مقالة مقبولة
دون صندوق معلومات
دون صورة
عدم مراعاة طريقة كتابة المراجع
استنساخ من مصدر جيد
ذات مصادر ناقصة
مقدمة ناقصة
خلل في أسلوب التعبير
عدم الشمولية

النذر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


النذر، هو أن يجعل الشخص لله تعالى على ذمته فعل شيء أو تركه، بحيث يقوله بصيغة يجب التقيد بها وشروط خاصة تتعلّق بالنذر وبالشخص الناذر.

معنى النذر

لغويا نَذَرَ الشيء نذْراً ونذوراً، أوجبه على نفسه. والنّذْرُ: ما يقدمه المرء لربّه، أو يوجبه على نفسه صدقةً، أو عبادةً.[1]

ومن الناحية الاصطلاحية فالنذر هو الالتزام بعمل لله تعالى على نحو مخصوص،[2] أو أن يجعل الشخص لله على ذمته فعل شيء أو تركه.[3]

النذر في القرآن

يوجد في القرآن الكريم خمس آيات ذُكر فيها النذر وهي:

  • ﴿ما أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾.[4]
  • ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ﴾.[5]
  • ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.[6]
  • ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾.[7]
  • ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾.[8]

النذر في الروايات

نبّهت الروايات على كراهة أن يوجب المرء على نفسه شيئا. فعن الإمامين الباقر والصادقعليهما السلام1.png: «لا تُوجِب على نَفسِكَ الحُقوق، واصبر على النّوائِب».[9]

وكذلك بيّنت أنّ النذور لا تردّ شيئا. فعن الرسول الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم: «النَذرُ لا يُقَدّمُ شَيئاً ولا يُؤَخِرُه، وإَنّما يُستَخرجُ بِه مِن الشَّحِيح».[10]

صيغة النذر

حتى ينعقد النذر لا بد من تلفظه بصيغة شرعية محددة وهي بأن يقول الناذر: «لله عليّ أن أفعل كذا».[11]

شروط النذر

شروط النذر أربعة:

  • الصيغة: وهي ماكان مفادها جعل فعل أو ترك على ذمته لله تعالى: بأن يقول الناذر: «لله عليّ أن أفعل كذا».[12]
  • لا ينعقد النذر إلا بالله فلفظة الجلالة الله أو ما يجزي عنها كأسمائه تعالى المختصة به التي لا يشاركه غيره بها شرط لانعقاد النذر، فلو قال «علي كذا» لم ينعقد وإن نوى في ضميره معنى «لله».[13]
  • أن يكون متعلق النذر أمرا مقدوراً عليه من قبل الناذر.[14]
  • أن يكون متعلق النذر طاعةً لله تعالى، وتقربا له سواء بفعل أمور واجبة أو مستحبة كالصلاة والحج، أو ترك محرّم ومكروه.[15]

شروط الناذر

يكون النذر صحيحا في حال توفر شروط في الناذر هي:

  1. البلوغ: فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مميزاً وبلغ عشراً.
  2. العقل: فلا نذر للمجنون والأدواري حال جنونه.
  3. الاختيار.
  4. القصد.
  5. انتفاء الحجر في متعلق النذر.[16]

أنواع النذر

للنذر أنواع ثلاثة:

  1. نذر بِرْ أو نذر مجازاة: وهو ما عُلّق على أمر؛ وهو إمّا شكراً لنعمة دنيوية أو أخروية، كأن يقول«إن رزقت ولداً فلله عليَّ كذا». وإمّا شكرا لدفع بلية. كأن يقول: «إن شفيت من مرضي فلله عليَّ كذا.
  2. نذر زجر: وهو ما عُلّق على فعل حرام أو مكروه، زجراً للنفس عن ارتكابها.
  3. نذر تبرع: وهو ماكان مطلقاً ولم يعلق على شيء.[17]

بعض أحكام النذر

  • إذا تعمّد الناذر مخالفة نذره وجب عليه الكفّارة.[18]
  • لا يصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج، وإن كان متعلقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعا عن حقّه.[19]
  • لا يشترط في نذر الولد المستوفي للشروط إذن والده، وليس له حلّه ولا منعه عن الوفاء به.[20]
  • لو نذر المرء صوماً ولم يعيّن العدد كفى صوم يوم واحد.[21]
  • لو نذر صيام سنة معينة استثني منها العيدان، فيفطر فيهما ولا قضاء عليه، وكذلك يفطر في الأيام التي عرض فيها ما لا يجوز معه الصيام، كالمرض والحيض والنفاس والسفر، لكن يتوجب عليه القضاء.[22]

كفارة النذر

اختلف الفقهاء فيها فقال بعضهم إنها كفارة اليمين وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يقدر على ذلك فيصوم ثلاثة أيام متوالية. وقال بعضهم الآخر إنها كفارة الإفطار في شهر رمضان وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا.[23]

الهوامش

  1. ابن منظور، لسان العرب، ج 5، ص 200 و201.
  2. الخميني، تحرير الوسيلة، ص 599.
  3. السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 229.
  4. البقرة: 270.
  5. الإنسان: 7.
  6. آل عمران: 35.
  7. مريم: 26.
  8. الحج: 29.
  9. الريشهري، ميزان الحكمة، ج 10، ص 4318، ح 20124.
  10. المصدر السابق، ج 10، ح 20127.
  11. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 116؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 229.
  12. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 116؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 229.
  13. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 116 و117؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 229.
  14. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص118؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 232.
  15. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص118؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 232.
  16. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 117؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 229.
  17. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 117؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 230 و231.
  18. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 123؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 239.
  19. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 117؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 229 و230.
  20. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 117؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 230.
  21. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 119؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 233.
  22. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 120؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 234.
  23. مغنية، فقه الإمام الصادق عليه السلام، ج 5، ص 26.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن منظور، محمد، لسان العرب، بيروت - لبنان، الناشر: دار الصادر، ط 3، 1414 هـ.
  • الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، قم - إيران، الناشر: مؤسسة مطبوعات دار العلم، ط 1، د.ت.
  • الريشهري، محمد، ميزان الحكمة, قم - إيران، الناشر: دار الحديث, ط 1، 1422 هـ.
  • السيستاني، علي، منهاج الصالحين، قم - إيران، الناشر: مكتب آية الله السيستاني، ط 5، 1417 هـ.
  • مغنية، محمد جواد، فقه الإمام الصادق عليه السلام، قم - إيران، الناشر: مؤسسة أنصاريان، ط 2، 1421 هـ.