علي محمد رضا الشيرازي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
Applications-development current.svg هذا المقال قيد الإنشاء و الكتابة؛ الرجاء الاطلاع على صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل على المقال، وإن كانت لديك أي أسئلة او ملاحظات اتركها في صفحة نقاش المقال أو صفحة نقاش المستخدم الذي يقوم بإنشاء المقال.

محتويات

هويته الشخصية

اسمه ولقبه ونسبه

اسمه : علي محمد ، ولقبه : الشيرازي ، الباب ، النقطة الأولى ، و اسم أبيه : الميرزا رضا البزاز ، أما أمّه فاسمها : خديجة ، وقيل اسمها رقية وتلقّب بــ «السيدة الصغرى » .

وعليه فهو : الميرزا علي محمد بن رضا الشيرازي[1] .

تاريخ ومكان ولادته

ولد علي محمد الباب في مدينة شيراز الإيرانية ، في ( 1 محرم 1235 هـ )[2] .

تاريخ ومكان وفاته

طبقا للسجلاّت الرسمية للحكومة الإيرانية ، فقد أعدم علي محمد الباب رميا بالرصاص في مدينة تبريز ، يوم الإثنين الموافق لــــ ( 27 شعبان 1265 هــ ) ، ويدّعي أتباعه من البابية البهــائية أنّه أعدم يوم الإثنين الموافق لـــ ( 28 شعبان 1266هــ ) ، ويرى جملة من المحقّقين أنّه لا قيمة ولا عبرة لرواية أتباع الباب ، بعد أن ثبت تزويرهــم لسيرته لأهــداف دعوية[3] .

سيرته الذاتية

نشأته

بعد أن مات والده الميرزا رضا الشيرازي وهو في سنينه الاولى ، تكفّل خاله السيد علي التاجر بإعالته وتربيته ، فتعلم علي محمد الباب مبادئي اللّغتين العربية و الفارسية في مسقط رأسه ، وانكبّ على تعلم الخط حتى برع فيه وأتقنه، وعندما كبر وبلغ سن الحلم ، جلبه خاله إلى متجره وعلّمه شؤون التجارة ، ثمّ بعد ذلك أخذه معه إلى مدينة « بوشهر » واشتغل معه في الوكالة التجارية المسمّات بـــ « سراي حجي عبد الله»[4] .

اتسامه بالضلال في شبابه

ينقل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء: أنّ المرجع الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء، وأثناء زيارته في احدى الأيام للإمامين الكاظمين (ع)، صادف أن التقى بشخص في الحرم المطهر عند الضريح مستقبلا القبلة عند رأسي الإمامين، وهو في حالة بكاء وتضرع يتصدّع من شدّتها الصخر ظاهرا، فجلبت تلك الحالة التي كان عليها هذا الشخص انتباه الشيخ علي كاشف الغطاء، وبعد أن تابعه وتأمل حالته، وراقب تحركاته برهة من الزمن، تراجع الشيخ علي إلى إيوان الحرم وهو في حالة بكاء وتأوّه وفكر ونظر .

فاجتمع عليه بعض أصحابه ومن يعرفه من أهل المنطقة، وسألوه عن السبب الذي كدّر عليه صفوه، فقال لهم: أبكي لأمرٍ شاهدته في داخل الحرم، ولمّا أصروا عليه في معرفة تفاصيل الأمر، قال لهم: أبكي لما عليه حال ذاك الرجل، وما يمكن أن يؤول إليه أمره من تلبيس إبليس، وكثرة من سينخدع به من أبناء الأمّة، فسأله البعض قائلاً: ومن هو هذا الرجل ؟ فأجاب الشيخ: أنّني لا أعرف من هو، وعندما أراد البعض استبيان هوية هذا الشخص الذي أشار له الشيخ علي، وجد أنّه علي محمد الباب، وكان علي محمد الباب في تلك الفترة لم يعلن بَعدُ دعوته، ولم يطلق ادعاءاته .

فقال البعض للشيخ: إنّ هذا الرجل من المعروفين بالعلم و الزهد و العبادة، ولا يرى عليه ما تشير إليه، فأجاب الشيخ علي: أطيعوني وأخرجوه من العراق التي هي بيضة الإسلام اليوم وإلاّ سوّدها، ولولا أنّ العقوبة قبل الذنب لا تجوز لأمرتكم بقتله[5] .

تعلّقه بالسحر والعلوم الغريبة

وخلال فترة مكوثه في « بوشهر » ، كان علي محمد الباب مهتمًا كثيرًا بالعلوم الغريبة ( الزيرجة ، السحر ، الطلسمات ، علم الحرف ...... ) ، ومنغمسًا في الخلوات المُنْهِكَة والرياضات الروحية الشاقّة المتعلّقة بتسخير روحانيات الكواكب ، حتى أنّه كان يصعد إلى سطح القاعة أو البيت وهو عاري الرأس ، ويضلّ ماكثًا تحت أشعّة الشمس لساعات طويلة ، وهو يُتمتم بالأقسام ، ويتلو الأوراد والأذكار ، مع العلم أن متوسط درجة الحرارة في مدينة « بوشهر » هي 42 درجةK وهذه الرياضات الشاقة التي تفوق قدرة تحمّل الجسد البشري ، سبّبت له في نوبات عصبية شديدة، حتى بلغ الأمر به إلى الانهيار العصبي، وانهارت قواه الجسدية والادراكية، فعظم حاله على خاله الذي نصحه ووعظه كثيرا لترك هذه الأفعال المخالفة في جلّها للشريعة الإسلامية، ولكنه لم ينته عن ذلك، ولم يستجب لما طلبه خاله منه، ممّا دفع الخال لاستشارة بقية اخوته وعائلته في خصوص ما آل إليه حال ابن أخته اليتيم، وخلصوا في النهاية لارساله إلى كربلاء و النجف، لعلّ قربه من العتبات المقدسة ومن العلماء تردعه عن ذلك، وكذلك تغير الهواء والماء يساعد على شفائه ممّا أصيب به جراء ماكان يفعله من رياضات شاقّة[6] .

