بلال بن رباح الحبشي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بلال الحبشيي

بلال الحبشي
الولادة بعد عام الفيل بـ 3 أو 7 أو 10 سنين
قيل الحبشة، وقيل مكة
الوفاة سنة 20 هـ
المدفن مقبرة الباب الصغير
الجنسية حبشي
الأسماء الأخرى ابن حمامة
سنوات النشاط حضر المشاهد(المعارك) كلها
سبب الشهرة الأذان
أعمال بارزة الأذان
اللقب مؤذن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم
رمز نداء أحد أحد


بلال بن رباح الحبشي، أبو عبد اللّه، صحابيّ من السّابقين إلى الإسلام، كان مولىً لبني "جُمَح" من قريش، أعلن إسلامه فعذّبه أميّة بن خلف، اشتهر بصبره على التّعذيب ومقولته الشّهيرة تحت التّعذيب (أحد أحد)، كلّفه رسول الله (ص) بمهمّة الأذان. بقي طوال حياة رسول الله (ص) مؤذّناً خاصّاً له في سفره وحضره، خرج إلى الشّام في أواخر حياته إلى أن توفّي بها.


محتويات

معنى بلال في اللغة

المقتنَص من كلام العرب وما ذكره أرباب اللغة وأهل كتب اللّسان أن (بلال) مأخوذة من (بَ لَ لَ) وهي الترطيب والرطوبة.

قال ابن الأثير: البلال جمع بلل. وقيل: هو كل ما بَلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيره... وقيل: المطر.[١]

وقال الجوهري: يقال: في سِقائكَ بلالٌ، أي فيه ماء.

وكل ما يُبلُّ به الحلق من الماء واللبن فهو بلال.

ومنه قولهم: (انضحوا الرحم ببلالها)، أي صلوها بصلتها وندّوها. قال أوس:

كأني حلوت الشعر حين مدحته صفا صخرة صماء يبس بلالها

ويقال: لا تبلّك عندي بالّةٌ، أي لا يصيبك منّي ندىً ولا خير.

ويقال أيضاً: لا تبلّك عندي بلال.

قالت ليلى الأخيلية: [٢]

فلا وأبيك يا ابن أبي عقيل تبلّك بعدها عندي بلال

وقيل أيضاً: في صدره غُلّة وما في لسانه بلّةٌ.

ويقال: ما في سقائه بلال، وهو ما يُبل به.

ويقال: اضربوا في الأرض أميالاً تجدوا بلالاً.[٣]

سيرة بلال وحياته

اسمه ونسبه

بلال بن رباح وهذا هو المشهور، وقال بعضهم: ابن أبي رباح الحبشي، القرشي [٤]. قال ابن الأثير: الحبشي ـ بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وفي آخرها الشين المعجمة ـ هذه النسبة إلى الحبشة، وهم نوع من السودان، مشهورون، يُنسب إليهم بلال الحبشي (رضي الله عنه) مؤذن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.[٥]

ويُسمّى (ابن حمامة) نسبة إلى أمه حمامة،[٦] التي لم يختلف في اسمها اثنان.

كان رباح وحمامة سبيّن، فصارا مملوكين لبني جُمَح، [٧] وكانت حمامة تُلقب بـ(سكينة).[٨]

كنيته

تعددت الأقوال في كنيته، فأكثرهم تبنّى له كنية معيّنة، وذكر باقي الكُنى على أنها أقوال تُنقل له، والمشهور منها (أبو عبد الله). [٩]

مولده

وبالرجوع إلى تاريخ وفاته وعمره ـ الآتي ذكرهما ـ وأنه توفي سنة 20 ه‍، وعمره نيّفَ على 60 ـ كما ستعرف ـ نستشف من كل ما ذكره أصحاب السيرة والتاريخ وأرباب الجرح والتعديل وتاريخ الرجال، أنّه وُلد بعد عام الفيل، ويتراوح ذلك بين 3 أو 7 أو 10 سنين، و قبل البعثة بـ 33 أو 37 أو 40 سنة، وقبل الهجرة بـ 43 أو 47 أو 50 سنة تقريباً، حيث رووا أنّ بلالاً كان ترب أبي بكر،[١٠] وقد كان عمر أبي بكر يوم توفي ـ سنة 13 ه‍ ـ 63 سنة. [١١]

وقيل: كان مولده بعد الفيل بثلاث سنين أو أقل.[١٢]

مسقط رأسه

هنا أيضاً برز الاختلاف في محل مولده ومسقط رأسه: فقيل: كان من مُوّلّدي الحجاز، [١٣] في مكة على التعيين، [١٤] في بني جُمْح.[١٥] وقيل: من مُوَلّدي السُراة.[١٦] والسراة: فيما بين اليمن والطائف.[١٧] وقيل: أهل مصر.[١٨] وقيل: الشام.[١٩] وقيل: كان من مُوَلّدي الحبشة.[٢٠]


الهداية إلى طريق النور

روي أن بلالاً مر برسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وهو في الغار وكان في غنم عبد الله بن جدعان، وكان لعبد الله بن جدعان بمكة مائة مملوك مولّد، فلما بعث الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم أمر بهم فأُخرجوا من مكة إلاّ بلالاً يرعى عليه غنمه تلك، فأطْلع رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم رأسه من ذلك الغار فقال: «يا راعي، هل من لبن؟». فقال بلال: ما لي إلاّ شاة منها قوتي؟ فإن شئتما آثرتكما بلبنها اليوم!! فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم : «ائت بها». فجاء بها، فدعا رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم بقدح، فأمسك بها رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم فحلب في القدح حتى ملأه، فشرب حتى روي... ثم احتلب حتى ملأه فسقى بلالاً حتى روي، ثم أرسلها وهي أسمن ما كانت.


ثم قالصلى الله عليه وآله وسلم: «يا غلام، هل لك في الإسلام؟». فأتى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم فأسلم، وقال له: «اكتم إسلامك». ففعل، وانصرف بغنمه، وبات بها وقد تضاعف لبنها، فقال له أهله: لقد رعيت مرعى طيباً فعليك به.فعاد إليه ثلاثة أيام يسقي ويتعلم الإسلام، حتى إذا كان في اليوم الرابع، فمّر أبو جهل بأهل عبد الله بن جذعان، فقال: إني أرى غنمكم قد نمت وكثر لبنها !! فقالوا: قد كثر لبنها منذ ثلاثة أيام، وما نعرف ذلك منها !! فقال: عبدكم ـ ورب الكعبة ـ يعرف مكان ابن أبي كبشة، فامنعوه أنْ يرعى ذلك المرعى. فمنعوه من ذلك.


ودخل رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم مكة، فاختفى في دار عند المروة، وأقام بلال على إسلامه، فدخل يوماً الكعبة وقريش في ظهرها لا تعلم، فالتفت فلم ير أحداً فأتى الأصنام فجعل يبصق عليها ويقول: (خاب وخسر من عبدكن). فطلبته قريش، وهرب حتى دخل دار سيده عبد الله بن جدعان، فاختفى فيها، ونادوا عبد الله بن جدعان، فخرج، فقالوا: أصبوت؟

قال: ومثلي يقال له هذا !! فعلي نحر مائة ناقة للاّت والعزى.

