الفاروق

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الفاروق هو من الالقاب التي وضعها رسول الله (ص) لأمير المؤمنين علي (ع). و الفاروق من (الفرق) و هو بمعنى الفاصل و المفرق بين الحق و الباطل. ويذهب البعض من أهل السنة- استناداً الى روايات منسوبة الى النبي (ص)- إلى ان هذا اللقب هو لعمر، وللامامية ملاحظاتهم العلمية على هذا النوع من الاحاديث التي نسبت للرسول الاكرم (ص) ومدی وثاقة رجالها والناقلين لها والاسباب التي أدت الى ظهور مثل تلك الروايات.

روايات أهل السنّة في شأن اللقب

  1. وفى كتاب الإصابة : أبو ليلى الغفاري قال : سمعت رسول الله (ص) : يقول :" ستكون من بعدى فتنة فإذا كان ذلك فألزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من آمن بى، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين".[1]
  2. الجويني: بسنده ، عن أبى رافع ، عن أبى ذر قال : سمعت رسول الله (ص) : يقول لعلي : أنت أول من آمن بي ، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصدّيق الأكبر ، وأنت الفارق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المسلمين والمال يعسوب الكفار".[2]
  3. وروى القندوري عن أمير المؤمنين (ع) قوله :" أنا الصدّيق الأكبر ، وأنا الفاروق الأعظم الأول ، أسلمت قبل إسلام الناس ، وصليت قبل صلاتهم".[3]
  4. وعن أبي ذر أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لعلي بن أبي طالب: "أنت أوّل من آمن بي،و أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة،و أنت الصّدّيق الأكبر،و أنت الفاروق الذي يفرّق بين الحقّ و الباطل،و أنت يعسوب المؤمنين،و المال يعسوب الكفار".[4]
  5. روى المتّقي عن حذيفة: «أنّ أوّل من آمن بي واوّل من يصافحني يوم القيامة وهو الصّديق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمّة يفرق بين الحقّ والباطل وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين. قاله لعلي»[5].
  6. وروى عن أبي ليلى الغفاري: «سيكون بعدي فتنةٌ، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فانّه الفاروق بين الحق والباطل»[6].
  7. روى الحافظ ابن مردويه باسناده عن ابن عباس، قال: «ستكون فتنةٌ، فان ادركها احدٌ منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله وعلي بن أبي طالب عليه السلام فانّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول، وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام: هذا أوّل من آمن بي وأوّل من يصافحني يوم القيامة وهو فاروق هذه الأمّة يفرق بين الحقّ والباطل وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظّلمة وهو الصّديق الأكبر وهو بابي الّذي أوتى منه»[7].
  8. روى الهيثمي عن أبي ذر وسلمان، قالا «أخذ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد علي، فقال: انّ هذا اوّل من آمن بي وهذا اوّل من يصافحني يوم القيامة وهذا الصّديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمّة يفرّق بين الحق والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالمين»[8].
  9. روى الكنجي باسناده عن أبي ليلى الغفاري قال: «سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: ستكون من بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، انه اوّل من يراني واول من يصافحني يوم القيامة، وهو معي في السماء العليا، وهو الفاروق بين الحق والباطل»[9].

من لقّب عمر بالفاروق

تتحدث كثير من الروايات عن أن من لقّب عمر بلقب الفاروق هم اليهود، ولعل أوثق الروايات المذكورة بحسب توثيقات السنّة هي رواية ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى:

"قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان قال قال بن شهاب بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر الفاروق وكان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من ذلك شيئاً."

ورواة السند المذكور كلهم ثقات حسب قواعد المذهب السنّي

  • فيعقوب ابن ابراهيم قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ج 4 ص 448:

يعقوب بن إبراهيم [ع] بن سعد الزهري - فثقة مشهور مكثر . مات سنة ثمان ومائتين . وفي الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي ج 2 ص 393قال: يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري أبو يوسف، عن أبيه، وشعبة، وعنه أحمد، وعبد، حجة ورع، مات 208 .

  • وابراهيم بن سعد قال عنه ابن حاتم في الجرح والتعديل 2/101 :

حدثنا عبد الرحمن أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلى قال قال أبي : إبراهيم بن سعه ثقة .

  • وصالح بن كيسان قال عنه الذهبي في الكاشف ج18 ص498 :

صالح بن كيسان المدني رأى ابن عمر وسمع عروة والزهري وعنه ابن عيينة وإبراهيم بن سعد والداروردي ثقة جامع للفقه والحديث والمروءة.

  • وابن شهاب الزهري قال عنه في تذكرة الحفاظ 1/108:

الزهري اعلم الحفاظ أبو بكر محمد بن مسلم ابن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة ابن كلاب القرشي الزهري المدني الامام ولد سنة خمسين.[10]

الهوامش

  1. ابن حجر، الإصابة، ج 7،ص 294.
  2. الجويني، فرائد السمطين، ج 1، ص 140.
  3. القندوري، ينابيع المودة لذوي القربى، ج1،ص455.
  4. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق ،ج 42، ص 42.
  5. كنز العمال ج11 ص616.
  6. المصدر نفسه ج11 ص612، ورواه محمّد بن رستم في تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين ص189.
  7. كتاب اليقين ص166، ورواه ابن عساكر في ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج1 ص77 مع اضافة (وهو خليفتي من بعدي) رقم 124.
  8. مجمع الزوائد ج9 ص102، ورواه الوصابي في أسنى المطالب في الباب الثّاني ص7 رقم 3.
  9. كفاية الطالب ص188.
  10. مركز الأبحاث العقائدية.

المصادر والمراجع