الوليد بن عبد الملك

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الوليد بن عبد الملك
الإسم الأصلي الوليد بن عبد الملك
الولادة سنة 52 هـ
الوفاة النصف من جمادى الآخرة سنة ستة وتسعين
المدفن مقبرة باب الصغير بدمشق
أعمال بارزة السادس من ملوك بني أمية في الشام
اللقب النبطي

بنو أمية

الخلفاء

عنوان


معاوية بن أبي سفيان
يزيد بن معاوية
معاوية بن يزيد
مروان بن الحكم
عبد الملك بن مروان
الوليد بن عبد الملك
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز
يزيد بن عبد الملك
هشام بن عبد الملك
الوليد بن يزيد
يزيد بن الوليد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد

فترة الحكم


41-61
61-64
64-64
64-65
65-86
86-96
96-99
99-101
101-105
105-125
125-126
126-126
126-127
127-132

الوزراء و الأمراء المشهورون

المغيرة بن شعبة الثقفي
زياد بن أبيه
عمرو بن العاص
مسلم بن عقبة المري
عبيد الله بن زياد
الضحاك بن قيس
حسان بن مالك الكلبي
الحجاج بن يوسف الثقفي
مسلمة بن عبد الملك
خالد بن عبد الله القسري
يوسف بن عمر الثقفي
يزيد بن عمر بن هبيرة

وجوه بارزة عاصرتهم

الحسن بن علي
الحسين بن علي
علي بن الحسين
محمد بن علي الباقر
جعفر بن محمد الصادق
زيد بن علي
المختار بن أبي عبيدة الثقفي
سليمان بن صرد الخزاعي
عبد الله بن الزبير
مصعب بن الزبير
عبد الرحمن بن الأشعث
يزيد بن المهلب
خالد بن عبد الله القسري
عبد الله بن معاوية العلوي
الضحاك بن لقيس الشيباني
أبو حمزة مختار بن عوف الخارجي
أبو مسلم الخراساني
قحطبة بن شبيب الطائي

وقائع واكبت عصرهم

صلح الإمام الحسن
وقعة عاشوراء
واقعة الحرة
ثورة الزبيريين
ثورة التوابين
ثورة المختار
ثورة زيد بن علي
حركة المغيرة بن سعيد العجلي
ثورة مروان بن محمد
ثورة عبد الله بن معاوية العلوي
ثورة الضحاك بن قيس الشيباني
ثورة أبو حمزة مختار بن عوف الخارجي

الوليد بن عبد الملك، وهو سادس ملوك بني أمية تولى الحكم بعد وفاة أبيه عبد الملك بن مروان سنة 86 هـ، وصف أنه كان جباراً عنيداً، ظلوماً غشوماً، ووصف عمر بن عبد العزيز عصره إنه ممّن امتلأت الأرض به جوراً.

اعتمد في ملكه على مجموعة من الولاة الذين أساءوا العمل وظلموا الرعية كالحجاج بن يوسف الثقفي الذي أوصاه أبوه عبد الملك بن مروان به، وكصالح بن عبد الله المري الذي ولاه على يثرب.

كان الوليد بن عبد الملك يرى أنه لا يتم له الملك والسلطان مع وجود الإمام علي بن الحسين عليه السلام، فدسّ له السم، فاستشهد الإمام عليه السلام على أثر ذلك السم.

هويته

هو السادس من ملوك بني أمية في الشام [1] ولّي الحكم بعد وفاة أبيه عبد الملك بن مروان سنة 86 هـ.

اسمه ونسبه

الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص من بني أمية. أمه ولادة بنت العباس،[2]بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة من بني عبس.[3]

لقبه وكنيته

لقب بالنبطي لأنّه كان يلحن في صوته وكان يكنى بأبي العباس.[4]

ولادته

ولد الوليد بن عبد الملك في المدينة في دار عبد الملك في بني حديلة سنة اثنين وخمسين ويقال أقل من ذلك.[5]

