عدالة الصحابة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

عدالة الصحابة هي نظرية سنيّة نص مائلتدعي أن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلهم عدول صالحين، مقبولي الحديث، ولا يصح لأحد أن يتكلم عن ما عملوا، وإن كانت أعمالهم على خلاف الدين؛ معللين ذلك بأن ذنوبهم تقع مغفورة. ولم تقبل مدرسة أهل البيتعليهم السلام.png هذه النظرية؛ لأن الصحابة مثل غيرهم من الناس، فمنهم المؤمن ومنهم المنافق ، ومنهم أصحاب القلوب الضعيفة، وإنما المدار والميزان في تقييمهم هو العدالة التي يتصف بها الإنسان ؛ وأن تتجسّد سيرة رسول‏ اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم في سلوكه ومواقفه.

فالملاك هو السيرة العملية؛ وكل من تطابقت سيرته مع المنهج الإسلامي فهو عادل، ومن خالف المنهج الإسلامي فهو غير عادل، وهذا الرأي يتطابق مع القرآن الكريم والسنة الشريفة، فقد أشار القرآن الى أنّ من الصحابة من هم مؤمنون حقاً، و قد أثنى عليهم، وأن فيهم المنافقين الذين أخبر اللّه‏ عنهم في قضية الإفك، وفيهم من قصد رسول اللّه‏ في ليلة العقبة.[1]

المعنى اللغوي والاصطلاحي للصحبة

قال الراغب الاصفهاني: "الصاحب هو الملازم... ولا فرق بين أن تكون مصاحبته بالبدن وهو الأصل والأكثر، أو بالعناية والهمّة، ويقال لمالك الشيء : هو صاحبه، كذلك لمن يملك التصرف فيه . والمصاحبة والاصطحاب أبلغ من الاجتماع ، لأجل أن المصاحبة تقتضي طول لبثه ، فكلّ اصطحاب اجتماع ، وليس كل اجتماع اصطحابا.[2]

والسنة النبوية قد أطلقت لفظة الصحابي على كلّ من صحب رسول اللّه‏(ص) صلى الله عليه وآله وسلممن المسلمين، سواء كان مؤمنا به واقعا وحقيقةً، أو ظاهرا، فكان لفظ الروايات ـ التي سنذكرها ـ للصحابي شاملاً للمسلم المؤمن وللمسلم المنافق.

نظرية عدالة كل الصحابة

قالوا: إن الصحابي هو كل من لَقِي النبي صلى الله عليه وآله وسلممؤمنا به، ولو ساعة من نهار ومات على الاسلام. فإن جميع الصحابة عدول لا يتطرق اليهم الجرح، ومن انتقص منهم أحداً فهو من الزنادقة،[3] وهذه النظرية تلتزم بصحة ما يرويه كل صحابي، ولا تجوّز تجريح أيّ صحابي.

اتّفق أهل السنّة على أن جميع الصحابة عدول ولم يخالف في ذلك إلاّ القليل منهم، وقال الخطيب في الكفاية: إنّهم كافة أفضل جميع الخالفين بعدهم والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم.

وقال أبو محمد بن حزم: الصحابة كلّهم في الجنة قطعاً، ولا يدخل أحد منهم في النار لأنّهم المخاطبون بقوله تعالي: «إنّ الذين سبقت لهم منّا الحسني اُولئك عنها مبعدون»[4]

وترى هذه النظرية أن جميع أفراد الطبقة الاُولى من الأمويين مثلاً أبي سفيان وأولاده و مروان وأولاده وحتى طريد رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم هم من عدول الصحابة.

اسباب نشوء النظرية

لقد لعب الاُمويون دورا كبيرا في تشويه التاريخ والسنة الشريفة، وهم الذين ركّزوا على عقيدة عدالة كل الصحابة ودعواإلى عدم انتقادهم، لكي لا يصل النقد والتجريح اليهم، على الأفعال الشنيعة التي مارسوها ضد الاسلام وراحوا يطلقون على من ينتقدهم من المسلمين اسم الكافر أو الزنديق، ويفتون بقتله، وكانوا إذا أرادوا قتل المعارض لحكمهم اتهموه بسبّ الصحابة ومعنى سب الصحابة هو نقدهم وتجريحهم.[5] وقد تكاملت معالم هذه النظرية أيام الحكم الاُموي، لأنها تشكل حصانة قوية لحكمهم وتبرر كل الممارسات اللامشروعة،وعلي هذا، فإن معاوية حيث اعتبر نفسه خليفة لرسول ‏اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم، لابدّ له وهو في هذا الموقع من وجود مبرّر شرعي يدعمه، وإن أفضل دليل هو نظرية عدالة جميع الصحابة الذين هو أحدهم ، فما الذي يمنع من أن يكون معاوية خليفة لرسول اللّهصلى الله عليه وآله وسلم ووليا للمسلمين‏ مادامت هناك آيات وروايات تشير إلى عدالته؟!!

