الجحفة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
ميقات الجحفة

الجحفة، هي من المواقيت الخمسة في حج التمتع والعمرة المفردة تقع في شمال غرب مكة، وتبعد عنها حوالي 183 كيلومتر، وكانت تسمى ‏مهيعة، واسمها المشهور الجحفة. قيل: سميت بذلك؛ لأن قوماً من العماليق سكنوها، ‏فأصابهم، وأجحفهم السيل.

وهي ميقات أهل الشام، ومصر، والمغرب وكل من يمر عليها، كما في قرب هذا المكان يقع غدير خم.

الموقع الجغرافي

هي منطقة تقع في شمال غرب مكة وتبعد عنها حوالي 183 كيلومتر، وتعتبر من المواقيت الخمسة في حج التمتع والعمرة المفردة لأهل الشام، ومصر، والمغرب ومن يمر عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها.[1]

الفاصلة مابين الجحفة وغدير خم تبلغ تقرياً 4 كيلومترات وتقع أيضاً قريب ساحل البحر الأحمر، في الوقت الحاضر الذي يذهب للحج عن طريق جدة يحرم من هذا الميقات. ويوجد إسم آخر للجحفة وهو (مَهْيَعَةُ)وتعني الطريق البين الواضح.[2]

ذُكرت هذه المنطقة باسمي الجحفة ومهيعة في الروايات الواردة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام الصادق عليه السلام.[3]

الجحفة في التاريخ

كانت تمر عليها الكثير من القوافل التجارية، لمكانتها الدينية والتاريخية. وتشير كذلك المعطيات التاريخية إلى أنها من المدن المزدهرة في القرون الإسلامية الأولى.[4]

ذكر ياقوت الحموي في كتاب معجم البلدان أن هذه المنطقة فقدت أهميتها كمدينة عامرة في القرن الخامس الهجري.[5] كذلك ذكر أبي الفداء في كتاب تقويم البلدان، ان المدينة أصبحت خالية من السكان أواخر القرن الثامن الهجري.[6]

ذكر القلصادي في رحلته ان المدينة قد أندثرت، وأصبحت رابغ هي ميقات إحرام الحجاج في القرن التاسع الهجري.[7]

في العصر النبوي

لقد جرت في منطقة رابغ التي تقع بالقرب من الجحفة، أحداث في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم منها: إرسال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سرية إلى هذه المنطقة بقيادة عبيدة بن الحارث بن المطلب في الشهر الثامن من السنة الأولى للهجرة،[8] وكذلك سرية بقيادة سعد بن أبي وقاص في الشهر التاسع من السنة الأولى للهجرة إلى الخرار، القريبة من غدير خم.[9]

غدير خم

خارطة موقع الغدير والجحفة

أطلق بعض المؤرخين على غدير خم، غدير الجحفة، لكونه واقع في هذه المنطقة.[10]

ميقات الحج

جعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ميقات أهل المغرب وأهل الشام من الجحفة.[11][12] وعلى هذا الأساس، أفتى فقهاء الشيعة على أن هذه المنطقة ميقات أهل الشام، ومصر، والمغرب.[13] واليوم هذه المنطقة ميقات جميع الحجاج الذين يأتون عن طريق جدة.

بعض الفقهاء عد الجحفة الميقات الأضطراري لأهل المدينة؛ بمعنى آخر من لم يستطع أن يحرم من مسجد الشجرة يجب عليه الإحرام من هذه المنطقة.[14]

في الوقت الحاضر

اليوم تم بناء مسجد كبير في هذه المنطقة، وبنيت بجانبه المراكز الصحية.

يوجد قرب المسجد الحالي آثار لقصر عليا، وهو من القصور التي بنيت في زمن العصر العباسي.

الهوامش

  1. الطباطبائي، العروة الوثقی، ج4، ص634.
  2. ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج5، ص235.
  3. الكليني، الکافي، ج4، ص318ــ 319؛ بحار الأنوار، ج96، ص128.
  4. المقدسي، احسن التقاسيم، ص69ــ77.
  5. ياقوت الحموي، معجم البلدان،ج2، ص111.
  6. أبي الفداء، تقویم البلدان، ص80.
  7. رحلة القلصادي، ص135.
  8. المسعودي، التنبیه والاشراف، ص201.
  9. اليعقوبي، تاریخ یعقوبي، ج2، ص69؛ المسعودي، التنبیه والاشراف، ص201؛ ابن كثير، البدایة والنهایة، ج3، ص234.
  10. الإربلي، كشف الغمة، ج1، ص100.
  11. الكليني، الکافي، ج4، ص318-319؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج96، ص128-129.
  12. الكليني، الکافي، ج4، ص319؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج96، ص130.
  13. الحلي، الجامع للشرائع، ص178؛العلامة الحلي، مختلف الشیعة، ج4، ص44؛ النجفي، جواهر الکلام، ج18، ص102ــ113.
  14. الشيخ الطوسي، النهایة، ص210؛ النجفي، جواهر الکلام، ج18، ص109ــ110.

المصادر والمراجع

  • ابن كثير، ابي الفداء إسماعيل، البداية والنهاية، بيروت، مكتبة المعارف، د.ت.
  • أبي الفداء، إسماعيل بن محمد، تقويم البلدان، القاهرة ـ مصر، مكتبة الثقافة الدينية، 2007 م.
  • الإربلي، علي بن عيسى، كشف الغمة، بيروت، دار التعارف، 1433 هـ.
  • الاندلسي، علي، رحلة القلصادي، بيروت، دار ابن حزم، 1432 هـ.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى بن جابر ، انساب الاشراف، بيروت، دار الفكر، 1417 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لإحياء التراث، 1412 هـ.
  • الحلي، يحيى بن سعيد، الجامع للشرائع، قم، مؤسسة سید الشهداء، 1405 هـ.
  • الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، النهاية، بيروت، دار الكتاب العربي، 1400 هـ.
  • الشيخ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان، الارشاد، بيروت، دار المفيد، 1414 هـ.
  • الطباطبائي، محمد كاظم، العروة الوثقى، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1420 هـ.
  • العلامة الحلي، الحسن بن يوسف بن المطهر، مختلف الشيعة، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1412 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق: رسول غفاري، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1375 ش.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار احياء التراث العربي، 1403هـ.
  • المسعودي، أبو الحسن على بن الحسين، التنبيه والاشراف، بيروت، دار صعب، د.ت.
  • المقدسي، البشاري، احسن التقاسيم في معرفه الاقاليم، القاهرة، مكتبة مدبولي، 1411 هـ.
  • النجفي، محمد حسن، جواهر الکلام، بيروت، دار احیاء التراث العربي، ط 7، 1981 م.
  • اليعقوبي، أحمد، تاريخ اليعقوبي، بيروت، دار صادر، 1415 هـ.
  • ياقوت الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله، معجم البلدان، بيروت، دار صادر، 1995 م.