الإمام علي الرضا عليه السلام

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الإمام الرضا)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشر

علي بن موسى الرضا (ع)
الاسم علي بن موسى الرضا (ع)
الترتيب الإمام الثامن
الكنية أبو الحسن
تاريخ الميلاد 11 ذي القعدة 148 هـ
تاريخ الوفاة اليوم الأخير من شهر صفر 203 هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن مدينة مشهد-إيران
مدة حياته 55 سنة
الألقاب الرضا[وهو الأشهر]، الزّكيّ، الرضي، الوليّ، الوفيّ، الفاضل، الصابر، نور الهدى، سراج الله، قُرَّة أعين المؤمنين، مُكِيد المُلْحِدِين.
الأب الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع).
الأم نجمة
الزوج سبيكة
الأولاد الإمام الجواد عليه السلام، محمد القانع، حسن، جعفر، إبراهيم، حسين.


سائر المعصومين

النبي محمد · السيدة الزهراء · الإمام علي · الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر عليهم السلام


الإمام الرضا عليه السلام هو الإمام الثامن عند الشيعة الإمامية، وهو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.png، وابن فاطمة الزهراء بنت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، له ألقاب عدة أشهرها (الرضا)، وكنيته أبو الحسن الثاني، ولد في المدينة المنورة سنة 148 هـ، واستشهد بجرعة سمٍّ دُسَّت له في العنب والرمان، في طوس سنة 203 هـ، ودفن في مدينة مشهد، وصار مرقده مزاراً يقصده الملايين من مختلف البلدان، ولقد استمرّت إمامته حوالي 20 عامّاً.

بعد أن كان الإمام الرضا عليه السلام يُقيم في المدينة المنورة، انتقل إلى خراسان، بطلبٍ وأمرٍ من المأمون العباسي، ليُكرهه على قبول ولاية عهده، وعند مروره بنيشابور روى حديث سلسلة الذهب المشهور.

عُرف عند أهل زمانه بالزهد والعبادة والإحسان للمستضعفين، غير أنّه اشتهر بسعة علمه ومعارفه، وذلك لتَفَوَّقه على جميع مَن ناظره من مختلف أصحاب المذاهب والأديان، وهذا ما كشفته مناظراته، التي كان يفرضها المأمون العباسي بينه وبين كبار علماء المذاهب والأديان، وقد كان المأمون يعقد هذه المناظرات لعلّه يتمكن من اثبات أنّ أئمة أهل البيت عليهم السلام.png ليس لديهم علم لَدُنّي كما هو متداول عند شيعتهم وأهل زمانهم.

قال ابراهيم بن العبّاس: ما رأيت الرضا يسأل عن شيء قط إلاّ اعلم، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأوَّل إلى وقته وعصره، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيء، فيجيب.

هويته الشخصية

اسمه ولقبه وكنيته

اسمه: عليعليه السلام.[١]

لقبه: لُقّب عند الشيعة والسنّة بالكثير من الألقاب، أشهرها الرضا،[٢][٣][٤] وكذلك لُقِّب، بالزّكيّ، [٥] والرضي،[٦] الوليّ، والوفيّ، [٧] والفاضل، والصابر، ونور الهدى، وسراج الله، وقرة أعين المؤمنين، ومُكِيد المُلْحِدِين.[٨]

كنيته: المشهور هو أنه يكنى: بأبي الحسن، [٩] ويكنى في بعض أسانيد الروايات بأبي الحسن الثاني، باعتبار أنّ والده الإمام موسى الكاظم عليه السلامهو أبو الحسن الأول.

تاريخ ومكان ولادته

المشهور بين الأعلام والمؤرخين،[١٠] أنّه ولد في المدينة المنورة سنة 148 هــ، [١١] وقيل سنة 151 هــ، وقيل سنة 153 هــ،[١٢] في يوم الخميس أو الجمعة الموافق ( 11 ) ذي الحجة أو ذي القعدة أو ربيع الأول أو شوال. [١٣]

تاريخ ومكان شهادته

المشهور عند الشيعة أن شهادته كانت في شهر صفر سنة 203 هــ عن عمر ناهز ( 55 ) عاماً، [١٤] وحدّدها الطبرسي في الآخر من شهر صفر.[١٥]

وهناك من ذهب إلى أنّ شهادته كانت في 21 من شهر رمضان، ورأي ثالث يذهب إلى القول أنّ شهادته كانت في 18 جُمادى الأولى، ورابع يرى أنّها في 23 من ذي القعدة أو آخرها سنة 202 هـ، أو 203 هـ، أو 206 هـ، [١٦] وروى الكليني أنّ شهادته كانت في شهر صفر سنة 203 هـ عن عمر ناهز 55 عاماً،[١٧] وهذا هو المشهور بين أكثر المؤرخين،[١٨] وحدّدها الشيخ الطبرسي في الآخر من صفر.[١٩]

وبسبب الاختلاف في تاريخ ولادته وشهادته، فقد اختُلف أيضاً في تحديد عمره الشريف، فكان ما بين 47 -57، إلّا أنه بحسب المستفاد من الرأيين المشهورين في تاريخ ولادته وشهادته يكون عليه السلام قد ناهز الـ 55 عاماً.[٢٠]

سبب شهادته

أجمع علماء ومؤرّخوا الشيعة بلا خالف يُعرف، على أنّ الإمام الرضاعليه السلام استشهد بسبب السمّ الذي دسّ له في العنب أو الرمان،[٢١] بأمرٍ من المأمون العباسي.

فقد روى الشيخ المفيد أن عبد الله بن بشير قال: أمرني المأمون أن أطول أظفاري عن العادة، ولا أظهر لأحد ذلك، ففعلت، ثم استدعاني، فأخرج إلي شيئاً شبه التمر الهندي، وقال لي: اعجن هذا بيديك جميعاً، ففعلت، ثم قام، وتركني، فدخل على الرضا عليه السلام، فقال له: ما خبرك؟ قال: أرجو أن أكون صالحا. قال له: أنا اليوم بحمد الله أيضاً صالح، فهل جاءك أحد من المترفقين في هذا اليوم؟ قال: لا، فغضب المأمون، وصاح على غلمانه، ثم قال: خذ ماء الرمان الساعة، فإنّه مما لا يستغنى عنه، ثم دعاني، فقال: ائتنا برمان، فأتيته به، فقال لي أعصره بيديك، ففعلت، وسقاه المأمون الرضا عليه السلام بيده، فكان ذلك سبب وفاته‏، [٢٢] وقد دفنه المأمون في بيت حميد بن قحطبة الطائي أي البقعة الهارونية الواقع في قرية سناباد، [٢٣] حيث يقع الحرم الرضوي اليوم في إيران في محافظة خراسان الرضوي مشهد المقدّسة.