دراسته في العراق عند الرشتي

وعندما بلغ سنّ العشرين من عمره، وبعد أن قرّر خاله ارساله إلى العراق، سافر علي محمد الباب إلى العراق بطلبٍ والحاحٍ من خاله وأقاربه، ثم سكن وتوطّن في كربلاء حيث التقى فيها بالسيد كاظم الرشتي زعيم المدرسة الشيخية في تلك الفترة، وظلّ يتردّد على درسه ويستوضح منه ماكان يشكل عليه فترة من الزمن، ثمّ انقطع على درس أستاذه، وتوجّه مع بعض الأفراد إلى الكوفة، ودخلوا في خلوةٍ ورياضةٍ في مسجدها المسمى « مسجد علي (ع) » لمدّة أربعين يومًا متواصلة، وعندما خرج من خلوته تلك تغيّر حاله من حالٍ إلى حال .

فبعد هذه الخلوة، وعندما رجع لدرس السيد الرشتي، كانت تعتريه حالات من الذهول والدهشة، وكان يتكلم مع بعض تلامذة السيد الرشتي البارزين كـــ « الميرزا حسن جوهر » و « الملا محمد المامقاني » و « الحاج محمد كريم خان الكرماني » بألفاظٍ وعباراتٍ وتلميحاتٍ عَدُّها خارجة عن قواعد الشريعة الإسلامية ومنهج السنّة النبوية، فجاملوه في بداية الأمر غير أنّهم وبعد أن كَثُرَتْ عباراته وتلميحاته المنحرفة هجروه ونبذوه في مجالسهم .

وبعد أن شعر بالوحدة وصار محاصرًا من أغلب تلامذة أستاذه، انطوى على نفسه وأظهر حالة من الزهد والتقشُّف، ممّا دفع بالكثير من السذج للميل نحوه و التّأثر به، فكان كلّما استأنس بفرد وأمّن له داعه لنفسه سرّا، وخاطبه بقوله « ادخلوا البيوت من أبوابها »، ويُروى أنّه كثيرا ما كان يخاطب المتأثرين به بالحديث النبوي « أنا مدينة العلم و عليّ بابها »، ويقصد من ذلك أنّ الوصول للمولى تعالى لا يتمّ ولا يحصل إلى عن طريق الرسالة و النبوّة و الولاية، والوصول لهذه الوسائط الثلاث لا يتمّ إلاّ من خلال بابٍ، وهذا الباب هو علي محمد الباب نفسه، ومن تلك الفترة أطلق على نفسه لقب « الباب »، وسمّي أتباعه بـــ « البابية »[7] .

رواية البابية في دراسته

اتفقت جلّ المصادر التاريخية التي ترجمة لعلي محمد الباب والتي رصدت الحركة البابية ، وخاصة المصنّفات التي عاصر مؤلّفوها حياة علي محمد الباب، على أنّ علي محمد الباب مؤسس الحركة البابية درس مراحله الدراسية الأولى في إيران، حيث كان يعيش، ثم انتقل إلى العراق وحضر دروس كاظم الرشتي مدّة من الزمن .

غير أنّ البابية البهائية ادّعت أنّ علي محمد الباب كان رجلاً أميًّا، ولم يدرس عند أحد ولم يحضر درس أحد من النّاس، وبالتالي فكلّ ماجاء به علي محمد الباب هو وحي و إلهام من الله تعالى، ولعلّ دعواهم هذه تأتي في سياق صناعة سيرة وتاريخ لعلي محمد الباب، مشابهة لسيرة وتاريخ الأنبياء والرسل أصحاب الرسائل الحقّة، وبالتالي يضفون مصداقية أكبر على ما جاء به علي محمد الباب مدّعيًا أنّه وحي من الله نزل عليه، وقد دوّن بعض مؤرخوا البابية بأنّ الباب لم يحضر في دروس كاظم الرشتي، بل زار العراق والتقى بالرشتي في كربلاء، ونقلوا قصة كلّها تعظيم لعلي محمد الشيرازي بحيث تنسجم مع معتقدهم فيه[8] .

اجتماعه بالجاسوس الروسي

يذكر الجاسوس الروسي « كينياز دالكوركي » في مذكراته التي تُرجمت للفارسية ومنها للعربية[9]،فيقول :

أنّه وبعد أن أقنع المسؤولين عنه في روسيا بضرورة سفره للعراق لاكمال دراساته الحوزوية، سافر للعراق تحت اسم « الشيخ عيسى اللنكراني » واستقرّ في مدينة كربلاء، وشرع في حضور دروس السيد كاظم الرشتي زعيم المدرسة الشيخية، وانكبّ على الدروس والمذاكرة بجدٍّ واجتهاد، ورغم أنّه عمل على التقرّب و لفت نظر أستاذه من خلال المواضبة على الحضور وكثرة السؤال والاستفسار، إلاّ أنّ السيد الرشتي لم يأمن جنب هذا التلميذ، فكان عندما يجيبه يُشيح بعينه عنه .

