتقه زعامة الطائفة الشيعية هناك وتحمل مسؤولياته في رعايتها و توجيهها، كما كان وكيلا عاملاً لعدد من المراجع العظام وهم:

وغيرهم من المراجع في إيران والعراق ولبنان.

زواجه

تزوج الشيخ العمري أربع زوجات :

  • الأولى، ابنة أستاذه السيد محمد باقر الشخص، وهي أول زوجاته وأم اكبر أبنائه، وله منها من الذكور أربعة: هم أحمد وبه يُكنىّ، ومحمد حسن، وصادق، وعبد الهادي. ومن الاناث ست بنات.
  • الثانية، ماتت في نفاسها ، وله منها بنت واحدة.
  • الثالثة، وله منها من الذكور ستة: هم الشيخ كاظم ـ وهو أبرزهم ـ وحسين، وعلي، وهزّاع، ورضا، وزكي. ومن الاناث أربع بنات.
  • الرابعة، وله منها من الذكور خمسة: جواد، ومصطفى، ومرتضى، وحمزة، وقاسم. ومن الاناث اثنتان.

مكانته الاجتماعية

كان طوال حياته الأب العطوف والقلب الرحيم لكل أفراد المجتمع, وكان خيمة تظلل كل أطيافهم، وكان ملاذاً لكل زائر للمدينة المنورة، حتى أصبحت مزرعته أشبه بالمزار لكثرة المريدين والزائرين له والمصلين خلفه في مصلاّه. وقد عانى فترات عصيبة وقاسية كان خلال السنوات التي عاشها يُعتقل مرّات ومرّات من قبل السلطات ظلماً وجوراً، ولكن بوعيه وحكمته ومعرفته استطاع أن يسير بالمجتمع المدني إلى النجاة بحكمته ورجاحة عقله.

الاعدام والتبعيد

قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني (رحمه الله) كان الشيخ العمري قد سجن لسنوات طويلة، وبعد انتصار الثورة أفرجت عنه السلطات الحاكمة هناك.[1]

حكم علي الشيخ بالاعدام مرتين، وفي الأخيرة قدم للمحاكمة على الملأ العام وبحضور عدد من المسؤولين والأمنيين وتعمدت السلطات أن يحضر تنفيذ الحكم عدد من الشيعة، ولكن توسل الشيخ رحمه الله بالصديقة الزهراء عليها السلام فما أن وضع الحبل في عنقه وأرادوا تنفيذ الحكم ما هي إلاّ 30 ثانية حتى انقطع الحبل ونجى الشيخ من كيدهم وظلمهم.[2] كما أنه أقصي عن المدينة إلى جزيرة في البحر الأحمر ![3]

خدماته الاجتماعية

قدّم الشيخ العمري رحمه الله العديد من الخدمات الجليلة في المدينة المنورة لخدمة مذهب أهل البيت عليهم السلام، فقام بإنشاء الكثير من الحسينيات والمساجد، فأسس صلاة الجماعة ومجالس الذكر لتعليم الفقه وإحياء جميع المناسبات الدينية، وكان من أشهر تلك الأماكن "المزرعة" التي عُرفت عند أهل المدينة وزوار المدينة من الشيعة بـ"مزرعة الشيخ العمري" التي كان يقيم فيها صلاة المغرب ويُحيى فيها المناسبات الخاصة بأهل البيت عليهم السلام والمناسبات الدينية بوجه عام.


صفاته وسماته

عاش الشيخ العمري رحمه الله خلوقاً ، متواضعاً ، حسن السيرة ، صاف السريرة ، زاهداً، عابداً، كثير الصمت ، وقوراً ، متّزناً ، تعلوه الهيبة، عُرف عنه حلمه وصبره ، وبُعد نظره في اتخاذ القرارات.

  • تواضعه: كان كل من عاش معه بل كل من التقاه ـ ولو لساعات قليلة ـ قد لمس فيه التقرب الى كل الناس على اختلاف طبقاتهم ، وحبه للفقراء والمحتاجين والمحرومين ، كما أنه كان يتمتع بممداعابته لأقرانه وأترابه من الآباء الذين عاش معهم بدايات حياته ورافقوه في اول طريقه من الشباب الى الكهولة.
  • التقوى والعبادة والزهد: لم يخف على أحد مدى تقواه وورعه فهي بادية للعيان وهي من السمات التي تنطبع في قلب من يراه ويجالسه من اول وهلة ، فعفة لسانه وترفعه عن الحرام والشبهات في كل شيء ونُبْلُ أخلاقه كل ذلك ليس الا انعكاسا لتقواه وورعه.