فقالوا: إنّ أسودك صنع كذا وكذا، فدعا به، فالتمسوه فوجدوه، فأتوه به فلم يعرفه، فدعا خَوليهِ،[٢١] فقال: من هذا؟ ألم آمرك أنْ لا يبقى بها أحد من مولّديها إلاّ أخرجته؟

فقال: كان يرعى غنمك ولم يكن أحد يعرفها غيره.

فقال لأبي جهل وأمية بن خلف: شأنكما، فهو لكما، اصنعا به ما أحببتما.

فخرجا به إلى البطحاء يبسطانه على رمضائها فيجعلان رحى على كتفيه ويقولان: أكفر بمحمد. فيقول: لا، ويوحّد الله.[٢٢]

التحرّر بعد العبودية

قيل: كان مملوكاً لرجل أو لبعض بني جُمح،[٢٣] وعيّنه بعضهم أنه لأميّة بن خلف بن وهب الجُمحي،[٢٤]ولعّل هذا هو المشهور.

ولكن ابن الأثير نقل غير هذا، فقال: بأنه مملوك لسيدة من قريش.[٢٥]

وقال نعيم بن أبي هند: كان لأيتام أبي جهل.[٢٦]

وقال أبو الوليد: كان بلال لأيتام من بني السباق بن عبد الدار، أوصى به أبوهم إلى أمية بن خلف الجمحي.[٢٧]

وقال بعضهم: كان من جملة مائة مملوك لعبد الله بن جدعان.[٢٨]

وهذا الأخيران مخالفان لما أجمع عليه القوم.

وقد تناقلت المصادر ـ ويمكن الادّعاء أنها بالإجماع ـ أنّ بلالاً وأمّه حمامة وعمّار بن ياسر وأمه سميّة، والمقداد وصهيب (وخباب في رواية)، كانوا هم المجموعة الأولى ممن أسلم من المماليك والمستعبدين في بدء الدعوة، وقد عدّوا بلالاً ضمن الفئة الأولى من الجماعة الذين عذّبتهم الطغمة المتجبّرة من قريش، فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس، فما منهم أحد إلاّ وقد آتاهم كل ما أرادوا، إلاّ بلالاً، فإنه هانت عليه نفسه في الله (عزّ وجل) وهان على قومه، فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به شعاب مكة، وهو يقول: (أحد أحد).


مَن الذي أعتق بلالاً ؟

رُوي أنه لمّا أنْ أسلم وعُلم أمره، أخذ أميّة في تعذيبه، فكان إذا حميت الشمس وقت الظهيرة يُلقيه في الرمضاء على وجهه وظهره، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتُلقى على صدره ويقول: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللاّت والعزى. فاشتراه ابو بکر وأتقه !!

وهذا هو الرأي السائد في كافة كتب القوم، بل من المسلمات.

ولكن هناك من ذهب إلى أن أبا بكر لم يشتره ولم يعتقه، بل إنّ من اشتراه وتملّكه هو رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، فقد ذكر الشيخ الطوسي أنّه مولى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم [٢٩]، وتبنّى هذا أيضاً ابن شهر آشوب }} [٣٠]

وروى الشيخ الصدوق، عن عبد الله بن علي، قال: حملت متاعي من البصرة إلى مصر فقدمتها, فبينما أنا في بعض الطريق إذ أنا بشيخ طويل شديد الأدمة, أبيض الرأس واللحية, عليه طمران أحدهما أبيض والآخر أسود فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا بلال مولى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.

وُروي عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام): أنّ بلال بن حمامة مولى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.[٣١]

وقال ابن أبي الحديد: قال شيخنا أبو جعفر: أمّا بلال وعامر بن فهيرة، فإنّما اعتقهما رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، روى ذلك الواقدي وابن إسحاق وغيرهما.[٣٢]

ثم إنّ هذه النصوص الكثيرة التي تروي هذه القصة في كيفية ومقدار ما دفعه أبوبكر من أجل تحرير بلال، هي بحد ذاتها غير ثابتة على رأي ولا واقفة عند رقم معيّن، ولا كيفية مُحرَزة، فهي تصوّر أبا بكر وكأنه أحد أثرياء مكة ووجهائها، ولقد عُرف عنه أنه لم يكن يملك ذلك المال أصلاً.[٣٣]

هجرته إلى المدينة

اتفق الجميع على أنّ بلالاً (رضي الله عنه) هاجر حين بدأ يهاجر الناس، وكان من أوائل المهاجرين، قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، أخو بنى عبد الدار بن قصي... قال: ثم أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال،[٣٤] فلما دخل المدينة نزل على سعد بن خيثمة.[٣٥] وهي الدار التي نزل بها النبيصلى الله عليه وآله وسلم أول مُهاجَره إلى المدينة.


المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

قيل: آخى بينه وبين أبى رويحة الخثعميّ، وهو قول أكثر القوم على ما يظهر.

وقيل: آخى بينه وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب.[٣٦]

وقيل: آخى بينه وبين أبي ذر الغفاري.[٣٧]

وقيل: آخى بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح.[٣٨]

وقال الواقدي: آخى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين محمد بن مسلمة.[٣٩]

صفاته وشمائله

صفاته الخَلقية

قال من رأى بلالاً: كان رجلاً آدم، شديد الأدمة، نحيفاً، طوالاً، أحنأُ (أحنى، أو أجنى)، أشفر، له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمط كثير، وكان لا يغير شيبه.[٤٠]

وقيل: كان غلاماً أسود، طويلاً، من الرجّال، لَكَأنَّه النخلة السحوق، بصاص من السواد، عيناه جمرتان كأنهما العقيق، جهوري الصوت... عريض المنكبين، وكان من عظم خلقته إذا نظر إليه أحد يهابه.[٤١]

وكان غليظ الشفتين ـ أو ضخم الشفتين والأنف.[٤٢]

ووُصف بعد كبر سنّه بأنه شيخ طويل، شديد الأدمة، أبيض الرأس واللحية، عليه طمران أحدهما أبيض والآخر أسود .[٤٣]

صفاته الخُلقية

قيل في وصفه قبل الإسلام: كان مطيعاً، أمينا لسيده، فلقد صار مدللاً لديه، حتى صار أميّة بن خلف يتركه يسير بالقوافل المحملة بتجارته من مكة إلى الشام.[٤٤]


فضائله ومناقبه

كان بلال (رضي الله عنه) صادق الإسلام، طاهر القلب،[٤٥]صادق الحديث، لا يكذب.[٤٦] وإنّ مناقبه جمّة متناثرة في طيات وصفحات كتب العامّة والخاصة، وقد سرد ابن عساكر في الجز العاشر كثيراً مما يُروى في حقه، ولهذا ادّعى الذهبي أنه استوفاها.[٤٧]

ومن تلك الفضائل التي تحلّى بها:

  • من السابقين.[٤٨]
  • صلب الإيمان.[٤٩]
  • نعم المرء.[٥٠]
  • متواضع في ذاته.[٥١]
  • لا يغرّه المديح.[٥٢]
  • صادق لا يكذب.[٥٣]
  • ثقة يؤخذ بقوله.[٥٤]
  • خيرٌ كلّه، حلو كلّه.[٥٥]
  • واحد من النجباء.[٥٦]
  • خزانة المغيبات.[٥٧]
  • خير السودان.[٥٨]
  • من أهل الجنة.[٥٩]

نزل فيه شيء من القرآن

کان بلال أحد الذين نزل فيهم شيء من كتاب الله تعالى[٦٠] تبجيلاً وتعظيماً، بما فيها من التقدير وزيادة في علو القدر.[٦١]


حبه لأهل البيت (عليهم السلام)

منْ المميزات التي ظهرت على بلال (رضي الله عنه) وكانت نتيجة ملازمته للنبيصلى الله عليه وآله وسلم ومن آثار تربيته له، حبّه لأهل البيت وتعلّقه بهم، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال فيه: «رحم الله بلالاً فإنه كان يحبنا أهل البيت، لعن الله صهيبا فإنه كان يعادينا».[٦٢]

هذه شهادة من الإمام عليه السلام في مقابل التشكيك الذي لحق به على لسان بعض الناس؛ نتيجة مواقفه من القضايا والحوادث التي وقعت بعد وفاة النبيصلى الله عليه وآله وسلم والتي لم يُدركوها.


ولاؤه للإمام علي (عليه السلام)

عن الإمام العسكري، عن جده علي بن الحسين عليهم السلام.png قال: إن بلال اشتراه أبو بكر بن أبي قحافة بعبدين له أسودين، ورجع إلى النبيصلى الله عليه وآله وسلم، فكان تعظيمه لعلي بن أبي طالب عليه السلام أضعاف تعظيمه لأبي بكر. فقال المفسدون: يا بلال، كفرتَ النعمة، ونقضت ترتيب الفضل!! أبو بكر مولاك الذي اشتراك وأعتقك، وأنقذك من العذاب، ووفَّرَ عليك نَفْسَكَ وكَسَبَكَ، وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) لم يفعل بك شيئاً من هذه، وأنت توقر أبا الحسن علياً بما لا توقر أبا بكر، إن هذا كفرٌ للنعمة وجهل بالترتيب. فقال بلال: أفيلزمني أن أوقّر أبا بكر فوق توقيري لرسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالوا: معاذ الله. قال: قد خالف قولكم هذا قولكم الأول، إن كان لا يجوز لي أن أفضل علياً عليه السلام على أبى بكر؛ لأن أبا بكر أعتقني، فكذلك لا يجوز أن أفضل رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم على أبي بكر؛ لأن أبا بكر أعتقني. قالوا: لا سواء، إن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم أفضل خلق الله. قال بلال: ولا سواء أيضاً أبو بكر وعلي، إن علياً هو نفس أفضل خلق الله، فهو أيضاً أفضل خلق الله بعد نبيهصلى الله عليه وآله وسلم، وأحب الخلق إلى الله تعالى؛ لأكله الطير مع رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم الذي دعا: «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك». وهو أشبه خلق الله برسول الله؛ لمّا جعله أخاه في دين الله، وأبو بكر لا يلتمس مني ما تلتمسون؛ لأنه يعرف من فضل علي عليه السلام ما تجهلون، أي يعرف أن حق عليٍّ [عليه السلام] عليَّ أعظم من حقه؛ لأنه أنقذني من رقّ عذاب الذي لو دام عليَّ وصبرتُ عليه لصرت إلى جنات عدن، وعليٌّ أنقذني من رق عذاب الأبد، وأوجب لي بموالاتي له وتفضيلي إياه نعيم الأبد.[٦٣]

مع الأذان والإعلام

كان بلال أول من رفع الأذان على مسامع المسلمين بتعليم سماوي وأمر من رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، وكان هو المؤذن له طوال حياته، في حِلّه وترحاله، وحتى في الحروب والغزوات.[٦٤]

وروي أيضاً أنّه أول من أذّن في العيدين.[٦٥]

بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تعلّم بلال الأذان

فعن أبي عبد الله عليه السلام قال: «لما هبط جبرئيل عليه السلام بالأذان على رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم كان رأسه في حجر علي عليه السلام فأذن جبرئيل عليه السلام وأقام، فلما انتبه رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي، سمعت؟ قال: نعم. قال: حفظت؟ قال: نعم. قال: ادع بلالاً فعلّمه. فدعا علي عليه السلام بلالاً فعلّمه».[٦٦]

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: «لما أسري برسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذّن جبرئيل عليه السلام وأقام فتقدم رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وصفّ الملائكةُ والنبيون خلف رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، قال: فقلنا له: كيف أذّن؟ فقال: (الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح، حيّ على خير العمل، حيّ على خير العمل، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله لا إله إلا الله)، و الإقامة مثلها إلا أنّ فيها (قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة) بين (حي على خير العمل حي على خير العمل)، وبين (الله أكبر الله أكبر)، فأمر بها رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم بلالاً فلم يزل يؤذّن بها حتى قبض الله رسولهصلى الله عليه وآله وسلم ».[٦٧]

في المقابل أطبقت كلمات العامّة على أن الأذان كان برؤيا رآها عبد الله بن زيد الأنصاري، وهذا ما يردّه قول الإمام الصادق، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) أنه سُئل عن الأذان وما يقول الناس؟ فقال: «الوحي ينزل على نبيكم وتزعمون أنه أخذ الأذان عن عبد الله بن زيد !! وغضب، ثم قال: بل سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: أهبط الله ملكاً حين عرج برسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، ثم قال له جبرائيل: يا محمد، هكذا أذان الصلاة».[٦٨]

وفي رواية أخرى: قال (عليه السلام): «كذبوا والله، إن دين الله تعالى أعزّ من أن يُرى في النوم... إلى آخره»، وفيه كيفية أذان جبرئل في السماء [٦٩].