ونظرية عدالة جميع الصحابة تبرر كل ممارسات الاُمويين فسمُّ الحسن وقتل الحسين، وواقعة الحرة، وقتل كثير من المهاجرين والأنصار، وبطش بسر بن ارطأة وما فعله بطفلي عبيد اللّه‏ بن عباس، هذه الأفعال تبررها نظرية عدالة الصحابة التي تصحح أفعال الاُمويين، لأن الصحابي عندما يقتل ظلما لا يعني أنه قد ارتكب خطأً لأنه عادل على الاطلاق، ولا يجوز للآخرين حتى الصحابة الاعتراض عليه.

ادلة هذه النظرية

أولاً: استدل دعاة هذه النظرية بجملة من الآيات، منها قوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ‌ أُمَّةٍ أُخْرِ‌جَتْ لِلنَّاسِ﴾.[6] ومنها قوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً﴾[7] ومنها قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ رَ‌ضِيَ اللَّـهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَ‌ةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾[8] ومنها قوله تعالى: «والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي اللّه‏ عنهم ورضوا عنه ».[9]

ثانيا : استدلّوا بالسنة النبوية، حيث جاء في عدّة نصوص ما يفيد عدالة كل الصحابة، ولم تستثنِ الأحاديث منهم أحدا، فقد روي عن النبيصلى الله عليه وآله وسلمأنّه قال : «أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » . «خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم». «احفظوني في أصحابي ». « لا تسبوا أصحابي ».[10]

نظرية عدالة الصحابة في الميزان

موقف القرآن الكريم

من المؤكد أنّ الذي تتبناه نظرية عدالة كلّ الصحابة لا ينسجم مع منطق القرآن، لأن الصحابة في القرآن على أصناف، فلا يمكن اعتبارهم صنفا واحدا وهو كونهم عدولاً جميعا؛ وذلك لأن منهم السابقين الأولين، والمبايعين تحت الشجرة، والمهاجرين، والطلقاء، كما يذكر القرآن أصنافا اُخري في مقابل ذلك مثل المنافقين،[11] والمنافقون المتسترون الذين لا يعرفهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،[12] وضعفاء الإيمان ومرضى القلوب[13] والسماعين لأهل الفتنة،[14] والذين خلطوا عملاً صالحا وآخر سيئا[15] والمشرفين على الإرتداد حين تدور عليهم الدوائر[16] الفساق الذين لا يصدّق قولهم فعلهم،[17] والمسلمين الذين لم يدخل الايمان في قلوبهم[18] الذين يظهرون الاسلام ويُتألفون بدفع سهم من الصدقة اليهم لضعف يقينهم،[19] والمولّين أمام الكفار.[20]

فهؤلاء الصحابة وان اختلفت مواقفهم وتقاطعت، إلاّ أن القرآن يتناولهم كأصحابٍ لرسول‏ اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم.

وهناك نماذج من الصحابة نزل القرآن بتوبيخهم، وأشار الى فسقهم وأنّهم من أصحاب النار، وأنّ منهم من افترى على اللّه‏ الكذب وحاول أن يحرّف القرآن، ومما ورد في الكتاب: 1 ـ ما جاء في قوله تعالي: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ‌ ۖ كُلَّمَا أَرَ‌ادُوا أَن يَخْرُ‌جُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ‌ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾.[21]

فلو راجعنا التفاسير وكتب التاريخ لوجدنا أن الآيات تشير بأن المؤمن هو الإمام علي بن أبي طالبعليه السلام والفاسق هو الوليد بن عقبة، وقد تولّى الكوفة لعثمان، وتولّى المدينة لمعاوية ولابنه يزيد.[22]

2 ـ وجاء في قوله تعالي: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَ‌ىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ...﴾.[23]

نزلت هذه الآية في عبداللّه‏ بن أبي سرح وهو والي عثمان على مصر، فأبوه هو الذي افترى على اللّه‏ الكذب، وأباح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دمه ولو تعلق بأستار الكعبة، وجاء به عثمان يوم الفتح يطلب الأمان له، ولما لم يُقتل أعطاه الأمان ، فهو الذي حاول أن يحرّف الكتاب وهو من أكثر الخلق ظلماً.[24]

