مقالة مرشحة للجودة

صفية بنت عبد المطلب

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
صفية بنت عبد المطلب
قبر عاتکه عمه پیامبر اسلام (ص).jpg
قبر صفية مجاور لقبر أم البنينعليها السلام في البقيع
معلومات شخصية
الاسم الكامل صفية بنت عبد المطلب
اللقب الهاشمية
تاريخ الولادة قبل الهجرة بثلاث وخمسين عاماً
الموطن مكة - المدينة
المهاجرون/الأنصار مهاجرية
النسب/القبيلة بنو هاشم
الأقرباء أبوها: عبد المطلب بن هاشم - أمها: هالة بنت وهيب - شقيقها: حمزة بن عبد المطلب
الوفاة/الاستشهاد سنة 20 هـ - المدينة
المدفن البقيع
معلومات دينية
زمن الإسلام أسلمت مع ولدها الزبير وأخيها حمزة قبل الهجرة
المشاركة في الحروب شاركت في معركة أحد
الهجرة إلى المدينة
سبب الشهرة عمة النبيصلى الله عليه وآله وسلم - والدة الزبير بن العوام
الأعمال البارزة حمايتها للنساء والأطفال في معركة الخندق


صفية بنت عبد المطلب، بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، عمةُ رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وشقيقة حمزة بن عبد المطلب لأبيه وأمه، وأم الزبير بن العوام.

ولدت قبل الهجرة بثلاثة وخمسين عاماً وهي من المهاجرات الأُول، لها مواقف في معركتي أُحد والخندق.توفيت في سنة 20 للهجرة وعمرها 73 سنة، ودفنت في البقيع.

سيرتها

ولدت صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، قبل الهجرة بثلاثة وخمسين عاماً. كان أبوها من سادات قريش وتوفي وهي في التاسعة من عمرها، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف ابنة عم آمنة بنت وهب والدة النبيصلى الله عليه وآله وسلم، وهي شقيقة حمزة بن عبد المطلب لأبيه وأمه.[1][2] تزوجت صفية قبل الإسلام من الحارث بن حرب بن أمية وبعد وفاته تزوجت من العوام بن خويلد، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة.[3]

إسلامها

لم يُحدد إسلامها، ولكن قيل: أنها أسلمت مع ولدها الزبير وأخيها حمزة قبل الهجرة، وقيل: أنه لم يُسلم من عمات النبيصلى الله عليه وآله وسلم سواها، ولما بدأ المسلمون في الهجرة إلى المدينة، كانت صفية من أوائل المهاجرات.[4]

مكانتها عند النبي (ص)

كان لها في قلب النبيصلى الله عليه وآله وسلم مكانة خاصة، فحينما نزل الوحي بقوله تعالى ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، قام النبيصلى الله عليه وآله وسلم ونادى في قومه: «يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئاً، سلوني من مالي ما شئتُم»، فخصّها بالذكر هي وابنته فاطمة أحب الناس إليه.[5]

شخصيتها

تميزت شخصية صفية بالصبر حينما حزنت واحتسبت مقتل أخيها حمزة في أُحد.[6] وقد جاء في تاريخ الطبري: أنها أقبلت لتنظر إلى حمزة وكان أخاها لأبيها وأمها، فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم لابنها الزبير بن العوام: ألقِها فأرجعها، لا ترى ما بأخيها، فلقِيها الزبير فقال لها: يا أماه؛ إنّ رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم يأمرك أن ترجعي؛ فقالت: ولِمَ، وقد بلغني أنه مُثّل بأخي وذلك في الله قليل؟ فما أرضانا بما كان من ذلك؛ لأحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء الله، فلما جاء الزبير رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم فأخبره بذلك، قال: خلِّ سبيلها، فأتته ونظرت إليه وصلّت عليه؛ واسترجعت واستغفرت له؛ ثم أمر رسول الله بدفنه.[7]

موقفها في معركة أحد

لما هاجم أهل مكة المدينة انتقاماً لهزيمتهم في بدر، خرجت مع جند المسلمين إلى أُحد لنقل الماء وري العطشى وبري السهام، ولما رأت انهزام المسلمين وفرارهم، هبّت إلى النبيصلى الله عليه وآله وسلم برمح انتزعته من أحد المنهزمين للدفاع عنه، قائلة: «ويحكم أنهزمتم عن رسول الله؟!!»، فلما رآها النبي محمدصلى الله عليه وآله وسلم، خشيَ عليها أن ترى أخاها حمزة قتيلاً، وقد مُثّل به فأشار إلى ابنها الزبير بأن يُنحّيها، ولما انتهت المعركة، وقفت صفية على جثة أخيها، وقالت: إن ذلك في الله. لقد رضيت بقضاء الله، والله لأصبرنّ، ولأحتسبنّ إن شاء الله.[8]