مقام المؤذنين

روی عن بلال أنه قال: يا رسول الله، إن الناس يتّجرون ويتبعون معايشهم، ويمكثون في بيوتهم، ولا نستطيع أن نفعل ذلك ! فقال: «ألا ترضى ـ يا بلال ـ أنّ المؤذّنين أطول الناس أعناقاً يوم القيامة».[٧٠]

روي عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: «نعم المرء بلال، هو سيد المؤذنين، ولا يتبعه إلاّ مؤذن، والمؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة».[٧١]

وعن أنس قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: «يحشر المؤذنون يوم القيامة على نوق من نوق الجنة يقدمهم بلال رافعي أصواتهم بالأذان ينظر إليهم الجمع... ».[٧٢]

المأمون على الأذان

روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «كان بلال يؤذن للنبي (صلى الله عليه وآله) وابن أم مكتوم ـ وكان أعمى ـ يؤذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر، فقال النبيصلى الله عليه وآله وسلم: إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم».[٧٣]

الأذان يوم الفتح

روي أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم أمر بلالاً يوم الفتح فأذن فوق الكعبة.[٧٤]

مسيرته مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

ككل قائد وككل شخصية مسؤولة، اتخذ النبيصلى الله عليه وآله وسلم بلالاً (رحمه الله) لعدّة مهام، تقدّم منها الأذان وخزانة بيت المال، وهذه المهمة الثالثة أيضاً ألقاهاصلى الله عليه وآله وسلم على عاتق بلال في أغلب الأحيان، فكان هو الناطق الرسمي والصوت الإعلامي الذي من خلاله كانصلى الله عليه وآله وسلم يوصل إلى المسلمين ما كان يريده من مسائل مهمة، وقضايا حساسة، ومنها:

  1. نداؤه بالصيام بعد رؤية الهلال.[٧٥]
  2. نداؤه باللحوم المحرّم أكلها.[٧٦]
  3. نداؤه في زواج عليٍ و فاطمة (عليهما السلام) .[٧٧]
  4. نداؤه ليُعرف فضل الحسن و الحسين (عليهما السلام).[٧٨]
  5. نداؤه لحرب اليهود.[٧٩]
  6. نداؤه يوم خيبر.[٨٠]
  7. نداؤه في الحج.[٨١]
  8. نداؤه يوم الغدير.[٨٢]

الجهاد في سبيل الله

فبعد أن كان جهاده في مكة مع النبيصلى الله عليه وآله وسلم اختار أن يلحق به إلى المدينة، فما أرادت قريش أن تستقر الأمور بالمسلمين حتى مع ابتعادهم عن أرض الوحي الأولى، فلم تكن فرصة تأتي ومعها الجهاد في سبيل الله حتى ينبري لها الصوت الإعلامي الأول في الإسلام، فكان مع المسلمين في قلة عدّتهم وعددهم، حتى انتصروا في أصعب تلك المواقف، وقد قال الواقدي: شهد بلال بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم،[٨٣]ومن ذلك نقرأ مثلاً:

  • مشاركته في بدر الكبرى.[٨٤]
  • تواجده في غزوة أحد.[٨٥]
  • مشاركته في غزوة ذي قُرد.[٨٦]

إدارة بيت المال

كان بلال خازن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم على بيت المال،[٨٧]وكان المتولي أمر النفقة، ومعه حاصل ما يكون من المال.[٨٨]

==يوم وفاة النبيصلى الله عليه وآله وسلم ودفنه== روي عن عبد الله بن جعفر (عليهما السلام) عن عبد الله بن عباس (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) أن بلالاً (رضي الله عنه) كان فيمن أقبروا رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم ودفنوه، وبعد أن دُفن وأهالوا التراب عليه، قام برَشّ الماء على ترابه الطاهر، بدأ من قِبَلِ رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه، ثم ضرب بالماء إلى الجدار لم يقدر على أنْ يدور من الجدار.[٨٩]


لمن البيعة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟

روى عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام): أنّ بلال بن حمامة مولى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم أبى أن يبايع لأبي بكر، وأنّ عمر بن الخطاب جاء حتّى أخذ بتلابيبه وقال: يا بلال، هذا جزاء أبي بكر منك؟! إنّه أعتقك؛ لا تجيء تبايعه وتبطئُ عن بيعته!! فقال بلال: إن كان إنّما أعتقني لله (عزّ وجل)، محتسباً باغياً في ذلك الخير، فليدعني للذي أعتقني له، وإن كان إنّما أعتقني لغير الله وأعتقني لنفسه، فها أنا ذا، وأمّا بيعته، فما كنت لأُبايع أحداً لم يستخلفه رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم على أمّته ولا يقدّمه، إنّ الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}،[٩٠] ولقد علمتَ ـ يا أبا حفص ـ أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) عقد لابن عمّه عليَّ عقداً هو في أعناقنا إلى يوم القيامة، وجعله مولانا من بعده يوم الدوحات (يعني الغدير)، فأيُّنا يستطيع أن يبايع على مولاه؟! قال: فقال له عمر: فإن كنت غير فاعل فلا تقم معنا، لا أمَّ لك! فقال بلال:

بالله لا بأبي بكر نجوت ولولا الله قامت على أوصالي الضبع
الله بوأني خيراً وأكرمني وانما الخير عند الله مُتّبع
لا تلفيني تبوعاً كل مبتدع فلست مبتدعاً مثل الذي ابتدعوا

قال: وخرج بلال إلى شام فأقام بها إلى أن مات، ولم يبايع أبا بكر.[٩١]

الأذان بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)

اشتهر وعُرف بين العامّة أن بلالاً لم لما توفي النبيصلى الله عليه وآله وسلم لم يُقم في المدينة ولم يؤذّن بها إلاّ مرة واحدة في قَدْمَة قدمها لزيارة قبر النبيصلى الله عليه وآله وسلم.

وروي أنه لم يؤذن لأحد بعد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.[٩٢]

وفي رواية الصدوق عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: «إن بلالاً قال: لا أؤذن لأحد بعد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم ».[٩٣]

ولكن ذكر بعضهم ـ ادّعاءً ـ أنّه أذّن لأبي بكر مُدّة خلافته.[٩٤]

أذانٌ بعد طول غياب

روي أنّ بلالاً (رضي الله عنه) لم يؤذّن بعد وفاة النبيصلى الله عليه وآله وسلم قطّ حتى رأى النبيصلى الله عليه وآله وسلم في منامه وهو يقول: «ما هذه الجفوة يا بلال!! ما آن لك أن تزورنا (تزورني)؟»، فانتبه حزيناً، وركب راحلته، وقصد المدينة، فأتى قبر النبيصلى الله عليه وآله وسلم، وجعل يبكى عنده ويُمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: «يا بلال، نشتهي أنْ تؤذّن في السحر (أو نسمع أذانك)»، ففعل وعلا سطح المسجد، ووقف، فلما أن قال: (الله أكبر الله أكبر) ارتجت المدينة، فلما قال: (أشهد أن لا إله إلا الله) ازدادت رجتها، فلما قال: (أشهد أن محمداً رسول الله) خرجت النساء من خدورهن، وقالوا: بُعث رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم. فما رؤي يوم أكثر باكياً وباكية بالمدينة بعد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم من ذلك اليوم.[٩٥]

الأذان لفاطمة (عليها السلام)

