يحيى بن زيد

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
يحيى بن زيد
مرقد يحيى بن زيد
مرقد يحيى بن زيد
الإسم الأصلي يحيى بن زيد
الولادة سنة 107 هـ
الوفاة سنة 126 هـ
سبب الوفاة استشهد بعد أن ثار على بني أمية
الدين الإسلام
المذهب الشيعة

يحيى بن زيد بن علي بن الحسين علي بن أبي طالب، صاحب إحدى الثورات التي انطلقت ضد بني أمية، بعد استشهاد أبيه وبعد فشل ثورته في الكوفة. ذهب إلى خراسان وأخذ يدعو الناس للثورة على بني أمية، واستطاع أن يكوّن له جيشاً من الثائرين، ولكن ثورته لم تنجح وانتهت باستشهاده وهزيمة جيشه، ودفن في محل شهادته في الجوزجان من أفغانستان. تنسب له مجموعة من المزارات في بعض المدن الإيرانية منها في جرجان، وسبزوار، وورامين. ومن خلال لقائه بالمتوكل يعلم إنه لم يكن مدعياً للإمامة، ولكن بعض الباحثين شكّك في هذا الأمر.

نسبه وكنيته ولقبه

يحيى بن زيد بن الإمام علي بن الحسينعليه السلام، أبوه أحد الثائرين ضد بني أمية في الكوفة، وأمه ريطة بنت عبد الله بن محمد بن الحنفية.[1] وذكر النسابة ابن الصوفي إن أمّه ريطة من ذوات الشأن من نساء بني هاشم.[2]

لم تصرح الكتب التاريخية عن تاريخ ولادته، ولكنهم ذكروا أن عمره 18 سنة عند شهادته سنة 126 هـ، وهذا يدل على أن ولادته كانت سنة 107 للهجرة.[3]

وذكر البيهقي بأن يحيى كان يكنى بأبي طالب،[4] واشتهر بشهيد جوزجان؛ لأنه استشهد في هذه المنطقة.

زوجته وأولاده

كان يحيى بن زيد قد تزوج من إبنة عمه محبة بنت عمر بن علي بن الحسينعليه السلام.[5] ولم يذكر له المؤرخون وعلماء الأنساب، بل إنّ بعضهم صرح بأنه لم يكن له ولد حين موته، ولكن حمد الله المستوفي ذكر بأن له ولدا اسمه عبد الله وهو المشهور بطالب الحق. وذكر ابن جبير أن له بنتا اسمها زينب.[6]

مذهبه

هناك خلاف حول تحديد مذهب يحيى بن زيد فيرى البعض إنه كان إمامي المذهب والبعض الآخر كان يراه زيدياً. فيذهب الشيخ المامقاني إلى أنه كان إمامي المذهب،[7] وكذلك العلامة الأميني فيقول عنه: إنه كان يؤمن بإمامة الإمام الصادق عليه السلام وحين وصل نبأ شهادة يحيى إلى الإمام الصادق بكى وترحّم عليه.[8]

أمّا السيد الخوئي فيرى: إنه لم يكن تابعاً للإمام الصادق بل كان مستقلاً عنه.[9]

ونقل عن يحيى إنه كان يصرح باعترافه بالأئمة الإثني عشر، وكان يردد قول أبيه: أربعة مضوا وثمانية قادمون.[10]

ثورته

بعد أن استشهد أبوه في الكوفة خرج يحيى مع عشرة أشخاص من أصحاب أبيه من الكوفة. ثم نزلوا في مكان يقال له ’’جبانة السبيع‘‘ بالقرب من الكوفة بعد أن زاروا قبر الإمام الحسينعليه السلام ثم ذهبوا إلى المدائن ومن هناك شدّ الرحال إلى خراسان.[11]

وقد التفّ حوله جمع من أهل خراسان وقبلوا دعوته للثورة على بني أمية. وكان قد استقر به الحال في منطقة يقال لها الجوزجان، وقد خاض وأصحابه حرباً ضروساً ضد جيوش بني أمية ولكن نتيجة المعركة انتهت باستشهاده وجمع كبير من أصحابه، وكانت شهادته في يوم الجمعة في شهر شعبان سنة 125 هـ ودفن بدنه في الجوزجان.[12] وأرسل رأسه إلى الوليد بن عبد الملك، وأرسل الوليد بدوره رأس يحيى إلى أمه ريطة.[13]

آثار ثورته

كان لثورة يحيى بن زيد صدى واسعاً في خراسان، حيث أخذ الناس وبالخصوص محبي أهل البيتعليه السلام يتناقلون أخبار ثورته ومقتله وأصحابه.[14] وقد استفاد أبو مسلم الخراساني من هذا الغضب والاستياء بين الخراسانيين والمناطق المجاورة لها وأعلن ثورته على الأمويين وزحف بجيوشه حتى قضى على الدولة الأموية.[15]

الهوامش

  1. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 5، ص 250.
  2. ابن الصوفي، المجدي في أنساب الطالبيين، ص 429.
  3. القريشي، حياة الشهيد الخالد زيد بن علي، ص 60.
  4. البيهقي، لباب الأنساب والألقاب والأعقاب، ج 1، ص 327.
  5. المحلي، الحدائق الوردية، ج 1، ص 271.
  6. ابن جبير، رحلة بن جبير، ص 20.
  7. المامقاني، تنقيح المقال، ج 3، ص 316.
  8. الأميني، نظرة في كتاب السنة والشيعة، ج 1، ص 21.
  9. الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 20، ص 50.
  10. الرازي، كفاية الأثر، ص 305.
  11. الطبري، تاريخ الطبري، ج 4، ص 963.
  12. ابو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص 107.
  13. الحائري، شجرة طوبى، ج 1، ص 260.
  14. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 326.
  15. الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، ص 182.

المصادر والمراجع

  • ابن الصّوفي، المجدي في أنساب الطالبيين، مكتبة المرعشي النجفي، الطبعة الثانية، قم 1422 هـ.
  • بيوت، تاريخ اليعقوبي، دار صادر، د.ت.
  • الأميني، عبد الحسين، نظرة في كتاب السنة والشيعة، طهران.
  • الخوئي، السيد أبو القاسم، معجم رجال الحديث، منشورات السيد الخوئي، 1403 هـ.*بن جبير، أبو الحسن محمد بن أحمد، رحلة بن جبير، دار ومكتبة الهلال، بيروت، د.ت.
  • القرشي، باقر شريف، حياة الشهيد الخالد زيد بن علي، 1429 هـ.
  • المامقاني، عبد الله، تنقيح المقال في علم الرجال، المطبعة المرتضوية، النجف الأشرف.
  • المحلي، الحميد بن أحمد، الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية، مكتبة بدرن صنعاء.
  • ابن سعد، الطبقان الكبرى، د.ت.
  • البيهقي، لباب الأنساب والألقاب والأعقاب، د.ت.
  • المحلي، الحدائق الوردية، د.ت.
  • ابن جبير، رحلة بن جبير، د.ت.
  • الرازي، كفاية الأثر، د.ت.
  • الطبري، تاريخ الطبري،د.ت.
  • أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، د.ت.
  • الحائري، شجرة طوبى، د.ت.
  • الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، د.ت.