موقفها في معركة الخندق

ولما عاد أهل مكة وحلفائهم لحصار المدينة سنة 5 هـ في غزوة الخندق، وضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم النساء والأطفال في الحصون لحمايتهم، فكانت صفية وأمهات المؤمنين في حصن حسان بن ثابت، وبينما كان المسلمون منشغلون بقتال عدوهم، تسلل يهودي وطاف بالحصن يتجسس أخباره، فأدركت أنه يُريد معرفة أفي الحصن رجال أم إنه لا يضم غير النساء والأطفال، فحملت عموداً ونزلت إليه، فضربته على رأسه حتى قتلته.[9]

روايتها للحديث

روت صفية بعض الأحاديث عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم ومنها أنها قالت: لمّا سقط الحسينعليه السلام من بطن أمهعليها السلام، وكنت ولّيتها، قال النبيصلى الله عليه وآله وسلم: يا عمّة هلمّي إليّ أبني، فقلت: يا رسول الله إنا لم ننظفه بعد، فقال: يا عمّة إنّ الله تعالى قد نظفه وطهّره.[10]

قصائدها

كانت صفية بنت عبد المطلب شاعرة، ولها أشعار في رثاء النبيصلى الله عليه وآله وسلم، وأبيها وأخيها، ونذكر ما قالته في رثاء رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم:[11]

عيـــــــنُ جُـــــودي بـدمعةٍ وسهــودِ واندبي خيــر هالك مفقــــــودِ
واندبي المصطفى بحزنٍ شديدِ خالط القلب فهو كالمعـمــــودِ
كِـــــــــدتُ اقــضي الحياةَ لمّــا أتاهُ قدَرٌ خُطّ في كتابٍ مجيـــــــــدِ
فلقـــد كان بالــعبــــــــــــادِ رؤوفــــــــــاً ولهم رحمةً، وخيــرَ رشيـــــــــــدِ
رضـــيَ اللهُ عنـــه حيّـــــــاً، وميتـــــاً وجزاه الجِنانَ يوم الخلــــــــودِ

وفي بيت شعرٍ آخر في رثاء النبيصلى الله عليه وآله وسلم:[12]

ألا يا رسول الله كنت رجاءنا وكنتَ بنا برّاً ولم تكُ جافياً

وفاتها

بعد وفاة النبيصلى الله عليه وآله وسلم، عاشت صفية في المدينة حتى توفيت سنة 20 هـ، ودفنت في البقيع، ولها 73 سنة.[13]

وصلات خارجية

الهوامش

  1. الصحابيات - صفية بنت عبدالمطلب.
  2. بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج 2، ص 156.
  3. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 2، ص 384.
  4. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 2، ص 385.
  5. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 2، ص 385.
  6. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 2، ص 385.
  7. ابن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج 2، ص 320.
  8. عبد الرحمن الباشا، صور من حياة الصحابيات، ص 26-29.
  9. محسن الأمين، أعيان الشيعة، ج 1، ص 263.
  10. عباس القمي، سفينة البحار، ج 5، ص 127.
  11. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 2، ص 385.
  12. عباس القمي، سفينة البحار، ج 5، ص 127.
  13. عباس القمي، سفينة البحار، ج 5، ص 127.

المصادر والمراجع

  • الأمين، محسن، أعيان الشيعة، بيروت - لبنان، الناشر: دار التعارف، 1406 هـ.
  • الباشا، عبد الرحمن رأفت، صور من حياة الصحابيات، القاهرة - مصر، الناشر: دار الأدب الإسلامي، ط 1، 1417 هـ.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، بيروت - لبنان، الناشر: مؤسسة الرسالة، ط 9، 1413 هـ.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، بيروت - لبنان، الناشر: دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1329 هـ.
  • القمي، عباس، سفينة البحار ومدينة الحِكم والآثار، قم - إيران، الناشر: دار الأسوة، ط 6، 1414 هـ.