سرية مؤتة

من ويكي شيعة
(بالتحويل من غزوة مؤتة)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سرية مؤتة
من سرايا الرسول (ص)
Muta ar.jpg
خارطة وموقع سرية مؤتة
التاريخ سنة 8 للهجرة
الموقع بلدة مؤتة
النتيجة استشهاد قادة المسلمين والرجوع للمدينة
سبب المعركة مقتل مبعوث النبي (ص) لمنطقةمؤتة
المتحاربون
المسلمون الجيش الرومي
القادة
جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة شرحبيل وسدوس بن عمرو الغسّاني


سرية مؤتة، معرکة وقعت في السنة الثامنة للهجرة بين المسلمين و الروم، وكان سبب المعركة قتلُ رسولِ رسول الله في مؤتة - من قُری الشام- بأمرٍ من الوالي شُرحبيل. فانطلق جيش المسلمين بإمرة جعفر بن أبي طالب إلی مؤتة. اشتدّ البأس بين الجيشين وضاق الأمر علی المسلمين فانسحبوا منهزمين. ولامهم المسلمون عند عودتهم إلی المدينة لکن النبي تفقدهم.
قطعت يدا جعفر بن أبي طالب في هذه المعرکة فاستشهد بعد إصابته بجراحات بالغة.

سبب الحرب

في السنة الثامنة للهجرة[1] بعث رسول اللّه كتاباً مع الحارث بن عمير الأزدي اللِّهبي إلى بُصرى - هي مركز حوران من أعمال دمشق الشام وقد وردها النبيّ قبل نبوته مرتين، وصالَحَ المسلمون أهلها سنة 13 للهجرة عند فتوحات الشام، فهي أول مدن الشام التي فُتحت صلحاً- وصل الحارث في طريقه إلى مؤتة - من قرى الشام بالبلقاء دون دمشق- وكان عليها شُرحَبيل بن عمرو الغَسّاني، ظنّ شُرحبيل بالحارث أنه من رُسل محمد بن عبدالله فاعترضه وقال له: «لعلّك من رُسل محمد؟» قال الحارث: «نعم، أنا رسولُ رسول اللّه». فأمر به أن يؤخذ فيُقتل، فاُخذ وَقُتل. وبلغ خبره إلى رسول اللّه فاشتدّ عليه ذلك وندب النّاس، وكأنّه طلب إليهم أن يخرجوا إلى مُعسكرهم، فخرجوا وعسكروا بالجُرْف–علی ثلاثة أميال من المدينة-، من دون أن يعيّن أميراً عليهم فلّما صلّى الظهر جلس، وجلس أصحابُه حوله ليعيّن لهم أميراً.[2]

تعيين الاُمراء

إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) أمّر عليهم جعفرَ بن أبي طالب، فإن قُتل فزيد بن حارثة الكلبي، فإن قُتل فعبد اللّه بن رواحة فإن اُصيب فعبد اللّه بن رواحة فليرتضِ المسلمون بينهم رجلاً فليجعلوه عليهم. ثمّ عقد لهم رسول اللّه لواءً أبيض، وهم ثلاثة آلاف.[3]


خطاب الرسول فيهم

ثمّ خطبهم رسول اللّه وخرج معهم مشيعاً حتى بلغ ثنيّة الوداع فوقف ووقفوا حوله فخطبهم ثانية؛ ومن کلماته: «اغزوا بسم اللّه، فقاتلوا عدوّ اللّه وعدوّكم بالشام، وستجدون فيها رجالاً معتزلين للناس في الصوامع فلاتعرّضوا لهم،... ولاتقتلنّ امرأة ولا صغيراً مُرضعاً ولا كبيراً فانياً، ولا تغرقُنّ نخلاً، ولا تقطعُنّ شجراً، ولا تهدموا بيتاً»

