الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه، هو محمد بن الحسنعليه السلام، الإمام الثاني عشر والأخير عند الشيعة الاثني عشرية؛ وهو موعود الإسلام بحسب الإمامية، وبعض علماء المذاهب الإسلامية. ولد في سامراء في 15 شعبان عام 255 هـ، وجرت فيه سنن الأنبياء من الغيبة وطول الحياة. خلف المهدي أباه الإمام الحسن العسكري وله خمس سنوات، وقد أعطي الحكمة صغيراً كعيسى (ع) ويحيى (ع)، وعليه الملامح المأثورة في الإمامة.

الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه
الإمام الثاني عشر عند الإمامية
الاسممحمد بن الحسن
الكنيةأبو القاسم - أبو صالح
تاريخ الميلاد15 شعبان عام 255 هـ
تاريخ الوفاةحي
مكان الميلادسامراء
الألقابالقائم - المهدي - بقية الله - صاحب الزمان
الأبالإمام العسكري عليه السلام
الأمنرجس
المعصومون الأربعة عشر
النبي محمد · الإمام علي · السيدة الزهراء . الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر


وكان والده قد أخفى مولده لصعوبة الوقت، ورصد الأجهزة الحاكمة لأخبار المهدي، كما قد عرضه على خواص أنصاره وأخبرهم بأمره. وقد وقع بعض الشيعة بسبب ذلك في حيرة إمامهم بعد استشهاد الإمام العسكري، وظهرت فرق في المجتمع الشيعي، وتبعت جماعة من الشيعة جعفر الكذاب عم الإمام المهدي(ع)، غير أن التوقيعات التي صدرت من الإمام المهدي (ع) والسفارة التي كانت بينه وبين الناس بوجود وكلاء أبيه والنواب الأربعة على امتداد فترة سمّيت بالغيبة الصغرى أوجبت تثبيت عقيدتهم، ورجوعهم عن الشك في أمره، وكانت ثمرة هذه الجهود أنه لم تبقى حتى القرن الرابع للهجرة من تلك الفرق التي ظهرت بين الشيعة بعد الإمام الحادي عشر سوى الشيعة الاثني عشرية.

وبعد أن بدأت فترة الغيبة الكبرى في سنة 329 هـ انقطعت علاقة الشيعة بإمامهم بواسطة النائب الخاص. ويعتقد الشيعة أن الإمام المهدي (عج) حيّ، وسيظهر يوماً ما، ويقيم مع أنصاره دولة العدل الإلهي، ويملأ الدنيا عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا، وأكدت الروايات الإسلامية على انتظار الفرج.

وبناء على الروايات الواردة يرى مفسرو الشيعة أن بعض الآيات القرآنية تشير إلى الإمام صاحب الزمان (عج)، وقد وردت أحاديث كثيرة حول إمام الزمان وحياته وغيبته ودولته، وذكر أيضا أن هناك أكثر من 2000 كتاب بلغات مختلفة ومواضيع شتى حول الإمام المهدي (عج).

ويعتقد أهل السنة بأن هناك رجل باسم المهدي وأنه منقذ آخر الزمان، ومن نسل النبي (ص)، لكن معظمهم يذهبون أنه لم يولد بعد، وسوف يولد في المستقبل، لكن من بين علماء أهل السنة هناك من يعتقد كالشيعة -أمثال سبط ابن الجوزي وابن طلحة الشافعي- أنّ المهدي الموعود هو ابن الإمام الحسن العسكري(ع).

وقد وردت أدعية وأذكار كثيرة حول الارتباط مع إمام الزمان (عج)، كـدعاء الفرج، ودعاء العهد، ودعاء الندبة، وزيارة آل ياسين، وصلاة إمام الزمان، واعتبرت بعض الأحاديث إمكان اللقاء بالإمام العصر، وقد وردت حكايات عن بعض علماء الشيعة عن تشرفهم به، كما أن هناك أماكن عدة منسوبة إليه، كـسرداب الغيبة في سامراء، مسجد السهلة في الكوفة، ومسجد جمكران في قم.

