الصديق الأكبر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

عن علي عليه السلام أنه قال: أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر.

النسائي، ج5، ص107؛ كنز العمال، ج13، ص122؛ الحاكم النيسابوري، ج3، ص112.

الصدّيق، معناه المبالغ في الصدق، وهو الذي يصدّق قوله بالعمل. وقد لقّب بعض الأنبياء الذين ورد أسمائهم في القرآن بهذا اللقب.

الصديق الأكبر لقب مختص بالإمام علي (ع)، والرسول الأكرم (ص) قد لقّبه بالصديق الأكبر والفاروق، ويعتبر لقبا الصديقة والصديقة الكبرى هما من ألقاب السيدة فاطمة الزهراء (ع) أيضاً.

الصديق في القرآن واللغة

والصِّدِّيقُ، الدائمُ التَّصْدِيقِ، وَيَكُونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قولَه بِالْعَمَلِ؛ والصِّدِّيقُ: المُصَدِّقُ؛ والصِّدِّيقُ: الْمُبَالِغُ فِي الصِّدْق. [1]

ورد لفظ الصديق في القرآن الكريم 4 مرات بصورة المفرد ومرتين بصورة الجمع، [2] [3] كما عبّر القرآن عن إبراهيم [4] وأدريس [5] بالصديق، وعن مريم [6] بالصديقة. وقد ورد في الروايات عند ذكر الإمام علي (ع) بالصديق،[7] وكذلك لقّبت السيدة فاطمة الزهراء (ع) بالصديقة أو الصديقة الكبرى. [8]

مقام الصديقين

قال الراغب في المفردات:الصديقون هم قوم دوين الأنبياء في الفضيلة.[9]

وبناء على الروايات الواردة عند الشيعة، فإنّ الصديق لا يغسله إلا صديق، فالإمام علي (ع) قام بتغسيل السيدة فاطمة الزهراء (ع). وكذلك النبي عيسى (ع) غسّل أمه مريم (ع).[10]

الصديق الأكبر

عبرت روايات الفريقين سنةً وشيعةً بأن الإمام علي (ع) هو الصديق الأكبر، وقد لقّبه النبي الأكرم (ص) بهذا اللقب،[11] [12] فروي عنه (ص):

الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال: (يا قوم اتبعوا المرسلين)، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي ابن أبي طالب، وهو أفضلهم.[13]

بعض الأخبار الواردة عن أهل سنة وبناء على خبر المعراج تقول بأن أبا بكر لقب بهذا اللقب، [14] وقيل أنه اشتهر بهذا اللقب منذ عصر الجاهلية،[15] وقد رفض هذا الحديث جملة من علماء أهل السنة،[16] و اعتبره ابن الجوزي من الأحاديث الموضوعة في هذا المقام.[17]

يعتبر علماء الشيعة أن لقب الصديق الذي لُقّب به أبو بكر ليس صحيحاً، واستناداً إلى مصادر أهل السنة [18] يعتقدون أنّ هذا اللقب ولقب فاروق هما من ألقاب الإمام علي (ع)، وقد صرّح بذلك الإمام أمير المؤمنين في عهد خلافته بعد عثمان عندما خطب في البصرة.[19]

الهوامش

  1. لسان العرب، ج10، ص193ـ 194.
  2. المعجم المفهرس، ص406.
  3. النساء، 69.
  4. مريم، 41.
  5. مريم، 56.
  6. مائدة، 75.
  7. أمالي الصدوق، ص274؛ مسنند الرضا، ج2، ص9.
  8. ابن شهر آشوب، ج3، ص133؛ أمالي الصدوق، ص668.
  9. المفردات، ص227.
  10. الكافي، ج3، ص159؛ التهذيب، ج1، ص440؛ وسائل الشيعة، ج2، ص530.
  11. أمالي الصدوق، ص274؛ مسنند الرضا، ج2، ص9.
  12. كنز العمال، ج11، ص616؛ كشف الغمة، ج2، ص12؛ المناقب، ابن شهر آشوب، ج2، ص286؛ ابن كثير، ج1، ص431؛ ابن أبي شيبة، ج7، ص498؛ ابن أبي الحديد، ج13، ص200؛ الطبراني، 269.
  13. ابن المغازلي، ص200؛ كنز العمال، ج11، ص601.
  14. ابن قتيبة، ص167؛ ابن الأثير، أسد الغابة، ج3، ص206؛ ابن سعد، ج3، ص170.
  15. الدروزة، ص26.
  16. كنز العمال، ج13، ص236؛ الذهبي، ميزان الاعتدال، ج1، ص540؛ ابن حبان، المجروحين، ج2، ص116.
  17. ابن الجوزي، ج1، ص327.
  18. البلاذري، ج2، ص146؛ ابن قتيبة، ص169؛ الطبري، التاريخ، ج2، ص44؛ النسائي، ص21ـ22؛ الجويني، ج1، 140، 248؛ ابن أبي الحديد، ج14، ص228؛ ابن كثير، ج3، ص26؛ السيوطي، الجامع، ج2، ص50.
  19. العاملي، ج2، ص263 ـ 270؛ الأميني، ج2، ص312 ـ 314.