ليلة المبيت

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الإمام علي عليه السلام


الحياة
الشجرة، واقعة الغدير، ليلة المبيت، يوم الدار، خلافته بعد النبي، المذكرات، أولاده


التراث
نهج البلاغة، الخطبة الشقشقية، الخطبة الخالية من الألف، الخطبة الخالية من النقطة، الخطبة الخالية من الراء، مرقده


الفضائل
فضائل أهل البيت (ع)، آية الولاية  آية أهل الذكر  آية أولي الأمر  آية التطهير  آية المباهلة  آية المودة  آية الصادقين-حديث مدينة العلم  حديث الثقلين  حديث الراية  حديث السفينة  حديث الكساء  خطبة الغدير  حديث المنزلة  حديث يوم الدار  سد الأبواب


الأصحاب
عمار بن ياسر، مالك الأشتر، أبوذر الغفاري، عبيد الله بن أبي رافع، حجر بن عدي، آخرون

ليلة المبيت؛ هي الليلة التي قرّر فيها رسول الله (ص) الهجرة من مكة إلى المدينة، وعزم زعماء قريش على قتله في أثناء تلك الليلة، فطلب رسول الله من أمير المؤمنين (ع) أن يبيت في فراشه حينها.

خطة قتل النبي (ص)

لقد قام زعماء قريش بإيذاء المسلمين واضطهادهم؛ لكي يُرغموهم على ترك الإسلام، وعلى إثر ذلك أمر رسول الله (ص) المسلمين بالهجرة إلى المدينة. وقد توجه المسلمين أيضاً إثر هذا القرار إلى المدينة في عدة مراحل على شكل مجموعات صغيرة، وبصورة سرية بعيداً عن أنظار قريش.[١]

التشاور في دار الندوة

اجتمع جمع من قريش في دار الندوة؛ ليتخذوا قراراً حول كيفية مواجهة النبي (ص) وإن الشيطان – طبقا لبعض المصادر التاريخية – كان حاضراً معهم في هذه الجلسة على هيئة رجل عجوز يدير الجلسة، ويرشد المشركين برأيه، [٢] وقد صدر القرار أخيراً – بعد اقتراح من أبي جهل – على اختيار شاب شجاع من كل قبيلة حتى يداهموا بيت رسول الله (ص) ليلاً ويقتلوه فيه؛ وينتشر عندئذ دمه بين كل قبائل العرب، عند ذلك لن يكون بمقدور بنو هاشم – وهم أهل النبي (ص) ومن يثأر له – محاربة جميع قبائل قريش فيضطروا أخيراً للقبول بالديّة.[٣]

نزول الآية واطلاع النبي (ص)

نزل الأمين جبرئيل على رسول الله (ص) بعد قرار وعزم قريش على قتله (ص) ليُطلعه على خطة قريش، وليبلغه حكم الله سبحانه، كما جاء في الآية 30 من سورة الأنفال «وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يخُرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرْ الْمَاكِرِين» فقرّر رسول الله (ص) حينئذٍ ترك بيته قبل وصول المشركين متوجهاً إلى يثرب.[٤]وقد تلا عند خروجه من البيت آية «وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُون»[٥] ليخفى عن أنظار المشركين الذين كانوا يحاصرون بيته.[٦]

ليلة المبيت

في الليلة الأولى من شهر ربيع الأول، قال النبي محمد (ص) لعلي (ع):

«يا علي (ع)! إن الروح الأمين هبط عليّ يخبرني أن قريشاً اجتمعت على المكر بي وقتلي، وأنه أوصى إليّ عن ربي عز وجلّ أن أهجر دار قومي، وأن أنطلق إلى غار ثور تحت ليلتي، وأنه أمرني أن آمرك بالمبيت على مضجعي لتخفي بمبيتك عليه أثري، فما أنت قائل وصانع؟»، فقال علي (ع) «أو تسلمنّ بمبيتي هناك يا نبي الله؟»، قال: «نعم»، فتبسّم علي (ع) ضاحكاً، وأهوى إلى الأرض ساجداً، فلمّا رفع رأسه قال له: «امض لما أمرت، فداك سمعي وبصري وسويداء قلبي، ومرني بما شئت أكن فيه كمسرتك واقع منه بحيث مرادك، وإن توفيقي إلّا بالله».[٧] ثم ضمّه رسول الله (ص) إلى صدره وبكى إليه وجداً به، وبكى عليّ (ع) جشعاً لفراق رسول الله (ص)، ثم افترقا./[٨]

حاصر المشركون بيت رسول (ص) من أول الليل، ليهجموا عليه في منتصف الليل، فقال لهم أبو لهب: يا قوم، إنّ في هذه الدار نساء بني هاشم وبناتهم، ولا تأمن أن تقع يد خاطئة إذا وقعت الصيحة عليهن فيبقى ذلك علينا مسبّة وعاراً إلى آخر الدهر في العرب.[٩]

فأغلق الإمام علي أبواب البيت وأسدل الأستار، فلما خلقَ الليل وانقطع الأثر أقبل القوم على عليٍّ (ع) قذفاً بالحجارة والحُلُم فلا يشكّون أنّه رسول الله (ص)،[١٠] حتّى إذا برق الفجر وأشفقوا أن يفضحهم الصبح هجموا على علي (ع) وقد انتضوا السيوف ووَثبوا إلى الحجرة وقصدوا الفراش، فوثب علي في وجوههم فقال:«ما شأنكم؟ قالو له: أين محمد (ص)؟ قال: أجعلتموني عليه رقيباً؟ ألستم قلتم: نخرجه من بلادنا؟ فقد خرج عنكم».

