مقالة مرشحة للجودة

فلسطين

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
فلسطين
العاصمةالقدس
اللغة الرسمية العربية
اللهجات الفلسطينية
نظام الحكم جمهورية
تاريخ التأسيس إثر
الانفصال من بلاد الشام
1920
المساحة
 -  المساحة 27٬000 كمك2 
تعداد السكان
 -  تقدير تعداد السكان 8 مليون 
العملة الجنيه الفلسطيني
التقویم الميلادي

فلسطين، بلد مسلم عربي يقع جنوب لبنان غرب الأردن. تاريخياً يُعد جزء من بلاد الشام. المسجد الأقصى (أول قبلة للمسلمين) يقع في القدس عاصمة هذا البلد، حيثُ أُسري الرسولصلی الله عليه وآله وسلم من المسجد الحرام إلى هذا المسجد. لفلسطين مكانة عند المسلمين والمسيحيين واليهود.

دخل التوحيد إلى فلسطين مع قدوم النبي إبراهيمعليه السلام، ودخلها الإسلام في عهد الخليفة الثاني، وخضعت للحكم الأموي والعباسي والفاطمي والأيوبي والعثماني، كما وحكمها الصليبيون بعد معارك دارت بينهم وبين الفاطميين.

احتلت بريطانيا فلسطين سنة 1917 م، ومهدت الطريق لاحتلالها على يد الكيان الصهيوني سنة 1948 م، وبقيت تحت الاحتلال الاسرائيلي إلى يومنا هذا، وخلال هذه السنوات شهدت عدة حروب وانتفاضات ومجازر.

في فلسطين أحزاب سياسية مختلفة كحماس والجهاد والتحرير. وهناك تواجد شيعي في فلسطين، ولكنه بحسب مراكز الإحصاء لم يكن تواجدا ملحوظاً على رغم وجود مراكز ومؤسسات شيعية هناك.

جغرافيا فلسطين وتسميتها

تقع فلسطين على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتحدها من الشرق سوريا والأردن، ومن الشمال لبنان وجزء من سوريا، ومن الجنوب مصر وخليج العقبة. تبلغ مساحة فلسطين أكثر من 27000 كيلومترا مربعا. وجغرافيا تحتوي فلسطين على سهول وجبال ووديان.[1] وهي القسم الجنوبي الغربي لبلاد الشام (سابقا). أما أرض فلسطين بحدودها الجغرافية المتعارف عليها حاليا، فلم تحدد بدقة إلا في أيام الاحتلال البريطاني لفلسطين.[2]

تتمتع فلسطين بمناخ معتدل هو مناخ البحر المتوسط، وهو مناخ يساعد على الاستقرار والانتاج.[3]

كان من عادة العرب أن يطلقوا على أرض فلسطين اسم "سوريا الجنوبية" وذلك باعتبارها جزء من سوريا.[4]

أشهر المدن

أول مدينة شيدت في فلسطين هي مدينة أريحا التي يعود تاريخها إلى 8000 سنة قبل ميلاد المسيح.[5] وبعد هجرة العرب إليها 2500 قبل الميلاد، شيدوا أكثر من مئتي مدينة وقرية، منها: بيسان، وعسقلان، وعكا، وحيفا، والخليل، وبيت لحم.[6] وتعد أريحا، ومجد، وغزة، من أقدم المدن في العالم.[7] أما مدينة الناصرة فهي المدينة التي كانت تسكن فيها مريم العذراء (س) ولها مكانة خاصة عند المسيحيين.[8] أما السامرة فهي المنطقة التي في طريقها البئر الذي يُقال أن يوسف طُرح فيه من قبل أخوته، وفيها دفن يوحنا المعمدان (نبي الله يحيى)، بشير السيد المسيح.[9] وأما مدينة الخليل فيعود تاريخها إلى أكثر من 4000 سنة،[10] وهي الأخرى من أهم المدن الفلسطينية والتي كانت في زمن ما هي المدينة الرئيسة للبلاد.[11]

