مقالة مقبولة
دون صندوق معلومات
دون صورة
ذات مصادر ناقصة
منحازة
مقدمة ناقصة

اليماني

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
معتقدات الشيعة
‌معرفة الله
التوحيد التوحيد الذاتي  التوحيد الصفاتي  التوحيد الأفعالي  التوحيد العبادي
الفروع التوسل  الشفاعة  التبرك
العدل
الحسن والقبح  البداء  الجبر والتفويض
النبوة
عصمة الأنبياء  الخاتمية نبي الإسلام  علم الغيب  الإعجاز  عدم تحريف القرآن  الوحي
الإمامة
الاعتقادات لزوم نصب الإمام  عصمة الأئمة  الولاية التكوينية  علم الغيب  الغيبة  الغيبة الصغرى  الغيبة الكبرى  إنتظار الفرج  الظهور  الرجعة  الولاية  البراءة  أفضلية أهل البيت(ع)
الأئمة

الإمام علي عليه السلام
الإمام الحسن عليه السلام
الإمام الحسين عليه السلام
الإمام السجاد عليه السلام
الإمام الباقر عليه السلام
الإمام الصادق عليه السلام
الإمام موسى الكاظم عليه السلام
الإمام الرضا عليه السلام
الإمام الجواد عليه السلام
الإمام الهادي عليه السلام
الإمام العسكري عليه السلام

الإمام المهدي عج
المعاد
البرزخ  القبر  النفخ في الصور  المعاد الجسماني  الحشر  الصراط  تطاير الكتب  الميزان  يوم القيامة  الثواب  العقاب  الجنة  النار  التناسخ
مسائل متعلقة بالإمامة
أهل البيت  المعصومون الأربعة عشر  التقية  المرجعية الدينية

اليمانيّ لقب لرجل يعود نسبه إلى أهل اليمن، سيخرج على السفياني في آخر الزمان ويعتبر خروجه هذا من العلائم الحتمية لظهور الإمام المهدي عليه السلام. ووفقا لروايات أهل البيت (ع)، وتُعتبر راية اليماني من أهدى الرايات التي تسبق الظهور.

سيخرج اليماني من اليمن، وسيخوض مع مَن معه مِن الأصحاب مواجهة عسكرية شرسة ضدّ السفياني وجيشه، بل هو الذي سيكسر عين السفياني وجيشه كما تعبّر بعض الروايات.

هويّة اليماني

اسمه

ذُكِرَ أنّ الاسم الحقيقي لشخصية اليمانيّ مردّد بين كونه « حسنًا » أو « حسينًا » ، غير أنّ الخبر الذي ذكر ذلك لم يرد على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو عن أئمة أهل البيت عليه السلام، بل ذكر على لسان كاهن يقال له « سطيح » وهو « ربيع بن ربيعة » الذي كان قد تنبأ بذلك لملك اليمن « ذا يزن » ، وقد نقل هذه الرواية « كعب بن الحارث » .

وهذا جزء من الرواية :

عن كعب بن الحارث، قال: « إنّ ذا يزن الملك أرسل إلى سطيح لأمر لا شك فيه، فلما قدم عليه أراد أن يجرب علمه قبل حكمه ، فخبأ له ديناراً تحت قدمه، ثم أذن له فدخل ....... فقال الملك: أخبرني عمّا يكون في الدهر؟ ، فقال سطيح : إذا غارت الأخيار ، وغازت الأشرار ، وكُذّب بالأقدار ، وحمل المال بالأوقار ، وخشعت الأبصار لحامل الأوزار ........ ثم يخرج ملك من اليمن من صنعاء وعدن أبيض كالشطن، اسمه حسين أو حسن ، فيذهب بخروجه غمر الفتن، فهناك يظهر مباركاً زكياً، وهادياً مهدياً، وسيّداً علويّاً ............. »[1] .

نسبه

لم تحدّد الروايات الواردة عن أهل البيت (ع) من طُرق الشيعة عن نسب اليماني ، غير أن بعض الروايات التي وردت عن أئمة أهل البيت (ع) من طُرق أهل السنّة والجماعة ، والتي ترجع في أغلبها إلى طريق نعيم بن حمّاد المروزي صاحب كتاب الفتن ، تفيد أنّ هناك شخصية قيادية من بني هاشم لُقِّبَت بـــ « الهاشمي » ستنصر الإمام المهدي (عج) ، وتحارب السفياني .