فأقبلوا عليه (ع) يضربونه، ثم أخرجوه من البيت، وحبسوه في المسجد الحرام ساعة من الليل، وضربوه حتى كادوا يقتلونه.[١١] ثم توجّهوا نحو المدينة يطلبون النبي (ص).[١٢]

وعندما كان الإمام علي (ع) في فراش رسول الله (ص)، هبط جبرئيل فجلس عند رأسه، وميكائيل عند رجليه، وجعل جبرئيل يقول:«بخ بخ، مَن مثلك يا ابن أبي طالب! والله عزّ وجلّ يباهي بك الملائكة».[١٣]

نزول آية في شأن الإمام علي (ع)

يذكر علماء الشيعة والسنة أن الآية: «وَ مِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفُ بِالْعِبَاد»[١٤] نزلت في شأن الإمام علي في حادثة ليلة المبيت.[١٥]

سير الهجرة في جدول زمني

اليوم التاريخ خط سير الهجرة
الأول
الخميس 27 صفر 1 هـ
(9 سبتمبر 622م)
غادر مكة ومكث ثلاثة أيام في غار ثور بالقرب من مكة.
الخامس
الاثنين 2 ربيع الأول 1 هـ
(13 سبتمبر 622م)
غادر جبل ثور متجها إلى منطقة يثرب.
الثاني عشر
الاثنين 9 ربيع الأول 1 هـ
(20 سبتمبر 622م)
وصل إلى قباء بالقرب من المدينة المنورة، ومكث فيها عدة أيام.
السادس عشر
الجمعة 13 ربيع الأول 1 هـ
(24 سبتمبر 622م)
أول زيارة إلى المدينة المنورة لأداء صلاة الجمعة.
السادس والعشرون
الاثنين 23 ربيع الأول 1 هـ
(4 أكتوبر 622م)
غادر قباء واستقر بالمدينة المنورة.

الهوامش

  1. ابن هشام، ج 1، ص480.
  2. ابن الأثير، ج2، ص926.
  3. الطبرسي، ص88.
  4. الحلبي، ج 2، ص 32.
  5. يس/ 36 / 9.
  6. السبحاني، ج ۱، ص420.
  7. المجلسي، ج19، ص60.
  8. الطوسي، ص 466.
  9. الحلبي، ج 2، ص 32.
  10. الطوسي، ص 298.
  11. المجلسي، ج 19، ص 92.
  12. المفيد، ص ۳۰.
  13. الصدوق، 469 ؛ الفخر الرازي، ج 5، ص 174 ؛ الحاكم الحسكاني، ج 1، ص 123.
  14. البقرة / 2 / 207.
  15. الطباطبائي، ج 2، ص 135 ؛ الحاكم النيشابوري، ج 3، ص 5 ؛ ابوعبد الله الشيباني، ج 2، ص 484؛ العياشي، ج 1، ص 101، ح 292؛ الزركشي، ج 1، ص 206.

المصادر

  • القرآن كريم.
  • ابن الأثير، الكامل، ترجمه محمدحسين روحاني، انتشارات اساطير، طهران.
  • ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مكتبة محمد علي صبيح، القاهرة.
  • ابو عبد الله الشيباني، فضائل الصحابة، تحقيق وصي الله محمد عباس، مؤسسة الرسالة، بيروت.
  • الحاكم الحسكاني، شواهد التنزيل، تحقيق محمد باقر المحمودي، وزارة الإرشاد، طهران.
  • الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت.
  • الحلبي، سيرة الحلبية، دار المعرفة، بيروت.
  • الزركشي، البرهان، تحقيق محمد ابراهيم، دار إحياء الكتب العربية.
  • السبحاني، فروغ ابديت، موسسة بوستان كتاب، قم.
  • الصدوق، الأمالي، موسسة البعثة، قم.
  • الطباطبائي، الميزان، جامعه المدرسين، قم.
  • الطبرسي، أعلام الورى، ترجمه عزيز الله عطاردي، انتشارات اسلامية، طهران.
  • الطوسي، الأمالي، دار الثقافة للطباعة، قم.
  • العياشي، تفسير العياشي، تحقيق سيد هاشم رسولي محلاتي، مكتبة علمية الاسلامية، طهران.
  • الفخر الرازي، مفاتيح الغيب، طبعة عثمانية.
  • المجلسي، بحار الأنوار، الوفاء، بيروت.
  • المفيد، الإرشاد، مؤسسة الأعلمي، بيروت.

وصلات خارجية