تعد مدينة القدس نقطة نشوء الديانة المسيحية، وجاء الإسلام وربط بين مكة والقدس، في هذه المدينة مسجد إضافة إلى مسجد الصخرة والمسجد الأقصى، وفيها ضريح نبي الله داوود، ومقام النبي موسى، ودفن فيها العشرات من الصحابة والتابعيين.[12] وهي عاصمة فلسطين.[13] ومن المدن الأخرى يمكن الإشارة إلى رام الله.[14]

فلسطين عبر التاريخ

بحسب علماء الآثار سُكنت فلسطين منذ العصر الحجري،[15] وشهدت فلسطين مراحل التطور الإنساني والتحول من الرعي إلى الزراعة. أقدم اسم اشتهر لهذه الأرض هو "أرض كنعان"، حيث أول شعب معروف تأريخيا سكن هذه الأرض هم العرب الكنعانيون.[16] بدأت الهجرة الكنعانية إلى هذه الأرض سنة 3500 قبل الميلاد.[17] وهم شعب سامي عربي من القبائل البائدة.[18] وأما اسم فلسطين فهو مشتق من اسم أقوام بحرية جاءت من غرب آسيا حوالي القرن الثاني عشر قبل الميلاد.[19]

دخل التوحيد إلى فلسطين منذ قدوم النبي إبراهيم (ع) إلى هذه الأرض، حيث سكن فيها ونشر التوحيد هناك، ومن ثم توفي ودفن في الخليل، المدينة التي سميت على اسمه. [20] وبقي بعده ابنه اسحاق(ع)، ومن ثم يعقوب (ع)، وأما أبناؤه فهاجروا إلى مصر، ولم يرجعوا إلى فلسطين، إلا بعد وفاة موسى (ع) وبقيادة يوشع (ع)، وبعد ذلك عمت الفوضى في هذه الأرض ولم يتحسن حالهم إلا بقدوم طالوت. وخلف داوود (ع) طالوت، والذي سيطر على معظم فلسطين ونقل عاصمته إلى القدس حوالي 1000 سنة قبل ميلاد المسيح، ومع حكم ابنه سليمان شهدت فلسطين حركة عمرانية واسعة. وخلال هذه القرون المديدة بقي معظم سكان فلسطين من الكنعانيين ومن اختلط بهم من العرب، وفي بعض الفترات لقد حكم اليهود بعض المناطق من فلسطين أيضا،[21] ولكن في 63 قبل الميلاد سيطر الرومان على فلسطين وأخضعوها لحكمهم.[22] نزل السيد المسيح في الثلاثين من عمره مدينة أورشليم، وبدأ تعاليمه فيها واستمرت تعاليمه في هذه البقعة لغاية صدور أمر صلبه من قبل اليهود.[23]

الفتح الإسلامي لفلسطين

دخل الإسلام إلى فلسطين في عهد أبي بكر.[24] ولكن فتحها المسلمون سنة 13 للهجرة خلال عدة معارك منها معركة أجاندين بقيادة خالد بن الوليد. تذكر المصادر بأن في هذه المعركة قُتل من الروم نحو 3000 شخص. وكانت المعركة الفاصلة هي معركة اليرموك بقيادة خالد بن الوليد وأبي عبيدة، وقدر المؤرخون عدد القتلى في هذه المعركة نحو 130 ألف قتيل.[25]

