ليلة القدر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
مراسيم إحياء ليلة القدر بين الحرمين في كربلاء

ليلة القدر، هي إحدى ليالي شهر رمضان وأعظمها قدراً، حيث ورد في القرآن الكريم أنها ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، وأنها الليلة المباركة التي أُنزل فيها القرآن.

يعتقد المسلمون أن في هذه الليلة تُقدّر أمور العباد، وفيها ﴿يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾، وقد وردت روايات كثيرة في فضلها، منها عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم: "شهر رمضان سيد الشهور، وليلة القدر سيدة الليالي"، وأن الملائكة تنزل إلى الأرض، وأن الله یغفر ذنوب عباده في هذه الليلة.

وقع خلاف في تحديد هذه الليلة من بين ليالي السنة، ولكن تُطلب بحسب الروايات الواردة في شهر رمضان أنها في العشرة الأخيرة منه، كما تؤكد الأخبار على ليالي 19 و21 و23 من الشهر.

الشيعة تؤكّد على ليلة 23 وأهل السنة توكّد على ليلة 27 من رمضان، كما أن الشيعة اقتداءً بالأئمة المعصومين عليهم السلام يحيون هذه الليالي بقراءة القرآن والدعاء وبقية الأعمال والمراسيم الخاصة بكل ليلة. كذلك تزامن جرح الإمام علي عليه السلام واستشهاده في هذه الليالي زادها أهميةً عند الشيعة.

معناها وسبب تسميتها

القدر في اللغة: عبارة عمّا قضاه الله وحكم به من الأمور.[1] وقيل: هو كون الشيء مساوياً لغيره من غير زيادة ولا نقصان، وقدّر الله هذا الأمر بقدره قدراً: إذ جعله على مقدار ما تدعو إليه الحكمة.

هناك أسباب ذكرت في الروايات عن أهل البيت عليه السلام لتسمية ليلة القدر، منها: أن الله قدّر فيها ما هو كائن إلى يوم القيامة،.[2] كما أن فيها رأس السنة التي يُقدّر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة،.[3] .[4] ومنها أيضاً: أنه أنزل فيها كتاب ذو قدر إلى رسول ذي قدر، لأجل أمة ذات قدر، على يدي ملك ذي قدر.[5] وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أن في هذه الليلة قدّرت ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وفضلاً عنه تم تقدير السماوات والأرض.[6]

فضل ليلة القدر ومكانتها

ليلة القدر هي أفضل وأهم ليلة من السنة في الثقافة الإسلامية.[7] بناءً على رواية عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم تكون ليلة القدر موهبة من المواهب الإلهية للمسلمين ولا يحظى بها أمة من الأمم السابقة.[8]

خُصّصت سورة كاملة في القرآن الكريم، لوصف هذه الليلة والإشادة بها، وقد سُميت هذه السورة بهذا الاسم (سورة القدر). .[9] ذُكر في هذه السورة قيمة ومكانة وأهمية ليلة القدر، وأنها أفضل من ألف شهر،.[10] كما أن الآيات 1 - 6 من سورة الدخان تتحدث أيضاً عن أهمية هذه الليلة والوقائع التي تحدث فيها.[11]

وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام: أن أفضل الشهور هو شهر رمضان، وأن قلب شهر رمضان ليلة القدر.[12] وكذلك نُقل عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم: أن ليلة القدر سادة الليالي.[13] وبحسب المصادر الروائية والفقهية، فإن ايام القدر ذو فضيلةٍ وقيمة عالية.[14]

وقد ورد في بعض الروايات أن فاطمة عليها السلام هي سر ليلة القدر،.[15] ومن عرف فاطمة عليها السلام بشكلٍ كامل فقد أدرك ليلة القدر أيضاً.[16]

وقد أدى وقوع بعض الحوادث كاستشهاد الإمام علي عليه السلام في العشرة الثالثة من شهر رمضان إلى زيادة أهمية هذه الليالي عند الشيعة، وهم بجانب الأعمال المستحبة في هذه الليلة يقيمون مراسم استشهاد الإمام أيضاً.[17]

نزول القرآن

تشير الآية الأولى من سورة القدر والآية الثالثة من سورة الدخان إلى نزول القرآن ليلة القدر.[18] يعتقد المفسّر محمد عبده أن بداية نزول القرآن تدريجياً في شهر رمضان،.[19] لكن أكثر المفسرين يعتقدون نزول القرآن على قلب النبيصلی الله عليه وآله وسلم دفعة واحدة من البيت المعمور، ويُسمى هذا النزول بالنزول الدفعي للقرآن الكريم.[20]