قال الشيخ الصدوق: روي أنه لما قبض النبيصلى الله عليه وآله وسلم امتنع بلال من الأذان وقال: لا أؤذن لأحد بعد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، وإن فاطمة (عليها السلام) قالت ذات يوم: «إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي (عليه السلام) بالأذان». فبلغ ذلك بلالاً فأخذ في الأذان، فلما قال: (الله أكبر الله أكبر)، ذكرت أباهاصلى الله عليه وآله وسلم وأيّامه، فلم تتمالك من البكاء، فلما بلغ إلى قوله: أشهد أن محمداً رسول الله، شهقت فاطمة (عليها السلام) شهقة وسقطت لوجهها، وغُشي عليها، فقال الناس لبلال: أمسك يا بلال، فقد فارقت ابنة رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم الدنيا، وظنوا أنها قد ماتت، فقطع أذانه ولم يتمه، فأفاقت فاطمة (عليها السلام) وسألته أن يتم الأذان فلم يفعل، وقال لها: يا سيدة النسوان، إني أخشى عليك مما تُنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان، فأعفته عن ذلك.[٩٦]

نهاية المطاف، وشوق اللقاء

لحظات الوفاة

كان بلال ينتظر لحظة الوداع ويترقب رسول السماء، فلما أتاه، قالت زوجته: وا حزناه... وا ويلاه. فقال: قولي: وا فرحاه (وافرحتاه). وكان يرتجز ويقول:[٩٧]

غدا نلقى الأحبة محمداً وصحبه

تاريخ وفاته

كانت وفاته ـ في قول الأكثر ـ سنة عشرين من الهجرة.

وقيل: مات سنة ثمان عشرة.[٩٨]

وقال ابن بُكير: مات سنة سبع عشرة.[٩٩]

أين توفي بلال ؟

لا خلاف بينهم أنه سكن الشام وتوفي بها في الطاعون الذي ضرب عمواس وانتشر منها، فعُرف فيما بعد بـ(طاعون عمواس).

ويُقال: سكن داريّا، وتوفي بها.

وقيل: كان بحلب، ومات بها.[١٠٠]


محل دفنه

مدفن بلال في مقبرة باب الصغير في دمشق

كما أن أكثرهم اتفقوا على أنه لما مات حُمل على رقاب الرجال، ودفن بالباب الصغير في مقبرة دمشق.[١٠١]

قال السيد محسن الأمين (رضوان الله عليه): وقبره بها [يعني دمشق] ظاهرٌ، مشهورٌ، مزورٌ، مُعظّمٌ، عليه قبةٌ، وقد زُرتُه.[١٠٢]

وقيل: دفن في مقبرة باب كيسان، وقيل: إنّ قبره بداريا بمقبرة خولان، وقيل: دفن بحلب،[١٠٣]وقيل: دُفن عند باب الأربعين.[١٠٤]

قال ابن حبّان: وسمعت أهل فلسطين يقولون: إن قبره بعمواس.[١٠٥]

وتخلّص الطبري من هذه الأقوال فاكتفى بالقول بأن مدفون بمقبرةٍ في مشق.[١٠٦]

وذكر ابن بطوطة أنّ قبره في تركيا في مدينة صنوب (سنوب) الساحلية، قال: وبسفح هذه الجبر قبر الوالي الصالح الصحابي بلال الحبشي، وعليه زاوية فيها الطعام للوارد والصادر.[١٠٧]

عمره

كان عمره الشريف ـ يوم وافى ربّه ـ قد نيّف على الستين، وهو قول أكثر من ترجم له حيث قالوا: (مات وله بضع وستون سنة). وقال المدائني: مات وهو ابن ثلاث وستين.[١٠٨] وروي أنه بلغ سبعاً وستين سنة.[١٠٩] ونُقل أنّ له سبعين سنة.[١١٠]


مقامه ومرقده

له بدمشق قبر شامخ تعلوه قبّة صغيرة تغطّيه وقبر الصحابي الجليل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب تهفو إليه المئات بل الألوف من ذوي القلوب الصافية وأصحاب النفوس السليمة، يقصدونه بالسلام عليه والتحية له، فهاهي الوفود من الزوّار والسوّاح، وهاهم المريدون من أقطار المعمورة لا يفتأون عن زيارته، والتبرك بحضرته.


والد بلال ووالدته

ومع الأسف لم يتعنِ التاريخ ولا أصحاب القلم آنذاك بشخصيته كما هو الحال مع كثير من الشخصيات، ولم ينقل لنا أحد ـ ولو شيئاً مختصراً ـ عن حياة والديه وكيف قدما الحجاز وكيف صارا مملوكين، إلاّ إشارة من بعضهم [١١١] ـ هي أقرب إلى دعوى بلا دليل ـ نسبها إلى بعض أهل التاريخ، ذكر أنّ أبويه كانا في ضمن مَن قدم مع أبرهة عام الفيل حين أراد هدم الكعبة، وكانا في ضمن مجموعة عمّال لأبرهة كانت مهمتهما الطهو وما شاكل ذلك، ولمّا أن أنزل الله تعالى بأبرهة الهزيمة وقضت عليه الطير الأبابيل، وبقي بعض مَن كان معه، ومنهم رباح وزوجته، أسرتهما قريش.


إخوته وأخواته

  1. خالد بن رباح. قيل: يكنى أبا رويحة.[١١٢]
  2. كحيل، أو طحيل، أو طحبل بن رباح.[١١٣]
  3. غفرة بنت رباح، وضبط بعضهم اسمها بالغين المُصغّرة: (غفيرة بنت رباح) .[١١٤]، وقيل: عفرة [١١٥]

زوجته

فما هو مذكور في الكتب هو أنّ له زوجة واحدة ولم يذكروا غيرها، وهي هند الخولانية،[١١٦]قيل: إن لها ذِكرٌ، ولها صُحبة، وهي من أهل داريّا من دمشق، حكت عن زوجها بلال، وروى عنها عمير بن هانئ، وعاتكة اللخمية.[١١٧] وقيل: تزوج امرأةً من سبيٍ، عربيةً، من بني زهرة.[١١٨]

ذرّيته وعقبه

قال محمد بن إسحاق وغيره: لا عقب له.[١١٩]

بينما قال ابن الأثير في أحداث سنة 519 ه‍: وفيه هذه السنة توفي هلال بن عبد الرحمن بن شريح بن عمر بن أحمد، وهو من ولد بلال بن رباح مؤذن رسول الله وكنيته أبو سعد طاف البلاد وسمع وقرا القرآن وكان موته بسمرقند.[١٢٠]

وذكر ابن جبر أنّ المؤذن الراتب في أحد هم أولاد بلال.[١٢١]

وقال زيني دحلان: ذُكر أنّ أبا يوسف ناظر إمامنا الشافعي في المدينة بين يدي مالك والرشيد، فأمر الشافعي بإحضار أولاد بلال وأولاد سائر مؤذني رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وقال لهم: كيف تلقيتم الأذان والإقامة عن آبائكم؟ فقالوا: الأذان مثنى مثنى، والإقامة فرادى، هكذا تلقيناه من آبائنا، وآباؤنا عن أسلافنا، إلى زمن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.[١٢٢]

قال السمعاني: البلالي ـ بكسر الباء المنقوطة بواحدة واللاّم ألف المخففة ـ هذه النسبة إلى بلال مؤذن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، والمشهور بالانتساب إليه أبو صالح بن يوسف بن صالح البلالي قاضي خوارزم، تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي، وولي القضاء بخوارزم، وكان من رجال الدنيا جلادة وشهامة، لقيته بخوارزم، وقال: سمعت من والدي بخوارزم ومن أستاذي بمرو، وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربعمائة، وكنت بخوارزم نزلت في دار أبيه أبي يعقوب يوسف بن صالح، وكان كريماً، سخياً، ذا مروءة، مائلاً إلى الخير، أقمتُ في داره أربعة عشر يوماً، وسمع منّي الحديث، وسمع ولده أبا مسعود أحمد بن يوسف البلالي.[١٢٣]

وقال السيوطي: البلالي بالكسر والتخفيف إلى بلال الحبشي.[١٢٤]

وهذا كله يعني أنّ هناك مَن ينتسب إلى بلال (رضي الله عنه) وإلا لما قيل: البلالي جُزافاً، فلا يُعقل أن يكون حكمٌ وليس له موضوع.