ونقل الصدوق جملة من روايات بهذا المضمون، ذكر في بعضها أنّ المأمون دسّ إليه السم في العنب وفي بعضها العنب والرمّان.[٢٤]

وكذلك جاء في تاريخ اليعقوبي: انطلق المأمون في عام 202 للهجرة من مرو إلى العراق مصطحباً معه وليّ عهده الرضاعليه السلام ووزيره الفضل بن سهل ذا الرئاستين،[٢٥] ولما صار إلى طوس توفي الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بقرية يقال لها النوقان أول سنة 203 هـ، ولم تكن علته غير ثلاثة أيام، فقيل إنّ علي بن هشام أطعمه رمانا فيه سم، وأظهر المأمون عليه جزعاً شديداً، كما ذكر ابن حبان، في كتابه الثقات عند ترجمته لـ (علي بن موسى الرضا): ومات علي بن موسى الرضا عليه السلام بطوس من شربة سقاه إياها المأمون، فمات من ساعته وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين.[٢٦]

وذكر المؤرخون أنّ من الأسباب التي دفعت بالمأمون للإقدام على فعلته:

  • أولاً: انتصاره وتغلبه على علماء عصره في حلقات المناظرة.[٢٧]
  • ثانياً: ما حصل من وقائع أثناء صلاة العيد حيث أنّ المأمون شعر بالخطر الشديد مما حدث في تلك الحادثة، فجعل عليه عيوناً تراقبه خشية أن يقوم بما يعدّ مؤامرة ضدّ المأمون.[٢٨]

نسبه وعائلته

هوعلي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.png، وابن فاطمة الزهراء بنت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

  • أبوه: موسى الكاظم عليه السلام الإمام السابع للشيعة الإمامية، وجده الإمام جعفر الصادق عليه السلام.[٢٩]
  • أمّه: جاريةٌ تُدعى أم البنين،[٣٠] ويرى الشيخ الصدوق أن: أمّه أم ولد يقال لها «تَكْتم» قد سميّت بهذا الاسم عندما كانت مُلكاً للإمام الكاظم عليه السلام،[٣١] ثمّ سمّاها الطاهرة حينما ولدت الإمام الرضا عليه السلام، [٣٢] وقد روى قوم بأنها تسمى (سكن النوبية) وسميت (أروى) وسميت (نجمة) وسميت (سمان) وتكنى (أم البنين)،[٣٣] ولن تذكر المصادر التاريخية معلومات دقيقة عن نسبها.

زوجاته وأبناؤه

زوجاته:

ذكرت بعض الروايات أنّ من زوجاته أم ولد يقال لها سبيكة، وهي من أَهل بيت ماريَةَ القبطية زوجة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأُمِّ إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.[٣٤] كما جاء في بعض المصادر التاريخية أنّ المأمون اقترح على الإمام الرضا عليه السلام تزويجه بإبنته (أم حبيب) فقَبِلَ الإمام عليه السلام بذلك، وهدف المأمون من الزواج، هو التقرّب من الإمام الرضا عليه السلام والنفوذ إلى بيته، [٣٥] ويعتقد اليافعي أنّ اسم ابنة المأمون التي زوجها من الإمام الرضا عليه السلام هو: أم حبيبة،[٣٦] أما السيوطي فقد ذكر خبر تزويج ابنة المأمون من الإمام الرضا عليه السلام من دون أن يتعرض لذكر اسمها.[٣٧]

أبناؤه:

  • الذكور: اختلفت كلمة المؤرخين في خصوص عدد أولاد الإمام الرضا عليه السلام: والقول المشهور عند متقدمي العلماء، هو أنّ له ولدًا واحدًا، وهو الإمام محمد الجواد عليه السلام، وهذا ما استقربه الشيخ المفيد،[٣٨] وقطع به الطبرسي[٣٩] وابن شهر آشوب، وهناك من ذهب إلى القول بأنّ له ستة أولاد، خمسة ذكور وهم: محمد القانع، حسن، جعفر، إبراهيم، حسين، وبنت واحدة، وهذا قول الإربلي، [٤٠] كما أخرج الحميري القمي في مصنّفه (قرب الإسناد) رواية يُفهم منها أنّ للإمام ولدان.[٤١]
  • الإناث: أخرج الشيخ الصدوق رواية وقع في سندها ما يُفْترض أنّها بنت الإمام الرضا عليه السلام، وهي فاطمة،[٤٢] كما أن من قال بأنّ للإمام الرضا عليه السلام ستة أبنا، ذكر من الستة بنت اسمها عائشة.[٤٣]

وقيل أنّ له ابنٌ دُفن في مدينة قزوين كان عمره سنتين أو أقلّ، والمعروف حالياً أنه كان يدعى بحسين، وقد توفي عندما سافر الإمام إليها سنة 193 هـ.[٤٤]

إخوته وأصحابه

إخوته:

للإمام الرضا عليه السلام (36) أخا وأختا، هم:

  • الذكور: إبراهيم، والعباس، والقاسم، وإسماعيل، وجعفر، وهارون، والحسين وأحمد، ومحمد، وحمزة، وعبد الله، واسحاق، وعبيد الله، وزيد، والحسن والفضل، وسليمان.
  • الإناث: فاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى، (إحداهن هي فاطمة المعصومة)، ورقية، وحكيمة، وأم أبيها، ورقية الصغرى، وكلثم، وأم جعفر، ولبابة، وزينب، وخديجة، وعلية، وآمنة، وحسنة، ويريهة، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة، وأم كلثوم.[٤٥]

أصحابه:

هناك آراء عدة في عدد أصحاب الإمام الرضا عليه السلام فذكر الطوسي (315) شخصا وذكر العطاردي (313) شخصا،[٤٦] ولكن القرشي في سيرة أهل البيت عليهم السلام.png يشير إلى (367) صحابيا، ومنهم:

محل إقامته

وُلِد الإمام الرضا عليه السلام في المدينة المنورة، واستشهد في طوس،[٤٨] وبسبب وجود تضارب في تاريخ ولادته وعمره [٤٩] فمن الصعب تحديد المدة الزمنية الدقيقة التي أقام في المدينة.

ولكن المعروف بأنه عليه السلام قضى حوالي سبع عشرة سنة من إمامته في المدينة – وهي فترة ما بين سنة 183 هـ استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام[٥٠] حتى إشخاصه إلى خراسان سنة 201 هـ. [٥١]

وبعد انتقاله إلى طوس أقام بقية حياته في طوس، والتي هي سنتان حيث استشهد عليه السلام في سنة 203 للهجرة،[٥٢] وفيما عدا المدينة المنورة وطوس، أقام الإمام لمدة قصيرة في كل من الكوفة،[٥٣] والبصرة[٥٤] أيضا.

صفاته

الخَلْقية

نُقل أنّه كان معتدل القامة، [٥٥] وأنّه كان أبيض معتدل القامة، [٥٦] غير أنّ جملة من المؤرخين قالوا: أنّه كان أسمر شديد السمرة، [٥٧] وقد شبّهه البعض بأنّه شديد الشبه بجدّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.[٥٨]

الخُلْقية

في الزهد والكرم

وردت عدّة روايات تكشف عن زهد وكرم الإمام الرضا عليه السلام:

  • روي عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ جُلُوسُ‏ الرِّضَا عليه السلام فِي الصَّيْفِ عَلَى حَصِيرٍ وَفِي الشِّتَاءِ عَلَى مِسْحٍ‏ وَلُبْسُهُ الْغَلِيظَ مِنَ الثِّيَابِ حَتَّى إِذَا بَرَزَ لِلنَّاسِ تَزَيَّنَ لَهُمْ، وَلَقِيَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي ثَوْبٍ خَزٍّ، فَقَالَ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ لَبِسْتَ ثَوْباً أَدْنَى مِنْ هَذَا، فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَدْخَلَ كُمَّهُ، فَإِذَا تَحْتَ ذَلِكَ مِسْحٌ،‏[٥٩] فَقَالَ: يَا سُفْيَانُ الْخَزُّ لِلْخَلْقِ‏ وَالْمِسْحُ لِلْحَقِّ.[٦٠]
  • ما رواه يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّوْبَخْتِيُّ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لَهُ: أَعْطِنِي عَلَى قَدْرِ مُرُوَّتِكَ. قَالَ: لَا يَسَعُنِي ذَلِكَ، فَقَالَ: عَلَى قَدْرِ مُرُوَّتِي. قَالَ: أَمَّا إِذاً فَنَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ أَعْطِهِ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَفَرَّقَ عليه السلام بِخُرَاسَانَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ: إِنَّ هَذَا لَمَغْرَمٌ، فَقَالَ: بَلْ‏ هُوَ الْمَغْنَمُ‏ لَا تَعُدَّنَّ مَغْرَماً مَا ابْتَعْتَ بِهِ أَجْراً وَكَرَماً.[٦١]