كلمات في الوليد بن عبد الملك

  1. قال المسعودي: كان جباراً عنيداً، ظلوماً غشوماً.[6]
  2. قال عنه المؤرخون: كان يغلب عليه اللحن، وقد خطب في الجامع النبوي، فقال: يا أهلُ المدينة - بالضم - فأهل منادى مضاف والقاعدة النحوية تقتضي النصب، وخطب يوما فقال: يا ليتها كانت القاضية وضم التاء، فقال عمر بن عبد العزيز: عليك وأراحتنا منك، وعاتبه أبوه على إلحانه، وقال: إنه لا يلي العرب إلاّ مَن يُحسِن كلامهم، فجمع أهل النحو ليعلّموه، ودخل بيتا فلم يخرج منه سنة، ثم خرج منه وهو أجهل منه يوم دخل.[7]
  3. قال عمر بن عبد العزيز واصفا فترة حكم الوليد بن عبد الملك: إنه ممّن امتلأت الأرض به جورا.[8]
  4. قال عنه الذهبي: وكان الوليد جبارا ظالما.[9]
  5. وقال العتبي: كان دميما، إذا مشى تبختر في مشيته، وكان أبواه يترفانه، فشب بلا أدب، وكان سائل الأنف.[10]
  6. كان رجلا يحب اللهو ومجالسة المغنين وأصحاب آلات الطرب، وكان كثير الزواج والطلاق، فقد جاء في كتاب الأغاني: إن الوليد بن عبد الملك كان يدير ظهره إلى الكعبة ويطلب من ابن أبي ربيعة في أن ينشده بعض الأبيات في الغزل.[11]

أعمال الوليد بن عبد الملك

  1. توليته الحجاج بن يوسف الثقفي،[12] فقد ذكرت المصادر التاريخية ان عبد الملك بن مروان عندما قربت منه المنية أوصى ولده الوليد بالحجاج، فقد قال له: وانظر الحجاج فأكرمه، فإنه هو الذي وطأ لكم المنابر، وهو سيفك يا وليد، ويدك على من ناواك، فلا تسمعن فيه قول أحد وأنت إليه أحوج منه إليك، وادعُ الناس إذا متُّ إلى البيعة، فمن قال برأسه هكذا، فقل: بسيفك هكذا.[13]
  2. توليته على يثرب صالح بن عبد الله المري، وكتب إليه بإخراج العلوي الحسن بن الحسن من السجن وضربه خمسمائة سوط، فأخرجه إلى المسجد ليضربه أمام الناس، ولمّا سمع الإمام زين العابدين عليه السلام بذلك خفّ إليه مسرعا ودنا منه، وقال له: يابن العم ادعُ بدعاء الكرب يُفرج الله عنك. فقال: ما هو؟

فقال عليه السلام: قل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلاّ الله العلي العظيم، سبحان الله ربِّ السماوات السبع وربِّ العرش العظيم، والحمد لله ربِّ العالمين.

وجعل الحسن يردد هذا الدعاء، ويدعو الله بإخلاص، فصرف الله عنه البأس، فلم ينفّذ الوالي ما اُمر به وأشفق عليه، وكتب إلى الوليد بن عبد الملك بشأنه، فأمره بالإفراج عنه.[14]

قال المؤرخون: إنَّ الوليد بن عبد الملك كان يرى أنه لا يتم له الملك والسلطان مع وجود الإمام زين العابدين عليه السلام، فدسّ له السم.[15]

حياته

روى ابن يحيى الغساني أن روح بن زنباع قال: دخلت يوما على عبد الملك بن مروان وهو مهموم، فقال: فكرت فيمن أوليه أمر العرب فلم أجده، فقلت: أين أنت عن الوليد؟ قال: إنه لا يحسن النحو. فقال لي: رح إلي العشية فإني سأظهر كآبة، فسلني، قال: فرحت إليه، والوليد عنده فقلت له: لا يسوؤك الله ما هذه الكآبة؟ قال: فكرت فيمن أوليه أمر العرب، فلم أجده، فقلت: وأين أنت عن ريحانة قريش وسيدها الوليد! فقال لي: يا أبا زنباع، إنه لا يلي العرب إلا من تكلم بكلامهم، قال: فسمعها الوليد، فقام من ساعته وجمع أصحاب النحو وجلس معهم في بيت وطين عليه الباب ستة أشهر، ثم خرج وهو أجهل مما كان فقال عبد الملك: أما إنه قد أعذر.[16]