مسيرهم إلى الشام

مضی المسلمون حتى نزلوا وادي القرى، وحين سمع العدوّ بمسيرهم، قام والي مؤتة وهو شُرحبيل بن عمرو الغسّاني الأزدي، بتجميع الجموع وأمّر عليهم أخاه سَدوس وأرسلهم إلی المسلمين. انهزم جيش شُرحبيل وتقدم المسلمون حتى نزلوا مَعان من أرض الشام- وهو اليوم في الأردن- وهناك بلغهم كثرة عدد العدوّ من العرب والعجم، فأقام المسلمون في مَعان ليلتين يفكرون في أمرهم وقالوا: نكتب إلى رسول اللّه فنخبره بعدد عدوّنا، فإمّا أن يمدّنا بالرجال، وإمّا أن يأمرنا بأمره فنمضي له. فقام عبد اللّه بن رواحة وشجّع النّاس فقال: «واللّه إنّ التي تكرهون للذي خرجتم تطلبون (الشهادة) وما نقاتل الناس بعدد، ولا قوة، ولا كثرة، ما نقاتلهم إلاّ بهذا الدّين الذي أكرمنا اللّه به، فانطلِقوا فإنّما هي إحدى الحُسنيين: إمّا ظهور، وإمّا شهادة»! فقال الناس: قد واللّه صدق ابنُ رواحة. فمضى النّاس حتى إذا دنوا إلی قرية من البلقاء يقال لها «مشارف»، فإذا بجيش هِرقل من الروم، والعرب معهم. مما دعا المسلمون للانحياز إلى قرية اُخرى من قرى البلقاء يقال لها مؤتة، ثم دنا العدو منهم حتى التقوا هناك.[4] وهذا في جمادى الأولى من السنة الثامنة للهجرة.[5]

في ساحة القتال

تعبّأ المسلمون وجعلوا على ميمنتهم قُطبة بن قتادة العُذري، وعلى ميسرتهم عُباية بن مالك الأنصاري.[6]
روي عن أبي هريرة قال: لما رأينا المشركين في مؤتة رأينا ما لا قِبل لنا به من العدد والسلاح والكُراع والديباج والحرير والذهب فبرِق بصري. فقال لي ثابت بن أقرم: يا أبا هريرة! ما لك؟ كأنّك ترى جموعاً كثيرة؟! قلت: نعم. فقال: لو كنت تشهدنا في بدر، أنا لم نُنصر بالكثرة![7]
إنّ جعفر بن أبي طالب أخذ اللواء بيمينه وقاتل حتی قُطعت يمينه، فأخذه بشماله فقُطِعت، فاحتضنه بعضديه حتى قتل، وهو ثلاث وثلاثين سنة.[8] ثم أخذ اللواء زيد بن حارثة وقاتل حتى قُتل طعناً بالرمح. ثمّ أخذ الراية عبد اللّه بن رواحة فقاتل حتى قُتل.[9]
لما قُتل ابن رواحة انهزم المسلمون في كل وجه أسوأ هزيمة وبادر رجل من الأنصار يقال له «ثابت بن أقرم» إلى اللواء فأخذه وجعل يصيح بالأنصار: «إليّ أيها الناس»! فجعل قليل منهم يثوبون إليه ويجتمعون، فنظر ثابت فيهم إلى خالد بن الوليد فناداه: «يا أبا سليمان! خذ اللواء». فقال له: «أنت قد شهدتَ بدراً ولك سنّ فلا آخذه وأنتَ أحق به»! فقال ثابت: «خذه أيّها الرجل فواللّه ما أخذته إلاّ لك»! فأخذه خالد. کان العدوّ يحمل علی المسلمين بلاهوادة فأخذ المسملون ينسحبون. جعل قُظبة بن عامر يصيح: «يا قوم! يُقتل الرجل مُقبلاً أحسن من أن يُقتل مُدبراً». فما يثوب إليه أحد.[10]

تنبؤ الرسول عن تطورات المعركة

روي أن النبي کان في المسجد إذ خُفض له کل رفيع ورُفع له کل خفيض حتی شاهد ما کان يجري في ساحة الحرب وبدأ يخبر المسلمين بکرّات المسلمين وأخبرهم بجعفر بن أبي طالب وهو مُتقدم للحرب آخذا الراية إلی أن قُطعت يده اليمنی، ثمَّ أخذها بيده اليُسرى لکنها قُطعت أيضا فاحتضن الراية في صدره حتی اُستشهد وسقطت الرايةُ. ثم أخذ الرايةَ عبدُ اللّه بن رواحة إلى أن قُتل. ثمّ أخذها خالد بن الوليد، وتراجع المسلمون.[11]