وشخصية الهاشمي التي وردت في روايات العامة تتطابق مع شخصية الخراساني أكثر من انطباقها على اليماني، منها  :

  1. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [ (ع) ]، قَالَ: « يَبُثُّ السُّفْيَانِيُّ جُنُودَهُ فِي الآفَاقِ بَعْدَ دُخُولِهِ الْكُوفَةَ وَبَغْدَادَ ، فَيَبْلُغُهُ فَرْعُهُ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، فَيُقْبِلُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ عَلَيْهِمْ قَتْلا ، وَيَذْهَبُ نجيهم ، فَإِذَا بَلَغَهُ ذَلِكَ بَعَثَ جَيْشًا عَظِيمًا إِلَى إِصْطَخْرَ ، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَيَكُونُ لَهُمْ وَقْعَةٌ بقُومِسَ ، وَوَقْعَةٌ بِدَوْلاتِ الرِّيِّ ، وَوَقْعَةٌ بِتُخُومِ زُرَيْحٍ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ السُّفْيَانِيُّ بِقَتْلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عِنْدَ ذَلِكَ تُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ ، عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ شَابٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، بِكَفِّهِ الْيُمْنَى خَالٌ ، يُسَهِّلُ اللَّهُ أَمْرَهُ وَطَرِيقَهُ ، ثُمَّ تَكُونُ لَهُ وَقْعَةٌ بِتُخُومِ خُرَاسَانَ ، وَيَسِيرُ الْهَاشِمِيُّ فِي طَرِيقِ الرِّيِّ ، فَيَسْرَحُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنَ الْمَوَالِي يُقَالُ لَهُ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ إِلَى إِصْطَخْرَ إِلَى الأُمَوِيِّ ، فَيَلْتَقِي هُوَ وَالْمَهْدِيُّ وَالْهَاشِمِيُّ بِبَيْضَاءَ إِصْطَخْرَ ، فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَطَأَ الْخَيْلُ الدِّمَاءَ إِلَى أَرْسَاغِهَا ....... »[2]
  2. حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ أَبِي رُومَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : « إِذَا خَرَجَتْ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ إِلَى الْكُوفَةِ ، بَعَثَ فِي طَلَبِ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، وَيَخْرُجُ أَهْلُ خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ الْمَهْدِيِّ ، فَيَلْتَقِي هُوَ وَالْهَاشِمِيُّ بِرَايَاتٍ سُودٍ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ ، فَيَلْتَقِي هُوَ وَأَصْحَابُ السُّفْيَانِيِّ بِبَابِ إِصْطَخْرَ ، فَتَكُونُ بَيْنَهُمْ مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَتَظْهَرُ الرَّايَاتُ السُّودُ ، وَتَهْرُبُ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَمَنَّى النَّاسُ الْمَهْدِيَّ وَيَطْلُبُونَهُ »[3] .

فهاتان الروايتان - كما غيرهما- ظاهرتان في كون الهاشمي الذي فَهِم منه البعض أنّه هو اليماني ، هو الخراساني .

صفاته

وردت بعض الروايات التي تتحدث عن بعض الصفات العامة لليماني ، منها :

ففي رواية عن هشام بن الحكم ، قال : « لما خرج طالب الحق ، قيل لأبي عبد الله (ع) ، ترجو أن يكون هذا اليماني فقال : لا ، اليماني يتوالى عليًا (ع) وهذا يبرأ منه »[4] .

وفي حديثٍ طويل ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهم السلام.png قال : « وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنّه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حُرّم بيع السلاح على النّاس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإنّ رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنّه يدعو إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم........ »[5]

ولادته

لم تحدّد لنا الأخبار الواردة عن الرسول (ص) أو أئمة أهل البيت (ع) سنة ولادة اليماني ، ولكن حسب ما تفيده الروايات الكثيرة أنّ سنة ولادته ستسبق ظهور الإمام المهدي (عج) بعدّة سنوات .

وفاته

لم تذكر الروايات سَنَةَ وفات اليماني ، وكل ما يمكن قوله أنّه سيتوفى بعد ظهور الإمام المهدي المنتظر (ع) ، بمقدار ما يُتَعَارَفْ من عُمْر ِالإنسان .

زمن ظهوره

لم تُفِد الروايات السَنَةُ التي سيظهر فيها اليماني بالتدقيق ، وكل ما أفادته كونه سيظهر في زمن ظهور الإمام المهدي (عج) ، وفي السنة التي سيظهر فيها الخراساني و السفياني .