3 ـ وجاء في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُ‌وا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْ‌ضِ ۚ أَرَ‌ضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَ‌ةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَ‌ةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴿٣٨﴾ إِلَّا تَنفِرُ‌وا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَ‌كُمْ وَلَا تَضُرُّ‌وهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‌﴾.[25] وهذه الآية صريحة أيضا في أن بعض الصحابة تثاقلوا عن الجهاد واختاروا الركون إلى الحياة الدنيا رغم علمهم بأنها متاع قليل، حتى استوجبوا توبيخ اللّه‏ سبحانه وتهديده إياهم بالعذاب الأليم، وباستبدالهم بغيرهم من المؤمنين الصادقين. كما جاء التهديد بالاستبدال في العديد من الآيات ، مما يدل دلالة واضحة على أنهم تثاقلوا عن الجهاد في مرات عديدة، قال تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَ‌كُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾.[26] وهذه الآية وأمثالها تشير الى المواقف الخاطئة التي اتخذها بعض الصحابة واستحقوا بسببها التوبيخ ، كما تؤكد عجز نظرية عدالة جميع الصحابة عن الانسجام مع المفهوم القرآني عبر الآيات النازلة بهذا الشأن .

موقف السنة الشريفة

إذا أردنا أن نستنطق السنّة الشريفة حول مفهوم الصحابي نجد أنها تصرح باطلاق هذا المصطلح على الصادق منهم وغير الصادق.

فقد وردت روايات تمدحهم، وفي الوقت نفسه وردت روايات اُخرى تذم بعضهم، فمن روايات المدح ما جاء عنهصلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم»[27] وقوله(ص): «اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تُعبد » وقوله : «أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي ولأصحابي ».[28]

أما روايات الذم فقد ورد عنهصلى الله عليه وآله وسلم: «لا تكذبواعليَّ فإنه من كذب عليَّ فليلج النار.»[29]

وقالصلى الله عليه وآله وسلم : «إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وتقتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم».[30]

وقالصلى الله عليه وآله وسلم: «أنا فرطكم على الحوض، وساُنازع رجالاً فأغلب عليهم فلأقولنّ ربِّ أصحابي أصحابي ! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك».[31]

إذاً من‏ الصحابة ‏من كان ‏يكذب على رسول‏ اللّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم ومنهم مَن كان يسفك الدماء لأجل الدنيا، ومنهم من ارتدّ بعد رسول اللّهصلى الله عليه وآله وسلم، فكيف يكون هؤلاء عدولاً؟! وقد أخبر رسول اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه أيضا بأنهم سيحرصون على الإمارة حيث قالصلى الله عليه وآله وسلم : «إنكم ستحرصون على الإمارة وستصير ندامة وحسرة يوم القيامة فبئست المرضعةونعمت الفاطمة.»[32] وهكذا كان ... وصدق رسول اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم .

وطبيعي أن منطوق هذه النظرية يبرّر الأفعال والممارسات المخالفة لأوامر اللّه‏ تعالى التي ارتكبها بعض الصحابة، وبالتالي فإن العناصر المنحرفة التي تولت السلطة فيما بعد تعاملت معهم النظرية المذكورة كثقات صادقين يؤُخذ عنهم حكم اللّه‏ وتقبل ولايتهم رغم سفك البعض منهم للدماء ظلما أو شربه للخمر أو أكله أموال المسلمين.

على أن الروايات التي استدل بها لإثبات نظرية عدالة الصحابة أكثرها ضعيفة السند فرواية «أصحابي كالنجوم...».[33] إسنادها ضعيف. وقد اعتبرها الاسفرايني وأبو حيان الاندلسي وتلميذه تاج الدين مكذوبة.[34]

وأما رواية «ان اللّه‏ اختارني واختار أصحابي فجعلهم أصهاري، وجعلهم أنصاري وانّه سيجيء في آخر الزمان قوم يتنقصونهم، ألا فلا تناكحوهم، ألا فلا تنكحوا إليهم ألا فلا تصلوا معهم، ألا فلا تصلوا عليهم، عليهم حلت اللعنة».[35]

ففي سندها بشير بن عبيد اللّه‏ وهو غير معروف. بل قال ابن حبان: الحديث باطل لا أصل له.[36] وقال الدكتور عطية ابن عتيق الزهراني: (هذا الحديث لا يصح).[37] و أمّا رواية «خير القرون قرني» فهي غير تامة السند كما شهد بذلك غير واحد من الأعلام منهم الخطيب البغدادي.[38]