تسلية المصابين

انصرف النبي إلی دار جعفر فالتقی بأسماء بنت عُميس زوجة جعفر فقال لها: أين أبنائي؟ فدعت أسماءُ بهم، وهم ثلاثة: عبداللّه وعون ومحمد، فمسح رسول اللّه رؤوسهم. فقالت أسماء: إنّك تمسح رؤوسهم كأنهم أيتام! فقال النبيّ: يا أسماء! ألم تعلمي أنّ جعفراً رضوان اللّه عليه استشهد؟ فبكت. فقال لها رسول اللّه: لا تبكي! فإنّ جبرئيل أخبرني أنّ له جناحين في الجنة من ياقوت أحمر. فقالت أسماء: يا رسول اللّه! لو جمعتَ الناس وأخبرتَهم بفضل جعفر لا يُنسى فضله. فخرج رسول اللّه وصعد المنبر وأعلم الناس بذلك.[12]
ثمّ أمر رسولُ اللّه فاطمةَ أن تأتي أسماء بنت عميس هي ونساؤها، وتقيم عندها وتصنع لها طعاماً ثلاثة أيام.[13] (فجرت بذلك السنة أن يُصنَع لأهل المصيبة طعام ثلاثة أيام).
روي أنّ النبي قد اغتمّ باستشهاد جعفر وزيد کثيرا إلی درجة أنّه كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدّاً ويقول: كانا يحدّثاني ويؤانساني فذهبا جميعاً.[14] ثم جاءت الأخبار بأنهم قد قُتلوا في ذلك اليوم على تلك الهيئة.[15]

موقف أهل المدينة تجاه الهزيمة

لم يرحّب المسلمون بالمهزومين فجعل البعض ینثرون في وجوههم التراب ويقولون: يا فُرّار! لکن قال رسول اللّه: ليسوا بالفُرّار، ولكنهم الكُرّار إن شاء اللّه.[16]
وحتّی روي إنّ الرجل يأتي إلى بيته وأهله فيدقّ عليهم الباب فيأبون أن يفتحوا له ويقولون: «ألا تقدّمت مع أصحابك؟!» فأمّا من كان كبيراً من أصحاب رسول اللّه فإنه جلس في بيته استحياءً، حتى جعل النبيّ يُرسل إليهم رجلاً رجلاً ويقول لهم: «أنتم الكُرّار في سبيل اللّه».
وكان من جيش مؤتة، سلمة بن هشام المخزومي، ابن اُمّ سلمة زوجة النبيّ، فدخل داره ولم يخرج منها، ودخلت امرأته على اُمّ سلمة فقالت لها اُمّ سلمة  : «ما لي لا أرى سلمة بن هشام المخزومي أيشتكي شيئاً؟» فقالت امرأته: «لا واللّه! ولكنه لايستطيع الخروج، فإنه إذا خرج صاحوا به وبأصحابه: يا فُرّار! فلذلك قعد في البيت». فذكرت اُمّ سلمة ذلك لرسول اللّه، فقال رسول اللّه: «بل هم الكُرّار في سبيل اللّه، فليخرج!» فخرج.[17]