ويتحدث « كينياز » عن علاقته بعلي محمد الباب قائلا:

« وكان بقرب منزلي منزل طالب علم يسمى السيد علي محمد، وكان من أهل شيراز، وأكثر تمولاً من ساير الطلبة الذين كنا ندرس معهم...، وكان له علاقة بالغليون، وكان يحاببني بحرارة زائدة، فكنت أتصور أنّ مراودته لي هكذا لعلها تكون بإشارة من السيد الرشتي لكي يفهم عني شيئًا، ولكن لم يطل الوقت حتى فهمت أنّه بسبب ذكائي وادراكي توجّه إليّ بهذا التوجه، فأنا أيضًا صادقته بحرارة وبكامل الصميميّة، ...و السيد علي محمد لم يترك صداقتي، وكان يُضيّفني أكثر من قبل، وكنّا نشرب غليون المحبة معًا، وكان عاري المسلك ذكيًا بلا حد، وكان ابن الوقت ومتلون الاعتقاد، وكان معتقدًا بالطلسمات والأدعية والرياضات والجفر وغير ذلك، فلمّا علم بمهارتي في علم الحساب والجبر والمقابلة والهندسة توجّه إليّ لتعلم الحساب، ولكن مع ذلك الذكاء، تعلّم أصول العمليات الأربعة بمشقّة كبيرة، وفي الأخير قال: أنا ليس لي دماغ الرياضيات والحساب[10] .

شربه للمسكرات والحشيش

يقول دالكوركي:

« وفي ليالي الجمعة كان يمزج مع « التنباك » شيئا مثل شمع العسل، ويضغه في رأس الغليون ويدخنه، بدون أن يتحرج من وجودي، ففي ليلة قلت له: لما لا تعطيني الغليون لأشرب معك ؟، قال: أنت ماصرت بعدُ قابلا للأسرار حتى تشرب من هذا الغليون، فأصررت عليه حتى أعطاني، وشربت فشعرت بتيبُّس في فمي وكل أمعائي، وأحسست بعطش شديد، وضحكت كثيرا في تلك الليلة، فأعطاني شربة ليمون، ومقدارًا من اللبن، وبقيت أضحك إلى الصباح، وسألته يوما على هذا، فقال: بعقيدة العرفاء هذه أسرار، وبقول العامّة حشيش، ويؤخذ من ورق « الشاه دانه »، فعلمت أنّه حشيش، ولا يزيد صاحبه إلاّ الاكثار من الأكل والضحك، ولكن السيد « الباب » كان يقول: بذلك تنكشف لي المطالب والرمزية، ولا سيما حين المطالعة، فأصير دقيقًا بلا حدود، فقلت له: لما لا تشربه عند تعلم الحساب ؟ فقد كان الجدير بك أن تشربه لكي تفهم المطالب بسرعة، فقال: ليس لي حال تعلم الحساب، فإنّه كان بسبب الحشيش خاملاً، وغير راغبًا بالدراسة والمطالعة، ولم يكن له عُلقة بالتعلم والتدريس »[11] .