و أما دلالتها على أنّ كل ما حدث في قرن بعثة الرسولصلى الله عليه وآله وسلم فهو حق و مقبول وصحيح وإن كان فيه انتهاك حرمات الإسلام مثل قتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالبصلى الله عليه وآله وسلم ،أو قتل سبطي الرسولعليهما السلام1.png ، أو سبي آل الرسولعليهم السلام.png في واقعة كربلاء الأليمة، أو إباحة مدينة الرسول في واقعة الحرّةالتي انتهكت فيها أعراض المسلمين، وبقرت بطون الحوامل، وقتل فيها الصحابة و التابعون الأبرياء[39] فإن ذلك لا يرتضيه عاقل فضلاً عن عالم، فكيف يصح نسبة ذلك الى الرسول العظيمصلى الله عليه وآله وسلم ؟!

موقف التاريخ من عدالة الصحابة

أثبت التاريخ كثيرا من الانحرافات والمخالفات التي ارتكبها بعض الصحابة لأوامر اللّه‏ ورسوله سواء في حياتهصلى الله عليه وآله وسلم أم‏ بعد مماته. فمثلاً نجد بعضهم ‏قد فرَّ في معركة أُحد وقعدوا في الخندق وخالفوا رسول اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم .

كما نجد أيضا أن أغلب المهاجرين والأنصار قد خالف أمر رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم بالتوجه نحو غزو الروم تحت إمرة اُسامة بن زيد وكان على رأسهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وآخرون.[40]

ويذكر المؤرخون أحداثاً مؤسفة وقعت بعد وفاة رسول اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم من قبل بعض الصحابة الذين أصبحوا فيما بعد اُمراء المؤمنين ؛ ابتداءً من حملهم الناس على البيعة بالضرب والتهديد بالقوة، والهجوم على بيت فاطمة بنت رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم وانتهاءً بغصب حقها من النحلة والإرث وسهم ذي القربى حتى ماتت غاضبة عليهم . أما نفي أبي ذر الغفاري وطرده من مدينة رسول اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم الى الربذة، وضرب عمار بن ياسر وضرب عبداللّه‏ بن مسعود حتى كسرت أضلاعه ، وعزل الصحابة المخلصين من المناصب وتولية الفاسقين ، وسبّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه السلام ، والخروج عليه في الجمل وصِفّين والنهروان وقتل سيّد شباب أهل الجنة الإمام الحسينعليه السلام [41] و ما حصل في وقعة الحرة إذ بلغ عدد القتلى فيها عشرة آلاف منهم ثمانون من الصحابة وقد مات جميع أصحاب بدر في هذه المحنة فلم يبق بدري بعدها.[42]

بعض النماذج

  • كان رجل يكتب للنبيصلى الله عليه وآله وسلم، و قد قرأ سورة البقرة و آل عمران، فكان رسول اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم يملي عليه «غفورا رحيما»، فيكتب عليما حكيما فيقول له النّبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اُكتب كذا و كذا». فيقول : أكتب كيف شئت ويملي عليه «عليما حكيما» فيكتب سميعا بصيرا و قال: أنا أعلمكم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، فمات ذلك الرجل فقال النبيصلى الله عليه وآله وسلم: «الأرض لا تقبله» . قال أنس: فحدثني أبو طلحة، أنه أتى الأرض الذي مات فيها الرجل ، فوجده منبوذا فقال أبو طلحة : ما شأن هذا الرجل ؟ قالوا : دفناه مرارا فلم تقبله الأرض . قال إبن كثير : و هذا على شرط الشيخين ولم يخرجاه. [43]
  • و هذا الوليد بن عقبة بن أبي معيط الذي سماه اللّه‏ فاسقا حينما أرسله النبيصلى الله عليه وآله وسلم على صدقات بني المصطلق فعاد و أخبر النبيصلى الله عليه وآله وسلم أنهم خرجوا لقتاله فأراد أن يجهز لهم جيشا فأنزل اللّه‏ فيه: « يا أيّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة... الآية». فقد كان في عداد الصحابة فأين العدالة من الفاسق؟ ![44]
  • و هذا الجد بن قيس أحد بني سلمة نزلت فيه : «ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا و إن جهنم لمحيطة بالكافرين».[45]
  • و هذا مسجد ضرار و ما أدراك ما مسجد ضرار! قد بناه قوم ، وُسِموا بالصُحبة يتظاهرون فيه بأداء الصلاة في أوقات لا يسعهم الوصول إلى النبيصلى الله عليه وآله وسلم و لكن فضح اللّه‏ سرهم وأبان أمرهم فهم منافقون.
  • وأنزل اللّه‏ فيهم : « والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب اللّه‏ و رسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلاّ الحسني واللّه‏ يشهد إنهم لكاذبون»[46] وكانوا اثني عشر رجلاً من المنافقين منهم خذام بن خالد بن عبيد، و من داره أخرج المسجد ومعتّب ابن قشير، وأبو حبيبة بن أبي الأزعر و غيرهم.[47]
  • و هذا ثعلبة بن حاطب بن عمر بن اُمية ممن شهد بدرا واُحدا، فقد منع زكاة ماله، فأنزل اللّه‏ فيه: «ومنهم من عاهد اللّه‏ لئن آتانا من فضله لنصدّقن و لنكونّن من الصالحين فلمّا آتاهم اللّه‏ من فضله بخلوا به وتولوا و هم معرضون».[48]

