عبد المطلب

من ويكي شيعة
(بالتحويل من عبدالمطلب)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
عبد المطلب
عبد المطلب
الولادة 127 قبل الهجرة النبوية
مكة المكرمة
الوفاة 45 قبل الهجرة النبوية
المدفن مكة المكرمة
أعمال بارزة حفر بئر زمزم
قيمة صافية جد النبي (ص)
اللقب ساقي الحجيج
الدين الحنيفية الإبراهيمية

عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، (127 قبل الهجرة النبوية ــ 45 قبل الهجرة النبوية)، جد النبي محمدصلى الله عليه وآله وسلم لأبيه، وكبير قريش، ومن كبار مدينة مكة.

ولد في يثرب (المدينة المنورة)، ثم انتقل إلى مكة في السابعة من عمره، وبقي فيها، من الأحداث المهمة التي وقعت في عصر سيادته على مكة، هجوم أبرهة الحبشي على مكة بالفيلة لهدم الكعبة المشرفة.

اسمه وكنيته

اسم عبدالمطلب ’’شيبة‘‘، وكنيته ’’أبو الحارث‘‘،[1] وذكرت له عدة أسماء وألقاب: عامر، وسيد البطحاء، وساقي الحجيج، وساقي الغيث، وغيث الورى في العام الجدب، وأبو السادة العشرة (كان عنده عشرة أولاد)، وعبد المطلب، وحافر زمزم،[2] وإبراهيم الثاني،[3] والفياض.

نسبه

أبوه هاشم بن عبد مناف، وسلسلة أجداده تنتهي إلى نبي الله إبراهيمعليه السلام، وأمه سلمى بنت عمرو من بني النجار تزوج بها هاشم حين سافر إلى يثرب،[4] وقد توفي أبوه في فلسطين وهو لا يزال في بطن أمه،[5] وقد بقي في يثرب إلى سن السابعة من عمره،[6] في السنة السابعة من عمره ذهب عمه المطّلب إلى يثرب، وجلبه معه إلى مكة، ومن هنا سمي عبد المطّلب.

وقيل: إن سبب شهرته بــ ’’عبد المطلب‘‘ نقل إن بعد وفاة هاشم أبوه، كان في مكة مطلب من عموم الناس بإحضار ابنه من يثرب، وأتو به من يثرب.[7] فلما حضر إلى مكة أطلق عليه الناس اسم عبد المطلب.[بحاجة لمصدر]

شخصيته

يقول اليعقوبي: كان عبد المطلب يعتقد بوحدانية الله تعالى، وقد كان كريماً يطعم الناس في أيام المجاعة التي حصلت في مكة وأطرافها، وكان يقول:

ونطعم حتى يأكل الطير فضلنا إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد

وكان يبتعد عن عبادة الأصنام، وكان يوحد الله، ويوفي بالنذر، وقد سنّ الكثير من السنن التي أقرّها الإسلام.[8] ويذكر اليعقوبي رواية عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم:إن الله يحشر جدي عبد المطلب بسيماء الأنبياء وهيبة الملوك.[9]

وكان أبوه هاشم شيخ مكة وزعيمها، ولمّا توفي انتقلت الزعامة والرياسة إلى عمّه المطّلب ـــ الذي أتى به من المدينة ــــ وبعد أن مات عمه المطّلب في اليمن انتقلت زعامة قريش إلى عبد المطلب.[10]

أصحاب الفيل

اصحاب فیل.jpg

تنقل الروايات التاريخية أنّ أبرهة الحبشي توجّه بجيش كبير نحو مكة، وجلبوا معهم الفيلة، من أجل هدم الكعبة الشريفة.[11]

وتنقل الروايات أن ّإبل عبد المطلب وقعت تحت سيطرة جيش أبرهة، فذهب إليه عبد المطلب وطلب منه تحرير إبله، فترك له أبرهة إبله، فأخذها خارج مكة فلامه بعض الناس وقالوا: كيف تشفع لإبلك دون الكعبة التي سيهدمها جيش أبرهة. فأجابهم: أنا ربُّ الإبل وللبيت رب يحميه.[بحاجة لمصدر]

ثم رجع إلى مكة، وأمر الناس أن يهربوا إلى خارج مكة، وأن يجلبوا معهم أموالهم. وفي اليوم التالي حدثت المعجزة الكبرى حيث أرسل الله طيور الأبابيل تحمل حجارة من سجيل، ولم يبق منهم إلا القليل الذين فروا.[12]