في العلم والمعرفة

عُرِف الإمام الرضا عليه السلام، بتفرّده عن أهل زمانه بسعة العلم والمعرفة، وشهد له بذلك مختلف أصحاب المذاهب والأديان، والروايات في ذلك كثيرة:

  • منها ما قاله عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ‏ مِنْ‏ عَلِيِ‏ بْنِ‏ مُوسَى‏ الرِّضَا عليه السلام وَلَا رَآهُ عَالِمٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ بِمِثْلِ شَهَادَتِهِ، وَلَقَدْ جَمَعَ الْمَأْمُونُ فِي مَجَالِسَ لَهُ ذَوَاتِ عَدَدِ عُلَمَاءِ الْأَدْيَانِ، وَفُقَهَاءِ الشَّرِيعَةِ، وَالْمُتَكَلِّمِينَ، فَغَلَبَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَقَرَّ لَهُ بِالْفَضْلِ، وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقُصُورِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ: كُنْتُ أَجْلِسُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْعُلَمَاءُ بِالْمَدِينَةِ مُتَوَافِرُونَ، فَإِذَا أَعْيَا الْوَاحِدُ مِنْهُمْ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَشَارُوا إِلَيَّ بِأَجْمَعِهِمْ، وَبَعَثُوا إِلَيَّ بِالْمَسَائِلِ فَأَجَبْتُ عَنْهَا.[٦٢]
  • ومنها ما روي عن أَبُي ذَكْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ‏: مَا رَأَيْتُ الرِّضَا عليه السلام سُئِلَ عَنْ شَيْ‏ءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَهُ، وَلَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ بِمَا كَانَ فِي الزَّمَانِ إِلَى وَقْتِهِ وَعَصْرِهِ، وَكَانَ‏ الْمَأْمُونُ‏ يَمْتَحِنُهُ‏ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ بِالسُّؤَالِ عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ، فَيُجِيبُ فِيهِ وَكَانَ كَلَامُهُ وَجَوَابُهُ وَتَمْثِيلُهُ بِآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَانَ يَخْتِمُهُ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ، وَيَقُولُ: لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْتِمَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَخَتَمْتُ، وَلَكِنْ مَا مَرَرْتُ بِآيَةٍ قَطُّ إِلَّا فَكَّرْتُ فِيهَا وَفِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ نَزَلَتْ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ فَلِذَلِكَ صِرْتُ أَخْتِمُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.[٦٣]
معرفته بكل اللّغات

تميَّز الإمام الرضا عليه السلام، بمقدرته على مخاطبة كل قوم بلغته، وهذا قد تظافرت به الروايات الواردة عن مَن كان يتواصل معه عليه السلام:

  • يقول اسماعيل السندي: سمعت بالهند أنّ لله في العرب حجّة، فخرجت في طلبه، فدللت على الرضا عليه السلام فقصدته، وأنا لا أحسن العربية، فسلّمت عليه بالسنديّة، فردّ عليَّ بلغتي، فجعلت اُكلمه بالسندية، وهو يردّ عليَّ بها، وقلت له: إنّي سمعت أنّ لله حجّة في العرب، فخرجت في طلبه، فقال: أنا هو، ثمّ قال لي: سلْ عمّا أردته، فسألته عن مسائل فأجابني عليه السلام، عنها بلغتي.[٦٤]
  • ويقول أبو الصّلت الهروي: ’’ كان الرضا عليه السلام يُكلّم النّاس بلغاتهم، فقلت له في ذلك، فقال: يا أبا الصّلت، أنا حجّة الله على خلقه، وما كان الله ليتّخذ حُجّة على قوم وهو لا يعرف لُغاتهم، أو ما بلغك قول أمير المؤمنين عليه السلام: أُوتينا الخطاب، وهل هو إلاّ معرفته للُّغات.[٦٥]

في العبادة والتقوى

عرف الإمام الرضا عليه السلام، بكثرة انقطاعه لخالقه حين تنام الخلائق:

  • يقول الشبراوي: عليّ الرضا عليه السلام كان صاحب وضوء وصلاة ليله كلّه، يتوضّأ ويصلّي ويرقد، ثمّ يقوم فيتوضّأ ويصلّي ويرقد، وهكذا إلى‏ الصباح.[٦٦]
  • وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّولِيِّ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ وَاسْمُهَا عُذَرُ قَالَتْ: اشْتُرِيتُ مَعَ عِدَّةٍ مِنَ الْجَوَارِي فَحُمِلْنَا إِلَى الْمَأْمُونِ فَوَهَبَنِي لِلرِّضَا عليه السلام فَسَأَلْتُ عَنْ أَحْوَالِ الرِّضَا عليه السلامفَقَالَتْ: مَا أَذْكُرُ مِنْهُ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرَاهُ يَتَبَخَّرُ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ السَّنِيِّ، وَيَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءَ وَرْدٍ وَمِسْكاً وَكَانَ عليه السلامإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَكَانَ يُصَلِّيهَا فِي أَوَّلِ وَقْتٍ، ثُمَّ يَسْجُدُ فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَجْلِسُ لِلنَّاسِ أَوْ يَرْكَبُ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ فِي دَارِهِ كَائِناً مَنْ كَانَ- إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ النَّاسُ قَلِيلًا قَلِيلًا.[٦٧]
  • وعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ وهو يصف حال الإمام الرِّضَا عليه السلام فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ كَانَ عليه السلام قَلِيلَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ كَثِيرَ السَّهَرِ- يُحْيِي أَكْثَرَ لَيَالِيهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى الصُّبْحِ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ فَلَا يَفُوتُهُ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ - وَيَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ - وَكَانَ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ وَالصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ - وَأَكْثَرُ ذَلِكَ يَكُونُ مِنْهُ فِي اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ - فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى مِثْلَهُ فِي فَضْلِهِ فَلَا تُصَدِّقْهُ.[٦٨]

في الإحسان والعطف

من أبرز مُميِّزات الإمام الرضا عليه السلام، هو عطفه وإحسانه على المساكين والفقراء، وخاصة المستضعفين من العبيد:

  • أخرج الكليني عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا عليه السلام فِي سَفَرِهِ إِلَى خُرَاسَانَ، فَدَعَا يَوْماً بِمَائِدَةٍ لَهُ فَجَمَعَ عَلَيْهَا مَوَالِيَهُ مِنَ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ عَزَلْتَ لِهَؤُلَاءِ مَائِدَةً، فَقَالَ: مَهْ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَاحِدٌ وَالْأُمَ‏ وَاحِدَةٌ وَالْأَبَ وَاحِدٌ وَالْجَزَاءَ بِالْأَعْمَالِ.[٦٩]

سيرته الذاتية

ما قبل إمامته

نشأته

نشأ وتربى الإمام الرضا عليه السلام في أكثر البيوت التي تتوفر فيها الخصائص التي تجعله من الفرد بالغًا أوج كماله، فما يُفهم من عموم الروايات، هو أنّ الإمام الرضا عليه السلام نشأ في البيت الذي هو امتداد لبيت النبوّة، وهو بيت إمامٍ سليل أئمة، وأبو أئمة، وهو بيت الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، وتربى وتأدَّب في بيتٍ حوى أطهر الخلق سريرة وأعلمهم في زمانهم، وأكثرهم تقوى وعبادة، واغزرهم عطاءا وكرما.