يمثّل المهدي عند الشيعة كغيره من الأئمة الاثني عشرعليهم السلام امتداداً للولاية الإلهية؛ ويكون الموت على غير معرفة هؤلاء الخلفاء، بموجب حديث من مات ميتة جاهلية، ووردت روايات تناولت علامات ظهوره: كـخروج السفياني، والصيحة، وقتل النفس الزكية، وخروج اليماني، والخسف بالبيداء.

هويته الشخصية

هو محمد بن الإمام الحسن العسكري، ابن الإمام علي النقي، ابن الإمام محمد التقي، ابن الإمام علي الرضا، ابن الإمام موسى الكاظم، ابن الإمام جعفر الصادق، ابن الإمام محمد الباقر، ابن الإمام علي زين العابدين، ابن الإمام الحسين، ابن الإمام علي بن أبي طالب.[١]

  • ذكرت المصادر أن أمّ القائم  أمّ ولد يقال لها نرجس،[٤] أو صقيل،[٥] وقيل: مريم بنت زيد العلويّة.[٦]
  • الكنى والألقاب

يُعد "أبو القاسم" أكثر الكُنى اشتهاراً للإمام الثاني عشر، ويكنى بأبي صالح وبأبي جعفر أيضاً.[٧] أما ألقابه فأشهرها وأكثرها استعمالاً المهدي، والقائم.[٨]

ولقد صُنِّف حول ألقاب المهدي وأسمائه كتب مستقلة أحصت منها العشرات بحسب ما ورد في التفسير والحديث والأدعية والزيارات، من ذلك:

بقية الله، رحمة الله الواسعة، الحجة، المنتظَر، المأمول، صاحب الزمان، صاحب الأمر، الإمام الخلف، مُظهِر الإيمان، مُلقِّن أحكام القرآن، العدل المشتَهَر، المُنتقِم، مهدي الأمم، جامع الكلم، وارث الأنبياء، الموعود، نور آل محمد، قائم آل محمد، وعد الله، ميثاق الله، و...[٩]

  • النهي عن التسمية

هذا وقد وردت روايات كثيرة عن أئمة أهل البيت (ع) في النهي الشديد عن تسمية المهدي،[١٠] كما قد يُفهم ذلك من أحاديث الفريقين عن النبي (ص) في مواطئة اسمه (ع) مع اسمه (ص) دون تسميته صراحةً.

الولادة

ضبطت الإمامية مولد الإمام المهدي في ليلة النصف من شعبان سنة 255 هـ،[١١] أو سنة 256 هـ،[١٢] وذلك بمدينة سامراء ( سرّ من رأى).[١٣]

إخفاء الولادة

أخفى الإمام الحسن العسكري  مولد ابنه، وسَتَر أمره لصعوبة الوقت وشدّة طلب السلطان له واجتهاده في البحث عن أمره, ولِما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف من انتظارهم له. ولكن أشاع أمر ولادته بعد ذلك لشيعته، كما أظهر إبنه في حياته لخواص شيعته.[١٤]

الملامح

وُصِف الإمام المهدي وقالوا عنه: ناصع اللون، واضح الجبين، أبلج الحاجب، مسنون الخدّ، أقنى الأنف، أشمّ، أروع، كأنه غصن بان، وكأنّ غرته كوكب درّي، في خدّه الأيمن خال كأنه فتات مسك على بياض الفضة، وله وفرة سمحاء تطالع شحمة أذنه، ما رأت العيون أقصد منه ولا أكثر حُسناً وسكينة وحياءاً.[١٥]

دلائل إمامته

توفي الإمام العسكري(ع) وللمهدي (ع) خمس سنين. وللشيعة الإمامية في إمامته نصوص كثيرة من النبي (ص) وأئمة أهل البيت، كما استدلّ المفسرون الشيعة ببعض الآيات القرآنية المرتبطة بهذا الموضوع. وقد ذكر الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد شطراً من هذه النصوص.[١٦] ومنها:

الروايات

روي عن النبي (ص) قوله مخاطباً الحسين : «أنت سيّد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام، أنت حجة ابن حجة، أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم».[١٧]

وعن الإمام الباقر عليه السلام: «ولد الحسين عليه السلام تسعة أئمة، تاسعهم القائم».[١٨]

