حديث سد الأبواب

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الإمام علي عليه السلام


الحياة
واقعة الغدير، ليلة المبيت، يوم الدار، خلافته بعد النبي، أولاده


التراث
نهج البلاغة، الخطبة الشقشقية، الخطبة الخالية من الألف، الخطبة الخالية من النقطة، الخطبة الخالية من الراء، مرقده


الفضائل
آية الولاية  آية أهل الذكر  آية أولي الأمر  آية التطهير  آية المباهلة  آية المودة  آية الصادقين-حديث مدينة العلم  حديث الثقلين  حديث الراية  حديث السفينة  حديث الكساء  خطبة الغدير  حديث المنزلة  حديث يوم الدار  سد الأبواب


الأصحاب
عمار بن ياسر، مالك الأشتر، أبوذر الغفاري، عبيد الله بن أبي رافع، حجر بن عدي، آخرون

حديث سد الأبواب من الأحاديث المتواترة والصحيحة النبوية. رواه الفريقان في مصادر عديدة، وهو من المناقب والفضائل التي اختص به الإمام علي عليه السلام دون غيره من الصحابة حتى تمناها بعضهم. وهذه الحادثة تمت في السنة الثالثة للهجرة وذلك بأمر من الله تعالى قام النبي الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم بسد الأبواب التي تفتح على مسجده في المدينة ما عدا باب دار الإمام على عليه السلام، وقد احتج عليه السلام بهذه الفضيلة والمنقبة في الشورى التي عقدت بعد عمر.

أحداث سد الأبواب

عندما هاجر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى يثرب أمر ببناء المسجد وسمّاه مسجد النبي، ثم بنيت للرسول وأزواجه بيوت حول هذا المسجد، فلم يمض زمناً طويلاً حتى بنى الصحابة دوراً حول المسجد بصورة أنّ لها بابين، باب يفتح على المسجد، وذلك لتسهل عليهم الدخول إلى المسجد في أوقات الصلاة ومن ثم الرجوع إلى دورهم، وباب من جهة أخرى. في السنة الثالثة من الهجرة وبأمر من الله تعالى قام النبي الأعظم بإغلاق وسد أبواب هذه البيوت جميعها إلاّ باب دار الإمام على عليه السلام. فبعض الصحابة احتجوا على هذا الأمر، فقال لهم صلى الله عليه وآله وسلم:"والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم بل الله أدخله وأخرجكم".[1][2][3]

فقد ورد أنّه قام إليه عماه حمزة والعباس فقالا يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسد أبوابكم.[4][5]

نص الحديث ومصادره

روى هذا الحديث الفريقان شيعةً وسنةً بصور متعددة وتفاوت يسير في الألفاظ إلاّ أن مضمونه واحد، فمن ذلك:

حدثنا نصر بن علي أخبرني عبد الله بن داود عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن بن عمر قال كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي ثم أبو بكر ثم عمر ولقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون في واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم تزوج فاطمة وولدت له وغلق الأبواب غير بابه ودفع الراية إليه يوم خيبر.[6]
حدثنا وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال : قال عمر بن الخطاب أو قال : أبي لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجة ابنته فولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه ، وأعطاه الحربة يوم خيبر.[7]
أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان بن الفرج الأزهريّ حدَّثنا أبو الحسين محمّد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ .... حدَّثني سعد بن أبي وَقّاص قال : كانت لعليِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مَناقِبُ لم يكن لأحد : كان يبيت في المسجد، وأعطاه الرّاية يوم خَيْبَرَ ، وسَدَّ الأبواب إلاّ باب عليِّ.[8]

وفضلاً على ما تقدم فقد روى هذا الحديث:

وابن البطريق في عمدة عيون صحاح الأخبار وضع باباً تحت عنوان " في سد الأبواب من المسجد الا باب علي عليه السلام"، وقد شرح فيه ما لعلي عليه السلام من خصائص في هذا المجال.[15]

صحة الحديث

تحدث الفريقان عن صحة هذا الحديث، فمنهم:

وأمّا مدرسة أهل البيت عليهم السلام فلم تكن أقل نصيباً من الأخرى:

  • وكذلك نص على تواتر هذا الحديث الأميني في كتابه الغدير وذلك تحت عنوان "تواتر سد الأبواب وطرقه"، وفيه يناقش رجاله، ويثبت صحت سند الحديث.[22]

الحديث المشتبه

في مقابل هذا الحديث هناك حديث ينقل في بعض مصادر أهل السنةبأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب الناس فقال : "سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر...".[23]

  • وكذلك السيد الميلاني يناقش هذا الحديث، ويفنده بالأدلة.[25]

مضمون الحديث ودلالته

فكما تقدم هذا الحديث يتضمن إحدى خصائص الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وهو يدل على فضيلة جليلة ومنقبة نبيلة تستلزم الإمامة والخلافة والعصمة والطهارة؛ ولذا احتج صلوات الله عليه به في الشورى.[26]