تجنيده من قبل دالكوركي

يقول كينياز: « سأل طالب تبريزي يوما السيد كاظم الرشتي في مجلس تدريسه فقال: أيها السيد أين صاحب الأمر و أي مكان متشرف به الآن؟ فقال السيد: أنا لا أعلم، لعله هنا - يقصد مكان التدريس - ويكون الآن متشرفا بحضوره بيننا ولكني لا أعرفه » .
فيقول كينياز: « فأنا وبسرعة البرق طرأت بخاطري فكرة سأشرحها بالتبع لذلك فأقول أن السيد علي محمد في الفترة الأخيرة قد صار بواسطة شرب الحشيش، و الرياضات « الباطلة »، متكبرا ومتفاخرا و طالبا للجاه و الرئاسة . ويوم سأل التبريزي السيد الرشتي و أجابه السيد بذلك الجواب كان هو أيضا حاضرا فبعد ذاك كنت احترم السيد علي محمد بدون حدود و كنت اجعل دائما بيني و بينه عند المشي حريما و أخاطبه ( بحضرة السيد)، وفي ليلة من الليالي التي كان مدخنا فيها الغليون والحشيش، وكنت أنا صاحيا جمعت نفسي في حضوره وأنا بحالة الخضوع و الخشوع فقلت له: يا حضرة صاحب الأمر تفضل و ترحم عليَّا، فأنت غير مخفي عليَّا أنت هو و هو أنت أنت، عندها تبسم السيد « الباب » و لم يتفوه بشيء لا نفيا و لا اثباتا، و كان اكثر توجها إلى الرياضة، و أنا كنت مصمّما أن أفتح دكانًا قبال دكان الشيخية و أحدث في مذهب الشيعة اختلافا ثالثا، وكنت أسأل السيد - الباب - بعض المسائل السهلة و كان هو أيضا يجيب بأجوبة لم يكن لها مفهوم، و كانت مبتكرة من دماغه الحشيشي و كنت أنا أيضا أبادر له بالتعظيم و أقول: أنت باب العلم يا صاحب الزمان و حسبك التستّر و التواري، فلا تخف نفسك عني ... » .
يقول كينياز: « وذهبت أنا مجددا إلى منزله وبدون أن أحترمه فوق العادة طرحت عليه بعض المطالب، و من جملة ما سألته عن تفسير« عم يستاءلون » فقبل هذه الخدمة، وشرب غليونًا من الحشيش و طفق يكتب التفسير. و السيد إذا كان شاربًا للحشيش كان يكتب بسرعة حيث أنه كان يُعد من أسرع الكُتَّاب (الرقم الأول) في مجلس تدريس السيد « كاظم الرشتي » ولكن أغلب مطالبه كنت أنا أصلحها و أعطيها إياه رجاء أن يتحرك و يعتقد أنّه باب العلم، نعم كان السيد أحسن آلة لهذا العمل والغرض، شاء أم لم يشأ ذلك، فمع أنّ السيد كان متلونًا و خمول العنصر، إلاّ أني حركته و سيّرته و كانت الحشيشة والرياضة، أيضا معاونتين لي في ذلك، فعرض عليا تفسيره لسورة « عم » فأخذته منه و شطبت و عدلت فيه الكثير و مع كثرة الوصف فيه لم يكن له معنى أو مفهوم صحيح، ولكنّي التمست منه « خديعة » أن يكون خطه المبارك لدي باقيا و سواده الذي كان من صنعي أعطيته إياه، و إنه بسبب كثرة استعماله للدخان و الحشيشة لم يكن له القدرة والهمّة علي مطالعته مرّة أخرى، ولم یزل مترددا، و خائفا من ادعاء صاحب الأمرية [ أي أنّه صاحب الأمر ] وكان يخشى أن يدعي أنّه صاحب الأمر و إمام الزمان، و كان يقول لي: ليس اسمي المهدي، فقلت له: أنا أسميك المهدي، فسافر أنت إلي طهران فان الذين ادعوا ذلك لم يكونوا بأهم منك و أنا أعطيك الكلمة والعهد أن أعينك و أوازرك حتى يؤمن بك جميع أهل إيران، أنت أبعد نفسك عن حالة التردّد و الخوف فقط، و لا تكن متلونًا فإنّ النّاس يقبلون منك كل ما تقول من رطب و يابس...، ولكي أدفعه لذلك ذهبت إلي بغداد و وجلبت بعض الزجاجات من الخمر الشيرازي الجيد، فأشربته منه ليالي فصرنا رويدًا رويدا صاحبي سر واحد، و أعلمته الحقائق و قلت له: عزيزي إن جميع هذه المقالات الكائنة على وجه الأرض وجدت ليصل الإنسان إلي الثروة و التَّجَمُل...، فحرّكته رويدًا رويدًا إلى أن سهلت عليه دعوى هذا الأمر » .
وبعد كلام طويل حول توصيف جانب من واقع المسلمين وضرورة وسهولة تفريقهم، عاد يقول:« فإنّي جئت بهذه الحقيقة مع السيد - علي محمد - في البين و قلت له: منّي النّقد و المال و منك ادعاء المبشرية و البابية و انّك صاحب الزمان، أجل مع أنّه كان في البداية مستكرها ولم يقبل ما اقترحت عليه فإني قد قرأت في أذنه حتى أطمعته و أقنعته فقبل كامل ما قلت له، وقلت له: إنّك لا تعلم أنّ وراء الأمر هذا القول جيش منظم . فأرضيته بذلك ... »[12].

عودته لإيران بطلب دالكوركي

فيقول كينياز: « فذهب إلى البصرة و منها إلى بوشهر وفي سنة ( 1844م)، اشتغل كما كتب لي هو بالرياضة و دعاني إلي الإيمان به فاستجبت دعوته، و كان مُدَّعاه أنّه نائب إمام العصر و باب العلم، و أنا كتبت في جوابه: إنّك إمام العصر نفسه الذي أوّل من آمن به الشيخ عيسى اللنكراني الذي كان رفيق حجرته في كربلاء و الحمام، و غليون المحبة، و ماء العنب - الخمر الشيرازي -، وبعد أن ذهب إلي إيران مباشرة نشرت و أشهرت في العتبات المقدّسة أنّ حضرة إمام العصر قد ظهر و السيد الشيرازي كان إمام العصر، و كان يحضر محضر تدريس السيد الرشتي و النّاس لم يعرفوه، فبعض النّاس السذّج كانوا يذعنون و يصدقون، وبعضهم الذين كانوا يعرفون السيد - الباب - حقّ المعرفة ويعلمون بشربه للحشيش و ماء العنب - الخمرة - كانوا يضحكون بذقني، و عدد من الطلبة الذين كانوا يدّعون أنّهم من أهل الشام ولكن رويدا رويدا علمت أنّهم من ملة رقيبنا - الأنكليزي - كانوا دائما يراقيبونني و يتوجهون إلي أعمالي فعلموا أنّ هذه الدسيسة تكون من افتعالي، و ظنّوا أنّني من أركان الامبراطورية الروسية فصاروا بصدد تحصيل رسائلي و مكاتيبي... »[13] .

توجهه إلى مكة لإعلان دعوته

وقع الخلاف بين رواية البابية التي تتصف بالشاعرية الدينية، وبين رواية باقي المسلمين في خصوص سفر الباب إلى مكة من عدمه .

