مقالة مقبولة
خلل في الوصلات
استنساخ من مصدر جيد
ذات مصادر ناقصة
مقدمة ناقصة
بحاجة إلى تلخيص

أبو بكر بن أبي قحافة

من ويكي شيعة
(بالتحويل من أبو بكر)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أبو بكر بن أبي قحافة
قبر النبي.jpg
قبر النبيصلی الله عليه وآله وسلم وقربه قبر أبي بكر
معلومات شخصية
الاسم الكامل عبد الله بن عثمان
الكنية أبو بكر
اللقب التيمي
تاريخ الولادة ولد بعد سنتين وعدة أشهر بعد عام الفيل سنة 573 م
الموطن مكة - المدينة
المهاجرون/الأنصار مهاجر
النسب/القبيلة بنو تيم - قريش
الوفاة/الاستشهاد سنة 13 هـ - المدينة
المدفن المدينة
معلومات دينية
زمن الإسلام من المسلمين الأوائل
المشاركة في الحروب حضوره في أغلب الغزوات
الهجرة إلى المدينة
سبب الشهرة هجرته مع النبيصلی الله عليه وآله وسلم - الخليفة الأول
الأعمال تخلفه عن الذهاب في جيش أسامة - تنصيبه عمر بن الخطاب للحكم من بعده


أبو بكر بن أبي قحافة، (وفاة 13 هـ.)، من صحابة النبيصلی الله عليه وآله وسلم، وقد بويع بعد وفاة النبي في سقيفة بني ساعدة، وذلك رغم وصية النبي(ص) بخلافة الإمام عليعليه السلام. تعتبر هجرته مع النبي الأكرمصلی الله عليه وآله وسلم من مكة إلى المدينة أهم أحداث حياته حيث آوى هو والنبي (ص) إلى غار ثور.

هناك قضايا مثيرة للجدل حدثت خلال مدة حكمه القصيرة في تاريخ الإسلام، منها: قضية فدك، وحروب الردة، وبداية الفتوحات الإسلامية.

هويته الشخصية

  • اسمه ونسبه

هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرّة، والده أبو قحافة عثمان (وفاة 14 هـ./635م)، وأمه أم الخير سَلْمى بنت صخر بن عمرو بن كعب، وكلاهما من بطن تيم، ولهما علاقة نسب بالنبي (ص) عن طريق جدهما الخامس مُرّة.[1] وتدل الأخبار المتوفرة[2] على إسلام والده أبي قحافة في يوم فتح مكة، إلاّ أنّ المحدّثين السنّة انتقدوا رواة هذه الأخبار التي توضح في أغلب الأحيان منزلة أبي بكر السامية عند النبي (ص)،[3] كما رويت أيضاً في باب إسلام أم الخير أخبار من هذا القبيل مما لا يمكن الركون إليها.[4]

  • ولادته

استناداً إلى بعض الروايات والشواهد الأخرى كـ(سنوات عمره وتاريخ وفاته)، فإنّ أبا بكر ولد بعد سنتين وعدة أشهر بعد عام الفيل (يحتمل أن يكون ذلك في 573 م) في مكة.[5]

  • كنيته وألقابه

فيما يتعلق بكنية أبي بكر، يقول المستشرق بول [Buhl]: لا يمكن العثور في المصادر على سبب بعض المرتدين أبيات في قدح أبي بكر، ورد في بيت منها اسم "بكر" بوصفه ابناً لأبي بكر،[6]

وقد استبدل معارضوه مثل أبي سفيان، "أبا بكر" (البَكر هو الفتيّ من الإبل) بـ"أبي الفصيل" (ولد الناقة إذا فصل عن أمه) استهزاءً منهم به،[7] فإنّ عائلته هي التي سمته عبد الله.