مرحلة الطفولة

لم تتطرق كتب السيرة والتاريخ إلى ذكر مراحل طفولة الإمام الرضا أعليه السلام و شبابه، غير أنّه هناك جملة من الروايات التي تفيد، أنّ الإمام كان مميّزًا عن نظرائه من الأطفال والشباب، وهذا يتجلى في ما قاله عنه أبيه الإمام الكاظم عليه السلام، قال المفضل بن عمر : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعلي عليه السلام في حجره وهو يقبّله، ويمصّ لسانه ويضعه على عاتقه ويضمّه إليه، ويقول: بأبي أنت وأمي ما أطيب ريحك وأطهر خلقك وأبين فضلك؟ فقلت: جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودة ما لم يقع لأحد إلا لك؟ فقال لي: يا مفضل هو مني بمنزلتي من أبي عليه السلام ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم﴾[٧٠] قال قلت: وهو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: نعم من أطاعه رشد ومن عصاه كفر.[٧١]

مابعد إمامته

الإمام علي
11-40
الإمام الحسن
40-50
الإمام الحسين
50-61
الإمام السجاد
61-95
الإمام الباقر
95-114
الإمام الصادق
114-148
الإمام موسى الكاظم
148-183
الإمام الرضا
183-203
الإمام الجواد
203-220
الإمام الهادي
220-254
الإمام المهدي 260-...
ابو بكر 11-13
عمر بن الخطاب
13-25
عثمان بن عفان
25-35
الإمام علي35-40
معاوية
41-61
مروان بن الحكم64-65
عبدالملك بن مروان
65-85
وليد بن عبد الملك
86-96
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز99-101
يزيد بن عمر101-105
هشام بن عبدالملك
105-125
الوليد بن يزيد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد 127-132
ابو العباس السفاح132-136
منصور الدوانيقي
136-158
المهدي العباسي
158-169
الهادي عباسي
هاورن الرشيد
170-193
الأمين193-198
المأمون
198-218
المعتصم218-227
الواثق 227-232
المتوكل
232-247
المنتصر
المستعين
المعتز
المهتدي
المعتمد


دلائل إمامته

من أبرز دلائل إمامته، نص الروايات التي رويت على جمهرة من أصحاب أبيه موسى بن جعفر عليه السلام منهم: داود بن كثير الرقيّ، محمد بن إسحاق بن عمار، علي بن يقطين، نعيم القابوسي، الحسين بن المختار، زياد بن مروان، المخزومي، داود بن سليمان، نصر بن قابوس، داود بن زربي، يزيد بن سليط ومحمد بن سنان.[٧٢]

ومن هذه الروايات:

بالإضافة إلى الروايات العديدة، فإنّ مقبوليّة الإمام الرضاعليه السلام بين شيعته وأفضليته العلميّة والأخلاقيّة هي التي أثبتت إمامته على الرغم من أنّ قضية الإمامة كانت في زمنه في غاية الحساسية والتعقيد، ولكنّ أكثر أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام سلّموا بخلافة الإمام الرضاعليه السلام من بعده.[٧٥]

تصديه للإمامة

تصدى الإمام الرضا عليه السلام للأمامة بعد أبيه لمدة 20 سنة بين (183 -203 هـ)، عاصر فيها مُلك هارون الرشيد، (10 سنوات) ومُلك محمد الأمين ( 3 سنوات وخمسة وعشرين يوماً)، ثمّ خُلع الأمين واُجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة (14 يوماً)، ثُم اُخرج محمد ثانية وبويع له وبقى بعد ذلك (سنة وسبعة أشهر) وقتله طاهر بن الحسين، ثُم مُلك المأمون، (5 سنوات).[٧٦]

الفرق المنحرفة في زمانه

بعد أن سُجِن الإمام الكاظم عليه السلام في المرّة الثانية التي اُستشهد فيها، وبعد شهادته عليه السلام، انقسم مَن كان على القول بإمامته إلى فرق وجماعات:

الفرقة الأولى: وهي التي أُطلق عليها في تلك المرحلة تسمية القطعية،وهم عموم شيعته الذين قالوا بشهادته ووفاته، ثمّ قالوا بإمامة ابنه الإمام علي الرضا عليه السلام، وهذه الجماعة شكلوا الأكثرية من شيعة الإمام موسى الكاظم عليه السلام، فقالوا: أنّ الإمام الكاظم عليه السلام مات في حبس السندي بن شاهك وأنّ يحيى بن خالد البرمكي دس ّ له السمّ في الرطب والعنب، وبعثه إليه، فكان سبب استشهاده، وأنّ الإمام بعد الإمام الكاظم عليه السلام هو علي بن موسى الرضا عليه السلام، ولعلّ السبب وراء تسمية هذه الجماعة بالقطعيّة، هو كونهم قطعوا بوفاة الإمام موسى الكاظم عليه السلام، وكذلك قطعوا بإمامة الإمام علي الرضا عليه السلام.[٧٧] [٧٨]

الفرقة الثانية: وهي التي سُمِّيت بالواقفة، وهم الجماعة التي توقفت بالإمامة عند الإمام موسى الكاظم عليه السلام، وانقسموا في ما بينهم إلى ستة جماعات مختلفين في تفسير سبب وقفهم بالإمامة عند الإمام الكاظم عليه السلام.