رواية المسلمين

فروى المسلمون أنّ المدعو علي محمد الشيرازي، لم تطأ قدمه أرض مكة من الأساس، ودعوى أنّه سافر إلى مكة هي من اختلاقات أتباعه الذي جاؤوا من بعده، وذلك ليصبغوا على دعوته شيء من المصداقية، خاصة وأنّ الروايات التي وردت على أهل البيت (ع)، تشير إلى أنّ الإمام المهدي (ع) سيظهر في مكة ويعلن دعوته منها، بين الركن والمقام، ولهم في ذلك أدلّة وشواهد[14] .

رواية البابية

أمّا رواية البابية فترى أنّ المدعو علي محمد الشيرازي إنطلق من مدينة شيراز إلى مدينة بوشهر ، ومن هناك توجه إلى مكّة و المدينة، عبر السفن التي كانت تُقلُّ الحجاج، وفي روايتهم هذه يضفون جملة من المعاجز للباب، قد حصلت عندما كانت سفينته في عرض البحر ، والبحر هائجًا، وأنّه في مكّة لم يعلن دعوته بل اكتفى بتوجيه رسالة إلى شريف مكّة يدعوه فيها إلى دينه الجديد، وفي هذه الحادثة يسوقون قصة ذات طابع درامي عاطفي، تظهر اندهاش وأسف شريف مكة من اجابة دعوة الباب، بحيث أنّ الشريف وبسبب كثرة انشغالاته في الحج ومع الحجيج، لم يفتح الرسالة ولم يقرأها، وبعد فترة فتحها وقرأها، فسأل عن حال هذا الباب، فقيل له أنّه ظهر في بلاد فارس، وقد اتبعه خلق كثير، وأن الحكومة الإيرانية قد أعدمته، فتأوه شريف مكة، ولعن قتلة الباب، فقال ’’ ألا لعنة الله على هؤلاء الأشرار الذين عاملوا في الماضي آبائنا الطاهرين بنفس هذه المعاملة ‘‘[15] .

حتى أنّهم قد وصل بهم الأمر إلى ادعاء أن الفتوحات العلمية التي حصلت في بلاد الغرب في تلك المرحلة، ماكانت لتحصل لولا الظهور المقدس لهذا الباب، بل يؤكدون أنّ تلك الفتوحات حصلت بسبب ظهوره المقدس، غير أنّ أهل الغرب قد عميت عيونهم عن المسبب لكل هذه الفتوحات العلمية، فيقول مؤرخ البابية البهائية ما نصّه :

  • ’’ أمّ الأمم الغربية الذين ظهر فيهم الإنقلاب الصناعي فجأة، فلم يدركوا المنبع الذي ظهرت منه تلك القوة العظيمة، التي غيرت جميع مرافق الحياة، فإنّ تاريخهم نفسه يشهد بأنّه في سنة الظهور الأعظم ظهرت فيهم فجأة بوادر الانقلاب الصناعي والإقتصادي على شأن أقروا بأنفسهم، بأنّه لم يحصل لها مثيل في تاريخ العالم الإنساني، ولشدة إنهماكهم في تفاصيل هذه القوات المحركة الجديدة، تناسو ا مصدرها تدريجيًا، وعمُّوا عن الغرض الذي من أجله أعطاهم ذو القدرة هذه القوة العجيبة، فلم يستعملوها فيما خلقت لأجله بل استعملوها لزيادة وسائل التدمير والحروب، بدلاً عن نعمة السلام والسرور ‘‘[16] .

رجوعه لإيران واعلانه عن بابيته

بعد أن كانت دعوته لنفسه في العراق سرّية، جمع علي محمد الشيرازي بعض أتباعه وعادوا إلى إيران فاستقرّ في مدينة بوشهر التي فيها كتب كتابه ’’ البيان ‘‘ بنسختيه العربية والفارسية، والذي يدّعي أنهما وحي من الله عليه[17]، ومن هناك بدأ يرسل أتباعه المقربين كدعاة له في المدن الإيرانية، فأرسل البعض إلى أصفهان التي كانت في تلك المرحلة بكونها مدينة علم، وكان حاكمها ’’ منوجهر خان الكرجي القوقازي ‘‘ المهتدي للإسلام حديثًا، والبعض الآخر أرسلهم إلى شيراز موطنه ومسقط رأسه، وكان واليها ’’ حسين خان نظام الدولة التبريزي المراغي‘‘ .

والدعاة الذين توجهوا إلى شيراز، فقد ذهبوا للقاء عالم شيراز وإمام جمعتها أبو تراب الشيرازي، وعرضوا عليه الدخول في الدين الجديد للباب، فجمع أبو تراب علماء وفقهاء شيراز وأطلعهم على أمر الباب ودعاته، فبعد أن تشاوروا في ما بينهم خلصوا إلى أن يخبروا الحاكم بهذا الأمر، وبعد أن علم والي شيراز بذلك، جلب الدعاة واستنطقهم ، ثمّ طلب من الفقهاء الحكم في أمرهم، فحكموا عليهم بالكفر والخروج من الإسلام، ولزوم قتلهم إن لم يتوبوا من إدِّعائتهم الباطلة، وذلك كان في ( 2 شعبان 1261هـ ) .

وبعد بضعة أيام، قررّ الوالي سجن هؤلاء الدعاة، فقطع لهم عصب أرجلهم من الأسفل ، ثمّ زجّ بهم في السجن، ثم أرسل من يحضر الباب نفسه من بوشهر إلى شيراز ، فجاؤوا به مقيّدًا إلى شيراز [18].