وذكر أحمد بن إسحاق الأشعري قال: دخلتُ علي أبي محمد الحسن بن علي العسكري وأنا أريد أن أسأله عن الخَلَف من بعده، فقال لي مبتدئاً: يا أحمد بن إسحاق إن اللّه‏ تبارك وتعالى لم يُخل الأرضَ منذ خلق آدم ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجةِ اللّه‏ على خلقه ... فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الخليفةُ والإمامُ بعدك؟ فنهض مسرعاً فدخل البيت ثم خرج على عاتقه غلامٌ كأنّ وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين، وقال: يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على اللّه وعلى حججه ما عرضتُ عليك ابني هذا، إنه سميُّ رسول اللّه صلي‌الله‌عليه‌ وآله وكَنيُّه الذي يملأُ الارض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً. يا أحمد بن إسحاق مَثَلُه في هذه الأمة مَثَل الخضر ومَثلُه مثل ذي القرنَين، واللّه ليغيبنَّ غيبةً لاينجو من الهلكة فيها إلا من ثبَّته اللّه على القول بإمامتهم ووفَّقه للدعاء بتعجيل الفرج. قال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي فهل من علامةٍ يطمئن إليها قلبي؟ فنطق الغلام بلسان عربيّ فصيح فقال: أنا بقية الله‏ في أرضه والمنتقمُ من أعدائه، فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق.[١٩]

القرآن

ورد في تفسير بعض الآيات القرآنية مباحث مرتبطة بـالقضية المهدوية كـالظهور، وقيام الإمام المهدي (ع)، ودولة الإمام المهدي (عج)، وعدّ هذه الآيات 500 آية، واستند في تفسيرها وتأويلها بروايات عن أهل البيت (ع). وقد خصّ العلامة المجلسي في المجلد 51 من كتابه بحار الأنوار فصلا بهذه الآيات سماه «باب الآيات المُؤَوَّلَةِ بقيامِ القائم» وقد جمع فيه 77 آية ضمن 66 حدیثا حول دولة الإمام المهدي (ع).

فترة إمامته

تصدى المهدي (ع) للإمامة بعد استشهاد أبيه الإمام العسكري (ع) سنة 260 هـ وتستمر إمامته إلى مابعد ظهوره في آخر الزمان[بحاجة لمصدر]

حيرة الشيعة في معرفة إمامهم

 
اسم الإمام الحسن العسكري (الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت) في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة

شكلت وفاة الحسن العسكري في سنة 260 هـ، منعطفاً هاما في تاريخ الإمامية، حيث كان هو الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت، وهو لم يُطلع الجميع عن ولادة مولود له سماه محمداً، ولم يُعين من بعده إماماً في أنظار العموم.[بحاجة لمصدر]

وقد احتارت بعض المجتمعات الشيعية بوفاة الإمام العسكري الذي أخفى مولد ابنه حتى من أخيه جعفر الكذاب، وكان جعفر قد ادعى الإمامة بعد استشهاد أخيه، إلا أنه مات بعده، وأطلق علمائهم على تلك الآونة فترة الحيرة، غير أن الاعتقاد بولادة المهدي وبقائه سرعان ما تحول إلى عقيدة راسخة عند الإمامية، حتى طال علماء غيرهم.[٢٠]

الغيبة

لقد صرّحت روايات انعكست في كتب الإمامية كما في كتاب الغيبة من تأليف النعماني[٢١] أن للمهدي غيبتان إحداهما أطول من الأخرى. أما القصرى فكانت منذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته، وأما الطولى فهي بعدها وفي آخرها يقوم بالسيف.[٢٢]

الغيبة الصغرى

أتت غيبة الإمام عقب مرحلة ناب فيها عنه مندوبون، حيث أن غيبته لم تكن لتحدث دون تمهيد وتهيئة لانقطاع الرعاية المباشرة، وهي ما يُعبَّر عنها بالغيبة الصغرى التي كان المهدي فيها على صلة بشؤون الأمّة عبر وكلاء خاصين، وهم السفراء الأربعة:[٢٣]