الهوامش

  1. ابن هشام، السيرة النبوية، ج4، ص15 ؛ الطبرسي، إعلام الورى، ج1، ص212 ؛ ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب،ج 1، ص 205-206.
  2. الواقدي، المغازي، ج 2، ص 755-756 ؛ ابن حجر، الإصابة، ج 1، ص 286، رقم 1459، ابن الأثير، اُسد الغابة، ج 1، ص 388.
  3. الطبرسي، إعلام الورى، ج 1، ص 212 ؛ ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 205 ؛ قال اليعقوبي: قيل: كان المتقدم جعفراً ثم زيد بن حارثة ثم عبداللّه بن رواحة (تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 65. وقال المعتزلي: اتفق المحدثون على أنّ زيد بن حارثة كان هو الأمير الأول، وأنكرت الشيعة ذلك وقالوا: كان الأمير الأول جعفر بن أبي طالب فإن قُتل فزيد بن حارثة فإن قُتل فعبد اللّه بن رواحة، ورووا في ذلك روايات. (ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 15، ص 62).
  4. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 4، ص 17. الواقدي، المغازي، ج 2، ص 756ـ760. الطبرسي، إعلام الورى، ج 1، ص 213 ؛ ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 205.
  5. ابن هشام، السيرة النبوية، ج4، ص15 ؛ الطبرسي، إعلام الورى، ج1، ص 212 ؛ ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 205-206.
  6. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 4، ص 19.
  7. الواقدي، المغازي، ج 2، ص 760-761.
  8. نقل الاصفهاني في مقاتل الطالبيين: عن علي بن عبد اللّه بن جعفر: أن جعفـر قُتل وهو ابن أربع وثلاثين سنة. ثم قال: وهذا عندي شبيه بالوهم ... وعلى أي الروايات قيس أمره عُلم أنه كان عند مقتله قد تجاوز هذا المقدار من السنين، فانه قتل في سنة ثمان من الهجرة، وبين ذلك الوقت وبين مبعث رسول اللّه احدى وعشرون سنة، وهو أسنّ من أخيه علي، أمير المؤمنين بعشر سنين.(الاصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص 8 ط النجف، ص 13 ط بيروت)
  9. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 4، ص 20 -21 ؛ الواقدي، المغازي، ج 2، ص 761. (روي عن الباقر عليه السلام اُصيب يومئذ جعفر وبه خمسون جراحة، خمس وعشرون منها في وجهه . الطبرسي، إعلام الورى، ج 1، ص 213).
  10. الواقدي، المغازي، ج 2، ص 763.
  11. الراوندي، الخرائج والجرائح، ج 1، ص 166، رقم 356 و 198. وأشار إليه ابن هشام في السيرة النبوية، ج 3، ص 22 ورواه الواقدي في المغازي، ج 2، ص 761، 762. الاصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص 8 ط النجف، ص13 ط بيروت. وهنا روى الطبري، ج 3، ص 41 بطريق غير وثيق وسند غير مؤيّد: أن النبيّ قال: اللهم إنّه سيف من سيوفك فانصره! فمنه سمّي سيف الله! وانظر قاموس الرجال، ج 4، ص 148، رقم 2592.
  12. البرقي، المحاسن،ج 2، ص 194، رقم 199 و ص 193، رقم 198.
  13. البرقي، المحاسن، ج 2، ص 193، رقم 197 و 196؛ الكليني، فروع الكافي، ج 3، ص 217، ح 1؛ الصدوق، كتاب من لا يحضره الفقيه، ج 1، ص 182- 183، ح 549 و 546 و 548: وفيه: كان من عمل الجاهلية الاكل عند أهل المصيبة، والسنة: البعث إليهم بالطعام. وأمالي الطوسي، ص 659، رقم 1360.
  14. الصىدوق، كتاب من لا يحضره الفقيه، ج 1، ص 177، ح 527.
  15. الراوندي، الخرائج والجرائح، ج 1، ص 121، ح 198.
  16. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 4، ص 24 وعنه في إعلام الورى للطبرسي، ج 1، ص 215؛ الواقدي، المغازي، ج 2، ص 764.
  17. ابن هشام، السيرة النبوية، ج4، ص24 ؛ الواقدي، المغازي، ج 2، ص 765.

المصادر

  • ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمد ابوالفضل ابراهيم، مؤسسة اسماعيليان، قم.
  • ابن الأثیر، علي بن محمد الجزري، اُسد الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق خليل مأمون شيحا، دارالمعرفة، ط الاولی، بيروت، 1418ق.
  • ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، الإصابة في تمييز الصحابة، دار احیاء التراث العربي، ط الاولی، بيروت، 1328ق.
  • ابن شهر آشوب، مناقب آل ابي طالب، تحقیق یوسف البقاعي، ذوی القربی، قم، 1421ق.
  • ابن هشام، السیرة النبویة، تحقیق مصطفی السقا وابراهیم أبیاري وعبدالحفیظ شلبي، مطبعة مصطفی الباني الحلبي واولاده بمصر، افست منشور مکتبة المصطفی.
  • الاصفهاني، ابوالفرج، مقاتل الطالبيين، تحقيق أحمد صقر، دارالمعرفة، بيروت.
  • الاصفهاني، ابوالفرج، مقاتل الطالبيين، قدم له کاظم المظفر، المکتبة الحيدرية افست مؤسسة دار الکتاب للطباعة قم، النجف، 1385ق.
  • البرقي، احمد بن محمد بن خالد، المحاسن، تحقيق مهدي الرجائي، المجمع العالمي لأهل البيت، ط الاولی، قم، 1413ق
  • التستري، محمد تقي، قاموس الرجال، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1422ق.
  • الراوندي، قطب الدين، الخرائج والجرائح، مؤسسة الإمام المهدي، قم، ط الاولی، 1409ق.
  • الصدوق، من لايحضره الفقيه، تحقيق علي اکبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي، ط الثانية، قم.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، اعلام الوری بأعلام الهدی، مؤسسة آل البیت لإحیاء التراث، ط الاولی، قم، 1417ق.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاریخ الطبري،تحقیق: محمد ابوالفضل ابراهیم، دارالمعارف، مصر، ط الثانية.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، تحقیق: قسم الدراسات الاسلامیة مؤسسة البعثة، دارالثقافة، ط الاولی، قم، 1414ق.
  • الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، تحقيق مارسدن جونس، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، افست اسماعيليان، طهران.
  • اليعقوبي، احمد بن ابي یعقوب، تاریخ الیعقوبي، دار صادر، بيروت.