اعتقاله وجلبه إلى شيراز

بعد أن جُلِبَ علي محمد الباب إلى شيراز بأمرٍ من واليها ’’ حسين خان نظام الدولة التبريزي المراغي‘‘ في ( 19 رمضان 1261 )، رسم الوالي خطّة للإيقاع به، وكشف زيفه:

خدعة الوالي له

بعد أن جُلِب الباب إلى شيراز أسكنه الوالي في بيت، وأمر بحسن معاملته، ثمّ وفي ليلة من الليالي أمر بجلب الباب إليه سرًّا ، ثمّ بالغ في إكرامه واحترامه ، وأبدى له الأسف على التفريط في دعاته، والتقصير في الإيمان به، متضرعًا للباب بالعفو والصفح ، ومتوسلا بأسماء الله الحسنى للباب ولله بالمغفرة، حتى إلتبس على الباب أمر الوالي، فانخدع الباب بأمر الوالي وصدّقه، وما أوقع الباب أكثر في شباك الوالي، هو أنّ الوالي قال للباب: أنّ بالأمس وأنا أفكر في ما أفعله بك ، أخذتني عيني فنمت، وفي عالم الرأيا رأيتك يا مولاي وقد أتيتني، ثمّ وكزتني في رجلي وطلبت مني أن أستيقظ، فقمت مرتعبا، فتوجهت لي وقلت: يا حسين خان إني أرى في جبينك نور الإيمان...، فقمت عندها مرعوبا وأسفا على ما فرط في حقّك وحقّ دعاتك .

وبعد أن لاحظ الوالي اطمئنان الباب لكلامه ، واستقرار نفسه لجنابه، قام الوالي وقبّل يد الباب ثمّ قال له: أنا أمر طاعتك يا مولاي، وكذلك كل الجنود تحت أمرتك...، فاستبشر الباب بذلك وفرح بما قاله وأظهر الوالي ، وبعد ذلك أُسكن الباب في غرفة خاصة مجهزة بأفضل وسائل العيش، وكرّمه الوالي أفضل التكريم ، وأظهر له من التعظيم، ما لم يكن يتصوره الباب نفسه، ثمّ طلب الوالي من الباب أن يكتب رسالة إلى دعاته يأمرهم فيها بالتوقف عن الدعوة، لكي لا تسوء الأمور وينقلب علينا العلماء والفقهاء وعامة النّاس، إلى أن يكثر العدد وتتم العدة، عندها نعلن الدعوة على النّاس .

محاكمته في شيراز

بعد أدرك الوالي إطمئنان الباب له، وتصدّقه لخدعته، جمع علماء وفقها شيراز، وكذلك وجهاءهم وأعيانهم، ثم أطلعهم على خطّته التي رسمها للباب، وطلب منهم أن يجتمعوا معه ويمتحنوه في محضره، ويختبروه في ادعاءاته، ثمّ يحكموا عليه وفق الشريعة الإسلامية، فذهب الوالي للباب وأخبره أنّه جمع كل وجهاء شيراز، لأجل أن يطرح عليه دعوة الباب، فمن قبلها فقد نجى، ومن لم يقبلها فقد حكم على نفسه بنفسه، ثمّ طلب منه أن يخرج عليهم ويقيم عليهم الحجّة .

فخرج الباب مستقويًا بالوالي الذي آمن به، وتوجه للحضور وخاصة العلماء منهم، ثمّ قال لهم ماترجمته بالعربية:

  • ’’ ألم يإن لكم أيّها العلماء، أن تنببذوا الهوى، وتتبعوا الهدى، وتتركوا الضلال، وتستمعوا أقوالي، وتذعنوا لأوامري، إنّ نبيّكم لم يخلف لكم بعده غير القرآن، فهاكم كتابي ( البيان)، فأتلوه واقرأوه تجدوه أفصح عبارة من القرآن، وأحكامه ناسخة لأحكام الفرقان، فاسمعوا وانتصحوا، وأبقوا على أنفسكم، وأطفالكم ، وعلى أموالكم، قبل أن تسل السيوف وتوضع في رقابكم، وتشحذ في أعناقكم، وتسفك دمائكم، فاسمعوا وطاوعوا، إنّي لكم من الناصحين ‘‘[19] .

فسكت العلماء والفقهاء ، ووقف الوالي ثمّ قال للباب، أكتب لهم ماقلت لهم ليكون ذلك حجة عليهم ، فكتب لهم الباب بعض الأسطر بالعربية، على نهج المناجاة والدعاء، وسلّمها للعلماء، وعندما اطلعوا عليها، أخرجوا له منها الأخطاء اللغوية، وتلحين الكلام فيها، وعدّدوا له الأخطاء واحدًا تلو الآخر، فاحتج عليهم بأنّه لم يتعلم الكتابة والقراءة، وإنّما هو وحي يوحى إليه، وأنّهم عليهم أخذ المعنى وترك اللفظ .....إلخ، فكثر اللغط والكلام في المجلس، فمن الفقهاء من أفتى بكفره وقتله، ومنهم من حكم عليه بالجنون والسفه، فأعذره بذلك ولم يحكم عليه بشيء، عندها وقف الوالي، ووصفه بالجهل والعماء، وكشف له خطته التي وقع فيها، وبين له كيف أنّه يعجز عن اظهار مكنوناته باللغة العربية الصحيحة، ثمّ يدعي بأنّه أفضل من النّبيّ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأنّ كلامه أفضل من القرآن، وعندها دهش الباب ، ولم يستطع أن يجيب الوالي بكلمة .

