مقالة مقبولة
خلل في الوصلات
دون صندوق معلومات
دون صورة

حديث الطائر المشوي

من ويكي شيعة
(بالتحويل من حديث الطير)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الإمام علي عليه السلام


الحياة
يوم الدار، ليلة المبيت، واقعة الغدير، أهم أحداث حياته


التراث
نهج البلاغة، الخطبة الشقشقية، الخطبة الخالية من الألف، الخطبة الخالية من النقطة، الخطبة الخالية من الراء، مرقده


الفضائل
آية الولاية  آية أهل الذكر  آية أولي الأمر  آية التطهير  آية المباهلة  آية المودة  آية الصادقين-حديث مدينة العلم  حديث الثقلين  حديث الراية  حديث السفينة  حديث الكساء  خطبة الغدير  حديث الطائر المشوي  حديث المنزلة  حديث يوم الدار  سد الأبواب


الأصحاب
عمار بن ياسر، مالك الأشتر، أبوذر الغفاري، عبيد الله بن أبي رافع، حجر بن عدي، آخرون

حديث الطائر المشوي من الأحاديث التي تبين أفضيلة الإمام علي (ع) على غيره؛ وذلك عندما أراد رسول الله (ص) أن يأكل من لحم طائر مشوي، فدعا الله أن يأتي بأحب الخلق لديه ليشاركه في طعامه، فحضر الإمام علي (ع) وشارك رسول الله (ع) في طعامه.

يُعتبر هذا الحديث من الأحاديث المتواترة والقطعية الصدور، ليس فقط عند الشيعة، بل اعتبره بعض محدثي أهل السنة من الأحاديث الصحيحة المعتبرة، وذكر صاحب كتاب كفاية الطالب أن هذا الحديث فيه دلالة واضحة على أن علياً (ع) أحب الخلق إلى الله.

متن الحديث

رُوي عن أنس بن مالك أن النبي (ص) كان عنده طائر فقال: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ.[1]

سند الحديث

يُعتبر حديث الطائر من الأحاديث المتواترة والقطعية الصدور، ليس فقط عند الشيعة، بل بعض محدثين أهل السنة اعتبره من الأحاديث الصحيحة المعتبرة،[2] وذكر صاحب كتاب كفاية الطالب أن هذا الحديث فيه دلالة واضحة على أن علياً (ع) أحب الخلق إلى الله.[3]

نُقل الحديث عن بعض الصحابة بألفاظ مختلفة، ولكنها تشير إلى نفس المضمون، فرواه: سفينة مولى النبي محمد (ص)،[4] والسدي الكبير عن أنس بن مالك،[5] ويحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك،[6] وعثمان بن طويل عن أنس بن مالك،[7] وعبد الله بن أنس بن مالك عن أبيه،[8] وعلي بن عبد الله بن عباس عن أبيه.[9]

أشار ابن كثير إلى أنه قد روى 90 راوي هذا الحديث عن أنس بن مالك، بالإضافة إلى الذين نقلوا الحديث عن غير طريق أنس بن مالك، ومع مانقل ابن كثير من طرق لهذا الحديث، لكنه قال: وبالجملة ففي القلب من صحة الحديث هذا نظر، وإن كثرت طرقه،[10] وقد رد العلامة عبد الحسين الأميني في كتابه الغدير على كلام ابن كثير، فقال: هذا قلب طبع الله عليه وإلا فما وجه ذلك النظر بعد تمام شرايط الصحة فيه؟![11]

المؤلفات حوله

لقد ألف بعض العلماء من الشيعة والسنة كُتباً خاصة تتعلق بطرق وألفاظ حديث الطائر المشوي، ومنهم: محمد بن جرير الطبري، وابن عقدة الكوفي، والحاكم النيسابوري، وأبو طاهر ابن حمدان، وابن مردويه، وأبو نعيم الأصفهاني، والذهبي.[12]

كما نظم بعض الشعراء في هذا الحديث أبياتاً من الشعر، ومنهم السيد الحميري.[13]

مكانة الحديث في المباحث الكلامية

متكلمو الشيعة ومنهم: الشيخ المفيد، والسيد المرتضى، والعلامة المجلسي، استفادوا من هذا الحديث، في إثبات أولوية الإمام علي (ع) على غيره، وهذه جملة من عباراتهم:

  • قال الشيخ المفيد، في دلالة حديث الطير: وقد ثبت أن أحب الخلق إلى الله تعالى أفضلهم عنده، إذ كانت محبته منبئة عن الثواب دون الهوى وميل الطباع، وإذا صح أنه أفضل خلق الله تعالى ثبت أنه كان الإمام، لفساد تقدم المفضول على الفاضل في النبوة وخلافتها العامة في الأنام.[14]
  • قال السيد المرتضى في الفصول المختارة، مؤيدا لكلام الشيخ المفيد ومؤكدا له حينما قال: وقد ثبت أن أحب الخلق إلى الله سبحانه وتعالى أعظمهم ثوابا عند الله وأن أعظم الناس ثوابا لا يكون إلا لانه أشرفهم أعمالا وأكثرهم عبادة لله تعالى، فقال السيد المرتضى: وفي ذلك برهان على فضل أمير المؤمنين (ع) على الخلق كلهم سوى النبي (ص).[15]

الهوامش

  1. أبو يعلى الموصلي، مسند أبي يعلى، ج 7، ص 105؛ النسائي، خصائص أمير المؤمنين، ص 51 ــ 52.
  2. الحسني المغربي، فتح الملك العلي، ص 20.
  3. الكنجي الشافعي، كفاية الطالب، ص 151.
  4. الطبراني، المعجم الكبير، ج 7، ص 82، ح 6437.
  5. أبو يعلى الموصلي، مسند أبي يعلى، ج 7، ص 105؛ النسائي، خصائص أمير المؤمنين، ص 51 ــ 52.
  6. الطبراني، المعجم الأوسط، ج 2، ص 207.
  7. البخاري، التاريخ الكبير، ج 6، ص 258.
  8. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 7، ص 387؛ ابن حجر العسقلاني، المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، ج 16، ص 108.
  9. الذهبي، ميزان الاعتدال، ج 3، ص 232.
  10. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 7، ص 387 ــ 390.
  11. الأميني، الغدير، ج 3، ص 219.
  12. الحسن، المناظرات في الإمامة، ص 207؛ الميلاني، حديث الطير، ص 16.
  13. ابن شهر آشوب، المناقب، ج 2، ص 283.
  14. المفيد، الإفصاح، ص 34.
  15. المرتضى، الفصول المختارة، ص 96.

المصادر والمراجع

  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، السعودية، دار العاصمة، دار الغيث، ط 1، 1419 هـ.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، قم، مكتبة العلامة، د.ت.
  • ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، تحقيق: علي شيري، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1408 هـ.
  • أبو يعلى الموصلي، أحمد بن علي، مسند أبي يعلى، تحقيق: حسين سليم أسد، دمشق، دار المأمون للتراث، ط 1، 1404 هـ/ 1984 م.
  • الأميني، عبد الحسين، الغدير، د.م، د.ن، د.ت.
  • البخاري، محمد بن إسماعيل، التاريخ الكبير، تحقيق: هاشم الندويـ دار الفكر، د.ت.
  • الحسن، عبد الله، المناظرات في الإمامة، د.م، أنوار الهدى، ط 1، 1415 هـ.
  • الحسني المغربي، أحمد بن محمد، فتح الملك العلى بصحه حديث باب مدينة، تحقيق: محمد هادي الأميني، طهران، مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي، ط 3، 1403 هـ.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، ميزان الاعتدال، تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية، 1995 م.
  • الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الأوسط، القاهرة، دار الحرمين، 1415 هـ/ 1995 م.
  • الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير، القاهرة، مكتبة ابن تيمية، ط 2، د.ت.
  • الكنجي الشافعي، محمد بن يوسف، كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب، تحقيق: محمد هادي الأميني، طهران، دار إحياء تراث أهل البيت، ط 3، 1404 هـ.
  • المرتضى، علي بن الحسين، الفصول المختارة، تحقيق: السيد علي مير شريفي، بيروت، دار المفيد، ط 2، 1414 هـ/ 1993 م.
  • الميلاني، علي الحسيني، حديث الطير، د.م، مركز الأبحاث العقائدية، د.ت.
  • النسائي، أحمد بن شعيب، خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، تحقيق: محمد هادي الأميني، د.م، مكتبة نينوى الحديثه، د.ت.