  • الجماعة الأولى: قالت: بأنّ موسى بن جعفر عليه السلام لم يمت، وأنَّه حيٌ لا يموت حتى يملك مشرق الأرض وغربها، ويملأها عدلاً كما ملئت جورًا، ورأوا أنّه القائم المهدي، ورووا في ذلك روايات عن أبيه الإمام الصادق عليه السلام. [٧٩][٨٠]
  • الجماعة الثانية: اعترفت بوفاة الإمام موسى الكاظم عليه السلام، ولكنّها قالت: بعدم جواز أن تكون الإمامة لغيره، وذهبوا للقول برجعته بعد الموت، إلا أنّه مختفٍ عن الأنظار في مكان ما، وأنّه يلتقي ببعض أصحابه الموثقين، يرونه ويلقونه، ونقلوا في مدّعاهم روايات عن أبيه، أنَّه قال: سُمِّي القائم قائماً لأنه يقوم بعد ما يموت.[٨١][٨٢]
  • الجماعة الثالثة: ذهبت للقول أنّ الإمام الكاظم عليه السلام هو القائم، واعترفوا بوفاته، إلاَّ أنّهم قالوا: أنَّه شبيه عيسى بن مريم عليه السلام، وكذَبوا من قال برجوعه، وقالوا: أنّه يرجع في آخر الزمان لينشر في الأرض العدل والقسط، ورووا في ذلك روايات عن الإمام الصادق عليه السلام، وأنّه عليه السلام قال: أنّ فيه شبهًا من عيسى عليه السلام.[٨٣][٨٤]
  • الجماعة الرابعة: وهم الذين أنكروا قتله الإمام الكاظم عليه السلام، وقالوا بأنّه مات وأنّ الله رفعه إليه، وسوف يردّه عندم تحين ساعة قيامه وخروجه.[٨٥][٨٦]
  • الجماعة الخامسة: وقد تكون هذه الجماعة هي إحدى الجماعات المتقدمة، وهم الذين قالوا بغيبة الإمام الكاظم عليه السلام، وأن القائمين من بعده مثل الإمام الرضا عليه السلام، هم ليسوا أئمة، بل هم خلفاء له إلى حين ظهوره وخروجه.[٨٧][٨٨]
  • الجماعة السادسة: قالت لا ندري هل أنّ الإمام الكاظم عليه السلام حيًّا أم ميتًا، فوقفوا على إطلاق موته وعن الإقرار بحياته لا يتجاوزن إمامته حتى يتبينوا من الذي نصّب نفسه إمامًا بعده - وهو الرضا عليه السلام - بالدلالات والعلامات الموجبة للإمامة، بالإقرار منه على نفسه بإمامته وموت أبيه، لا بأخبار أصحابه، ولكن هذه الفرقة ما لبثت حتى أقرَّت بإمامة الإمام الرضا عليه السلام إما عن طريق مشاهدتهم أمورا عن الإمام الرضا عليه السلام فقطعوا عليه بالإمامة، أو من روايات أصحاب الإمام وقولهم فيه.[٨٩][٩٠]

الفرقة الثالثة: وهي التي أطلق عليها البشرية،[٩١] وقيل: اسمها السهموية،[٩٢] وهم من الغلاة والمفوضة، الذين اتّبعتوا محمد بن بشير: حیث قالوا أنَّ الإمام الكاظم عليه السلام لم يمت ولم يُحبس، بل إنَّهُ غائبٌ، وهو القائم المهدي، وقد استخلف في وقت غيبته محمد بن بشير، وعلّمه جميع ما يحتاجه، وأعطاه جميع الصلاحيات التي تخوّله بأن يقوم مقامه، وقالوا أيضًا: أنّ محمد لما مات استخلف ابنه سميع بن محمد بن بشير، وهذه الفرقة أنكرت إمامة الإمام علي الرضا عليه السلام، ونسبت أنّ مولده غير طاهر، وكَفَرُوا بإمامته ووصفوه بأنّه مدَّعيا لها، بل وكَفَّرُوا وأباحوا دم ومال كل من يقول بإمامته، وأنكروا الزكاة والحجّ والخمس والصوم، وأباحوا المحارم من الفروج والغلمان مستندين في ذلك على قوله تعالى: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾،[٩٣] وقالوا بالتناسخ في أرواح الأئمة، وغيرها من المعتقدات التي تخرج عن الإسلام.[٩٤][٩٥]

موقفه من الغلاة

  • لقد وضّح الإمام الرضا عليه السلام، عن بعض مناشئ الروايات التي تحتوي في مضمونها على الغلو في أهل البيت عليه السلام، حيث قال في رواية طويلة: ... يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِنَّ مُخَالِفِينَا وَضَعُوا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِنَا، وَجَعَلُوهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: الْغُلُوُّ، وَثَانِيهَا: التَّقْصِيرُ فِي أَمْرِنَا، وَثَالِثُهَا: التَّصْرِيحُ بِمَثَالِبِ أَعْدَائِنَا ...[٩٦]
  • وكذلك وقف لمواجهة الغلو في أئمة أهل البيت عليه السلام، ففي رواية طويلة، سُئل عمّا يقوله الغلاة في الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال: سبحان اللّه عمّا يقول الظالمون والكافرون علوّا كبيرا!! أوليس علي كان آكلاً في الآكلين، وشاربا في الشاربين، وناكحا في الناكحين، ومحدِثا في المحدثين؟ وكان مع ذلك مصلّيا خاضعا بين يدي اللّه ذليلاً، وإليه أوّاها منيبا، أفمن هذه صفته يكون إلها؟! فإن كان هذا إلها فليس منكم أحد إلاّ وهو إله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدوث الموصوف بها.[٩٧]
  • وممّا قاله عليه السلام عن الغلاة: عن أبي هاشم الجعفري، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الغلاة والمفوضة، فقال: الغلاة كفار، والمفوضة مشركون، من جالسهم، أو خالطهم، أو آكلهم، أو شاربهم، أو واصلهم، أو زوّجهم، أو تزوج منهم، أو آمنهم، أو ائتمنهم على أمانة، أو صدَّق حديثهم، أو أعانهم بشطر كلمة، خرج من ولاية اللّه عز وجل.png وولاية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وولايتنا أهل البيت.[٩٨]

سفره إلى خرسان

لقد كانت هجرة الإمام الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو في سنة 200 هـ،[٩٩] وهذا ما صرّح به بعض الباحثين، حيث قالوا: أنّ الإمام الرضا عليه السلام استقرفي المدينة حتى سنة 201 هـ، ودخل مرو في شهر رمضان من السنة نفسها.[١٠٠]

كما ذكر الشيخ المفيد أن المأمون قد أنفذ إلى جماعة من آل أبي طالب، فحملهم إليه من المدينة، وفيهم الرضا علي بن موسى عليه السلام، فأخذ بهم على طريق البصرة حتى جاءوه بهم، وكان المتولي لإشخاصِهم هو المعروف بالجلودي، فقدم بهم على المأمون، فأنزلهم داراً، وأنزل الرضا علي بن موسى عليه السلام داراً، وأكرمه، وعظّم، أمره،[١٠١] ويختلف الشيخ المفيد في روايته هذه مع اليعقوبي في كون رسول المأمون لجلب الإمام هو الجلودي لا الرجاء بن الضحاك.

فقد جاء في تاريخ اليعقوبي أنّ المأمون أمر الرجاء بن الضحاك - وهو من أقارب الفضل بن سهل بجلب الإمام الرضا عليه السلام من المدينة إلى خراسان عن طريق البصرة،[١٠٢] وقد حدد المأمون مسيراً خاصّاً لقافلة الإمام خشية من أن يمرّ الإمام على المناطق التي تقطنها الشيعة، ويلتقي بهم فأمر أن لا يأتوا به عن طريق الكوفة، بل عن طريق البصرة وخوزستان وفارس ومنه إلى نيشابور، [١٠٣] فهكذا كانت حركة الإمام استناداً لكتاب أطلس الشيعة: المدينة، نقره، هوسجة، نباج، حفر أبي موسى، البصرة، الأهواز، بهبهان، إصطخر، أبرقوه، ده شير (فراشاه)، يزد، خرانق، رباط بشت بام، نيشابور، قدمكاه، ده سرخ، طوس، سرخس، مرو.[١٠٤]

ومن أهم وأوثق ما حدث في هذا الرحلة الطويلة حديث الإمام في مدينة نيشابور المشهور بحديث سلسلة الذهب.[١٠٥]

توليه ولاية عهد المأمون

طلب المأمون العباسي من الإمام الرضا عليه السلام، أن يكون ولي عهده في الخلافة، فرفض الإمام ذلك كما تشير جملة من الأخبار والروايات، غير أنّ المأمون إلتجأ إلى تهديد الإمام الرضا عليه السلام، بالتصريح تارة وبالتلويح أخرى، ممّا دفع بالإمام عليه السلام ولحفظ الدماء، لقبول ولاية العهد بشرط أن لا تكون له أي سلطة تشريعية أو تنفيذية في حكم المأمون من قبيل: التنصيب والعزل،[١٠٦] فقبل المأمون ذلك، لأنّ دوافعه في تولية الإمام ولاية العهد، كانت كالتالي:

  • تهدئة الأوضاع الداخليّة: بعد تسلّم المأمون الخلافة بسنة واحدة أي سنة 199 هـ، اندلعت ثورات واسعة قادها العلويّون، حيث خرج أبو السرايا السريّ بن منصور الشيبانيّ بالعراق، ومعه محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل الحسنيّ، فضرب الدارهم بالكوفة بغير سكّة العبّاسيين، وسيّر جيوشه إلى البصرة، وقد توزّعت الثورة على عدّة جبهات:
    • جبهة البصرة بقيادة العبّاس بن محمّد بن عيسى الجعفريّ.
    • جبهة مكّة بقيادة الحسين بن الحسن الأفطس.
    • جبهة اليمن بقيادة إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام.
    • جبهة فارس بقيادة إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام.
    • جبهة الأهواز بقيادة زيد بن موسى.
    • وجبهة المدائن بقيادة محمّد بن سليمان، ولأجل كل هذا كان الهدف الأوّل من دعوة الإمام الرضا عليه السلام إلى خراسان تحويل ساحة المواجهة العنيفة والملتهبة إلى ساحة مواجهة سياسية هادئة.
  • سلب القداسة والمظلومية عن الثورة: فإنه لم تكن لثورات الشيعة لتقف عند حدّ، وهذه المواجهات كان لها خاصّيّتان:
    • المظلوميّة: الّتي كانت تتمثّل بانتزاع الخلافة والاضطهاد والقتل الّذي تعرّض له أئمّة أهل البيت عليهم السلام.png من عهد الإمام عليّ عليه السلام إلى عهد مولانا الرضا عليه السلام وما بعده.
    • القداسة: فهي التي يمثّلها الإمام المعصوم من خلال ابتعاده عن أجهزة الحكم، وقيادة الناس وفقاً لمنهج الإسلام الذي يراه أصيلاً، فالمأمون العباسيّ أراد من خلال ولاية العهد أن يسلب هذه القداسة والمظلوميّة اللّتَيْن تشكّلان عامل النفوذ الثوريّ في المجتمع الإسلاميّ, لأنّ الإمام عندما يصبح وليّ عهد سينضمّ، حسب تصوّر المأمون، إلى أجهزة الحكم وينفذ أوامر الملك في التصرّف بالبلاد إذاً فهو لم يعد لا مظلوماً ولا مقدّساً.
  • إضفاء المشروعيّة على الخلافة العباسيّة: فمبايعة الإمام الرضا عليه السلام للمأمون تعني حصول المأمون على اعتراف من العلويّين، على أعلى مستوى، بشرعيّة الخلافة العباسيّة. وقد صرّح هو بذلك بقوله: فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا، ليكون دعاؤه لنا، وليعترف بالملك والخلافة لنا؛ لأنّ هذه البيعة تعني بالنسبة إلى المأمون: أنّ الإمام يكون قد أقرّ بأنّ الخلافة ليست له دون غيره، ولا في العلويّين دون غيرهم؛ ولذلك إنّ حصول المأمون على هذا الاعتراف - ومن الإمام عليه السلام خاصّة - يُعتبر أخطر على العلويّين من الأسلوب الّذي انتهجه أسلافه من الأمويين والعباسيين ضدّهم، من قتلهم وتشريدهم، وسلب أموالهم.

وقد صرّح الإمام الرضا عليه السلام في خصوص توليه لولاية عهد المأمون قائلاً: ما زادني هذا الأمر (ولاية العهد) الذي دخلت فيه في النعمة عندي شيئا، ولقد كنت بالمدينة وكتابي ينفذ في المشرق والمغرب، ولقد كنت أركب حماري وأمر في سكك المدينة وما بها أعز منِّي.[١٠٧]

مناظراته مع العلماء

بعد أن قدم الإمام الرضا عليه السلام مُكرهاً إلى مرو في بلاد فارس، بأمرٍ من المأمون العباسي، عقد المأمون مجموعة من المناظرات العلمية التي حضرها مختلف علماء المذاهب والأديان، وطلب من الإمام الرضا عليه السلام مناظرتهم، فكانت تتمحور هذه المناظرات في غالبيتها حول المسائل العقائدية والفقهية، أدرج منها الشيخ الطبرسي قسماً في كتابه: (الاحتجاج[١٠٨] ومنها:

ويذهب عموم الشيعة الإمامية إلى أنّ غاية المأمون من عقد المناظرات، هي: إزالة الاعتقاد السائد لدى عامّة الأمّة حول أئمة أهل البيت عليهم السلام.png من أنّهم ذوو علم لدُنيّ، وهذا ما أشار له الشيخ الصدوق في مصنّفه عيون أخبار الرضا، حيث قال: كان المأمون يجلب على الرضا عليه السلام من مُتَكَلّمِي الفرق والأهواء المُضِلّة كل من سمع به، حِرْصَاً على انقطاع الرضا عليه السلام عن الحجّة مع واحد منهم، وذلك حسداً منه له، ولمنزلته من العلم، فكان لا يُكلم أحداً إلاّ أقرّ له بالفضل، والتزم الحُجَّة له عليه .[١٠٩]

ولما أدرك المأمون في نهاية المطاف، أنّه لا يوجد نظيرًا للإمام الرضا عليه السلام، وأنّ الأمر بدأ ينعكس عليه سلباً، أخذ بالحدّ من هذه المناظرات، وقد أشار إلى ذلك عبد السلام الهروي‏.[١١٠]

مكانته عند عموم المسلمين

حاز الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام مكانة كبيرة عند الشيعة الإمامية، حيث كان الإمام الثامن من أئمتهم الاثنى عشر، وكذلك كانت له مكانة عند من لم يعتقد بإمامته، من أعلام المذاهب الإسلامية الأخرى، وتجلَّى ذلك في كلماتهم التي دوّنوها في مصنّفاتهم عنه:

  • قال ابن حجر: كان الرضا من أهل العلم والفضل مع شرف النسب.[١١١]
  • قال السمعاني: والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف النسب.[١١٢]
  • قال الذهبي: كبير الشأن، له علم وبيان، ووقع في النفوس،صيره المأمون ولي عهده لجلالته.[١١٣]
  • قال الواقدي: سمع علي الحديث من أبيه وعمومته وغيرهم، وكان ثقة يفتي بمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن نيف وعشرين سنة.[١١٤]
  • قال اليافعي: توفّى الإمام الجليل المعظّم سلالة السادة الأكارم أبو الحسن علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أحد الأئمة الأثني عشر، أولي المناقب الذين انتسبت الإمامية إليهم ... [١١٥]
  • قال ابن حبان: علي بن موسى الرضا ... من سادات أهل البيت وعقلائهم، وأجلَّة الهاشميين ونبلائهم ... ومات علي بن موسى الرضا بطوس من شربة سقاه إياها المأمون، فمات من ساعته ... وقد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدَّة في وقت مقامي بطوس فزرت علي بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عني إلا استجيب لي وزالت تلك الشدة، وهذا شيء جربته مراراه فوجدته كذلك، أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين.[١١٦]

