الثعلبية

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الثعلبية، من المنازل التي تقع بين مكة والكوفة، وقد نزل بها الإمام الحسين عليه السلام ، والتقى فيها بأبي هرّة الأزدي، ومن ثم توجه إلى الشقوق، وتتحدث بعض المصادر أن الإمام علم بنبأ استشهاد مسلم بن عقيل في هذا المنزل، كما وذكر آغا بزرك الطهراني وفاة ابن أعلم العلوي الحسيني سنة 375 للهجرة في هذا المكان.

الموقع

الثعلبية من المنازل الواقعة على طريق مكة والكوفة، وبالتحديد قبل الشقوق وبعد الخزيمية. تبعد عن ماء الضويجعة بميل واحد.[1]

وعن وجه تسمية هذا المكان عدة أقوال، فقيل:

  • سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء.
  • سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهو أول من حفرها ـ [أي: حفر بئراً أو آبارها] ـ ونزلها.
  • سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة.[2]


تبعد عن البطان بتسعة وعشرين ميلاً وعن الخزيمية باثنتين وثلاثين،[3] وهي - أي الثعلبية - ثلثا طريق مكة من الكوفة.[4]

الأحداث

أورد ابن أعثم أن الإمام الحسين عليه السلام رأى رؤية في هذا المكان، ثم انتبه، واسترجع، وأخبر أنصاره بمقتلهم، و ذكر أن علي الأكبر قال للإمام عليه السلام : "ألسنا على الحق؟ قال [الإمام]: بلى والذي اليه مرجع العباد، قال: يا أبت، إذن لا نبالي نموت محقين،[5] فقال له: جزاك الله من ولد خير ما جزى ولداً عن والده" في هذا الموضع، وبعض المصادر تتحدث عن هذا الخبر في قصر بني مقاتل أو بالقرب منه.[6]


وتتحدث بعض المصادر عن وصول نبأ استشهاد مسلم بن عقيل في هذا المنزل للإمام الحسين عليه السلام، [7] لكن بعض المصادر تقول أن الإمام علم باستشهاد مسلم وهانئ في زرود،[8] أو القادسية،[9] أو القطقطانة.[10]

لقاء الإمام الحسين عليه السلام بأبي هرة

فلما أصبح إذا برجل من الكوفة يكنى أبا هرة الأزدي قد أتاه فسلم عليه.

قال أبو هرة: يا ابن رسول الله، ما الذي أخرجك عن حرم الله وحرم جدك رسول الله؟
فقال الحسين عليه السلام : ويحك يا أبا هرّة إن بني أمية أخذوا مالي فصبرت، وشتموا عرضي فصبرت، وطلبوا دمي فهربت. وأيم الله لتقتلني الفئة الباغية، وليلبسنهم الله ذلاً شاملاً وسيفاً قاطعاً، وليسلطن الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأة فحكمت في أموالهم ودمائهم.[11]

الهوامش

  1. الحموي، معجم البلدان: ج2، ص78.
  2. الحموي، معجم البلدان: ج2، ص78.
  3. المقدسي، أحسن التقاسيم: ص251.
  4. الحموي، معجم البلدان: ج2، ص78.
  5. الكوفي، الفتوح: ج5، ص70-71.
  6. المفيد، الإرشاد: ج2، ص82.
  7. ابن اثیر، الکامل في التاريخ: ج4، ص42. الطبري، تاریخ الطبري: ج5، ص397. المفيد، الإرشاد: ج2، ص75.
  8. الدينوري، الأخبار الطوال: ص246. الطبري، تاريخ الطبري: ج5، ص397.
  9. المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص60-61.
  10. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج2، ص243.
  11. الكوفي، الفتوح: ج5، ص71. المجلسي، بحار الأنوار: ج44، ص367-368.

المصادر والمراجع

  • ابن الأثير، علي بن محمد، الکامل في التاریخ، دار صادر، بیروت، 1385 هـ/ 1965 م.
  • ابن أعثم کوفي، أحمد بن أعثم، الفتوح، تحقیق: علی شیري، دار الأضواء، بیروت، 1411 هـ/1991 م.
  • البلاذري، أحمد بن یحیى، جمل من أنساب الأشراف، تحقیق: سهیل زکار وریاض زرکلي، دار الفکر، بیروت، 1417 هـ/1996 م.
  • الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، دار صادر، بیروت، 1995 م.
  • الدينوري، أحمد بن داوود، الأخبار الطوال، تحقيق: عبد المنعم عامر، مراجعة: جمال الدين شيّال، منشورات الرضي، قم، 1368 ش.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام ووفیات المشاهیر والأعلام، تحقیق: عمر عبدالسلام التدمري، دار الکتاب العربي، د م، 1413 هـ/ 1993 م.
  • الطبري، محمد بن جریر، تاریخ الأمم و الملوك، تحقیق: محمد أبوالفضل إبراهیم، دار التراث، بیروت، 1387 هـ/ 1967 م.
  • المقدسي، محمد بن أحمد، أحسن التقاسیم فی معرفة الأقالیم، مکتبة مدبولي، القاهرة، 1411 هـ/1991 م.
  • المفيد، محمَّد بن محمَّد بن النعمان بن عبد السَّلام الحارثي المذحجي العكبري، الإرشاد فی معرفة حجج الله علی العباد، مؤتمر الشيخ المفيد، قم، 1413 هـ.
  • اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب، تاريخ اليعقوبي، دار صادر، بيروت، د ت.
  • المسعودي، علي بن حسين، مروج الذهب ومعادن الجوهر، التحقيق: أسعد داغر، دار الهجرة، قم، 1409 هـ.
  • القفطي، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف، أخبار الحكماء، د ن، القاهرة، 1326 هـ/ 1908 م.
  • آغا بزرك الطهراني، محمد محسن بن علي بن محمد رضا، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، إسماعيليان، قم، 1408 هـ.