إعلان توبته

فأمر به الوالي الحرس فجرّوه ، وأرقدوها قبالة البهو في الصحن، وتفقوا يجلدونه على رجله ( الفلقة) ، وهو يصرخ ويستغيث، وينقل راوي القصة الذي هو من الحاضرين أنّ الباب تحت الضرب تكلم بكلام بذئ من شدّة الوجع، حتى كاد يغمى عليه، وحتى استغفر ربّه وأعلن توبته ممّا يدّعيه ويقوله، وبعد ذلك أركب على دابة ، وأُخذَ لمسجد نو ( المسجد الجديد) ، مارِّين به على الأسواق، للتشهير به، وبإعلان توبته، وعندما وصل للمسجد، الذي كان غاصًا بالعلماء والأمراء والوجهاء، توجّه الباب إلى كبير مجتهدي شيراز أبو تراب الشيرازي، وقبّل يده، معلنًا له عن توبته، واستغفاره لله ممّا كان يدّعيه، ولم يكتفِ العلماء بذلك، فأمروه أن يصعد على المنبر، ويعلن فساد عقيدته وكل ما يدّعيه ، ففعل ذلك مظهرًا الندامة عمّا سلف منه، ومتبرّءا لله ممّا قاله وادَّعاه ، ثم أودع بعد ذلك في السجن، ومنع عليه الزيارة والمكاتبة، ووسعوا عليه في الرزق والمعيشة[20] .

سفره لأصفهان ومناظرة العلماء له

تواطئ والي أصفهان معه

نفي الباب وسجنه في قلعة جهريق

مناظرة علماء تبريز له

مناظرة علماء تبريز له مرة ثانية والحكم باعدامه

اعدام الباب في تبريز

تزوير البهائية لحادثة اعدامه

التدرج في الدعاوي

تدرج علي محمد الشيرازي في دعاويه، وذلك في ما كتبه زاعمًا أنّه وحيٌ منزلٌ عليه ، فقال في بداية دعوته: أنّه الباب الذي من خلاله يؤتى للإمام المهدي المنتظر (ع)، ثم ادعى أنّه الإمام المهدي المنتظر (ع) نفسه، وكذلك أنّه النبيّ المرسل، ثم قال: بتجلي الربوبية في شخصه

ادعاء أنّه باب المهدي وطريقه

بعد أن أطلق علي محمد الشيرازي على نفسه لقب ’’ الباب ‘‘ و ’’ الذكر ‘‘، صرّح في كتابه المعنون بـ « قيوم الأسماء » أو « أحسن القصص»[21]، بأنّه الباب الذي يجب أن يؤتى من خلاله للإمام المهدي المنتظر (ع)، هذا عندما كان يؤمن بنبوّة النّبيّ محمدصلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك بإمامة الأئمة الإثنى عشر (ع):

  • فقال في سورة الورق :« وإذَا سألك المشركون مَن يرسلك إلينا، هذا على الأمر العليّ شديدًا، قل إنّ الله فاطر السموات والأرض، من عند حجّته القائم المنتظر، وإنّه هو الحق ، وإنّي أنا عبد من عباده، قد اُسخر المُلك لدولته، فاسلموا أمر... »[22] .
  • وقال في سورة الذكر:’’ ومَن كفر بالله بعد محمد، ثمّ كفر بالله بعد الأئمة الحق، ثمّ كفر بالذكر بعد ما أنزل الله الكتاب بديعًا من لسانه، لم يكن الله ليغفر له، ولا ليهديه من الأبواب سبيلاً ‘‘[23] .
  • وقال في سورة الحسن: ’’ وإنّ الله قد بعث من الحُجج اثنى عشر وليًا لنفسه، لا يعلم النّاس من فضلهم، إلاّ ما أوصل الذكر في هذا الباب عليهم... ‘‘[24] .
  • وقال في سورة التوحيد: ’’ ما أراد الله من انشائكم، إلاّ سجدة الرحمان، على سبيل هذا الباب مقصودا...، وإنّا نحن قد جعلنا كلمتنا على الأرض بالمؤمنين شهيدًا، وإنّا قد أرفعناه إلى مقام القدس منظورًا، وإنّا نحن قد قربناه لدينا وجعلناه على الحق مكينا.....، لئلاَ يقول النّاس لو أرسل الله إلينا بشرًا في غيبة بَقِيَّته لكنّا قد اتبعناه، وقد كنّا بحكمه هاديًا إلى الحقّ مهديًا....‘‘[25] .

ادعاء أنّه القائم المهدي

ادعاء أنّه النبي المرسل

صرّح ’’ علي محمد الشيرازي ‘‘ في مصنّفه المسمى’’ البيان ‘‘ والذي كتبه باللّغة العربية مدّعيا أنّه وحي منزّل عليه، ما يدلّل على ادعاءه النبوّة والرسالة، بل أفضّليته وأفضلية كتابه، على النّبيّ محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى القرآن:

  • فقال في الواحد الأول، الباب الرابع: ’’ ماينزل عليك في آخريك أعظم عمّا نزّلنا عليك في أوليك، فكن من الشاكرين، وإنّ فضل ما نزّلنا عليك، على ما نزّلنا عليك من قبل، كفضل القرآن على الإنجيل، ذلك فضل محمد على عيسى، قل أنْ يا عبادي ظهوري في أخراي تنتظرون‘‘[26] .