تقدير الأمور

يذكر الإمام الباقر عليه السلام في بيان الآية الرابعة من سورة الدخان أنه في كل سنة في هذه الليلة يُكتب مصير وتقدير السنة المقبلة لكل إنسان.[21] وعلى هذا الأساس في بعض الروايات يعتبر أن ليلة القدر بداية السنة.[22]

يقول العلامة الطباطبائي: المراد من القدر، التقدير. والله عزوجل في هذه الليلة يُعيّن أموراً من قبيل الحياة والموت والشقاوة والسعادة للناس.[23] وبحسب بعض الروايات قد أُمضيت وقُدرت ولاية الإمام علي عليه السلام وسائر أئمة أهل البيت عليهم السلام في هذه الليلة.[24]

غفران الذنوب

بحسب بعض المصادر الإسلامية، فإن ليلة القدر هي ليلة خاصة من الرحمة الإلهية وغفران الذنوب، والشيطان في هذه الليلة قد غُلّ وقُيّد في السلاسل، كما أن أبواب الجنة تُفتح للمؤمنين.[25] ورد عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم: "من أحيا ليلة القدر وهو مؤمنٌ بيوم القيامة غُفر له ذنوبه جميعاً".[26]

نزول الملائكة

بحسب آيات سورة القدر تنزل الملائكة والروح في ليلة القدر.[27] وطبقاً لبعض الروايات، فإنهم يذهبون ويُبلغون الإمام عجل الله تعالى فرجه.png بتقدير السنة المقبلة، والإمام هو واسطة الفيض وبحسب مشيئة الله، فإنه يُعطي كل شخص حقه ومصيره لكل سنة، وما قُدّر له.[28]

وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السلام في هذا الشأن: في هذه الليلة تطوف الملائكة حولنا، ونحن بهذا الطواف نشعر بليلة القدر.[29] وفي رواية أخرى، يوصي الأئمة شيعتهم إثبات ضرورة الإمامة وحقانية الشيعة بهذه المسألة، وأن بكل عصرٍ لا بد من وجود إمام معصوم من الخطأ يقوم بإبلاغه الملائكة بمقدّرات الخلائق في كل سنة.[30]

تعيين ليلة القدر

عند الشيعة

الشيعة استناداً إلى روايات متعددة يعملون بها في ثلاث ليالٍ: 19 و 21 و 23 من شهر رمضان، والأخيرة قال عنها الشيخ الصدوق: "اتفق مشايخنا على أنها ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان".[31]

ومن تلك الروايات:

عند أهل السنة

اعتماداً على ما روي عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم أنها في العشر الأواخر من شهر رمضان، فقد روي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال: «وإني أُريتها ليلة وترٍ وأنني أسجد صبيحتها في ماء وطين... فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيهما الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر».[35] كما روي أيضاً استقام كلام القوم على أنها ليلة ثلاث وعشرين.[36]

ونُسب إلى زيد بن الأرقم يقول إنها في 19 منه.[37] وقال آخرون: هي في ليلة 29 منه.[38] وفي حديث لأبي بكرة أنه سمع رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم يقول: «التمسوها في العشر من رمضان لتسع يبقين أو لسبع يبقين أو لخمس أو لثلاث أو لآخر ليلة».[39]

إلا أن المشهور عند أهل السنة يقول إنها في ليلة (27)؛ لما روي أيضاً عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم أنه قال: «أنَّ أُبيَّ بن كعب حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين».[40]

سيرة المعصومين

ورد في حديث عن الإمام علي عليه السلام أن النبي صلی الله عليه وآله وسلم كان يجمع فراشه في العشرة الأخيرة من شهر رمضان، ويذهب إلى المسجد للاعتكاف، على الرغم من أن مسجد المدينة المنورة لم يكن له سقف، إلا أنه صلی الله عليه وآله وسلم لم يترك المسجد حتى مع نزول المطر؛.[41] لذلك روي عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم أنه كان مستيقظاً في ليالي القدر، ويرش الماء على وجوه النائمين.[42]