وصلات خارجية

الهوامش

  1. النسائي، خصائص أمير المؤمنين: ص74.
  2. الهيثمي، مجمع الزوائد: ج9، ص115.
  3. النسائي سنن الكبرى: ج5، ص118؛ وأيضاً ينظر تاريخ بغداد: ج2، ص 388-389؛ تاريخ مدرينة دمشق: ج42، ص 317-318؛ ذكر أخبار اصفهان: ج2، ص177.
  4. تاريخ مدرينة دمشق: ج42، ص435.
  5. الموفق الخوارزمي، المناقب: ص315.
  6. أبو يعلى الموصلي، مسند أبي يعلى: ج9، ص453.
  7. المصنف لابن أبي شيبة: ج7، ص50.
  8. ابن المغازلي، مناقب علي ابن أبي طالب: ص208.
  9. ينظر تاريخ مدينة دمشق: ج2، ص121.
  10. الكوفي، مناقب أمير المؤمنين ع: ج2، ص466.
  11. ابن شهر آشوب، المناقب: ج2، ص38.
  12. المزار،: ص576.
  13. ابن طاووس، إقبال الاعمال: ص507.
  14. بحار الأنوار: ج39، صص34 و35.
  15. ينظر ابن البطريق، عمدة عيون صحاح الأخبار: ص175.
  16. الأنصاري، الفضائل العددية: 228.
  17. ابن حجر، القول المسدد في مسند أحمد: 30.
  18. ابن حجر، فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ج7، ص13.
  19. الهيثمي، مجمع الزوائد: ج9، ص115.
  20. بحار الأنوار: ج39، ص34 و35.
  21. الرسالة السعدية ، العلامة الحلي: 24.
  22. الأميني، الغدير: ج3، ص202.
  23. الجرجاني، الكامل: ج4، ص207؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج30، 249.
  24. ينظر ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج11، ص49.
  25. ينظر الميلاني، الرسائل العشر: ص32 وما بعدها.
  26. بحار الأنوار: ج39، ص34-35.

المصادر

  • أبو يعلى الموصلي، أحمد بن علي، مسند أبي يعلى الموصلي، تحقيق: حسين سليم أسد، دمشق، دار المأمون للتراث، بلا تا.
  • الأميني، عبد الحسين، الغدير، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الرابعة، 1977م.
  • الأنصاري، الفضائل العددية، مكتبة أهل البيت، الأصدار الثاني.
  • ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، 1959م.
  • ابن أبي شيبة، المصنف، تحقيق: سعيد اللحام، بيروت، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1989م.
  • ابن البطريق، يحيى بن الحسن، عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب امام الأبرار، قم، مؤسسة النشر الإسلامية، 1407هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد، الناشر: عالم الكتب، الطبعة الأولى، 1984م.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، بلا تا.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، النجف الأشرف، المطبعة الحيدرية، 1956م.
  • ابن طاووس، علي بن موسى، إقبال الأعمال، تحقيق: جواد القيومي الأصفهاني، مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى، 1416هـ.
  • ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق، تحقيق: علي شيري، بيروت، دار الفكر، 1415هـ.
  • ابن المشهدي، محمد بن جعفر، المزار، تحقيق : جواد القيومي الأصفهاني، قم، مؤسسة النشر الاسلامي، الطبعة الأولى، 1419هـ.
  • ابن مطهر الحلي، حسن بن يوسف، الرسالة السعدية، عبد الحسين محمد علي بقال، قم، مكتبة السيد شهاب الدين المرعشي، الطبعة الأولى المحققة، 1410 ه‍ .
  • ابن المغازلي، علي، مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام، انتشارات سبط النبيصلى الله عليه وآله وسلم، الطبعة الأولى، 1426هـ.
  • الجرجاني، عبد الله بن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، تحقيق الدكتور سهيل زكار، بيروت، دار الكفكر للطباعة والنشر، الطبعة الثالثة، 1988م.
  • الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد أو مدينة السلام، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، 1997م.
  • الخوارزمي، الموفق بن أحمد، المناقب، تحقيق : مالك المحمودي، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية، 1411هـ.
  • النسائي، أحمد بن شعيب، السنن الكبرى، تحقيق: دكتور عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1991م.
  • النسائي، أحمد بن شعيب، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق: محمد هادي الأميني، طهران، مكتبة نينوى الحديثة.
  • الهيثمي، علي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، بيروت، دار الكتب العلمية، 1988م.
  • الأصفهاني، أحمد بن عبد الله، ذكر أخبار إصبهان، مدينة ليدن المحروسة، مطبعة بريل،1934 م.
  • الكوفي، محمد بن سليمان، مناقب الامام أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق: محمد باقر المحمودي، قم، مجمع إحياء الثقافة الإسلامية، الطبعة الأولى محرم الحرام 1412هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، تحقيق: محمد باقر المحمودي، بيروت، مؤسسة الوفاء، الطبعة الثانية، 1403هـ.
  • الميلاني، علي، الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنّة، الطبعة الأولى، 1418هـ.