وقد مارس هؤلاء الأربعة مهام النيابة بالترتيب المذكور، وكلمّا مات أحدهم خلّفه الآخر الذي يليه بتعيين من الإمام المهدي . وكان النائب يتصل بالشيعة ويحمل أسئلتهم إلى الامام ويعرض مشاكلهم عليه، ويحمل إليهم أجوبته الشفهية أحياناً والتحريرية في كثير من الأحيان. وكان أبو الحسن علي بن محمد السمري هو آخر النواب، وقد أعلن عن انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى وابتداء الغيبة الكبرى قبل ستة أيام من وفاته حيث أخرج للمؤمنين توقيعاً من الإمام المهدي  جاء فيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم، ياعلي بن محمد السمري، أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فأجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة.[٢٤]

الغيبة الكبري

بدأت الغيبة الكبرى بعد وفاة السفير الرابع[٢٥] سنة 328 هـ أو 329 هـ، وتقلّد الفقهاء من رواة أحاديث أهل البيت المرجعية والنيابة العامّة عن الإمام، وفي هذه الغيبة ذكرت المصادر للإمام عدّة مراسلات عُرفت بتوقيعات الناحية المقدسة مع عيون العلماء والمتقين من أعلام الشيعة، من ذلك ما جرى بينه وبين العالم الكبير الشيخ المفيد (338 - 413 هـ)، كما تواترت الأخبار بالتقائه واجتماعه[٢٦] مع كوكبة من المؤمنين الصالحين.[٢٧] منهم:

 
على اليسار: اسم الإمام المهدي حالياً بين أسماء آبائه الأحد عشر في صحن المسجد النبوي الشریف بالمدينة المنورة، وقد بدت عليه معالم التغيير بفصل الياء عن الحاء إخفاءاً لكلمة "حي" المدموجة والمغيّبة بين الاسم واللقب كما كانت عليه في كتابتها الأولى (على اليمين) منذ عهد العثمانيين، وتم هذا التغيير سنة 2009 م.[٤٠]

المتشرفون بلقائه

‏ذكرت المصادر عَرْض الإمام الحسن العسكري  لابنه محمد على أربعين نفراً من خلّص شيعته وخيارهم؛ ليتعرّفوا عليه ولا يشك في وجوده الجميع. ومن هؤلاء:[٤١]

  1. محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر
  2. حكيمة بنت الإمام الجواد 
  3. أبوعمرو العمري
  4. أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري
  5. أبو علي بن مطهر
  6. أبوعبدالله بن صالح
  7. إبراهيم بن إدريس
  8. عمرو الأهوازي
  9. أبو نصر طريف الخادم

الظهور

لقد حفلت أحاديث الإمامية بتفاصيل أخبار الظهور، وما بعد الظهور، جُمعت بعضها في تصانيف مستقلة، من ذلك كتاب عصر الظهور للشيخ علي الكوراني، وتاريخ ما بعد الظهور للشهيد السيد محمد باقر الصدر.

ولخروج المهدي علامات كثیرة أوردتها المصادر بالإجمال والتفصيل، من أهمها الصيحة السماوية، وخروج السفياني.

روي عن رسول الله(ص):


يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة، فيها مناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه.



الإربلي، كشف الغمّة، ج2، س970-971.

وبناءً على الروايات سيخرج المهدي (ع) من مكة ويبدأ قيامه من مسجد الحرام ويُبايَع بين الركن والمقام، ثم ینطلق مع أعوانه إلى الكوفة ليتخذها عاصمة لدولته،[٤٢] فيملأ الله به الدنيا عدلاً بعد ما مُلئت ظلماً وجوراً.

المناسبات المهدوية

ليلة النصف من شعبان

تحتفل الشيعة بمولد الإمام المهدي في الـ 15 من شهر شعبان. وليلته عندهم بحسب أحاديث متعددة هي ليلة جعلها الله لأهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر للنبي صلي الله عليه و آله وسلم،[٤٣] ويُستحبّ فيها الإكثار من الصلاة وقرائة الدعاء لاسيما الدعاء المعروف بدعاء كُميل الوارد عن الإمام علي عليه السلام. وقد تقدّم في المصنفات الشيعية كلمات عن النبي (ص) في فضل هذه الليلة ومكانتها، من ذلك: يغفر الله ليلة النصف من شعبان من خلقه بقدر شعر معزى بني كلب.[٤٤]

ليلة التاسع من ربيع الأول

السَّلامُ عَلَى القَائِمِ المُنتَظَر وَالعَدلِ المُشتَهَر، السَّلامُ عَلَى السَّيفِ الشَّاهِر وَالنُّورِ البَاهِر، السَّلامُ عَلَى شَمسِ الظَّلامِ وَبَدرِ التَّمَامِ، السَّلامُ عَلَى رَبيعِ الأَنَام وَنَضرَةِ الأَيَّام، السَّلامُ عَلَى صَاحِبِ الصَّمصَام وَفَلّاقِ الهَامِ...