حفر زمزم

تنقل المصادر أن قبيلة جرهم كانت تحكم مكة المكرمة، ولكن بسبب ظلمهم ثار الناس عليهم، وأصبح قصي بن كلاب ـــ جد عبد المطلب ـــ رجل مكة الأول، وكان عمر بن حارث آخر حاكم جرهمي قد ألقى المجوهرات والأموال والهدايا النفيسة التي كانت موجودة في الكعبة في بئر زمزم وأهال عليها التراب.[بحاجة لمصدر]

وقد بقيت بئر زمزم مدفونة لسنوات حتى جاء عبد المطلب وعزم على حفر بئر زمزم؛ ولهذا اجتهد وقتاً طويلاً كي يعثر على مكان هذا البئر كي يحفره، وفي النهاية وصل إلى مقصوده ومبتغاه حين عثر على مكان البئر المنسي. ويقال إنه رأى في المنام أنه وجد البئر وأمر بحفره وهذا هو الباعث الذي جعله يبحث عن البئر حتى وصل إليها فقام بإرجاع الجواهر إلى الكعبة وعاد ماء البئر كما كان.[13]

نذره

تنقل بعض الأخبار أن قريش طالبت عبد المطلب أن يشركهم في بئر زمزم وما وجد فيها من الجواهر، بينما هو كان يرى أنه أحق بهذه البئر وما فيها والتي حفرها لوحده دون أي مساعدة من قريش، فلا يحق لأحد أن يشاركه بها لأنه وحده الذي حفرها وكان عبد المطلب وحيداً في مواجهة قريش، وكان يشعر بضعفه بسبب هذه الوحدة، ولهذا نذر لله نذراً مفاده: إذا رزقه الله عشرة أولاد يذبح أحدهم قرباناً له.[بحاجة لمصدر]

وبالفعل رزقه الله عشرة أولاد، فأجرى القرعة بينهم فوقعت القرعة على عبد الله والد النبي محمدصلى الله عليه وآله وسلم، فتمسك بالوفاء بنذره، ولكنّ قريش منعته، واقترحوا عليه طريقة أخرى وهي: أن يجري قرعة بين ذبح ولده أو ذبح ماعنده من الإبل، فوافق على هذا الاقتراح، فأجرى القرعة بين ذبح ابنه أو ذبح ناقة، فخرجت القرعة على ابنه، فزاد في الإبل فخرجت على ابنه، واستمرت القرعة على هذه الحال إلى أن وصل عدد الإبل إلى مئة ناقة، فخرجت القرعة على المئة ناقة، فافتدي عبد الله بمئة ناقة.[بحاجة لمصدر]

ولكن هناك من يرى إن هذا الخبر من وضع الأمويين يريدوا أن يشوهوا صورة جد النبي عبد المطلب، من جهة أنه يفعل أفعال الجاهلية، وأن قريش أفضل منه حاولت منعه فهي لا ترضى بهذا الفعل.[14]

إيمانه

كان عبد المطلب يدين بالحنيفية الإبراهيمية ــــ نسبة إلى إبراهيم الخليلعليه السلام ـــ ولم يكن يعبد الأصنام، يقول المسعودي أحد المؤرخين المسلمين الذي عاش في القرن الثالث الهجري: لم يكن عبد المطلب ولا أجداد النبيصلى الله عليه وآله وسلم الآخرين يعبدون الأصنام.[15]

وينقل الشيخ الصدوق عن الإمام الصادقعليه السلام أنّ النبيصلى الله عليه وآله وسلم قال للإمام عليعليه السلام: لم يكن عبد المطلب يلعب القمار، ولم يعبد الأصنام، وكان يقول: أنا على دين أبي إبراهيم.[16]

سنن عبد المطلب

نقل الشيخ الصدوق في كتاب الخصال عن الإمام الصادقعليه السلام إن النبيصلى الله عليه وآله وسلم قال للإمام عليعليه السلام: لقد أجرى عبد المطلب خمسة سنن في الجاهلية قد أقرها الله في الإسلام: [17]

  • فقد حرّم زواج الإبن من زوجة أبيه، وجاء القرآن بمثل هذا:﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾[18]
  • لمّا حفر بئر زمزم ووجد فيه المجوهرات التي رماها آخر حكّام جرهم وهي الهدايا المقدمة للكعبة، أخذها له ودفع خمسها فقط، والله تعالى يقول:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَي‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾[19]
  • لما حفر زمزم سماه سقاية الحاج فأنزل الله عز وجل:﴿أَجَعَلْتُمْ سِقايةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَومِ الْآخِرِ﴾[20]
  • جعل عبد المطلب ديّة المقتول مئة ناقة، وكذلك جعلها الإسلام.
  • جعل أشواط الطواف سبعة ومن قبله لم تكن محددة بعدد.