كانت سيرة السيدة فاطمة عليها السلام أنها اعتادت على عبادة الله في ليلة القدر حتى الصباح، كما كانت تحثّ أولادها على إحياء الليلة في العبادة، وكانت تُعالج قضية نومهم بقلة تناول الطعام، وكذلك في النوم أثناء النهار.[43] لم يترك المعصومون المسجد في ليالي القدر، وإحيائها؛.[44] وبحسب رواية كان الإمام الصادق عليه السلام مريضاً جداً في إحدى ليالي القدر، لكنه طلب ممن حوله أن لا يتركوا المسجد، بل يأخذونه إليه ليعبد الله فيه.[45]

المراسم والمناسك

مراسيم إحياء ليلة القدر في حرم الإمام الرضا (عليه السلام)

في كل عام يؤدي الشيعة أعمال ليلة القدر في مساجدهم أو مزارات الأئمة أو الحسينيات أو في بيوتهم من الليل إلى الفجر.[46] كما يقيمون مجالس المحاضرات لعلماء الدين، وإقامة صلاة الجماعة، وقراءة دعاء الافتتاح، وأبو حمزة الثمالي، والجوشن الكبير، ودعاء حمل المصاحف في صورة جماعية، حيث تعتبر من أهم الأعمال التي يأتون بها في هذه الليالي.[47]

إطعام الإفطار والسحور، وأداء النذور والصدقات للأموات، وإطعام الفقراء، وتحرير السجناء هي من مراسيم هذه الليلة.[48] وبسبب استشهاد الإمام علي عليه السلام في العشرة الأخيرة من شهر رمضان يُقيم الشيعة في هذه الليالي مجالس العزاء أيضاً.[49]

أعمال ليلة القدر

ذكرت المصادر كثيراً من الأعمال بخصوص ليالي القدر، ولكن لخّصها الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان. وهذه الأعمال على قسمين: العامة وهي المشتركة بين جميع ليالي القدر، والخاصة وهي التي تختص بكل من ليلة 19 أو 21 أو 23 من رمضان.[50]

أعمال ليالي القدر
الأعمال العامة
الليلة التاسعة عشر
  • مائة مرّة «اَستَغفِرُ اللهَ رَبّي واَتوبُ اِليهِ»
  • مائة مرّة «اَلّلهُمَّ العَن قَتَلَةَ اَميرِ المُؤمِنينَ»
  • دعاء: «اَللّهُمَّ اْجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ..[ملاحظة 3]
الليلة الواحدة والعشرين
الليلة الثالثة والعشرين
  • دعاء: يَا باطِناً في ظُهُورِهِ..[ملاحظة 7]
  • دعاء: اللَّهُمَ كُنْ لِوَلِيكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِياً وَحَافِظاً وَقَائِداً وَنَاصِراً وَدَلِيلًا وَعَيناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلًا.