وكان ثعلبة هذا من الصحابة ملازما لأداء الصلاة في أوقاتها و كان فقيرا معدما ، فقال لرسول اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم: ادع اللّه‏ لي أن يرزقني مالاً فقالصلى الله عليه وآله وسلم: «ويحك يا ثعلبة! قليل تشكره خير من كثير لا تطيقه» فقال ثعلبة : والذي بعثك في الحق نبيا لئن دعوت اللّه‏ فرزقني مالاً لاُعطين كل ذي حق حقه، فقال رسول اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم : «اللهم ارزق ثعلبة مالاً»، فزاد وفرة وكثر ماله، و امتنع من أداء زكاته فأعقبه نفاقاً إلى يوم يلقاه بما أخلف وعده و كان من الكاذبين .

  • وهذا ذو الثُّدَيَّة كان في عداد الصحابة متنسكا عابدا، وكان يعجبهم تعبده و اجتهاده فأمر النبي بقتله، وكانصلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إنه لرجل في وجهه لسفعة من الشيطان» و أرسل أبا بكر ليقتله فلما رآه يصلي رجع، و أرسل عمرا فلم يقتله، ثم أرسل عليا عليه السلامفلم يدركه[49] وهو الّذي ترأس الخوارج وقتله عليعليه السلام يوم النهروان.
  • و هؤلاء قوم وُسموا بالصحبة كانوا يجتمعون في بيت سويلم يثبّطون الناس عن رسول‏ اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم فأمر من أحرق عليهم بيت سويلم.[50]
  • و هذا قُزمان بن الحرث شهد اُحدا وقاتل مع النبيصلى الله عليه وآله وسلم قتالا شديدا، فقال أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم: ما أجزأ عنا فلان، فقال النبيصلى الله عليه وآله وسلم: « أما إنه من أهل النار» ، و لما أصابته الجراحة و سقط فقيل له : هنيئا لك بالجنة يا أبا الغيداق، قال: جنة من حرمل واللّه‏ ما قاتلنا إلا على الأحساب.[51]
  • و هذا الحكم بن أبي العاص بن اُمية بن عبد شمس طريد رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم و لعينه و هو والد مروان وعمّ عثمان .

حدّث الفاكهي بسند عن الزهري و عطاء الخراساني أن أصحاب محمدصلى الله عليه وآله وسلم دخلوا عليه وهو يلعن الحكم فقالوا : يا رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله وسلمما باله ؟ فقال : «دخل عليّ شق الجدار و أنا مع زوجتي فلانة» . و مرّ النبيصلى الله عليه وآله وسلم بالحكم فجعل الحكم يغمز النبي بإصبعه، فالتفت فرآه فقال : «اللهمّ اجعله وزغا» فزحف مكانه.[52] ومن حديث عائشة إنّها قالت لمروان بن الحكم : اشهد انّ رسول اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم لعن أباك وأنت في صلبه.[53] فكل‏ذلك وغيره ‏يؤكد أن ‏في صحابة ‏الرسولصلى الله عليه وآله وسلم من تورّط بأعمالٍ لا يرضاها اللّه‏ ولا الرسول، ومنهم من خالف الكتاب والسنّة.

