يعسوب الدين

من ويكي شيعة
لوحة في حرم الإمام علي (ع) مكتوبة عليها يعسوب الدين

يعسُوب الدِّين أو يعسُوب المؤمنين، هو لقب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، لقّبه به رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم، ومعناه كبير قومه وسيدهم، فكما أنّ اليعسوب يكون دائماً متبوعاً من قبل سائر النحل، وليس في الخلية إلا يعسوب واحد، هكذا هو أمير المؤمنين عليه السلام واجب الاتباع من قبل المؤمنين؛ لأنه أميرهم، ولا ينبغي للمؤمنين ولا للدين من أمير غيره، فإمام الناس واحد ومرجع الدين واحد.

معنى اليعسوب

قال رسول الله (ص):


ستكون من بعدى فتنة، فاذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فانه أول من آمن بى ، وأول من يصافحنى يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر، وهو فاروق هذه الأمة ، وهو يعسوب المؤمنين.



الفيروز آبادي، فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة المؤلف، ج 2، ص 115.

اليعسوب في اللغة بمعنى أمير النحل وكبيرهم وسيدهم، ومن هنا قيل لأمير المؤمنين (ع) أمير النحل، ويعسوب الدين، ويعسوب المؤمنين، أي كبير قومه وسيدهم،[١] فكما يتبع النحل اليعسوب فكذلك الإمام علي (ع) رئيس المؤمنين وسيدهم، والدين يتبعه ويقفو أثره حيث سلك،[٢] وذكر الشريف الرضي في اليعسوب: هو السيد العظيم المالك لأمور الناس.[٣]

الأحاديث

لقب رسول الله (ص) أمير المؤمنين (ع) بيعسوب الدين،[٤] ويعسوب المؤمنين.[٥] كذلك قال الإمام علي (ع) أنا يعسوب المؤمنين.[٦] ذكر ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة ذيل حديث «يا علي أنت يعسوب الدين وأنت يعسوب المؤمنين» فجعله رسول الله (ص) رئيس المؤمنين وسيدهم.[٧]

أشار الإمام علي (ع) إيضاً إلى الإمام المهدي (عج) باسم يعسوب الدين، حيث قال: «فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه، فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْه كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ».[٨]

مواضيع ذات صلة

وصلات خارجية

دلائل تلقيب الإمام علي (ع) بيعسوب الدين

الهوامش

  1. الطريحي، معجم البحرين، ج 3، ص 178.
  2. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 19، ص 224.
  3. نهج البلاغة، تصحيح: صبحي صالح، ح 261، ص 517؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 51، ص 113.
  4. ابن طاووس، إقبال الاعمال، ج 3، ص 133؛ الأميني، الغدير، ج 2، ص 313.
  5. يا علي أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين؛ ابن شهر آشوب، المناقب، ج 2، ص 142؛ ابن حجر الهيتمي، الصواعق المحرقة، ص 125.
  6. نهج البلاغة، تصحيح: صبحي الصالح، ص 530.
  7. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 19، ص 224.
  8. الطوسي، الغيبة، ص 477؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 19، ص 104؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 51، ص 113.

المصادر والمراجع

  • نهج البلاغة.
  • ابن أبي الحديد، عبد الحميد بن‌ هبة الله‌، شرح نهج البلاغة، تحقیق: محمد ابوالفضل ابراهیم، بیروت، دار إحیاء الکتب العربیة، 1378 هـ.
  • ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد، الصواعق المحرقة، القاهرة، مكتبة القاهرة، ط 2، 1385 هـ.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، النجف الأشرف، المطبعة الحيدرية، 1376 هـ/ 1956 م.
  • ابن طاووس، علي بن موسى، إقبال الأعمال، تحقيق: جواد القيومي الأصفهاني، د.م، مكتب الإعلام الإسلامي، ط 1، 1416 هـ.
  • الأميني، عبد الحسين، الغدير، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 4، 1977 م.
  • الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، تحقيق: أحمد الحسيني، طهران، مكتبة المرتضوي، ط 2، 1365 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الغيبة، تحقيق: عباد الله الطهراني وعلي أحمد، قم، مؤسسة المعارف الإسلامية، 1411 هـ.
  • الفيروزآبادي، مرتضى، فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة، د.م، منشورات فيروزآبادي، 1424 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، مؤسسة الوفاء، 1403 هـ/ 1983 م.