ما كُتب حول شخصيته

قليلة هي المؤلفات حول شخصية بلال (رضي الله عنه)، ومنها:

  • بلال بن رباح "المؤذن الأول في الإسلام": أحمد بن حسين العبيدان، دار الكرامة، قم المقدسة
  • داعي السماء "بلال مؤذن الرسول": عباس محمود العقاد، طبع مصر
  • مسند بلال: الحسن بن محمد الصباح، تحقيق مجدي فتحي السيد، دار الصحابة للتراث، مصر
  • هذا هو بلال: الشيخ نبيل قاووق العاملي، دار المحجة البيضاء، بيروت

الهوامش و المصادر

  1. ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ج 1 ص 153.
  2. الجوهري، الصحاح ج 4 ص 1639 مادة (بلل).
  3. الزمخشري، أساس البلاغة ص 62 ـ 63.
  4. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 7 ص 116، ابن خلکان، وفيات الأعيان ج 3 ص 70 وأيضاً ج 10 ص 173.
  5. ابن الأثير، اللباب في تهذيب الأنساب: ج 1 ص 336.
  6. الواقدي، فتوح الشام ج 2 ص 20 ـ المسعودي، التنبيه والإشراف ص 199 ــ المزي، تهذيب الكمال ج 4 برقم 782 ص 288 ــ ابن كثير، البداية والنهاية ج 5 ص 355 وأيضاً ج 9 ص 110.
  7. المزي، تهذيب الكمال ج 4 ص 288 برقم 782 ـــ البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 ص 184 برقم 468، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 2 ص 66.
  8. البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 ص 184 برقم 468.
  9. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 232 وأيضاً ج 7 ص 385 ـــ البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 ص 184 برقم 468 و ص 525 برقم 1058 ـــ خليفة بن خياط، طبقات خليفة: ص 50 و 549 ــ المزي، تهذيب الكمال ج 4 ص 288 برقم 782 ـــ الذهبي، تاريخ الإسلام ج 3 ص 202 ـــ ابن الأثير، أسد الغابة ج 1 ص 206 ــ ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 178 برقم 213.
  10. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 1 ص 238 وأيضاً ج 7 ص 286 ــ المزي، تهذيب الكمال ج 4 ص 288 برقم 782 ــ الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 359 ــ البلاذري، أنساب الأشارف ج 1 ص 193 برقم 509.
  11. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 202 و ص 274، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 2 ص 418 ــ الذهبي، تاريخ الإسلام ج 2 ص 87.
  12. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 475.
  13. الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 357.
  14. ابن قتيبة، المعارف ص 176 ــ ابن كثير، البداية والنهاية ج 5 ص 355 ــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 436.
  15. البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 ص 184 برقم 469 ـــ ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 456 برقم 736.
  16. البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 ص 184 برقم 469 ـــ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 232 وأيضاً ج 7 ص 385 ــ الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 1 برقم 76 ص 351 ــ ابن الأثير، أسد الغابة ج 1 ص 206.
  17. ابن خلكان، وفيات الأعيان ج 3 ص 70 برقم 87.
  18. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 435 عن ابن مندة.
  19. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 435 عن أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي.
  20. الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 1 برقم 76 ص 357 ــ ابن الأثير، الكامل في التاريخ: ج2 ص 66.
  21. الخولي عند أهل الشام: القيّم بأمر الإبل واصلاحها، من التخول: وهو التعهّد وحسن الرعاية. انظر: ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ج 2 مادة (خول) ص 89.
  22. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 436 ـ 437.
  23. ابن الآثیر، أسد الغابة ج 1 ص 207.
  24. ابن أبي شيبة، المصنّف ج 8 في (إسلام أبي بكر) برقم 7 ص 448 ــ البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 ص 184 ـــ ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 355.
  25. ابن حجر، الإصابة ج 1 برقم 736 ص 456 ــ ابن قتيبة، المعارف ص 176.
  26. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 444.
  27. الأزرقي، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ج 1 ص 257.
  28. زيني دحلان، السيرة الحلبية ج 1 ص 479.
  29. رجال الشيخ الطوسي، حرف الـ (الباء) ص 27 رقم 4.
  30. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 171.
  31. محمد بن الحسن القمي، العقد النضيد والدر الفريد ص 149 ـ 150 ح 106.
  32. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة ج 13 ص 273 شرح الخطبة 238.
  33. انظر: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة ج 1 ص 257، ابن الكلبي، مثالب العرب ص 139.
  34. ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 367 ــ ابن عبد البر، الاستيعاب ج 4 ص 1473 برقم 2553 ــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 43 ص 380، أسد الغابة: ج 4 ص 369.
  35. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 233 ـــ البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 ص 187 برقم 481 ــ ابن عبد البر، الاستيعاب ج 1 برقم 213 ص 178.
  36. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 233 ـــ ابن عبد البر، الاستيعاب ج 1 برقم 213 ص 178 ــ الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 283، ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج 3 ص 72.
  37. ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج 3 ص 72.
  38. ابن الأثير، أسد الغابة ج 1 ص 207 ــ ابن حجر، الإصابة ج 1 برقم 736 ص 456.
  39. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 233.
  40. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 238 ـ 239 وأيضاً ج 7 ص 386 ــ البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 ص 193 برقم 507 ــ المزي، تهذيب الكمال ج 4 برقم 782 ص 290 ـــ الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 1 برقم 76 ص 359.
  41. الواقدي، فتوح الشام ج 2 ص 20.
  42. احمد بن حنبل، المسند ج 6 ص 13 ــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 336 ـــ الهيتمي، مجمع الزوائد ج 5 ص 283.
  43. الصدوق القمي، من لايحضره الفقيه: ج 1 ح 905 ص 192.
  44. مسند بلال ص 4.