زيارة صاحب الأمر نقلاً عن ابن طاووس

تعظّم الشيعة يوم الـ 8 من ربيع الأول وكذلك ليلة الـ 9 منه ويومه بمناسبة استشهاد الإمام الحسن العسكري سنة 260 هـ، وبمناسبة بدء إمامة وَلَده المهدي،[٤٥] ويقومون بزيارة الإمام العسکري في سامراء وقرائة الزيارات الواردة فيهما والأدعية المأثورة.[٤٦]

وتُعدّ الاحتفالات في اليوم الـ 9 من الشهر من الاحتفالات الشيعية التي تعمّ فيها المبرات والإنفاق وأفعال الخير،[٤٧] وذلك لتزامن حدثين: هلاك عمر بن سعد أمير جيش عبيد الله بن زياد في كربلاء على يد المختار الثقفي،[٤٨] ثم تتويج المهدي بالولاية الإلهية التي سيعمّ حُكمها العالم فيُطالِب فيها بدم الحسين (ع) ويثأر للأبرياء.

لمزيد الاطلاع راجع

1. كتاب الغيبة، محمد بن إبراهيم النعماني، طهران، مكتبة الصدوق، 1397 هـ.

2. حياة الإمام المهدي  دراسة وتحليل، باقر شريف القرشي، بيروت، دار المرتضى، ط 1، 1416 هـ/ 1996 م.

3. أعلام الهداية، المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام)، قسم الإمام المهدي عليه السلام.

4. الإمام المهدي المنتظر، السيد عدنان البكاء، مركز الغدير للدراسات الاسلامية، 1418 هـ/ 1997 م.

بحوث ذات صلة

الإمام
الإمام السابق الإمام اللاحق
الحسن العسكري (ع) الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر (ع) (سنة 255 هـ)