ادعاء الربوبية

بعد أن أرسل مدّعي البابية علي محمد الشيرازي بعدّة رسائل إلى شاه إيران ’’ محمد شاه قجار ‘‘، طمعا في أن يؤمن به، ويتّبعه في دعوته، ولم يجبه شاه إيران إلى ذلك، إلاّ بالتنكيل وزيادة مدّة سجنه في ’’ قلعة ماكو ‘‘ أرسل علي محمد الشيرازي برسالة إلى شاه إيران، بعضها كتب باللّغة العربية، والآخر بالفارسية، وفي بعض فقراتها كشف عن ادعائه الأولهية :

  • فقال: ’’ هذا كتاب من الله المهيمن القيّوم إلى سليمان على أرض المسقط، عن يمين البحر ، أنّ لا إله إلاّ أنا المهيمن القيوم...ان كنت من المؤمنين لا سبيل لك إلاّ وإن تكوننّ به لمن المؤمنين، هذا صراط الله لمن في الملكوت السّموات والأرض، وما بينهما، لا إله إلاّ أنا العزيز الممتنع المنيع ، ثمّ قد صعدنا إلى البيت من تلك الأرض، وكنّا حين ما رجعنا من البيت على تلك الأرض منزلين، ما شهدنا أن تذكرّت بما نزّلنا عليك، أو نكوننّ من المؤمنين، بعد ما خلقناك للقاء أنفسنا وكنّا عليك منزلين، ما استدركت ما قد خُلقت له، بعد ما كنت في كلّ عمرك لله لمن العابدين، وإذًا لا ينفعك كلّ ما اكتسبت بما احتجبت عن لقائنا ثمّ عن كتابنا قضاء من لدّنا، إنّا كنّا عادلين، حين ما نزّلنا عليك الكتاب لو تتبعنّ ما فيه لكان خيرًا لك من أن عبد الله ربّك من أوّل الذي لا أوّل له ... قد محصّناك فما وجدناك من المستشعرين، فإذًا قد نفيناك عدلاً من لدنّا إنّا كنّا عادلين .... ‘‘[27] .

قبره في فسلطين المحتلة

تزوير البابية البهائية لسيرة الباب

بالعودة لسيرة علي محمد الباب عند من عاصره

الغاية من تزوير سيرة الباب الحقيقية

اخفاء البابية البهائية لأهم كتب الباب

مؤلفاته

  1. الرسالة العدلية في الفرائض الإسلامية ( أول مؤلفاته، كتبها في كربلاء )[28] .
  2. شرح سورة يوسف، ويسمى قيوم الأسماء، وأحسن القصص[29] .

مؤلفاته

الهوامش

  1. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص 111
  2. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص 111
  3. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهــدي الحكيم ، ص 230
  4. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص 112-113
  5. العبقات العنبرية في طبقات الجعفرية، محمد الحسين كاشف الغطاء، ص 287
  6. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص 113
  7. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص 113-115
  8. راجع كتاب البابية مطالع الأنوار ، لمحمد بن محمد رضا الكلبايكاني، ص 20-24
  9. لقد صحّحنا بعض العبارات محافظين على المعنى بسبب الأخطاء والرركاكة في الترجمة من النّص الفارسي إلى العربي
  10. مذكرات كينياز دالكوركي ، ص 63-64
  11. مذكرات كينياز دالكوركي ، ص 65-66
  12. مذكرات كينياز دالكوركي ، ص 67-75
  13. مذكرات كينياز دالكوركي ، ص75-76
  14. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص 127-130
  15. مطالع الأنوار، محمد بن محمد رضا الكلبايكاني( داعية بابي بهائي ) ، ص 110
  16. مطالع الأنوار، محمد بن محمد رضا الكلبايكاني( داعية بابي بهائي ) ، ص 104
  17. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهــدي الحكيم ، ص 133
  18. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص 131-132
  19. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص137-138
  20. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص139-141
  21. هو كتاب جاء به علي محمد الشيرازي، وادعى بأنّه كتاب مُنزل على الإمام المهدي المنتظر، وهو من ينقله من الإمام المهدي، حيث يقول في بداية هذا الكتاب، في السورة الأولى، سورة الملك: ...قد قدّر أن يخرج ذلك الكتاب في تفسير أحسن القصص من عند محمد ابن الحسن ابن علي ابن محمد ابن علي ابن موسى ابن جعفر ابن محمد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب، على عبده ليكون حجة الله من عند الذكر على العالمين بليغًا...
  22. كتاب قيوم الأسماء، علي محمد الشيرازي، سورة الورق، رقم السورة 76
  23. كتاب قيوم الأسماء، علي محمد الشيرازي، سورة الذكر ، سورة رقم 60
  24. كتاب قيوم الأسماء، علي محمد الشيرازي، سورة الحسن، سورة رقم 61
  25. كتاب قيوم الأسماء، علي محمد الشيرازي، سورة التوحيد ، سورة رقم 8
  26. البيان العربي، علي محمد الشيرازي، الواحد الثالث، الباب الرابع .
  27. منتخبات آيات من أثر النقطة الأولى، جمع مؤسسة ملي مطبعة أميري، ص 22، الرسالة من سجن قلعة ماكو
  28. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص119
  29. مفتاح باب الأبواب ،الميرزا محمد مهدي الحكيم ، ص119

المصادر والمراجع

  1. مفتاح باب الأبواب ، محمد مهدي الحكيم ، الطبعة الأولى ( 1321ه ) ، مطبعة مجلة المنار الإسلامية ، مصر .