ففي حديثٍ طويل ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهم السلام.png قال : « خروج السفياني و اليماني و الخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نِظَامٌ كنظام الخَرَزِ يتبع بعضه بعضا ، فيكون البأس من كل وجه ، ويلٌ لمن نَاواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنّه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حُرّم بيع السلاح على النّاس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإنّ رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنّه يدعو إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم........ »[6]

مكان ظهوره

نقل الشيخ الصدوق في كتابه كمال الدين وتمام النعمة ، روايةً تفيد أنّ ظهور وقيام اليماني يكون من اليمن :

قال الإمام الباقر (ع) : « وإنّ من علامات خروجه خروج السفياني من الشّام ، وخروج اليمانيّ ( من اليمن ) .... »[7] .

شبهة من بعض المدّعين

أَوْرَدَ بعض المعاصرين ممّن ادّعى أنّه هو اليماني الموعود ، أن عبارة « من اليمن » ولكونها وردت في بعض النسخ بين قوسين ، فإنها مضافة للرواية وليست من الرواية ، ودعواه هذه جاءت في سياق نفي أن اليماني من اليمن لكي يثبت لنفسه ما ادّعاه لها ، لكونه ليس من أهل اليمن .

ردّ الشبهة

بالإضافة إلى وضوح لفظة « اليماني » في كونها نسبة راجعة لليمن ، هناك روايات أخرى وردت عن أهل البيت (ع) تشير لكون اليماني من اليمن لا من مكانٍ آخر ، منها :

حدّثنا علي بن الحسين ، قال : حدّثنا محمد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا محمد بن حسّان الرازي ، عن محمد بن علي الكوفي ، قال : حدّثنا محمد بن سنان ، عن عبيد بن زرارة ، قال : « ذُكر عند أبي عبد الله (ع) السفياني فقال : أنّى يخرج ذالك ؟ ولمّا يخرج كاسر عينه بصنعاء ؟ »[8] ، انتهى .

فصنعاء هي مدينة تقع في الشمال الغربي لليمن ولا تجد في أرض العرب مدينة بهذا الاسم إلاّ في اليمن ، وحسب ما تفيده الروايات الكثيرة أن اليماني هو الذي سيواجه السفياني وهو من سينتصر عليه . وعليه فالمقصود في هذه الرواية هو اليماني الذي سيخرج من صنعاء اليمنية .

اليمانيّ في الروايات

الروايات الشيعية

عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : « قبل قيام القائم خمس علامات محتومات ، اليماني ، و السفياني ، و الصيحة ، وقتل النفس الزكية ، و الخسف بالبيداء »[9] ، انتهى .

الروايات السنية

حدثنا الوليد بن مسلم ، عن جراح ، عن أرطاة ، قال : « على يدي ذلك الخليفة اليماني الذي يفتح القسطنطينية ورومية على يديه يخرج الدجال وفي زمانه ينزل عيسى بن مريم ( ع ) على يديه تكون غزوة الهند وهو من بني هاشم غزوة الهند التي قال فيها أبو هريرة »[10] ، انتهى .

حركة اليماني

من جملة ما نَصَّتْ عليه الأخبار الواردة في حركة اليماني ، فإنّ حركته ستكون بين بعض الدول العربية مثل اليمن وبلاد الحجاز و العراق والشام.

دور اليمانيّ في الحركة المهدوية

حسب ما أخبرت به الروايات فإنّ دور اليماني حين ظهور الإمام المهدي المنتظر (عج) ، يتمثل في :

ادِّعَاء اليمانية في العصر الحاضر

من أبرز من ادّعى شخصية اليماني في الزمن الحاضر ، هو دجّال البصرة المسمّى « أحمد الحسن » ، وفي تسويق ادّعاءه على البسطاء وسذّج العقول ، استند بالأساس على رواية ذُكرت في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ، وهي عبارة عن وصية من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي عليه السلام قالها حين وفاته ، وأمره أن يُوَرِّثها لباقي أبنائه من الأئمة الكرام عليهم السلام.png ، وهذا نصّها :

أخبرنا جماعة ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، عن علي بن سنان الموصلي العدل ، عن علي بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن الخليل ، عن جعفر بن أحمد المصري ، عن عمه الحسن بن علي ، عن أبيه :
« عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين ، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام.png قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في الليلة التي كانت فيها وفاته - لعلي عليه السلام :يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة . فأملا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا ، فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما ، سماك الله تعالى في سمائه : عليا المرتضى ، وأمير المؤمنين ، والصديق الاكبر ، والفاروق الاعظم ، والمأمون ، والمهدي ، فلا تصح هذه الاسماء لأحد غيرك .
يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيّهم وميتهم ، وعلى نسائي : فمن ثبتها لقيتني غدا ، ومن طلقتها فأنا برئ منها ، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة ، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الباقر ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الثقة التقي ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام.png . فذلك اثنا عشر إماما ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي : اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد ، والاسم الثالث : المهدي ، هو أول المؤمنين. »[11] .