وكان يحرص بشكل ملفت على الالتزام حرفيا بوصايا أهل البيت في مختلف شؤؤنه راغبا بذلك الثواب ورضا الله سبحانه وحده، ومن ذلك حرصه على صلة رحمه والنظر في أحوالهم وقضاء حاجاتهم وملاطفته. والجدير بالذكر هنا أنه رحمه الله حجّ بيت الله الحرام ثمانين مرة.[4]

واما الزهد فهو مضرب المثل فيه ، فكل من عرفه يعرف مقدار ما يمكن أن يحصل عليه من الاضواء والشهرة لو طلبها وسعى إليها، لكنه مع ذلك كله كان أبعد ما يكون عن البحث عن الجاه والسمعة وخفق النعال.

  • صبره وحلمه: مع كل ما عاناه الشيخ العمري رحمه الله من بلاءات رافقته مع امتداد عمره ومن تحديات وصراعات من اجل المبدأ وحفظ مدرسة أهل البيت عليهم السلام، ومع كل الوان الاذى التي كابدها والمعاناة واعتلال الجسد بالأمراض ، وملاحقة النظام الحاكم في البلاد إلا أنه أظهر صبراً عجيباً وصموداً متيناً أمام ذلك كله ، فلم يتضجر ولم يتبرّم ولم يشكُ لأحد أبداً بل كان الرجل الصامد والجبل الشامخ والمجاهد الصبور، وكان كثير ما يدعو في قنوته بهذا الدعاء: اللهم من علينا بالتوكل عليك والتفويض اليك والرضا بقدرك والتسليم لامرك حتى لانحب تعجيل ما اخرت ولا تاخير ماعجلت .
  • الحكمة وبعد النظر: لا يختلف اثنان ممن عرف الشيخ العمري وعاشره في مدى دقته في التعاطي مع الأمور بحكمة العالم المسؤؤل الحكيم الذي يحسب لكل شيء حسابه ويضع الأمور في مواضعها ، إذ لم يستطع أحد أن يسجل عليه موقفاً متهوراً أومندفعاً في علاقاته مع الداخل والخارج.
  • صمته: كان الشيخ رحمه الله يميل الى الصمت كثيراً وبشكل ملفت ، فقد تجلس عنده لساعات فلا تسمع منه إلا القليل من الكلمات التي يشارك بها جلساءه وضيوفه بالتحية وحسن المجاملة ، أما إذا سئل عن مسألة دينية فنراه يفيض في شرحها بما يناسب السؤال ويسد حاجة السائل.
  • الوقار والاتزان: كان الشيخ يجمع بين خصلتين قلما تجتمع لإنسان: فقد كان يجمع بين البساطة والعفويّة من جهة والهيبة والوقار من جهة أخرى ، وعندما تقترب منه وتتحدث معه تشعر أنك قريب من قلبه كثيراً وكأنك أحب الناس إليه ، لكنك تشعر مع ذلك أنك لا تسطيع أن تقتحم عليه أسوار العظمة التي تغمره وأستارالجلالة التي تُحلّيه والتي سبغها عليه العلم والتقوى والفضيلة.

وفاته

وافاه الأجل في ذكرى أربعين الإمام الحسين عليه السلام يوم الإثنين 20 صفر سنة 1432هـ / 26 يناير سنة 2011 م ، فكانا يوماً مهيباً شهدت جنازته حضور الآلاف من جموع المؤمنين والمحبين الذين حضروا لتشييعه بما يليق بمنزلته ومكانته الدينية والاجتماعية، حيث لم يحدث في تاريخ المدينة مثله، فحضر جنازته جموع غفيرة من الأحساء والقطيف والشيعة من سائر المناطق والبحرين، وممثلون عن بعض المراجع ولهيئات الدينية في إيران والعراق ولبنان وغيرها.


برقيات التعزية

توافدت البرقيات بالمواساة والتعازي من شخصيات دينية واجتماعية من مختلف الأقطار كان أهمها: بيانات المراجع العظام، ومنها:

ومن الشخصيات الحكومية التي أبرقت بالتعازي:

  • وكيل أمارة المدينة المنورة
  • نائب أمير منطقة الرياض
  • وكيل أمارة منطقة الرياض للشئون الامنية
  • النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية

الهوامش

المصادر والمراجع