  45. ابن كثير، البداية والنهاية ج 3 ص 74.
  46. ابن الأثير، أسد الغابة ج 5 ص 635 ــ ابن حجر، الإصابة ج 8 ص 350.
  47. الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 1 برقم 76 ص 357.
  48. الصدوق القمي، الخصال، باب (الخمسة) حديث 79 ص 312 ــ الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 1 برقم 76 ص 349 ــ الطبراني، المعجم الأوسط ج 3 ص 241 ــ الطبراني، المعجم الكبير ج 24 ص 435 و آیضاٌ ج 8 ص 111.
  49. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 232 ــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 240 ـــ البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 برقم 473 ص 185، ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج 4 ص 297 و 297 ـــ البيهقي، دلائل النبوة ج 2 ص 218 ـــ الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 284.
  50. أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 147 ـــ الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 1 برقم 76 ص 355 ـــ الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 285.
  51. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 238 ـــ البلاذري، أنساب الأشراف: ج 1ص 190 برقم 498.
  52. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 238.
  53. ابن عساكير، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 463 ـــ ابن الأثير، أسد الغابة ج 5 ص 561 ـــ الزمخشري، ربيع الأبرار ج 3 (بااب 41) ص 150.
  54. البخاري، الجامع الصحيح ج 2 ص 133 ــ أحمد بن حنبل، المسند ج 6 ص 13 ـــ البيهقي، سنن البيهقي ج 2 ص 327 وأيضاً ج 5 ص 157 ـــ الصنعاني، المصنف ج 5 برقم 9065 ص 81 ـــ الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 برقم 1037 ص 344.
  55. الطبراني، المعجم الأوسط ج 1 ص 64 ــ الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 300 ـــ السيوطي، الدر المنثور ج 4 ص 123.
  56. القاضي المغربي، شرح الأخبار ج 2 ص 514 برقم [909] ـــ محب الدين الطبري، الرياض النضرة: ج 1 ص 39 ـ 40 ـــ الطبراني، المعجم الكبير: ج 6 ص 216.
  57. الواقدي، المغازي ج 2 ص 1011 في ذكر (أحداث غزوة تبوك).
  58. الطبراني، المعجم الكبير ج 11 ص 159.
  59. الشيخ الطوسي، تهذيب الأحكام: ج 2 باب (الأذان والإقامة) ح 35 ص 284 ـــ ابن إدريس الحلي، مستطرفات السرائر ح 6 ص 184 ـــ البخاري، الجامع الصحيح ج 4 (باب مناقب بلال بن رباح) ص 217 ــــ الترمذي، سنن الترمذي ج 5 باب 70 برقم 3772 ص 282 ـــ الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 1 برقم 76 ص 357 ـــ أحمد بن حنبل، المسند ج 1 ص 257 ـــ الهيتمي، مجمع الزوائد ج 9 ص 300 ـــ أحمد بن حنبل، فضائل الصحابة: ص 39 ــــ الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 284 ـــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 10 ص 455.
  60. سورةالنساء، الآیة 6۹ ـــ سورة الأنعام، الآیة ۵۲ ـــ سورة النحل، الآیه ۱۱۰ ـــ سورة الكهف، الآیة ۲۸ ــــ سورة الحجرات، الآیتان ۱۱ و ۱۲.
  61. الشيخ الطوسي، جامع البيان ج 23 برقم 23088 ص 215 ـــ أبو علي الطبرسي، مجمع البيان ج 8 ص 376 ـــ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 283، ابن ماجة، سنن ابن ماجة ج 2 برقم 4127 ص 1382 ـــ مقاتل بن سليمان، تفسير مقاتل ج 1 ص 108 ـــ البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 برقم 340 ص 156 ـــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 465 وأيضاً ج 24 ص 222 ــ ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 233 ـــ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ج 15 ص 224 ــ السيوطي، الدر المنثور ج 4 ص 132.
  62. الشيخ المفيد، الاختصاص ص 83.
  63. تفسير الإمام العسكر، سورة البقرة، الآية 207، ص 623 ـ 624 ح 365.
  64. الشيخ الطوسي، تهذيب الأحكام ج 2 باب (الأذان والإقامة) ح 35 ص 284 ـــ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 141، أحمد بن حنبل، المسند ج 5 ص 246 ـــ البيهقي، سنن البيهقي ج 1 باب (استقبال القبلة بالأذان والإقامة) ص 391 ـــ ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 234 وأيضاً ج 7 ص 385 ــــ البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 برقم 482 ص 187 وأيضاً برقم 1058 ص 526 ـــ الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 برقم 76 ص 349، ابن الأثير، أسد الغابة ج 1 ص 207 ـــ ابن كثير، البداية والنهاية ج 5 ص 355.
  65. ابن أبي شيبة، المصنّف ج 2 كتاب (صلاة العيدين) برقم 14 ص 75.
  66. الشیخ الکليني، الكافي ج 3 باب (بدء الأذان والإقامة وفضلهما وثوابهما) ص 302 ح 2 ــ الصدوق القمي، من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 282 ح 865.
  67. الشیخ الکليني، الكافي ج 3 باب (بدء الأذان والإقامة وفضلهما وثوابهما) ص 302 ح 1 ــ الصدوق القمي، من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 281 ح 864 ــ الشيخ الطوسي، تهذيب الأحكام ج 2 ب 7 ص 60 ح 3.
  68. علي بن جعفر، الجعفريات ص 42 ـــ القاضي المغربي، دعائم الإسلام ج 1 في (ذكر الأذان والإقامة) ص 142.
  69. الشيخ الكليني، الكافي ج 3 في (أبواب السفر ـ باب النوادر) ص 482 ح 1.
  70. الطبراني، مسند الشاميين: ج 3 ص 107 برقم 1888 و ص 228 برقم 2141.
  71. أبو نعيم، حلية الأولياء ج 1 ص 147 ـــ الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 285 ـــ الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 برقم 76 ص 355.
  72. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 461.
  73. الشيخ الكليني، الكافي: ج 4 حديث 3 ص 98.
  74. القطب الراوندي، الخرائج والجرائح ج1 ص 97 حديث 158 و ص 146 ذيل حديث 252 ـــ البيهقي، دلائل النبوة ج 5 ص 78 و 79 ــــ الواقدي، المغازي ج 2 ص 846 ـــ ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 234 ـــ الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 555 ـــ الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 برقم 76 ص 356 ـــ ابن كثير، البداية والنهاية ج 4 ص 348 ــــ ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج 4 ص 299.
  75. الدارمي، سنن الدارمي: ج 2 ص 5 ــ النسائي، سنن النسائي ج 4 ص 132 ـ أبو داود، سنن أبي داود ج 2 ص 525 برقم 2340 ــ الترمذي، سنن الترمذي ج 2 ص 99 برقم 686 ــ البيهقي، سنن البيهقي ج 4 ص 211 ــ الحاكم النيسابوري، المستدر على الصحيحين ج 1 ص 297 و ص 424 ــ ابن أبي شيبة، المصنف ج 2 (كتاب الصوم، باب 66) ص 482 برقم 4.