الردّ على مدّعي اليمانية

من أبرز رُدُوْدِ الشيعة على مدّعي اليمانية « أحمد الحسن » ، التالي :

الرد من جهة سند الرواية

أنّ هذه الرواية من جهة السّند ضعيفة جدّا ، وعليه فهي ساقطة الحجيّة من هذا الجانب ، ويترتّب على ذالك عدم جواز الأخذ بمضمونها ، وضَعْفها راجع إلى :

  • أولا : أنّ في سندها إرسال ، فالشيخ الطوسي أرسل هذه الرواية فقال في أولها « أخبرنا جماعة » ، وعليه فلا يمكن معرفة هؤلاء الجماعة الذين رَوَى عنهم الشيخ الطوسي ، لنحكم بوثاقتهم من عدمها .
  • ثانيا : أنّ سندها فيه رُوَاة مجاهيل لم تذكرهم مصنّفات الرجال عند الشيعة ، ولم يتم تدوين أسمائهم في كتب الشيعة ، من قبيل « علي بن الحسن » و « جعفر بن أحمد المصري » و عمِّه « الحسن بن علي بن بيان » و أبيه « علي بن بيان بن زيد بن سيابة » ، فهذه الشخصيات لم يتعرّض لها أحد من علماء الجرح والتعديل عند الشيعة وخاصة المتقدمين المعتبرين ، ولم يذكروا عنهم شيء ، وهذا يجعل من هذه الشخصيات مجهولة ، ومع جهل الرواة يَضعف السند وبالتالي لا تكون الرواية حجّة على النّاس .
  • ثالثا : أنّ بعض الرواة الذين رَوَوْ هذه الرواية من قبيل « جعفر بن أحمد المصري» لا نجد لهم ذِكر في كتب الرجال الشيعية ممّا يجعله مجهولا عند الشيعة ، وعند العودة لكتب الرجال السنية نجد أنّهم ترجموا له كثيرا ، بل لهم معرفة دقيقة به ، واتهموه بالتشيع والرفض ووضع الروايات بنفسه والكذب [12] .
  • رابعا : أنّ سند الرواية ذُكر فيه « علي بن سنان الموصلي العدل » ، فهذا الراوي رغم أنّه ذكر اسمه في بعض كُتب المتأخرين من الشيعة ، إلاّ أنّ لفظة « العدل » التي ذُكِرَت بعد ذِكْرِ اسمه ، ترجّح وتشير كونه من العامة (أي من أهل السنّة والجماعة ) لأنّ المتقدّمين من الرجاليين كانوا يضيفون هذه اللّفظة إلى الراوي الذي يكون من العامة[13]، وبالتالي فالرواية هي عامّية، قد نقلها الشيخ الطوسي من طرق العامة، وما يؤيد ذلك :
    • أولا: السياق الذي جاءت فيه هذه الرواية في كتاب « الغيبة »، فقد ساقها المصنّف، وهو في مقام عرض جملة من الروايات التي أوردها من عند العامة و الخاصة.
    • ثانيا: حكم الحر العاملي على هذه الرواية، بأنّ الشيخ الطوسي قد أوردها من طرق العامة، حيث قال في مصنّفه « الإيقاظ من الهجعة »: « وروى الشيخ في كتاب الغيبة في جملة الأحاديث التي رواها من طرق العامة، في النّص على الأئمة ....ثمّ صاق حديث الوصية »[14] .
  • خامسا : أنّه وبعد أن يُعلَم أنّ لفظة « العادل » ظاهرة في كون « علي بن سنان » من العامة ، وبعد أنّ ثبت أنّ الرواة الذين نقلوا هذه الرواية عن « علي بن سنان » ، هم مجاهيل ولم يتم ذكر تراجمهم في كُتب الشيعية ، بل بعضهم ذُكر وتُرجِم له عند جملة من أعلام الجرح والتعديل عند أهل السنّة ، بعد كل هذا يَتَرَجَّح أنّ هذه الرواية سنية لا هي شيعية .

