الحلم

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الأخلاق
مکارم اخلاق.jpg


الآيات الأخلاقية
آيات الإفكآية الأخوةآية الاسترجاعآية الإطعامآية النبأآية النجوىآية الأذن


الأحاديث الأخلاقية
حديث التقرب بالنوافلحديث مکارم الأخلاقحديث المعراجحديث جنود العقل وجنود الجهل


الفضائل الأخلاقية
التواضعالقناعةالسخاءكظم الغيظالإخلاصالحلمالزهد


الرذائل الأخلاقية
التكبرالحرصالحسدالكذبالغيبةالافتراءالبخلعقوق الوالدينحديث النفسالعجبالسمعةقطيعة الرحم


المصطلحات الأخلاقية
جهاد النفسالجهاد الأكبرالنفس اللوامةالنفس الأمارةالنفس المطمئنةالمحاسبةالمراقبةالمشارطة


علماء الأخلاق
محمد مهدي النراقيأحمد النراقيالسيد علي القاضيالسيد رضا بهاء الدينالسيد عبد الحسين دستغيبالشيخ محمد تقي بهجت


المصادر الأخلاقية

القرآن الكريمنهج البلاغةمصباح الشريعةمكارم الأخلاقالمحجة البيضاءمجموعه ورامجامع السعاداتمعراج السعادةالمراقبات

قال الإمام علي(ع):

« ليس الحليم من عجز فهجم وإذا قدر انتقم,إنّما الحليم من إذا قَدِرَ عفا,وكان الحلم غالبا على كلِّ أمره »

غرر الحكم ح6437

الحلم قيمة أخلاقية تدعو الإنسان إلى ضرورة ضبط نفسه أمام مثيرات الغضب, وقد وردت الأحاديث حول الحلم وارتباطه بالعلم والعقل, ويرى علماء الأخلاق أنّ الحلم ينتج عن كظم الغيظ .

تعريف الحلم

لغة

الحِلْمُ : من حَلُمَ، حِلْمَاً: أي تأنّى وسَكَنَ عند غضب أو مكروه مع قدرة وقوّة، وكذلك صَفَح وعَقَل,والحِلْم: الأناة وضبط النفس, والعقل،[1] وهو ضد الطيش،[2] وجمعه أحلام،[3] ومرادفاته اتّزن, احتمل, جَلُدَ, صبر, عَقِل[4].

اصطلاحاً

هو ضبط النفس إزاء مثيرات الغضب،[5] وطُمَأْنِينَتَها بحيث لا يحركها الغضب بسهولة ولا يزعجه المكروه بسرعة, وهو الضد الحقيقي للغضب.[6].

« بعث أبو عبدالله (ع)غلاما له في حاجة,فأبطأ,فخرج أبو عبدالله(ع) على أثره لمّا أبطأ,فوجده نائما,فجلس عند رأسه يروّحه حتى انتبه,فلما تنبه قال له أبو عبدالله(ع): يافلان والله ماذلك لك, تنام الليل والنهار,لك الليل,ولنا منك النهار »

الكليني، أصول الكافي، ج2، ص141، ح1810

الحلم في الإسلام

يعتبر الإسلام أنّ الحلم دليل على رجاحة عقل صاحبه وعلمه, وأنّه من دلائل حب المولى للعبد, لذا كانت مصادر التشريع,القرآن والسنة, ذاخرة بالنصوص المشجّعة على ضرورة التحلي به .

في القرآن الكريم

ورد معنى الحلم في جملة من الآيات الكريم ، منها :

  • قوله تعالى: «﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً » جاء تفسير معنى "قالوا سلاما" بأنّه الحلم.[7]
  • قوله تعالى: «﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا».[8]
  • قال تعالى: «﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ».[9]
  • قوله تعالى: «﴿ لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ».[10]
  • قوله تعالى: «﴿إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ».[11]


قال الإمام جعفر الصادق(ع):

« تجرّع مضَضَ الحلم فإنّه رأس الحكمة وثمرة العلم »

غرر الحكم ح6419

في الروايات

جاءت روايات كثيرة حول الحلم وفضائله منها:

  • قال الإمام علي(ع)«:إنّما الحلم كظم الغيظ ومِلْكُ النفس»[12].
  • كما أشارت روايات أخرى أنّه مرتبط بالعقل فعن الإمام علي(ع):« الحلم نور جوهره العقل»[13].
  • وعنه أيضا أنه مرتبط بالعلم «الحلم زينة العلم»[14] .
  • ومرتبط بالعبادة، عن محمد بن عبيد الله قال: سمعت الرضا(ع) يقول: «لا يكون الرجل عابداً حتى يكون حليماً.»[15]

الحلم في علم الأخلاق

يرى علماء الأخلاق أنّ الحلم من أشرف الكمالات وأنّه دليل سمو النفس ورفعتها, والحلم يأتي كنتيجة طبيعية لكظم الغيظ فمن يعتاد على كظمه للغيظ تحدث له ملكة الحلم،[16] فقد ورد عن أمير المؤمنين (ع) قوله: « اِكظُمِ الغيظَ تَزدَدُ حِلما »[17].

