رجب

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

رجب هو الشهر السابع من شهور السنة وفق التقويم الهجري الشائع، وسمي بالمحرم نحو عام 412 م في عهد كلاب بن مرة الجد الخامس للنبي محمد.

جمادى الآخرة رجب شعبان
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30  
التقويم الهجري القمري

سبب التسمية

سمي رجب بهذا الاسم لتعظيم العرب له في الجاهلية وامتناعهم عن القتال فيه، وتهيبُّهم منه؛ لأنه من الأشهر الحرم في الجاهلية والإسلام، فقد كانوا يرجبونه ويعظمونه، فيقال: رَجَبْتُهُ ورَجّبْتُهُ ـ بالتخفيف والتشديد ـ إذا عظّمته.

وشهر رجب من الأشهر الحرم التي ذكرت في القرآن في قوله تعالى: {إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ إثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السّماواتِ وَالأرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [١] وهي: محرم و رجب و ذو القعدة و ذو الحجة.

ولذا فقد كان هذا الشهر وغيره من الأشهر الحرم مناسبة تقام فيها الأسواق للتجارة، والشعر، وتبادل المنافع في كل من: عكاظ, والمربد، وذي المجاز، والمجنة. وكان الرجل يلقى فيها قاتل أخيه أو أبيه فلا يُهيجه للإنتقام، وما ذلك إلاّ تعظيماً للشهر الحرام.

وكانت العرب تنسأه (أي تؤخر تعظيمه وتمدده) إلى الشهر الذي يليه، ولذا كانوا يطلقون عليهما (الرَّجبان) كما أطلقوا على المحرم و صفر (الصفران)، وكان رجب يسمى قديماً بأكثر من اسم، وكانت ثمود تدعوه باسم (هَوبل) كما سمّت السابق ( هَوبر)، واللذين يلياه (مَوهاء) و (دَيمر) وهو شهر رمضان.

قال الشاعر:

وهَوبرُ يأتي ثم يدخل هَوبلُ ومَوهاء قد يقفوهما ثم ديـمر

أما بقية العرب العاربة فكانت تطلق عليه اسم (أحلك).

أسماؤه

ومن أسمائه الأخرى (رجب، ومضر، ومُنصل الأسنة، ومنزع الأسنَّة، والأصم، والأصب، ومُنفس، ومُطهر، ومُعلي، ومقيم، وهرم، ومقشقش، وفرد).

وكانوا في الجاهلية إذا دخل رجب يقولون: (جاء منصل الأسنة)، ولا يَدَعون حديدة في سهم أو رمح إلا انتزعوها إبطالاً للقتال، وقطعاً لأسباب الفتن، وكان الناس يأمنون وتأمن السبل، ولا يخاف بعضهم من بعض حتى ينقضي.

ومن أشهر أسمائه: الأصم، (شهر الله الأصم) ، وسمي بذلك لأنه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث، ولا حركة قتال، ولا قعقعة سلاح؛ لأنه من الأشهر الحرم ، فلم يكن يسمع فيه (يالفلان) ولا (ياصباحاه).

قال الشاعر:

يارُبَّ ذي خال وذي عمَّ عَمْ قد ذاق كأس الحتف في الشهر الأصم

فضائل شهر رجب

  • روي عن النبي (ص): «‌ألا إن رجب شهر الله الأصم، وهو شهر عظيم، وإنّما سُمّي الأصم؛ لأنه لا يقارنه شهر من الشهور عند الله عزّ وجلّ حرمة وفضلا، وكان أهل الجاهلية يعظّمونه في جاهليتهم فلما جاء الإسلام لم يزدد إلا تعظيماً وفضلاً، ألا وإن رجب شهر الله، و شعبان شهري، و شهر رمضان شهر أمتي»[٢]
  • وعنه قال: «‌إن في الجنة نهراً يقال له رجب ماؤه أشد بياضاً من الثلج وأحلى من العسل، من صام يوماً من رجب شرب منه»[٣]
  • وعن الإمام الصادق قال: «‌لا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب فإنه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد ص, وثوابه مثل ستين شهراً لكم» [٤]
  • وعن الإمام الكاظم (ع) قال: «‌رجب نهر في الجنة أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، من صام يوماً من رجب سقاه الله من ذلك النهر»[٥]
  • وعنه: «‌رجب شهر عظيم، يُضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات، ومن صام يوماً من رجب تباعدت عنه النار مسيرة سنة, ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة»[٦]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. سورة التوبة، الآية 36 .
  2. الشيخ الصدوق، فضائل الأشهر الثلاثة ص 24 .
  3. العلامة المجلسي، بحار الانورا ج 55 ص 341 .
  4. الشيخ الصدوق، فضائل الأشهر الثلاثة ص 20 .
  5. الشيخ الصدوق، فضائل الأشهر الثلاثة ص 23 .
  6. الشيخ الصدوق، فضائل الأشهر الثلاثة ص 23 .


المصدر

  • العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 55، ص 381 و 383.