  76. الشيخ الكليني، الكافي ج 6 باب (جامع في الدواب التي لا تؤكل لحمها) ص 243 ح 1، الصدوق القمي، علل الشرائع ج 2 باب (222) ص 460 ـ 462 حديث 1.
  77. الطبري الشيعي، دلائل الإمامة ص 87 ــ الطبري الشيعي، نوادر المعجزات ص 87 حديث 8 ــ الصنعاني، المصنف ج 5 ص 487 ــ الطبراني، المعجم الكبير ج 22 ص 409 و ص 411 وأيضاً ج 24 ص 133 ــ الخوارزمي، المناقب ص 342 ـ 347 برقم 364.
  78. الصدوق القمي، الأمالي، المجلس 67 ح 2 ص 520 ـ الخصيبي، عيون المعجزات ص 53 ــ الكوفي، مناقب الإمام أمير المؤمنين ج 2 ص 593 ــ ابن المغازل، مناقب علي بن أبي طالب ص 240، ابن شاذان القمي، الروضة في فضائل أمير المؤمنين ص 89.
  79. الواقدي، المغازي ج 1 ص 497 ـ ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 2 ص 74.
  80. الصنعاني، المصنف ج 5 برقم 9574 ص 269 ـ أحمد بن حنبل، المسند ج 2 ص 309 ــ البخاري، الجامع الصحيح ج 4 ص 34 وأيضاً ج 7 ص 212 ــ مسلم النيسابوري، الجامع الصحيح ج 1 ص 73 ــ البيهقي، سنن البيهقي ج 8 ص 197 ــ ابن الأثير، البداية والنهاية ج 4 ص 41.
  81. الشيخ الكليني، الكافي ج 4 ح 24 ص 257 ــ الصدوق القمي، ثواب الأعمال ص 46 ـ 48.
  82. الصدوق القمي، الأمالي، المجلس 56 ح 10 ص 435 ـ 437.
  83. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3 ص 239 ـــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 433 ــ ابن الجوزي، صفة الصفوة ج 1 ص 434.
  84. البلاذري، أنساب الأشراف: ج 1 برقم 501 ص 191 ـــ الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 152 و 153 ـــ الواقدي، المغازي ج 1 ص80 و 81 ــ ابن كثير، الكامل في التاريخ ج 2 ص 127 و 128 ـــ الذهبي، تاريخ الإسلام ج 2 ص 59 و 60 ــــ ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج 3 ص 111 و112 ـــابن هشام، السير النبوية ج 2 ص 260 ـ 262، ا لبيهقي، دلائل النبوة: ج 3 ص 91 ـ 92.
  85. الواقدي، المغازي ج 1 ص 327.
  86. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 2 ص 83 ـــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 98 ـــ ابن كثير، البداية والنهاية ج 4 ص 174 ـــ البيهقي، دلائل النبوة ج 4 ص 185.
  87. ابن الأثير، أسد الغابة ج 1 ص 206 ـــ ابن حجر، الإصابة ج 1 ص برقم 736 ص 455 ــ ابن عبد البر، الاستيعاب ج 1 برقم 213 ص 178.
  88. ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 355.
  89. البيهقي، سنن البيهقي ج 3 ص 411، البيهقي، دلائل النبوة ج 7 ص 264 ـــ ابن كثير، البداية والنهاية ج 5 ص 292 ـــ ابن كثير، السيرة النبوية ج 4 ص 450.
  90. سورة الحجرات، الآية 1.
  91. محمد بن الحسن القمي، العقد النضيد والدر الفريد ح 106 ص 149 ـ 150.
  92. الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 1 ص 357.
  93. الصدوق القمي، من لا يحضره الفقيه: ج 1 حديث 872 ص 284.
  94. المزي، تهذيب الكمال ج 4 ص 288 ـ 291 ــــ ابن كثير، البداية والنهاية ج 5 ص 355 ـــ الصفدي، الوافي بالوفيات ج 10 ص 173 ـ 174 ـــــ ابن عبد البر، الاستيعاب ج 1 برقم 166 ص 60 ــــ ابن الأثير، أسد الغابة ج 1 ص 207 ـــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 467.
  95. الذهبی، سير أعلام النبلاء ج 1 ص 358 ـــ الذهبي، تاريخ الإسلام ج 3 ص 205 ـــ ابن الأثير، أسد الغابة ج 1 ص 208.
  96. الصدوق القمي، من لا يحضره الفقيه: ج 1 ح 907 ص 298.
  97. الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 برقم 76 ص 359 ـــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 475.
  98. الشيخ الطوسي، رجال الشيخ الطوسي: ص 27.
  99. المزي، تهذيب الكمال ج 4 برقم 782 ص 289 ـــ ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 209.
  100. ذكر هذه الأقوال كل المصادر المتقدمة.
  101. ذكر هذه الأقوال كل المصادر المتقدمة.
  102. السيد محسن الأمين، أعيان الشيعة ج 3 ص 601.
  103. إسعاف المُبَطّأ برجال المُوَطّأ ص 21.
  104. بغية الطلب في تاريخ حلب ج 7 ص 3028.
  105. ابن حبان، الثقات ج 3 ص 28.
  106. الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 202.
  107. ابن بطوطة، أدب الرحلات ص 307.
  108. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 10 ص 478.
  109. الحاكم النیسابوري، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 283.
  110. المزي، تهذيب الكمال ج 4 برقم 782 ص 291.
  111. محمدي اشتهاردي، سيماى بلال حبشى (فارسى) ص 33.
  112. خليفة بن خياط، طبقات خليفة ص 50 ــ البخاري، التاريخ الكبير ج 3 ص 139 برقم 467 ــ ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 209 وأيضاً ج 5 ص 514 ــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 20 و 24 برقم 1870.
  113. الأرزقي، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ج 1 ص 257 ـــ ابن حجر، الإصابة ج 3 برقم 4255 ص 418 ــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 16 ص 20 ـ 21، المتقي الهندي، كنز العمال ج 9 برقم 27479 ص 573.
  114. ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 514 ــ ابن حجر، الإصابة ج 8 برقم 11563 ص 255.
  115. الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 283.
  116. ابن الأثير، أسد الغابة ج 5 ص 561 ــ المزي، تهذيب الكمال ج 4 في (ترجمة بلال) برقم 782 ص 290 ــ ابن حجر، الإصابة ج 8 برقم 11877 ص 350 ــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 70 برقم 9447 ص 193 ـ 194 في (ترجمتها) وبرقم 9426 ص 75 (في ترجمة ليلى الخولانية) وأيضاً في ج 10 ص 434 (في ترجمة بلال).
  117. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ج 70 برقم 9447 ص 194.
  118. ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 238، البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 برقم 494 ص 189.
  119. المزي، تهذيب الكمال ج 4 برقم 782 ص 289 ــ ابن الأثير، أسد الغابة ج 1 ص 209 ــ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 10 ص 431 و 432 و 433.
  120. ابن الأثير الكامل في التاريخ ج 10 ص 630.
  121. ابن جبر الأندلسي، رحلة ابن جبير ج 1 ص 140.
  122. زيني دحلان، السيرة الحلبية: ج 2 ص 308.
  123. السمعاني، الأنساب ج 1 ص 424.
  124. السيوطي، لب اللباب في تحرير الأنساب ص 42.