الحلم في الفلسفة

من وجهة النظر الفلسفي هناك دوافع وأسباب تدفع بالفرد باتجاه التحلي بالحلم وأخرى تساهم في تقويته منها:

  • التسلط على النفس وضبط القوى والنوازع النّفسية يتسبب في أن يصمد الإنسان أمام الأزمات فلا ينهار أمامها, وبالتالي لا يخضع أمام قوّة الغضب والانفعال.
  • علو الطبع وعلو الهمة وقوة الشخصية تقوي فضيلة الحلم في الإنسان وتمنعه من الخضوع أمام الغضب.
  • الإيمان بالله تعالى والتوجه إلى التحلي بصفات الله ومنها الحلم تقوي في داخل الإنسان هذه الفضيلة.
  • معرفة الآثار الإيجابية لفضيلة الحلم ونتائجها الحميدة على حياة الإنسان تدفع أيضا نحو التحلي به[18].

نتائج وآثار الحلم

للحلم نتائج وآثار كثيرة أهمّها:

  • حب الله تعالى للعبد فعن الإمام علي(ع):«إذا أحبَّ اللّه عبداً زيّنه بالسكينة والحلم»[19]
  • العزة وقوّة الشخصية والشرف ,لأنّ الناس يحكمون على قوة شخصية الإنسان ورجحان عقله من خلال حلمه وضبطه لنفسه.
  • حفظ الإنسان من أخطار الغضب التي قد تدمر حياته وتجعله نادما مابقي منها.
  • نُصْرَة الحليم أمام الجاهل,فقد ورد عن أمير المؤمنين(ع): « إنّ أوّل عِوَضِ الحليم من خصلته أنّ الناس كلّهم أعوانه على خصمه »[20].

الهوامش

  1. المعجم المحيط، ص 194-195.
  2. جمهرة اللغة، ج 1، ص 441.
  3. الراغب، مفردات ألفاظ القرآن, ص 253.
  4. http://www.almaany.com/ar/thes/ar-ar/%D8%AD%D9%84%D9%85/
  5. مهدي الصدر، أخلاق أهل البيت, ص 26.
  6. جامع السعادات, النراقي, ج 1، ص 285.
  7. تفسير النور,محسن قرائتي مجلد 6، ص 258.
  8. الإسراء: 44,
  9. البقرة: 263.
  10. الحج59
  11. التغابن: 17.
  12. غرر الحكم ح6407
  13. غرر الحكم ص286ح6412
  14. المصدر نفسه ح6421
  15. الكليني، أصول الكافي، ج2، ص141، ح1804
  16. النراقي، كامل السعادات، ج 1، ص 286.
  17. غرر الحكم، ح 6433، ص 300.
  18. مكارم الشيرازي، الأخلاق في القرآن، ج 3، ص 365.
  19. غرر الحكم، ح 6390.
  20. مكارم الشيرازي، الأخلاق في القرآن، ج 3، ص 364-365.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم
  • الكليني، محمد بن يعقوب، أصول الكافي، طهران، دار الأسوة، ط4(1434هـ).
  • غرر الحكم ودرر الكلم, مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية، قم، دفتر تبليغات إسلامي، ط2(1430هـ).
  • الصدر، محمد مهدي، أخلاق أهل البيت، قم، دار الكتاب الإسلامي، ط4(1429هـ-2008م).
  • النراقي، محمد، جامع السعادات,قم، اسماعيليان، ط7(1428هـ).
  • الراغب لأصفهاني، مفرادت ألفاظ القرآن، قم، منشورات ذوي القربى، ط6(1431هـ).
  • الشيرازي، ناصر مكارم، الأخلاق في القرآن، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب، ط3(1428هـ).
  • تفسير النور,محسن قرائتي,ط2(1436ه-2014م)دار المؤرخ العربي,بيروت-لبنان.
  • جمهرة اللغة ,محمد بن الحسن بن دريد الأزدي,ط1(1426ه)الأستانة الرضوية,مشهد-إيران.