عملة فلسطينية إبان الانتداب البريطاني

من الفتح ولغاية الاحتلال الإسرائيلي

أصبحت فلسطين ضمن الدولة الإسلامية في عهد خلافة عمر بن الخطاب، واستمر حكم الخلفاء عليها وتبعه حكم بني امية وثم العباسيون، وفي سنة 358 للهجرة تمكن الفاطميون من السيطرة على فلسطين. وخاض الفاطميون صراعات مع الثورات المحلية والقرامطة والأتراك السلاجقة للسيطرة على فلسطين.[26] ليأتي الصليبيون ويحتلون فلسطين سنة 493 هـ (1099 م) بعد أن خاضوا معارك قُتل فيها حوالي سبعين ألفا من المسلمين.[27] استمر حكم الصليبين على فلسطين وبلاد الشام 88 عاما، ليستلم المسلمون فلسطين بعد معركة حطين بقيادة صلاح الدين الأيوبي، واستمر الصراع على فلسطين لتقع تارة بيد المماليك وتارة بيد المغول وتارة بيد العثمانيين،[28]واستمر الحكم العثماني ما يقارب 400 عام،[29] انتهى بالاحتلال البريطاني سنة 1917.[30] استمر الاحتلال البريطاني لفلسطين لغاية سنة 1948، رغم تغيير عنوانه من الاحتلال إلى الانتداب سنة 1922.[31][ملاحظة 1] قام الشعب الفلسطيني بثورة ضد البريطانيين سنة 1936، سميت بالثورة الكبرى، ولكنها فشلت بسبب بعض الأسباب منها ما يخص المجتمع الفلسطيني ومنها ما يخص المخططات البريطانية والصهيونية.[32]

الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين

كان نابليون بونابرت أول زعيم أوروبي أصدر دعوة رسمية لليهود لإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين وذلك سنة 1799.[33] ومن ثم عقد أول مؤتمر صهيوني في سويسرا سنة 1897، حيث قُرر فيه سياسة منظمة لعملية استيطان فلسطين وتهويدها وذلك لإيجاد وطن قومي لليهود، وفضلوا استخدام كلمة وطن عوضا عن الدولة لعدم إثارة اعتراضات الجهات الدولية[34] ولكن بعد مضي 30 عاما أي مع بداية الحرب العالمية الأولى[ملاحظة 2] لم ينجح هذا المشروع، حيث لم يؤيده سوى 1% من مجموع يهود العالم.[35] وفي الوقت نفسه وصلت نسبة اليهود في فلسطين إلى 8% من مجموع السكان، وامتلكوا 2% من مساحتها.[36] ولكن ما حصل من تحالفات إبان الحرب العالمية الأولى سبب في صدور وعد بلفور[37] [ملاحظة 3] الذي تعهدت بريطانيا من خلاله في 1917 بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين،[38] الأمر الذي قاد إلى انتزاع المزيد من الأراضي الفلسطينية[39] فبلغ الزحف الصهيوني إلى الأراضي الفلسطينية ذروته خلال فترة الانتداب البريطاني. [40] حيث ازداد عددهم في هذه الفترة 6 أضعاف.[41]

مراحل احتلال فلسطين من قبل الكيان الصهيوني

وفي 1948 أقيمت إسرائيل.[42] وتمكنوا من السيطرة على 78% من مساحة فلسطين،[43] منها ما يقارب 5% كانوا قد تملكوها، والباقي سيطروا عليها عنوة.[44] وهي كل من الجليل والساحل والنقب والوسط، والمناطق التي نجت من الاحتلال هي الضفة الغربية وقطاع غزة.[45] حيث أصبحت الضفة تحت الإدارة الأردنية وغزة تحت الإدارة المصرية، ولكن في سنة 1967 استطاع الجيش الاسرائيلي من احتلال هذه المنطقتين أيضا، لتصبح فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل.[46] وخلال الفترة من 1967 ولغاية 1995 صادرت إسرائيل 60% من مساحة الضفة الغربية و40% من مساحة قطاع غزة.[47] وهكذا سيطرت إسرائيل على 97% من مساحة فلسطين.[48]

القضية الفلسطينية

يطلق على كل ما يتعلق بالعلاقات الفلسطينية_الإسرائيلية من احتلال وأحداث وانتفاضات وغيرها، بالقضية الفلسطينية،[49] اهتمت كثير من الدول والجهات بالقضية الفلسطينية ولكن في الآونة الأخيرة ولأسباب مختلفة منها سياسية ومنها أمنية واقتصادية، غابت هذه القضية عن أولويات الكثيرين، ولكن بقيت القضية الفلسطينية تحضى برعاية الموقف الشيعي بشكل ملحوظ وهناك كثير من البيانات والفتوى التي لعبت دورا فاعلا في هذا الشأن.[50] ومن هذه المواقف يمكن الإشارة إلى تسمية الإمام الخميني لآخر جمعة من شهر رمضان بـيوم القدس العالمي ودعوته للمسلمين بالاحتفال و