  • في عهده غلت الأسعار وفشت الرشاوي في بلاد الشام ومصر وشدة عظيمة أصابت أهل مصر، وكانت هذه أول شدة يراها أهل مصر، وكان ولاة الوليد أشد قسوة وجبروت حيث تتابع عليها أخيه عبد الله بن عبد الملك بن مروان، وقُرّة بن شريك العبسي.[17]
  • كان الوليد مغرما باللهو والصيد وسماع الشعر الغزلي، وكان يأمر جنوده بملاحقة كل من يخالفه أو يشتبه به فقد سلط ولاته وشرطته على ذرية أهل البيت عليهم السلام.png، وأتباعهم وكل من يقول بأفضلية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وحتى من تبقى من صحابة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، لم يسلم من ملاحقة أتباع الوليد بن عبد الملك.[18]

الفتوحات في عهده

فُتحت في عهد الوليد بن عبد الملك الكثير من البلاد حتى وصلت الى بلاد السند والهند، والمغرب الأقصى، وعلى تخوم أوروبا حيث بلاد الأندلس أو ما يعرف الآن بإسبانيا، ومن أهم رجاله وقواده كان موسى بن نصير، وطارق بن زياد، وقتيبة بن مسلم، والحجاج بن يوسف. [19]

الولاة في عهده

اعتمد في ملكه على مجموعة من الولاة الذين أساءوا العمل وظلموا الرعية، وهم:

  1. مكة المكرمة: خالد بن عبد الله القسري.
  2. المدينة المنورة: عمر بن عبد العزيز.
  3. خراسان وبلاد الرافدين: الحجاج بن يوسف الثقفي.
  4. البصرة: الجراح بن عبد الله الحكمي.
  5. الكوفة: عروة بن المغيرة بن شعبة، ويزيد بن أبي كبشة، وحرملة بن عمير اللخمي.
  6. خراسان: قتيبة بن مسلم بعهد من الحجاج.
  7. سجستان: النعمان بن عوف اليشكري ولاه قتيبة بن مسلم.
  8. البحرين: قطن بن زياد بن الربيع الحارثي.
  9. عُمان: عبد الرحمن بن سليم الكلبي، ثم عبد الجبار بن سبرة المجاشعي.
  10. السند: محمد بن القاسم بن أبي عقيل.
  11. اليمامة: ابراهيم بن عدي كان واليا على عهد ابيه عبد الملك وأقره الوليد على ولايته.
  12. الجزيرة وارمينية وآذربيجان: محمد بن مروان بن الحكم,
  13. مصر: عبد الله بن عبد الملك بن مروان، قرّة بن شريك العبسي.
  14. شمال افريقية: موسى بن نصير وبعد ان مات خلفه ابنه عبد الله بن موسى.
  15. دمشق: عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك.
  16. الاردن : عمر بن الوليد بن عبد الملك.
  17. فلسطين: سليمان بن عبد الملك.
  18. حمص: العباس بن الوليد بن عبد الملك.

بعض الأعمال التي شهدتها البلاد في عصره

لقد شهدت البلاد الإسلامية في عصر الوليد بن عبد الملك بعض الأعمال، ومنها:

وفاته

توفي الوليد بن عبد الملك في دير مران[28] بالشام،[29] في النصف من جمادى الآخرة سنة 96 هـ، وله إحدى وخمسون سنة وكانت مدة خلافته عشر سنين إلا أربعة أشهر.[30]

صلى عليه ابن عمه عمر بن عبد العزيز، وكان عمره يوم مات اثنتين وأربعين سنة وستة أشهر وقبره بمقبرة باب الصغير بدمشق.[31]

  • قال عمر بن عبد العزيز : لما ألحدت الوليد ارتكض في أكفانه، وغلت يداه إلى عنقه نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.[32]
  • وفي رواية أخرى عندما دلي الوليد في قبره جمعت ركبتاه إلى عنقه، فقال ابنه: أعاش أبي؟ فقال له عمر بن عبد العزيز - وكان فيمن دفنه - : عوجل والله أبوك!![33]

