المهاجرون

من ويكي شيعة
(بالتحويل من المهاجرين)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

المهاجرون، هو مصطلح تاريخي إسلامي، يطلق ويُراد به المسلمون الذين كانوا من أهل مكة وهاجروا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة المنورة، وذكر القرآن الكريم والأحاديث الشريفة فضلهم ومكانتهم، ومما يتعلق بالمهاجرين هو أمر المؤاخاة حيث ذُكر في كتب التاريخ أنّ المؤاخاة حصلت مرتين، مرة بين قسمين من المهاجرين أنفسهم، والمرة الثانية بين المهاجرين والأنصار.

فضل المهاجرين

في القرآن

قال تعالى :

  • {لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}[1]
  • {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [2].

في الأحاديث

لقد جاء في نهج البلاغة ما نصه : «وفي المهاجرين خير كثير تعرفه جزاهم الله خير الجزاء».[3] و في جواب معاوية بن ابي سفيان يقول الإمام علي (ع) : « فاز أهل السبق بسبقهم وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم »[4]، كما ورد أيضا في كلام أمير المؤمنين (ع) ما نصه: «‌ .....إنّما الشورى للمهاجرين والأنصار، إن اجتمعوا على رجل سموه إماما كان ذلك لله رضا... » [5] و يواصل أمير المؤمنين (ع) كلامه في الرسالة التي أرسلها لمعاوية:« ... و لعمري ما كنت الاّ رجلا من المهاجرين ، أوردت كما أوردوا ، و أصدرت كما أصدروا ، وما كان الله ليجمعهم على الضلال، ولا ليضربهم بالعمى» [6] .

المؤاخاة

قال بن عبد البر:"كانت المؤاخات مرتين: مرة بين المهاجرين خاصة و ذلك بمكة ، و مرة بين المهاجرين و الأنصار ."

و ذكر بن سعد بأسانيد الواقدي إلى جماعة من التابعين،قالوا:"لما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة آخى بين المهاجرين، وآخى بين المهاجرين و الأنصار على المساواة، وكانوا يتوارثون، وكانوا تسعين نفساً، بعضهم من المهاجرين و بعضهم من الأنصار، و قيل كانوا مائة،فلما نزل وأولو الأرحام بطلت تلك المواريث بينهم بتلك المؤاخات..." [7]

المؤاخاة بين المهاجرين خاصة

ذكر ابن هشام:" أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم آخى بين المهاجرين أنفسهم قائلاً:"تآخوا في الله أخوين أخوين، ثم أخذ بيد عليّ،فقال:هذا أخي".ثم أخى بين حمزة عمه ومولاه زيد بن حارثة،حتى أن حمزة أوصى لزيد يوم أحد إن حدث به حادث الموت،وآخى بين جعفر وبين معاذ بن جبل[8].

وتذكر الروايات:أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم آخى بين المسلمين في مكة قبل هجرتهم.. على الحق والمواساة. فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين حمزة وزيد بن حارثة، وبين عثمان وعبد الرحمان بن عوف،و بين الزبير وابن مسعود، وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب وبلال،و بين مصعب بن عمير و سعد بن أبي وقاص. و بين أبي عبيدة و سالم مولى أبي حذيفة. وبين سعيد بن زيد وطلحة، و بين علي (عليه السلام) ونفسه صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: أما ترضى أن أكون أخاك؟! قال: بلى يا رسول الله رضيت. قال: فأنت أخي في الدنيا و الآخرة". [9] [10][11] [12] .

المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار

وقد اختلف في تاريخها ، قيل في الحادي عشر من شهر رمضان أنّ النبي آخى بين المهاجرين و الأنصار،أي بعد ثمانية أشهر من دخول المدينة والاستقرار فيها [13] ، وقيل: بعد خمسة أشهر.[14] والخبر في المؤاخاة التي عقدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين و الأنصار في حين قدومه إلى المدينة أنه:آخى بين أبي بكر و خارجة بن زيد ، و بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك ، وبين عثمان بن عفان وأوس بن ثابت ، و بين سلمان الفارسي و أبي الدرداء ، و آخى بين علي بن أبي طالب و بين نفسه و قال له :"أنت أخي و صاحبي".[15]

الهوامش

  1. سورة التوبة: 117.
  2. سورة التوبة: 100.
  3. نهج البلاغة ص 377
  4. نهج البلاغة ص ( 557 )
  5. شرح نهج البلاغة ،ابن ابي الحديد المعتزلي، ج 3، ص 51، المجلد 2.
  6. نهج البلاغة، ص 59.
  7. فتح الباري، للحافظ العسقلاني، ج 7، ص 370، كتاب مناقب الأنصار، باب كيف اخى النبي بين أصحابه.
  8. سيرة بن هشام، ج 1، ص 505.
  9. السيرة الحلبية، علي بن برهان الدين الحلبي، ج 2، ص 20، و ج 2، ص 181.
  10. السيرة النبوية، لدحلان، ج 1، ص 155 عن الإستيعاب.
  11. مناقب الإمام أمير المؤمنين، للكوفي، ج 1، ص 325 و 328 و 346.
  12. تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، ج 42، ص 96.
  13. ابن الأثير،أسد الغابة، ج 1، ص 38.
  14. ابن قتيبة، المعارف، ص 152.
  15. الدرر في اختصار المغازي و السير،ابن عبد البر ، ص 98.

المصادر والمراجع

  1. ابن ابي الحديد المعتزلي شرح نهج البلاغة ،تحقيق محمد ابراهيم ط1 دار الكتاب العربي 2007م .
  2. الحافظ العسقلاني، فتح الباري، ط السلفية ، دار الكتب السلفية.
  3. ابن عبد البر ،الدرر في اختصار الغازي و السير ، كتاب 11 ، مصر 1966