الهوامش

  1. ابن الصباغ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، ج 2، ص 1103.
  2. ابن الصباغ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، ج 2، ص 1103.
  3. ابن طولون، الأئمة الإثنا عشر، ص 113؛ الخزعلي، موسوعة الإمام العسكري عليه السلام، ج 1، ص 37.
  4. المفيد، الإرشاد، ص 512.
  5. انظر: ابن أبي الثلج، تاريخ الأئمة، ضمن مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة، ص 21 - 22.
  6. محمد بن مكي، الدروس الشرعية، ج 2، ص 16.
  7. انظر مثلاً: ابن بابويه، كمال الدين، ص 318؛ النعماني، الغيبة، ص 68
  8. انظر مثلاً حديث النبي: "وهو المهدي القائم في آخر الزمان، وهو أول أشراط الساعة." القرطبي، التذكرة في أحوال الموتي وأمور الآخرة، ص 1207
  9. انظر: بهنيا، نام نامه حضرت مهدی علیه السلام، فرهنگ اسامی و القاب قائم آل محمد علیهم السلام (بالفارسية).
  10. انظر مثلاً: المجلسي، بحار الأنوار، ج 51، ص 37
  11. المفيد، الإرشاد، ص 512.
  12. ابن بابويه، كمال الدين وتمام النعمة، ص 460-461.
  13. محمد بن مكي، الدروس الشرعية في فقه الإمامية، ج 2، ص 16.
  14. المفيد، الإرشاد، ص510.
  15. انظر: ويس الحيدري النسابة، الدرر البهية في أنساب الحيدرية والأويسية، ص 130.
  16. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 345 وما بعده.
  17. ابن بابويه، عيون أخبار الرضا (ع)، ج 1، ص 56.
  18. الكليني، الكافي، ج 1، ص 533.
  19. الطبرسي، إعلام‌ الورى، ‌ص 441.
  20. Madelung، Wilferd. “al-Mahdī”. In Encyclopaedia of Islam. vol. 5، Khe-Mahi.
  21. Sachedina 1981، p. 83
  22. المفيد، الإرشاد، ص 512-513.
  23. انظر: الكوراني، آداب عصر الغيبة، عنوان الغيبة.
  24. الطوسي، الغيبة، ص 242 - 243.
  25. علي بن محمد السمري
  26. انظر: الري شهري، موسوعة الإمام المهدي، ج 5، ص 183.
  27. انظر: شريف القرشي، حياة الإمام المهدي، ص 133-134.
  28. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 320.
  29. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 344، وص 348 - 349.
  30. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 360.
  31. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 415.
  32. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 443.
  33. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 451.
  34. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 453.
  35. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 461.
  36. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 462.
  37. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 473 - 477.
  38. الطبرسي النوري، النجم الثاقب، ص 480.
  39. العراقي، دار السلام، ص 290.
  40. http://www.taamolnews.ir/fa/news/44083
  41. المفيد، الإرشاد، ص 520-521.
  42. الصدر، تاریخ مابعد الظهور، ج 3، ص 212 - 224؛ المحمدي الري شهري، دانشنامه امام مهدي، ج 8، ص 201.
  43. الطوسي، الأمالي، ص297؛ الطوسي، مصباح المتهجد، ص 762؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 94، ص 85.
  44. ابن بابويه، فضائل الأشهر الثلاثة؛ ص 61؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 94، ص 86.
  45. ابن بابويه، كمال الدين وتمام النعمة، ج 2، ص 473؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 50، ص 331، ج 52، ص 16؛ الطوسي، الغيبة، ص 273.
  46. القمي، مفاتيح الجنان، الفصل 9، في أعمال شهر ربيع الأوّل.
  47. الطباطبائي، العروة الوثقى، ج 2، ص 152.
  48. المجلسي، زاد المعاد، ص 258.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن أبي الثلج، محمد بن أحمد، تاريخ الأئمة،ضمن مجموعة مسماة بمجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة، اهتمام: شهاب الدين المرعشي النجفي، بيروت، دار القاري، 1422 هـ/ 2002 م؛ أو تاریخ أهل البیت، تحقیق: محمد رضا الحسینی الجلالی، قم، دلیل ما، ط 1، 1426 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط 1، 1404 هـ/ 1984 م.
  • الصدوق، محمد بن علي، فضائل الأشهر الثلاثة، تحقيق: غلام رضا عرفانيان، النجف الأشرف، د.ن، 1396 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي بن الحسين، كمال الدين وتمام النعمة، تحقيق: علي أكبر الغفاري، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، د.ت.
  • ابن حجر الهيثمي، أحمد بن محمد، الفتاوى الحديثية، بيروت، دار الفكر، د.ت.
  • ابن حماد، نعيم، الفتن، بيروت، دار الفكر، 1414 هـ/ 1993 م.
  • ابن خلكان، أحمد بن محمد بن إبراهيم، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، بيروت، دار صادر، ط 1، 1994 م.