الهوامش

  1. المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 1، ص 112 .
  2. بكري، تاريخ الخميس، ج 3، ص 383.
  3. العصفري، تاريخ خليفة بن خياط، ص 232.
  4. الزركلي، الأعلام، ج 8، ص 121.
  5. العصفري، تاريخ خليفة بن خياط، ص 232.
  6. المسعودي، مروج الذهب، ج 3، ص 157.
  7. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 4، ص 138.
  8. السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 223.
  9. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 3، ص 499 .
  10. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 3، ص 499 .
  11. الأصفهاني، الأغاني، ج 1، ص 114 – 115 .
  12. ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، ج 1، ص 382.
  13. السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 220.
  14. الشبرواي، الإتحاف بحب الأشراف، ص 76.
  15. الشامي، الدر النظيم، ص 182.
  16. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 2، ص 1182.
  17. المقريزي، المواعظ والاعتبار،ج 2، ص 49.
  18. الأصفهاني، الاغاني، ج 1، ص 114 – 115 .
  19. الزركلي، الأعلام، ج 8 ص 121.
  20. هي حصنً على بعد خمسة فراسخ من بخارى، وهي احدى المناطق الغربية في اوزبكستان واشتهرت قبل الإسلام وبعده، وكانت لها تجارات مع الصين وغيرها حتى أطلق عليها مدينة التجار، ثم خربت بعد ذلك في القرن السادس الهجري، وهي اليوم أطلال.
  21. المقريزي، المواعظ والاعتبار، ج 4، ص 691.
  22. المقريزي، المواعظ والاعتبار، ج4، ص692.
  23. الزركلي، الأعلام، ج 8، ص 121
  24. الكتبي، فوات الوفيات، ج 4، ص 254.
  25. المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 1، ص 112.
  26. أبي الفداء، تاريخ أبي الفداء، ج 1، ص 275.
  27. المقريزي، المواعظ والاعتبار، ج 1، ص 264.
  28. دير مران: بضم أوله، هذا الدير بالقرب من دمشق على تل مشرف، وهو دير للنصارى كبير مزخرف وبلاطه من الرخام، الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 533.
  29. النصري، تاريخ أبو زرعة، ص 75.
  30. بكري، تاريخ الخميس، ج 3، ص 378.
  31. أبي الفداء، تاريخ أبي الفداء،ج 1، ص 277.
  32. بكري، تاريخ الخميس، ج 3، ص 384.
  33. ابن الأثير ، الكامل في التاريخ، ج 5، ص 9.

المراجع والمصادر

  • ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، دار إحياء التراث العربي، ط1، بيروت -لبنان، 1408هـ-1989م.
  • ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، دار صادر، بيروت – لبنان، 1982م.
  • أبي الفداء، المؤيد عماد الدين، تاريخ أبي الفداء، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1997 م.
  • الأصفهاني، علي بن حسين، الأغاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1994م.
  • الحموي، ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، دار صادر، ط2، بيروت – لبنان، 1995م.
  • الحنبلي، عبد الحي بن أحمد، شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، 1967م.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، الناشر: دار الغرب الإسلامي، ط1، 2003م.
  • الزركلي، خير الدين، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت – لبنان، 2005 م.
  • السيوطي، عبد الرحمن، تاريخ الخلفاء، السعادة، ط1، القاهرة – مصر، 1952م.
  • الشامي، يوسف بن حاتم، الدر النظيم في مناقب الأئمة، مؤسسة النشر الإسلامي، قم – ايران، 1409م.
  • الشبراوي الشافعي، عبد الله بن محمد، الإتحاف بحب الأشراف، مؤسسة دار الكتاب الإسلامي،ط1، تحقيق: سامي الغريري، قم –ايران، 1423هـ - 2002م.
  • العصفري، خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، دار الفكر، بيروت – لبنان، 1993 م.
  • الكتبي، محمد بن شاكر، فوات الوفيات، دار صادر، بيروت - لبنان، 1973 م.
  • المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجواهر، مؤسسة الأعلمي، ط1، بيروت – لبنان، 1411 هـ - 1991م.
  • المقريزي، أحمد بن علي، السلوك لمعرفة دول الملوك، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1418هـ - 1997م.
  • المقريزي، أحمد بن علي، المواعظ والاعتبار، مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي، لندن – المملكة المتحدة، 2002 م.
  • النصري، عبد الرحمن بن عمرو، تاريخ أبو زرعة، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1996 م .
  • بكري، حسين بن محمد، تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 2009م.