وإن‏ القول بعدالة جميع من رأى رسول‏ اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم ولو يوما واحدا، لا يبدو أمرا منسجما مع طبيعة الرسالة الاسلامية التي تؤكد أن بعضا من أصحاب وأبناء وأزواج الانبياء عليهم السلام.png كانوا من غير المؤمنين بهم. فنظرية عدالة جميع الصحابة لا تنسجم مع نصوص القرآن والسنّة و التاريخ .[54]

المنهج الشيعي للصحبة و الصحابة

ومن المعارضين لنظرية عدالة جميع الصحابة أتباع أهل البيتعليهم السلام.png، لذلك وُصفوا بأنهم زنادقة، لأنهم ينتقصون بعض الصحابة أو يرمون بعضهم بالفسق ، فقد روي عن أبي زُرعة أنه قال : (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول ‏اللّه‏صلى الله عليه وآله وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول اللّه‏ حقّ والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدّى ذلك الينا كله الصحابة، وهؤلاء (أي الشيعة) يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولي وهم زنادقة).[55]

فأين هذا من قول الإمام عليعليه السلام : «إن الحق والباطل لا يُعرفان بالناس ، ولكن اعرف الحق تعرف أهله واعرف الباطل تعرف من أتاه»؟![56]

من هنا تجد الشيعة أن لها الحق في أن تفتش عن كلمة الحق فتأخذها، وعن خطوة الحق فتقفو أثرها عند أي صحابي كانت.

أما تهمة شتم وسبّ الصحابة التي يُرمى بها الشيعة من قبل مناوئيهم فلا صحة لها. إن الشيعة تضع جميع المسلمين في ميزان واحد لا يفرقون بين صحابيّ وتابعيّ ومتأخر، وأنّ الصحبة في حدِّ ذاتها ليست حصانة يتحصن بها الخاطئ عن النقد.

وعلى هذا المنهج الذي يحكم به العقل الموضوعي أباح الشيعة لأنفسهم نقد الصحابة والبحث عن درجة عدالتهم بكل حيادية للوقوف على من كان وفيا للنبيصلى الله عليه وآله وسلم في صحبته أو من انقلب على عقبيه، وأراد اللّه‏ استبداله بخير منه. كل ذلك من أجل التعرّف على الصحابي الصادق فتؤخذ روايته، والصحابي الكاذب فتجتنب حديثه.

الصحابة الصادقون

إنّ صحابة النبي الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم الصادقين هم المسلمون الأوائل الذين رأوا النبيصلى الله عليه وآله وسلم وتشرفوا بكرامة الصحبة، وتحملوا جانباً مهماً من أعباء نشر الدعوة الإسلامية، كما بذل لفيفٌ منهم النفس والمال إيمانا بالرسالة و الرسول، حتى عمَّ الإسلام بقاع المعمورة، فلولا بريق سيوفهم وقوة سواعدهم وصبرهم لما قام للدين عمود .

والمتأمل في الكتاب الكريم والسنّة الشريفة يجد ما يحظى به الصحابة الصادقون من ثناء وتكريم، قال تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّ‌سُولُ اللَّـهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ‌ رُ‌حَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَ‌اهُمْ رُ‌كَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِ‌ضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ‌ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَ‌اةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْ‌عٍ أَخْرَ‌جَ شَطْأَهُ فَآزَرَ‌هُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّ‌اعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ‌ ۗ وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَ‌ةً وَأَجْرً‌ا عَظِيمًا﴾.[57] واُولئك هم الذين نصروا اللّه‏ ورسوله ، وأحيوا دينه ، وأقاموا دعائم دولة الاسلام ، وأماتوا الجاهلية .

وهناك آيات تمدح الصحابة وتثني عليهم أشد الثناء، فمن يتلو الآيات النازلة في مدح المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان، يغبطهم على منزلتهم وعلوّ شأنهم ، ومَنْ يستمع الى الآيات الواردة بحق الصحابة الذين بايعوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة، يرتعش قلبه شوقاً لتلك الثُّلة المؤمنة التي صدقت ما عاهدت اللّه‏ عليه .

  • الإمام علي يصف الصحابةَ الصادقين

قال أمير المؤمنينعليه السلام: «ولقد كنا مع رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم نقتل آباءنا، وأبناءنا، وإخواننا، وأعمامنا، ما يزيدنا إلاّ إيمانا وتسليما ومضيّا على اللّقم[58] وصبرا على مضض الألم ، وجدّا في جهاد العدو... فلما رأى اللّه‏ صِدْقَنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر حتّى استقر الاسلام ملقيا جرانه[59] ومتبوءا أوطانه. ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود، ولا اخضرّ للإيمان عود».[60]

وقالعليه السلام: يصفهم ويذكّر بعظمة منزلتهم، ويأسف على فقدهم: «لقد رأيت أصحاب محمد(ص) فما أرى أحدا يُشبههم منكم! لقد كانوا يصبحون شعثا غُبرا وقد باتوا سجدا وقياما ، يراوحون بين جباههم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم».[61]