  • وفي بعض الروايات ورد اسمه بشكل عتيق أيضاً،[8] إلاّ أن أغلب الروايات اعتبرت عتيقاً من ألقابه، وقالت إن النبي (ص) لقّبه بعتيق لجمال وجهه،[9] واستناداً إلى رواية عن عائشة فإن النبي (ص) لقّبه بـ"عتيق الله من النار"،[10] كما رويت تفسيرات أخرى لتسميته بعتيق.[11]
  • كما لُقب بـالأوّاه لرأفته وشفقته،
  • وبلقب "صاحب رسول الله" لصحبته النبي (ص).[15]

ولا يرفض الشيعة اختصاص لقب الصديق بأبي بكر فحسب، بل واستناداً إلى مصادر أهل السنة،[16] يرون أن هذا اللقب وحتى لقب "الفاروق"، هما من ألقاب علي (ع)، ويعتقدون أن هذين اللقبين ينبغي أن يكونا قد مُنحا لأبي بكر في عصر صدر الإسلام، ذلك أن علياً (ع) خلال خلافته أعلن من على منبر البصرة، أنهما خاصان به.[17]

  • زوجاته وأولاده

لقد ذكرت المصادر التاريخية عدد زوجاته وأولاده، وهم:

حضوره في مكة

قبل الإسلام

وردت في المصادر معلومات عن حياة أبي بكر قبل الإسلام لا يمكن الوثوق بجميعها بشكل تام، فوصف بكونه رجلاً هادئ الطبع حسن الخلق كانت قريش تحبه،[19] كما ذكر أنه كان في شبابه يشتغل بالتجارة.[20]

إسلامه

يبدو أنه يوجد اختلاف بين المسلمين في كون أبي بكر من أوائل الذين آمنوا بدعوة النبي (ص)، فيعتقد بعض أهل السنة أنه هو أول من أسلم والبعض الآخر يخالفون هذا الرأي ويعتبرون أن الإمام علي (ع) هو أول من أسلم،[21] كما أن الطبري يتحدث عن إسلام أبي بكر بعد خمسين شخصاً.[22] واعتبر السيد جعفر مرتضى القول الأخير بأنه الخبر المحقق.

في فترة تعذيب المسلمين

ورد في بعض مصادر أهل السنة أن عدداً من وجهاء القوم اعتنقوا الإسلام بسبب مكانة أبي بكر الاجتماعية في أوساط قريش، وهم: عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله،[23] إلا أنه شُكك في صحة هذه الرواية وفي إسلام هذه المجموعة بدعوة من أبي بكر؛ ذلك أن الفارق بين أعمار بعضهم (الزبير وسعد وطلحة)، وعمر أبي بكر كان يقرب من عشرين عاماً، ولا يمكن أن يكونوا من أقرانه.[24] والأمر الآخر، أنه يستشف من مقارنة روايات ابن سعد مع بعضها[25] أنّ عبد الرحمان بن عوف كان من بين الذين أسلموا مع عثمان بن مظعون، وليس مع مجموعة أبي بكر. إذن يمكن احتمال أن يكون انتماء هؤلاء إلى شورى عمر السداسية ـ إضافة إلى بعض الملاحظات الآخرى ـ قد حدا بالرواة الذين تلوا إلى أن يعتبروا أن إسلامهم كان بإرشاد من أبي بكر ومتقدماً على غيرهم. وما يعزز هذا الظن هو الروايات[26] التي تقدم أفراداً آخرين على هؤلاء.[27]

ومع بداية الصراع مع المشركين وإلحاقهم الأذى للمسلمين وتعذيبهم، تحمل أبو بكر أيضاً الأذى، وتحدثث مصادر أهل السنة عن جرحه على أيدي المشركين.[28] وقد اضطر إلى مغادرة مكة مهاجراً إلى الحبشة بإذن النبي (ص) عندما اشتد هذا الأذى بطرد بني هاشم من مكة، إلاّ أنه عاد إليها عندما اقترح عليه ابن الدُّغنّة من وجهاء قريش إجارته وحمايته، غير أن إلحاق الأذى به بدأ من جديد عندما عاد إلى نشر الدعوة بشكل علني.[29]