الرد من جهة متن الرواية

ليست فقط المشكلة متحقّقة في سند الرواية بل المشكلة الأكبر تقع في متن الرواية ، ممّا يجعل قبول الرواية والعمل على طبقها غير مُبرء لذمّة المسلم ، ومن هذه المشاكل :

  • أولا : أنّ مضمون هذه الرواية متعارض مع عشرات الروايات الأخرى الصريحة ، التي تفيد بالتواتر معنى أنّ الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه.png هو آخر الأئمة المهديين الذين يجب طاعتهم والانقياد لأوامرهم .
  • ثانيا : أنّ مضمون هذه الرواية يتعارض مع عشرات الروايات التي تفيد أيضا بالتواتر أنّ لا سفارة بعد السفير الرابع وخاصة في زمن الغيبة الكبرى .
  • ثالثا : أنّ مضمون هذه الرواية يتعارض تماما مع ما أجمع عليه الشيعة من معتقدات متعلّقة بالنّبوة و الإمامة ، بل إنّ مفاد هذه الرواية هو قريب من معتقدات وتصورات بعض الفرق الإسماعيلية التي تؤمن بأنّ هناك منصب بعد الإمامة ، وهو منصب « الداعي » .
  • رابعا : أنّ هذه الرواية هي في واقعها خَبرُ آحَاد ، بمعنى أنّ الذي نقلها هو فرد واحد ، ممّا يعني أنّها لا تفيد إلاّ الظّن الشرعي ، ولكن مع ما أوردناه من إشكالات في السند و المتن ، يفقد هذا الظّن حجّيته تماما ، وتصبح هذه الرواية فاقدة لحُجِّيتها ، ومع فقدانها للحُجّية يكون وجودها كعدمه .

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. مشارق أنوار اليقين ، الحافظ البرسي ، ص 129-130
  2. كتاب الفتن ، نعيم بن حمّاد المروزي : النسخة الأصل ، آخر جزء 4 ، ص 192-193
  3. كتاب الفتن ، نعيم بن حمّاد المروزي : النسخة الأصل ، آخر جزء 4 ، ص 192
  4. الأمالي ، لشيخ الطوسي ، ص 661 ، مجلس يوم الجمعة ( أحاديث الحسين بن ابراهيم القزويني ) ، حديث رقم 19 أو 1375
  5. كتاب الغيبة ، للنعماني : ص 264 ، باب 14 ، ح ر 13
  6. كتاب الغيبة ، للنعماني : ص 264 ، باب 14 ، ح ر 13
  7. كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ، ص 328 باب 32 ، حديث رقم 7
  8. كتاب الغيبة للنعماني : ص 286 ، باب 14 ، ح ر 60
  9. كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : ص 650 ، باب 57 ، ح ر 7
  10. كتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي : ص 252 - 253
  11. كتاب الغيبة ، للشيخ الطوسي ، ص 100- 101 ، باب الكلام في الواقعة
  12. لسان الميزان ، لابن حجر العسقلاني ، ج 2 ، ص 438و441و458 ، حرف الجيم
  13. معجم رجال الحديث ، للسيد الخوئي ، ج 13 ص 49-50 ، حرف السين
  14. الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، الحر العاملي، ص 362

المصادر

  • الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، الحر العاملي ، تحقيق مشتاق المظفر، ط الأولى ( 1422هـ ) .
  • الحافظ رجب البرسي ، مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ، الطبعة العاشرة ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت - لبنان .
  • الشيخ الصدوق ،كمال الدين وتمام النعمة ، الطبعة الخامسة ( 1429ه.ق) مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ، قم - إيران .
  • الشيخ الطوسي ، الأمالي ، الطبعة الأولى ( 1414ه ) ، مؤسسة البعثة للطباعة والنشر والتوزيع التابعة لدار الثقافة في مدينة قم ، قم - إيران .
  • الشيخ الطوسي، كتاب الغيبة، الطبعة الأولى، منشورات دار الفجر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت -لبنان.
  • ابن أبي زينب النعماني ، كتاب الغيبة ، الطبعة الأولى ( 1432ه- 2011م ) , دار الجوادين للطباعة والنشر ، بيروت- لبنان .
  • نعيم بن حمّاد المروزي ، كتاب الفتن ، طبعة ( 1414ه- 1993م ) ، درا الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت - لبنان .