  • ابن الصّبّاغ المالكي، علي، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، قم، دار الحديث، ط 1، 1422 هـ.
  • ابن طولون، محمد، الأئمة الإثنا عشر، تحقيق: صلاح الدين المنجد، قم، منشورات الرضي، د.ت.
  • الحائري، علي اليزدي، إلزام النّاصب في إثبات الحجّة الغائب، بيروت، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1422 هـ.
  • الخزعلي، أبو القاسم، موسوعة الإمام العسكري عليه السلام، قم، مؤسسة ولي العصر (عج) للدراسات الإسلامية، ط 1، 1426 هـ.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 2، 1998 م.
  • الري شهري وعدد من الباحثين، موسوعة الإمام المهدي، د.م، د.ن، د.ت.
  • الري شهري، محمد، ميزان الحكمة، قم، دار الحديث، ط 1، د.ت.
  • الصافي الكلبايكاني، لطف الله، منتخب الأثر، بيروت، مؤسسة الوفاء، ط 2، 1403 هـ/ 1983 م.
  • الطباطبائي، محمد كاظم اليزدي، العروة الوثقى، مؤسسة النشر الإسلامي، قم ـ إيران، 1417هـ.
  • الطبرسي النوري، حسين، النجم الثاقب، تحقيق: ياسين الموسوي، د.م، د.ن، د.ت.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، اعلام الورى بأعلام الهدى، قم، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، ط 1، 1417 هـ.
  • الطبرسي، أحمد بن علي بن أبي طالب، الأحتجاج، تحقيق: محمد باقر الموسوي، النجف الأشرف، المطبعة الحيدرية، 1382 هـ/ 1966 م.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، تحقيق: مؤسسة البعثة، قم، دار الثقافة، 1414 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الغيبة، تحقيق: عباد الله الطهراني وعلي أحمد ناصح، قم، مؤسسة المعارف الإسلامية، ط 1، 1411 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، مصباح المتهجد، بيروت، مؤسسة فقه الشيعة، ط 1، 1411 هـ/ 1991 م.
  • العثماني، عثمان، تاريخ الإسلام والرجال، مخطوط، د.م، د.ن، د.ت.
  • العراقي، محمود، دار السلام، طهران، المكتبة الإسلامية، 1380 ش.
  • العلوي، علي بن محمد، المجدي في أنساب الطالبيين، د.م، د.ن، د.ت.
  • القرطبي، محمد بن أحمد، التذكرة في أحوال الموتي وأمور الآخرة، د.م، د.ن، د.ت.
  • القرطبي، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، بيروت، دار الكتاب العربي، 1423 هـ.
  • القمي، عباس، مفاتيح الجنان، قم، مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، د.ت.
  • القمي، علي بن ابراهيم القمّي، تفسير القمّي، قم، التحقيق والنشر مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام، ط 1، 1435 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق: علي أكبر الغفاري، طهران، دار الكتب الإسلامية، ط 3، 1388 هـ.
  • الكوراني، حسين، آداب عصر الغيبة، بيروت، دار التعارف، د.ت.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، مؤسسة الوفاء، 1403 هـ/ 1983 م.
  • المجلسي، محمد باقر، زاد المعاد، بيروت، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1423 هـ.
  • المفيد، محمد بن محمد بن النعمان، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، قم، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، 1413 هـ.
  • المقدسي، يوسف بن يحيي، عقد الدرر، تحقيق: عبدالفتاح محمد حلو؛ تعليق: علي نظري منفرد، قم، مسجد جمكران، 1424 هـ/ 2004 م.
  • المولوي الهندي، محمد مبين، وسيلة النجاة، د.م، د.ن، د.ت.
  • النعماني، محمد، الغيبة، تحقيق: فارس حسون كريم، قم، منشورات أنوار الهدى، ط 1، 1422 هـ.
  • بهنيا، محمد كاظم، نام نامه حضرت مهدی علیه السلام، فرهنگ اسامی والقاب قائم آل محمد علیهم السلام (بالفارسية)، ، طهران، رايحه، 1376 ش.
  • القرشي، باقر شريف، حياة الإمام المهدي، د.م، د.ن، د.ت.
  • الشهيد الأول، محمد بن مكي العاملي، الدروس الشرعية، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1414 هـ.
  • ويس الحيدري، محمد، الدرر البهية في أنساب الحيدرية والأويسية، د.م، د.ن، د.ت.
  • Amir-Moezzi، Mohammad Ali “Islam in Iran vii. The Concept of Mahdi in Twelver Shiʿism”. In Encyclopædia Iranica. 2007.
  • Hussain، Jassim M. Occultation of the Twelfth Imam: A Historical Background. http://www.al-islam.org/occultation_12imam/: Law Book Co of Australasia، 1985. ISBN ‎0710301588. ترجمت إلى الفارسية تحت عنوان: تاریخ سياسی غیبت امام دوازدهم (‌عجل الله تعالی فرجه) مِن قِبَل محمد تقی آیت اللهی.
  • Madelung، Wilferd. “al-Mahdī”. In Encyclopaedia of Islam. vol. 5، Khe-Mahi. 2nd ed. Leiden: E. J. Brill، 1986. 1231–8. ISBN ‎90-04-07819-3.
  • Sachedina، Abdulaziz Abdulhussein. Islamic messianism: the idea of Mahdī in twelver Shīʻism. SUNY press، 1981. ISBN ‎0-87395-442-4.