جيش أسامة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

جيش أسامة، نسبة إلى أسامة بن زيد، أحد الصحابة ـ وأبوه زيد بن حارثة أيضاً كان صحابياً وقد استشهد في غزوة مؤتة ـ ولّاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قيادة آخر جيش وجّهه قبل وفاته صلى الله عليه وآله وسلم لقتال الروم في شهر صفر سنة 11 هـ.


قصة جيش أسامة

مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أواخر شهر صفر عام 11 هـ ، ولما بقيت أربع ليال منه أعدّ جيشاً لغزو الروم في البلقاء بالشام حيث استشهد زيد بن حارثة، فجعل على رأسه أسامة بن زيد الشاب، فتعثر القوم في قبول أن يكون قائداً عليهم وفيهم مَن هو أكبر منه سناً ، فارتقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنبر وخطب فيهم وذكّرهم بطعنهم على أبيه من قبله، قال: «أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة، ولئن طعنتم في إمارتي أسامة فلقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله، وأيم الله إن كان للامارة لخليقاً، وإنّ ابنه من بعده لخليق للامارة »[١]، ثم أصدر مقالته المشهورة «أنفذوا جيش أسامة».

وكان يكررها[٢]، وفي رواية «انفذوا بعث أسامة، لعن الله من تخلف عنه» وقد تخلف بعضهم عن الالتحاق بالجيش متعللاً بمرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم[٣].

توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يتحرك الجيش بَعدُ من الجُرف في أطراف المدينة، فرجع أسامة إلى المدينة وحضر دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[٤].

ولما تولى أبو بكر زمام الخلافة أمر بإنفاذ الجيش تنفيذاً لوصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرج معهم يشيّعهم وهو ماشٍ و أسامة راكبًا، فقال له أسامة: لتركبنَّ أو لأنزلنَّ، فقال: والله لا تنزل ولا أركب[٥]، فساروا إلى الروم وقاتلوهم، ورجع أسامة من تلك الغزوة ظافراً منتصراً[٦].

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 2 ص 190 و 249
  2. الواقدي، المغازي ج3، ص:1117 ؛ ابن هشام، السيرة النبوية ج4 ص299 ــــــ 300 ـ البلاذري، الأنساب ج1، ص:384
  3. الجوهري، السقيفة وفدك ص: 77
  4. ابن هاشم، السيرة النبوية ج4 ص:312 ؛ البلاذري، الأنساب ج1، ص: 569 و571
  5. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة ج 17 ص 182 ـ الطبري، تاريخ الملوك والأمم ج 2 ص 462
  6. البلاذري، الأنساب ج1، ص: 384


المصادر والمراجع

  • ابن حبان، الثقاة، مؤسسة الكتب الثقافية، الدكن، الهند
  • ابن الأثير، أسد الغابة،ار الكتاب العربي، بيروت
  • المزي، تهذيب الكمال، مؤسسة الرسالة، بيروت
  • الواقدك، المغازي
  • ابن هشام، السيرة النبوية
  • البلاذري، الأنساب
  • الجوهري، السقيفة وفدك
  • ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة
  • الطبري، تاريخ الملوك والأمم