مختارات من كلامه عليه السلام

وردت الكثير من الروايات عن الإمام الرضا عليه السلام، في الفقه والعقيدة والأخلاق، وغيرها من صنوف العلوم، نذكر منها:

  • قال عليه السلام: من أخلاق الأنبیاء التنظّف.[١١٧]
  • وقال عليه السلام: عونك للضعيف أفضل من الصدقة.[١١٨]
  • وقال عليه السلام: صاحب النعمة یجب أن یوسع علی عیاله.[١١٩]
  • وقال عليه السلام: مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْ قَلْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.[١٢٠]
  • وقال عليه السلام: التودّد إلى الناس نصف العقل.[١٢١]
  • وقال عليه السلام: مَن جَلَسَ مَجلِسا يُحيى فيهِ أَمْرنا، لَم يَمُت قَلبُهُ يَومَ تَموتُ القُلوُبُ.[١٢٢]
  • وقال عليه السلام: صل رحمك ولو بشربة من ماء وأفضل ما توصل به الرحم كفّ الأذى عنها.[١٢٣]
  • وقال عليه السلام: عندما سُئِل: ما حد التواضع؟ فقال: أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله.[١٢٤]
  • وقال عليه السلام: رحم الله عبداً أحيا أمرنا یتعلَّم علومنا ويعلّمها النّاس، فإنَّ النّاس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا.[١٢٥]
  • وقال عليه السلام: كلَّما أحدث العباد من الذّنوب ما لم يكونوا يعملون، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون.[١٢٦]

المؤلفات المنسوبة إليه

ذُكرت عدّة كتب ورسائل تعود نسبتها للإمام الرضا عليه السلام، غير أنّ ثبوت نسبة هذه المصنّفات لهعليه السلام، فيه نقاش بين المحقّقين والعلماء، من هذه الكتب والرسائل: [١٢٧]

  1. كتاب العلل: ذكرها الفضل بن شاذان عنه عليه السلام.
  2. مسائل علل الأحكام: رسالة كتبها لمحمد بن سنان.
  3. كتاب فقه الرضا: كتاب مطبوع، ظهر زمن العلامة المجلسي الثاني.
  4. صحيفة الرضا: أو مسند الرضا، ذكرت في مجمع البيان، ووسائل الشيعة ... الخ.
  5. الرسالة الذهبية في الطب: كتبها للمأمون العباسي، وأشار لها الشيخ الطوسي في الفهرست.
  6. رسالة في شائع الدين: للمأمون العباسي، ونقلها الصدوق في مصنّفه عيون أخبار الرضا عليه السلام.
  7. رسالة في جوامع الشريعة:كتبها للمأمون العباسي، ونقلها الحراني في مصنّفه تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