وفاته

مقبرة الحجون

وفقاً للرأي المشهور فإن عبد المطلب حين توفي كان عمر النبيصلى الله عليه وآله وسلم ثمان سنين، [21] وقيل إن عمره عند وفاته كان 80 سنة، وقيل 108 سنة، وقيل 140 سنة.[بحاجة لمصدر]

ويقال إن عبد المطلب طلب من بناته أن يرثينه قبل موته كي يرى رثائهن فيه قبل مماته، فرثينه وبكين لرثائه. وينقل عن أم أيمن: أنّ النبيصلى الله عليه وآله وسلم مشى خلف جنازته وهو يبكي حتى وصلوا إلى محلة الحجون حيث دفن عبد المطلب إلى جانب قبر جده قصي بن كلاب.[22]

أولاده

لعبد المطلب عشرة أولاد هم:[بحاجة لمصدر]


وله ستة بنات هنّ:

الهوامش

  1. ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 1، ص 27.
  2. المجلسي، بحار الأنوار، ج 15، ص 128.
  3. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 11.
  4. ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 6، ص 151.
  5. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 65.
  6. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 1، ص 137.
  7. الطبري، تاريخ الطبري، ج 3، ص 802.
  8. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 363.
  9. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 1، ص 363.
  10. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 77.
  11. الدينوري، الأخبار الطوال، ص 92.
  12. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 1، ص 47.
  13. ابن كثير الدمشقي، البداية والنهاية، ج 2، ص 244.
  14. الدواني، تاريخ الإسلام من بدايته إلى الهجرة، ص 54.
  15. المسعودي، مروج الذهب، ج 2، ص 109.
  16. الشيخ الصدوق، الخصال، ج 1، ص 455.
  17. الصدوق، الخصال، ج 2، ص 455.
  18. النساء: 22.
  19. الأنفال: 41.
  20. التوبة: 19.
  21. ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج 2، ص 282.
  22. ابن الأثير، أُسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 23.

المصادر والمراجع

  • ابن عبدالبر، أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: محمد علي البجاوي، بيروت، دار الجيل، ط 1، 1412 هـ/ 1992 م.
  • اليعقوبي، أبو العباس أحمد بن إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح، تاريخ اليعقوبي، بيروت، د.ن، 1379 هـ.
  • ابن هشام، أبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري، السيرة النبوية، تحقيق: مصطفى السقا، بيروت، دار المعرفة، د ت.
  • ابن سعد، محمد بن سعد بن مَنِيع، الطبقات الكبرى، د.م، د.ن، د.ت.
  • ابن الأثير، عز الدين أبي الحسن الجزري الموصلي، الكامل في التاريخ، طهران، مؤسسة مطبوعاتي، د ت.
  • ابن كثير، أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء، البداية والنهاية، بيروت، دار الفكر، 1407 هـ.
  • علي الدواني، تاريخ الإسلام من الإبتداء حتى الهجرة، قم، مكتب الإنتشارات الإسلامي، ط 8، د ت.
  • ابن الأثير، عز الدين أبي الحسن الجزري الموصلي، أٌسد الغابة في معرفة الصحابة، بيروت، دار الفكر، 1409 هـ.
  • المسعودي، أبو الحسن ابن الحسين بن علي ، مروج الذهب ومعادن الجوهر، قم، دار الهجرة، ط 2، 1408 هـ.
  • الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن موسى، الخصال، قم، جامعة المدرسين، د ت.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، طهران، دار أساطير، ط 5، د ت.
  • ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، تحقيق: محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1412 هـ.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود، أنساب الأشراف، تحقيق: محمد باقر المحمودي، بيروت، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1394 هـ/ 1974 م.