وقال عليه السلام : وهو يتحرق شوقا اليهم : «أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق؟ أين عمار؟ واين ابن التيهان؟ واين ذو الشهادتين؟ واين نظراؤهم من اخوانهم الذين تلوا القرآن فأحكموه، وتدبروا الفرض فأقاموه، أحيوا السنة وأماتوا البدعة دُعوا الى الجهاد فأجابوا، ووثقوا بالقائد فاتبعوه».[62]

  • الإمام السجاد يدعو للصحابة الصادقين

وقال الإمام زين العابدينعليه السلام : وهو يدعو لأصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

«اللهم وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلمخاصة، الذين أحسنوا الصحبة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا الى وفادته، وسابقوا الى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأرواح والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به...».[63]
  • عبدالله بن عباس يصف الصحابة الصادقين

سأل معاوية ذات يوم ابن عباس عن بعض الاُمور، ثم سأله عن شأن الصحابة، فقال ابن عباس : قاموا بمعالم الدين وناصحوا الاجتهاد للمسلمين، حتى تهذبت طرقه وقويت أسبابه وظهرت آلاء اللّه‏، واستقر دينه، ووضحت أعلامه، وأذلّ بهم الشرك وأزال رؤوسه ومحا معالمه وصارت كلمة اللّه‏ هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلي.[64]