واحتمل "وات" أن يكون سبب بقاء أبي بكر في مكة وعدم مرافقته بقية المهاجرين إلى الحبشة هو أن أفراد قبيلة تيم ـ قبيلة أبي بكر ـ كانوا شأنهم شأن بقية أعضاء الفريق المعروف بـ "حلف الفضول" بمأمنٍ من الملاحقة والعذاب. لكن بني تيم عندما لم يريدوا أو لم يتمكنوا من الدفاع عن المسلمين من أبنائهم، وأصبح أبو بكر عملياً عرضة للتعذيب، اضطر إلى الخروج من مكة مهاجراً.[30]

كما روي أنه بإنفاقه قسماً من أمواله حرر 7 من العبيد الذين أسلموا من العبودية، وتحمل عذاب سادتهم المشركين إلى الحد الذي أصبح معه عرضة لتأنيب أبيه أبي قحافة.[31]

هجرته إلى المدينة

وأبرز حادثة في حياة أبي بكر بمكة، مرافقته للنبي (ص) في هجرته إلى المدينة والتي حدثت في ليلة الخميس 1 ربيع الأول من السنة الأولى للهجرة الموافقة لـ14 بعد البعثة و13 أيلول عام 622م واختباؤه في غار جبل ثور.[32]

والقول المشهور هو أن النبي (ص) عندما علم عن طريق الوحي بمؤامرة قتله غادر مكة مع أبي بكر الذي كان متأهباً للهجرة من قبل، فتنكّبا الطريق متجهين إلى يثرب حتى وصلا إلى الغار، ولم يكن أحد يعلم بعزمهما على الهجرة سوى أسرة النبي (ص) وأبي بكر وأسرته. وقد بدأت هجرة النبي (ص) أيضاً من بيت أبي بكر الذي أعد له أيضاً عدة السفر.[33]

وقد أعار أهل السنة أهمية كبيرة لمرافقة أبي بكر النبي (ص) في هجرته وخاصة إقامته لأيام في الغار، وعدّوا عبارات "ثاني اثنين" و"لا تحزن" و"فأنزل الله سكينته عليه" من الآية 40 في سورة التوبة من فضائله،[34] واستندوا إلى "ثاني اثنين إذ هما في الغار" بوصفها دليلاً على صلاحيته لنيل الخلافة.[35]

واعتبر بعضهم عبارة "لا تحزن" التي أنزلها الله عن لسان النبي (ص) مخاطباً بها أبا بكر، من قبيل حزن النبي (ص) من عمل قومه، ولم يعدوا باستشهادهم بآيات "ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين"(الحجر/88) و"وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ" (يونس/65) و"لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر" (المائدة/ 41)، هذا النهي عن الحزن دليلاً على المعصية، بل طاعة لله.[36]

ورأوا أن الضمير "هـ" في "عليه" يعود على أبي بكر، واعتبروا: "فأنزل الله سكينته عليه"، لطفاً وعناية من الله بحقه.[37]

ولكن نصّ مفسرو الشيعة وبعض أهل السنة أن "لا تحزن" بمعنى "لا تخف"، وذكروا في إيضاح ذلك أن قريشاً لما علمت بخروج النبي صلی الله عليه وآله وسلم قفا بعضهم آثاره بمساعدة كُرْز بن علقمة الخزاعي، حتى وصلوا إلى باب الغار، ففوجئوا ببيت العنكبوت على مدخل الغار، وبدأوا بالتجوال حول الغار، وهذا أثار الخوف في نفس أبي بكر، فقال: لو نظروا إلى أقدامهم لرأونا فقال له النبي صلی الله عليه وآله وسلم: ما ظنك باثنين الله ثالثهما.[38] مضافا إلى أن الطبري ذكر خوف أبي بكر وجزعه.[39]

ويعتقد المفسرون الشيعة أن إرجاع الضمير في "عليه" من "فأنزل الله سكينته عليه"، إلى أبي بكر غير ممكن لأن الضمائر السابقة واللاحقة كلها تعود إلى النبي (ص) ("تنصروه" و"نصره" و"أخرجه" و"يقول" و"لصاحبه" و"أيدّه") فإرجاع ضمير واحد من بينها إلى شخص آخر بحاجة إلى برهان قاطع، مضافا إلى أن الآية سيقت