الشهيد الأول

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الشهيد الأول
کتاب لمعه.jpg
الولادة سنة 734 هـ
جزّين
الوفاة 9 جمادى الأولى سنة 786 هـ
سبب الوفاة قتل شهيداً على يد النواصب
أعمال بارزة مؤلف اللمعة الدمشقية والدروس
تأثر بـ العلامة الحلي
اللقب ابن مكي والإمام الفقيه
الدين الإسلام
المذهب الشيعة الإمامية

الشهيد الأول هو أبو عبد الله شمس الدين محمد بن مكي بن محمد الشامي العاملي الجزيني (734 ــ 786 هـ)، من كبار فقهاء ومجتهدي الشيعة في القرن الثامن الهجري كما وهو مؤلف كتاب اللمعة الدمشقية الكتاب الفقهي الشهير، وقُتل شهيداً على يد ولاة الدولة المملوكية. اشتهر في كلمات الفقهاء بـالشهيد الأول، لأنه من أوائل العلماء الذين استشهدوا في جبل عامل.

ولادته ونسبه

ولد الشهيد الأول سنة 734 هـ في جزّين من قرى جبل عامل في لبنان، وأبوه هو الشيخ جمال الدين مكي بن شمس الدين محمد بن حامد.[1]

ألقابه:

اشتهر الشهيد وفقا لما جاء في المصادر بـ «ابن مكي»، و«الإمام الفقيه»، و«الشهيد» أو «الشهيد الأول».[2]

أسرته

ينتمي الشهيد الأول إلى أسرة معروفة بالعلم والفضل وبلغوا مكانة تجعلهم من كبار عصرهم. وللشهيد ثلاثة أبناء وهم الشيخ رضي الدين، والشيخ ضياء الدين، والشيخ جمال الدين، وكلهم كانوا علماء وفقهاء.[3] وكانت زوجة الشهيد الأول (أم علي) فقيهة ومن النساء اللواتي عملن على ترويج علوم أهل البيت(ع).[4] وكذا ابنته أم حسين واسمها فاطمة فقد كانت من علماء جبل عامل، وقد أطلق عليها لقب «ستّ المشايخ».[5]

رحلاته ودراسته

لم يكتفِ الشهيد الأوّل بثقافته التي تلقَّاها في جِزِّين، بل راح يتطلَّع إلى آفاق، فرحل إلى الحلة، وكربلاء المقدسة وبغداد، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والشام، والقدس.[6]

ولم يمنعه انتماؤه المذهبي إلى أهل البيتعليهم السلام.png من أن يتعرّف على الثقافة السُنية، فاطَّلع وناظر وحاجج في أجواءٍ علمية رحبة، ونظر في ألوان مختلفة من الفكر، وارتاد مختلف مراكز الحركة العقلية في البلاد الإسلامية، وجالس العلماء والأساتذة، فاستفاد وأفاد، ويكفي في ذلك قول أُستاذه فخر المحققين فيه: ”لقد استفدتُ من تلميذي محمد بن مكي أكثر مما استفاد مني“.[7]

مواقفه وخدماته

سعى من خلال علاقاته الواسعة ومكانته في الأوساط العلمية لأن ينجز مهَام كبيرة في مجال الإصلاح والتوجيه، فأخمد فتنة اليالوشي الذي ادَّعى النبوة، وقلَّص الخلافات الطائفية، فوافقه أناس وعارضه آخرون، فكان أن استدعاه حاكم خراسان فيما اعتقله حاكم دمشق، واغتاله فيما بعد.[8]

كانقدس سره يَلقى أذىً متواصلاً خلال أعماله، ولكن الذي كان يعانيه لم يُثنه عن أن يُحدث نهضة في علم الفقه وغيره من العلوم، وأن يفتح في جبل عامل أوّل مدرسة فقهية هي: (مدرسة جزين)، وقد تخرج منها عدداً كبيراً من الفقهاء والمفكّرين الإسلاميّين.[9]

أقوال العلماء فيه

وردت الكثير من الكلمات في حق الشهيد الأول، ومنها:

  • قال عنه الشهيد الثاني في مقدمة الروضة البهية: ”شيخنا وإمامنا المحقق، البدل النحرير المدقق، الجامع بين منقبة العلم والسعادة، ومرتبة العمل والشهادة، الإمام السعيد أبي عبد الله الشهيد محمد بن مكي أعلى الله درجته، کما شرف خاتمته“.[10]
  • قال عنه الحر العاملي في أمل الآمل: ”كان عالماً ماهراً، فقیهاً، محدثاً، محققاً متبحراً، جامعاً لفنون العقليات والنقليات، زاهداً، عابداً، شاعراً أديباً، منشئاً، فرید دهره، عديم النظير في زمانه“.[11]
  • قال عنه محمد باقر الخوانساري في كتابه روضات الجنات: ”أفقه جميع فقهاء الآفاق، وأفضل من انعقد على كمال خبرته وأستاذيته اتفاق أهل الوفاق، وتوحده في حدود الفقه وقواعد الأحكام“.[12]

أساتذته

تلامذته

كان للشهيد الأول عدد كبير من التلامذة، ومنهم:

مؤلفاته

له العديد من المؤلفات، ومنها:

کتاب لمعه.jpg

شهادته

استشهد في يو الخميس 9 جمادى الأولى سنة 786 هـ في عهد السلطان برقوق، وبفتوى من القاضي برهان الدين المالكي، وعباد بن جماعة الشافعي، بعد أن قضى عاما في السجن في قلعة الشام.[17] قال الحر العاملي في حديثه عن كيفية مقتل الشهيد الأول: قتل بالسيف ثم صلب ثم رجم ثم أحرق.[18]

الهوامش

  1. الشهيد الأول، الألفية والنفلية، ص 23.
  2. الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 59 ــ 62.
  3. الحر العاملي، أمل الآمل، ج 1، ص 134 و 179.
  4. الحر العاملي، أمل الآمل، ج 1، ص 193.
  5. الشهيد الأول، الدروس الشرعية، ج 1، ص 40.
  6. الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 62.
  7. نجف، علماء في رضوان الله، ص 130.
  8. الطهراني، طبقات أعلام الشيعة، ج 5 ، ص 205 ــ 207.
  9. نجف، علماء في رضوان الله، ص 130؛الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 59 ــ 62.
  10. الشهيد الثاني، الروضة البهية، ج 1، ص 105.
  11. الحر العاملي، أمل الآمال، ج 1، ص 181.
  12. روضات الجنات، ج 7، ص 4.
  13. التفرشي، نقد الرجال، ج 4، ص 329.
  14. الشهيد الأول، الألفية والنفلية، ص 25.
  15. الشهيد الاول، الألفية والنفلية، ص 25.
  16. الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 62.
  17. الشهيد الأول، اللمعة الدمشقية، ص 6.
  18. الحر العاملي، أمل الآمل، ج 1، ص 182.

المصادر والمراجع

  • الأمين، السيد محسن، أعيان الشيعة، تحقيق: حسن الأمين، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، 1403 هـ/ 1983 م.
  • التفرشي، مصطفى بن الحسين، نقد الرجال، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، ط 1، 1418 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، أمل الآمل، بغداد، دار الأندلس، د.ت.
  • الخوانساري، محمد باقر، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات، قم، إسماعیلیان، ط 1، 1390 ش.
  • الشهيد الأول، محمد بن مكي، الألفية والنفلية، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، ط 1، 1408 هـ.
  • الشهيد الأول، محمد بن مكي، الدروس الشرعية في الفقه الإمامي، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 2، 1417 هـ.
  • الشهيد الأول، محمد بن مكي، اللمعة الدمشقية، قم، دار الفکر، 1411 هـ.
  • الشهيد الثاني، زين الدين الجبعي العاملي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، تحقيق: محمد كلانتر، النجف، جامعة النجف الدينية، ط 1، 1386 هـ.
  • الطهراني، محمد محسن، طبقات أعلام الشيعة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1430 هـ.
  • نجف، محمد أمين، علماء في رضوان الله، قم، انتشارات الإمام الحسين عليه السلام، 1430 هـ/ 2009 م.