الهوامش

  1. شرف الدين، الفصول المهمة، ص 189.
  2. الراغب الأصفهاني، مفردات الفاظ القرآن الكريم، ص 285.
  3. ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، 1:11.
  4. ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، ج 1، ص 10.
  5. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 14 : 7
  6. آل عمران: 110.
  7. البقرة: 143.
  8. الفتح: 18.
  9. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 1، ص 399؛ السيوطي، الدر المنثور، ج 2، ص 293.
  10. الترمذي، سنن‏ الترمذي، ح 2302، 2303؛ ابن حجر، فتح الباري، ج 7، ص 6 و13 ــ 21؛ الزبيدي، اتحاف السادة المتقين، ج 2، ص 223؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 2، ص 53.
  11. المنافقون : 10
  12. التوبة : 101
  13. الأحزاب : 11
  14. التوبة : 45 ـ 47
  15. التوبة : 102
  16. آل عمران : 154
  17. الحجرات : 6 ؛ السجدة : 18
  18. الحجرات : 14
  19. التوبة : 60
  20. الانفال : 15 ـ 16
  21. السجدة: 18 ـ 20
  22. الحسكاني، شواهد التنزيل، ح 445، و453، و610، و626؛ البلاذري، وأنساب الأشراف، ج 2، ص 148.
  23. الأنعام: 93
  24. الحلبي، السيرة الحلبية، ج 3، ص 81.
  25. التوبة: 38 ـ 39
  26. محمد: 38
  27. البخاري، صحيح البخاري، ج 5، ص 87 ــ 88.
  28. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 279.
  29. البخاري، صحيح البخاري، ج 1، ص 38.
  30. البيهقي، السنن الكبرى، ج 4، ص 14، باب ذكر رواية.
  31. ابن حنبل، مسند أحمد، ج 2، ص 35.
  32. ابن حنبل، مسند أحمد، ج 3، ص 199.
  33. الذهبي، ميزان الاعتدال، ج 1، ص 413.
  34. الأسفراييني، التبصير في الدين، ص 179.
  35. الترمذي، سنن الترمذي، ج 5، ص 662.
  36. النملة، مخالفة الصحابي للحديث النبوي، ص 83.
  37. أبي بكر الخلال، السنة، ج 1، ص 483.
  38. الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، ص 47.
  39. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 250.
  40. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 2، ص 195.
  41. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 6، ص 17 ــ 45.
  42. ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 215 ـ 216؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج 6، ص 16.
  43. تاريخ ابن كثير 6 : 170
  44. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 4، ص 212.
  45. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 332.
  46. التوبة: 107
  47. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 1، ص 341؛ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 2، ص 388.
  48. الاستيعاب بهامش الاصابة 1: 201
  49. ابن حجر العسقلاني، الاصابة في تمييز، ج 1، ص 429.
  50. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 1، ص 332.
  51. ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، ج 3، ص 235.
  52. ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، ج 1، ص 346.
  53. أسد حيدر، الإمام الصادق عليه ‏السلام والمذاهب الاربعة، ج 1، ص 597.
  54. 12. راجع للتفصيل : 1ـ التاريخ والاسلام للعاملي. 2 ـ أضواء على السنة المحمديّة لمحمود ابوريّه. 3ـ النص والاجتهاد لشرف الدين. 4ـ احقاق الحق «الملحقات» للمرعشي النجفي. 5ـ الفتنة الكبرى لطه حسين 6ـ اعجاز القرآن للرّافعي. 7ـ ابو هريرة لأبو ريّه. 8ـ الأحاديث الموضوعة : حديث اصحابي كالنجوم. 9ـ أنساب الأشراف اسماء المنافقين للبلاذري. 10ـ تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة . 11ـ شرح المقاصد لالتفتازاني. 12ـ النصايح الكافية لابن عقيل.
  55. ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، ج 1، ص 18.
  56. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 210؛ العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 22، ص 105 وج 32، ص 228.
  57. الفتح: 29
  58. اللقم معظم الطريق أو جادته
  59. القاء الجران: كناية عن التمكن
  60. نهج البلاغة، بتحقيق صبحي الصالح، ص 91 ـ 92.
  61. نهج البلاغة، صبحي الصالح، ص 97 ــ 143.
  62. نهج البلاغة، صبحي الصالح، ص 182 ــ 264.
  63. الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين عليه‏السلام: 43 ـ 45، وهو كتاب يجمع أدعية الإمام السجاد علي بن الحسين... لا يزال اتباع مدرسة أهل البيت عليهم ‏السلام يتلون أدعيته في مواسم الدعاء.
  64. المسعودي، مروج الذهب، ج 3، ص 66، 425، 426.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، الكامل في التاريخ، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 1، 1417 هـ/ 1997 م.
  • ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1412 هـ/ 1992 م.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1415 هـ.
  • ابن حجر، أحمد بن علي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، بيروت، دار المعرفة، 1379 هـ.
  • ابن حنبل، أحمد، مسند أحمد بن حنبل، القاهرة، د.ن، 1313 هـ.
  • ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم، الإمامة والسياسة، قم، الشريف الرضي، ط 1، 1413 هـ.
  • ابن كثير، إسماعيل بن عمر، السيرة النبوية، تحقيق: مصطفى عبد الواحد، بيروت، دار المعرفة، 1395 هـ/ 1976 م.
  • ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة، د.ن، 1355 هـ.
  • أبو بكر الخلال، أحمد بن محمد، السنة، الرياض، دار الراية، 1410 هـ/ 1989 م.
  • الأسفراييني، طاهر بن محمد، التبصير في الدين، تحقيق: كمال يوسف الحوت، بيروت، عالم الكتب، ط 1، 1403 هـ/ 1983 م.
  • البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، بيروت، دار طوق النجاة، ط 1، 1422 هـ.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، تحقيق: سهيل زكار ورياض الزركلي، بيروت، دار الفكر، ط 1، 1417 هـ/ 1996 م.
  • البيهقي، أحمد بن الحسين، السنن الكبرى، الهند، حيدر أباد، مجلس دائرة المعارف، ط 1، 1344 هـ.
  • الترمذي، محمد بن عيسى، سنن الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مصر، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط 2، 1395 هـ/ 1975 م.
  • الحسكاني، عبيد الله بن احمد، شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، طهران، وزارة الإرشاد في إيران، 1411 هـ.
  • الحلبي، علي بن إبراهيم، السيرة الحلبية، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 2، 1427 هـ.
  • الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، الكفاية في علم الرواية، تحقيق: أبو عبدالله السورقي وإبراهيم حمدي المدني، المدينة النمورة، المكتبة العلمية، د.ت.
  • الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد، د.م، د.ن، د.ت.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، ميزان الاعتدال، تحقيق: علي محمد البجاوي، بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر، ط 1، 1382 هـ/ 1963 م.
  • الراغب الأصفهاني، الحسين بن محمد، المفردات في غريب القرآن، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1428 هـ/ 2008 م.
  • الزبيدي، محمد بن محمد، إتحاف السادة المتقين، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1414 هـ/ 1994 م.
  • السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بك، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، بيروت، دار الفكر، د.ت.
  • المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجوهر، قم، دار الهجرة، 1409 هـ.
  • النملة، عبد الكريم بن علي، مخالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف، د.م، د.ن، د.ت.
  • اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، بيروت، دار صادر، 1379 هـ.
  • حيدر، أسد، الإمام الصادق و المذاهب الأربعة، بيروت، دار التعارف، ط 5، 1422 هـ.