كتب تحدَّثت عن سيرته وترجمة له

مواضيع ذات صلة

هوامش

  1. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 22.
  2. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 22.
  3. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 247.
  4. الإربلي، كشف الغمة، ج 3، ص 53، و ص 78.
  5. ابن الصبّاغ، الفصول المهمة، ص 374.
  6. الإربلي، كشف الغمة، ج 3، ص 53، و ص 78.
  7. السبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ج 2، ص 470.
  8. ابن حاتم العاملي، الدر النظيم، ص 678.
  9. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 247.
  10. العاملي، الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام، ص 168.
  11. الكليني، الكافي، ج2، ص 566.
  12. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج1، ص 28.
  13. القرشي، موسوعة أهل البيت، ج 30، ص 33-34.
  14. الكليني، الكافي، ج 1، ص 486.
  15. الطبرسي، اعلام الورى، ص 41.
  16. فضل الله، تحليل حياة الإمام الرضا، ص 43.
  17. الكليني، الكافي، ج 1، ص 486.
  18. العاملي، الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام، ص 169.
  19. الطبرسي، اعلام الورى، ص 41.
  20. القرشي، حياة الامام علي بن موسي الرضا عليه السلام، ج 2، ص 503 - 504.
  21. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج2، ص240-246.
  22. المفيد، الإرشاد، ص 464.
  23. المفيد، الإرشاد، ص 464.
  24. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج2، ص 592 و602.
  25. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ص 469.
  26. ابن حبان،الثقات، ج 8، ص 456 - 457، جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، ص 460.
  27. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، ص 443.
  28. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، ص 444.
  29. المفيد، الإرشاد، ص 447.
  30. المفيد، الإرشاد، ص 447.
  31. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 26.
  32. عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 27.
  33. عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 26.
  34. الكليني، الكافي، ج 1، ص 492.
  35. القرشي، حياة الامام علي بن موسي الرضا عليه السلام، ج 2، ص 408.
  36. اليافعي، مرآة الجنان، ج 2، ص 10.
  37. السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 307.
  38. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 271.
  39. الطبرسي، إعلام الورى، ج 2، ص 86.
  40. الاربلي، كشف الغمة، ج 3، ص 60.
  41. الحميري، قرب الإسناد، ص 376 - 377 رقم الحديث 1331
  42. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج1، ص 76.
  43. الاربلي، كشف الغمة، ج 3، ص 60.
  44. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، ص 426.
  45. المفيد، الإرشاد، ج2، ص244.
  46. العطاردي، مسند الإمام الرضا عليه السلام، ج2، ص509.
  47. القرشي، باقر، موسوعة سيرة أهل البيت، ج31. ص119 - 241.
  48. المفيد، الإرشاد، ص 447.
  49. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج31، ص501.
  50. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 215.
  51. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، ص 426.
  52. الكليني، الكافي، ج 1، ص 486.
  53. القرشي، حياة الإمام الرضا عليه السلام، ج1، ص97.
  54. القرشي، حياة الإمام الرضا عليه السلام، ج1، ص92.
  55. ابن الصبّاغ المالكي، الفصول المهمة، ص375.
  56. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج 30، ص 34.
  57. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج 30، ص 34.
  58. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج 30، ص 34.
  59. ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشعا وقهرا للجسد.
  60. ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب عليهم السلام.png، ج‏ 4، ص360.
  61. المجلسي، بحار الأنوار، ج‏ 49، ص 100.
  62. الطبرسي، إعلام الورى، ص328.
  63. الصدوق، الأمالي، ص 660.
  64. المجلسي، بحار الأنوار، ج 49، ص50.
  65. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 251.
  66. البحراني الاصفهاني، عوالم العلوم، ج‏ 22، ص 196.
  67. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج‌ 2، ص 156.
  68. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج‌ 1، ص 90.
  69. الكليني، الكافي، ج ‏8، ص 230.
  70. آل عمران: 34.
  71. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 2، ص 40.
  72. المفيد، الإرشاد، ص 448.
  73. المفيد، الإرشاد، ص 448.
  74. المفيد، الإرشاد، ص 448.
  75. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، ص 427.
  76. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 41 ـ ـ42.
  77. القمي، المقالات والفرق، ص 89.
  78. النوبختي، فرق الشيعة، ص67
  79. القمي، المقالات والفرق، ص 89.
  80. النوبختي، فرق الشيعة، ص67 - 68
  81. القمي، المقالات والفرق، ص 90.
  82. النوبختي، فرق الشيعة، ص68.
  83. القمي، المقالات والفرق، ص 90.
  84. النوبختي، فرق الشيعة، ص68.
  85. القمي، المقالات والفرق، ص 90.
  86. النوبختي، فرق الشيعة، ص68.
  87. القمي، المقالات والفرق، ص 90.
  88. النوبختي، فرق الشيعة، ص68.
  89. القمي، المقالات والفرق، ص 91.
  90. النوبختي، فرق الشيعة، ص69-70.
  91. النوبختي، فرق الشيعة، ص70.
  92. القمي، المقالات والفرق، ص 91.
  93. الشورى: 49 - 50.
  94. القمي، المقالات والفرق، ص 91 - 92.
  95. النوبختي، فرق الشيعة، ص ص70 - 71.
  96. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج1، ص272.
  97. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 453 - 454.
  98. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 2، ص 219.
  99. منش، جفرافيا تاريخ هجرة الإمام الرضا عليه السلام، ص 18.
  100. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، ص 426.
  101. المفيد، الإرشاد، ص 455.
  102. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 465.
  103. مطهري، مجموعة آثار مطهري، ج 18، ص 124.
  104. جعفريان، أطلس الشيعة، ص 95.
  105. فضل الله، تحليل حياة الإمام الرضا عليه السلام، ص 133.
  106. المفيد، الإرشاد، ص 455 - 456.
  107. الكليني، الكافي، ج 8، ص 151.
  108. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 396 وما بعدها.
  109. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 1، ص 152.
  110. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، ص 442 - 443.
  111. العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 7، ص 389.
  112. السمعاني، الأنساب، ج 3، ص 74.
  113. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 13، ص121.
  114. سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص315.
  115. اليافعي، مرآة الجنان، ج 2، ص 10.
  116. ابن حبان، الثقات، ج 8، ص 456.
  117. المجلسي، بحار الأنوار، ج 78، ص 335، ح 4.
  118. المجلسي، بحار الأنوار، ج 78، ص 339، ح 37.
  119. المجلسي، بحار الأنوار، ج 78، ص 335، ح 2.
  120. الكليني، الكافي، ج 2، ص 200، ح 4.
  121. المجلسي، بحار الأنوار، ج 78، ص 335، ح 15.
  122. الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 294.
  123. المجلسي، بحار الأنوار، ج 78ص 338، ح 27.
  124. المجلسي، بحار الأنوار، ج 71، ص 134، ح 11.
  125. المجلسي، بحار الأنوار، ج 2، ص 30، ح 13.
  126. الكليني، الکافي، ج 2، ص 275، ح 29.
  127. فضل الله، تحليل حياة الإمام الرضا عليه السلام، ص 187 - 198.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن الصباغ المالكي، علي بن محمد، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، بيروت - لبنان، المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام.png، ط2، 1432 هـ - 2011 م.
  • ابن حبان، محمد بن حبان، الثقات، الهند، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد، 1402 هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب، بيروت - لبنان، دار ص ادر، د.ت.
  • ابن شهر آشوب المازندراني، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب عليه السلام، قم - إيران، الناشر: علامه،‏ 1379 هـ.
  • الإربلي، علي بن عيسى، كشف الغمة بمعرفة الأئمة، بيروت - لبنان، دار الأضواء، ط2، 1405 هـ - 1985 م.
  • الأصفهاني، علي بن الحسين، مقاتل الطالبيين، قم - إيران، مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر، ط2، 1965 م.
  • البحراني الاصفهاني، عبد الله بن نور الله، عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد)، قم - إيران، الناشر: مؤسسة الإمام المهدى عجل الله تعالى فرجه.png، ط1، 1413 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم - إيران، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لإحياء التراث، ط1، 1409 هــ.
  • الحميري القمي، عبد الله بن جعفر‌، قرب الإسناد، قم - إيران، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لإحياء التراث، ط1، 1413 هــ.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، سير الأعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، د.م، مؤسسة الرسالة، د.ت.
  • السمعاني، عبد الكريم بن محمد، الأنساب، تحقيق: عبدالله عمر البارودي، بيروت - لبنان، دار الجنان، ط1، 1401 هـ - 1988 م.
  • السيوطي، جلال الدين، تاريخ الخلفاء، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد، د.م، د.ت.
  • الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، بيروت - لبنان، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط1، 1430هــ - 2009 م.
  • الصدوق، محمد بن علي، عيون اخبار الرضا عليه السلام، قم - إيران، انتشارات الشريف الرضي، ط1، 1378 هــ ش.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، اعلام الورى بأعلام الهدى، قم ــ إيران، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لإحياء التراث، ط1، 1417 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، الاحتجاج، تعليقات وملاحظات: السيد محمد باقر الموسوي الخرسان، مشهد - إيران، 1403 هـ.
  • العاملي، ابن حاتم، الدر النظيم، قم - إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، د.ت.
  • العاملي، مرتضى، جعفر، الحياة السياسية للإمام الرضا (ع)، بيروت - لبنان، المركز الاسلامي للدراسات، 1430 هـ.
  • العطاردي، عزيز الله، مسند الإمام الرضا عليه السلام، بيروت - لبنان، دار الصفوة، 1413 هـ - 1993 م.
  • القرشي، باقر شريف، حياة الامام علي بن موسي الرضا عليه السلام، د.م، الناشر: مهر دلدار، 1429 هـ - 2008 م.
  • القرشي، باقر شريف، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، تحقيق: مهدي باقر القرشي، النجف الأشرف - العراق، الناشر: دار المعروف - مؤسسة الإمام الحسن عليه السلام، ط2، 1433 هـ - 2012 م.
  • القمي، سعد، المقالات والفرق، د.م، المركز العلمي الثقافي للنشر (طبعة فارسية قديمة)، د.ت.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، أصول الكافي، طهران - إيران، دار الكتب الاسلامية، ط3، 1388 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت - لبنان، الناشر: دار إحياء التراث العربي، ط2، 1403 هـ.
  • المطهري، مرتضى، مجموعة آثار مطهري، قم - إيران، الناشر: صدرا، 1381 هـ ش.
  • المفيد، محمد بن محمد، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، بيروت - لبنان، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لإحياء التراث، ط1، 1416 هـ -1995 م.
  • النوبختي، الحسن بن موسى، فرق الشيعة، اسطنبول - تركيا، مطبعة الدولة لجمعية المستشرقين الألمانية، 1931 م.
  • اليافعي، عبد الله بن اسعد، مرآة الجنان وعبرة اليقضان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، 1417 هـ.
  • اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، طهران - إيران، علمي وفرهنكي، 1378 هـ ش.
  • جعفريان، رسول، أطلس الشيعة (فارسي)، طهران - إيران، سازمان جغرافيايي نيروهاي مسلح، 1387 هـ ش.
  • جعفريان، رسول، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة (فارسي)، قم ــ إيران، انصاريان، 1381 هـ ش.
  • دخيل، علي محمد علي، أئمتنا: سيرة الائمة الاثني عشر، قم - إيران، مؤسسة دار الكتاب الاسلامي، 1429 هـ - 2008 م.
  • سبط ابن الجوزي، يوسف بن عبد الله، تذكرة الخواص المعروف بتذكرة خواص الأمة في خصائص الأئمة، قم ــ إيران، منشورات الشريف الرضي، د.ت.
  • فضل الله، محمد جواد، تحليل حياة الإمام الرضا (فارسي)، مشهد - إيران، آستان قدس رضوي بنياد پژوهشهاي اسلامي، 1377 هـ ش.
  • منش، عرفان، جفرافيا تاريخ هجرة الإمام الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو(فارسي)، مشهد - إيران، آستان قدس رضوي بنياد پژوهشهاي اسلامي، 1374 هـ ش.