الملاحظات

  1. اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ لَكَ عَبْداً دَاخِراً لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً وَلَا أَصْرِفُ عَنْهَا سُوءاً أَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِي وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتِي وَقِلَّةِ حِيلَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَأَتْمِمْ عَلَيَّ مَا آتَيْتَنِي فَإِنِّي‏ عَبْدُكَ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ الضَّعِيفُ الْفَقِيرُ الْمَهِينُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي نَاسِياً لِذِكْرِكَ فِيمَا أَوْلَيْتَنِي وَلَا [غَافِلًا لِإِحْسَانِكَ فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَلَا آيِساً مِنْ إِجَابَتِكَ وَإِنْ أَبْطَأَتْ عَنِّي فِي سَرَّاءَ [كُنْتُ أَوْ ضَرَّاءَ أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعْمَاءَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاء. (المجلسي، بحار الأنوار، ج 95، ص 121 و 147.)
  2. تنشر القرآن وتضعه بين يديك وتقول: «اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِكِتابِكَ وَما فيهِ وَفيهِ اسْمُكَ الاَكْبَرُ وَاَسْماؤُكَ الْحُسْنى، وَما يُخافُ وَيُرْجى اَنْ تَجْعَلَني مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النّارِِ» وتدعو بما بدا لك من حاجة. وكذلك تأخذ المُصحف فتضعه على رأسك وتقول: «اَللّـهُمَّ بِحَقِّ هذَا الْقُرْآنِ، وَبِحَقِّ مَنْ اَرْسَلْتَهُ بِهِ، وَبِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِن مَدَحْتَهُ فيهِ، وَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ، فَلا اَحَدَ اَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ ثمَّ قُل عَشر مرّاتبِكَ يَااَللهُ وعَشر مرّات بِمُحَمَّد وعَشر مرّات بِعَليٍّ وعَشر مرّات بِفاطِمَةَ وعَشر مرّات بِالْحَسَنِ وعَشر مرّات بِالْحُسَيْنِ وعَشر مرّات بِعَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ وعَشر مرّات بُمَحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وعَشر مرّات بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد وعَشر مرّات بِمُوسَى بْنِ جَعْفَر وعَشر مرّات بِعَلِيِّ بْنِ مُوسى وعَشر مرّات بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وعَشر مرّات بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد وعَشر مرّات بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وعَشر مرّات بِالْحُجَّةِِ» وتسأل حاجتك. (المجلسي، بحار الأنوار، ج 95، ص 146.)
  3. اَللّـهُمَّ اْجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الاَمْرِ الَْمحْتُومِ، وَفيـما تَفْرُقُ مِنَ الاَمْرِ الحَكيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَفِي الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلْ، اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ وَاجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ اَنْ تُطيلَ عُمْري وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ في رِزْقي، وَتَفْعَلَ بي كَذا وَكَذا» وتسأل حاجتك بدل كلمة "كذا وكذا.
  4. يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهارِ، وَمُولِجَ النَّهارِ فِي اللَّيْلِ، وَمُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَمُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ، يَا رازِقَ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِساب، يَا اَللهُ يَا رَحْمـنُ، يَا اَللهُ يَا رَحيمُ، يَا اَللهُ يَا اَللهُ يَا اَللهُ لَكَ الاَسْماءُ الْحُسْنى، وَالاَمْثالُ الْعُلْيَا، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالالاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورَةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقينَاً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَاِيماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرْضِيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ، وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالاِنابَهَ وَالتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّداً عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ.
  5. اَللّـهُمَّ امْدُدْ لي في عُمْري، وَاَوْسِعْ لي في رِزْقي، وَاَصِحَّ لي جِسْمي، وَبَلِّغْني اَمَلي، وَاِنْ كُنْتُ مِنَ الاَْشْقِيَاءِ فَاْمُحني مِنَ الاَْشْقِيَاءِ، وَاْكتُبْني مِنَ السُّعَداءِ، فَاِنَّكَ قُلْتَ في كِتابِكَ الْمُنْزَلِ عَلى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ:{يَمْحُو اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ اُمُّ الْكِتابِ.
  6. اَللّـهُمَّ اجْعَلْ فيـما تَقْضي وَفيـما تُقَدِّرُ مِنَ الاَْمْرِ الَْمحْتُومِ، وَفيـما تَفْرُقُ مِنَ الاَْمْرِ الْحَكيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُردُّ وَلا يُبَدَّلُ اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامي هذا الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، وَاجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ اَنْ تُطيلَ عُمْري وَتُوَسِّعَ لي في رِزْقي.
  7. يَا باطِناً في ظُهُورِهِ، وَيَا ظاهِراً في بُطُونِهِ وَيَا باطِناً لَيْسَ يَخْفى، وَيَا ظاهِراً لَيْسَ يُرى، يَا مَوْصُوفاً لا يَبْلُغُ بِكَيْنُونَيِةِ مَوْصُوفٌ وَلا حَدٌّ مَحْدُودٌ، وَيَا غائِباً غَيْرَ مَفْقُود، وَيَا شاهِداً غَيْرَ مَشْهُود، يُطْلَبُ فَيُصابُ، وَلَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّماواتُ وَالاَْرْضِ وَمابَيْنَهُما طَرْفَةَ عَيْن، لا يُدْرِكُ بِكَيْف وَلا يُؤَيَّنُ بِاَيْن وَلا بِحَيْث، اَنْتَ نُورُ النُّورِ وَرَبَّ الاَْرْبابِ، اَحَطْتَ بِجَميعِ الاُمُورِ، سُبْحانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ سُبْحانَ مَنْ هُوَ هكَذا وَلا هكَذا غَيْرُهُ، ثمّ الدعاء بأي شيء.


الهوامش

  1. ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، ج 4، ص 22.
  2. الصدوق القمي، معاني الأخبار، ص 315، حديث 1.
  3. الصدوق القمي، علل الشرائع، ج 1، ص 270، باب 182، ح 9؛ الصدوق القمي، عيون أخبار الرضا، ج 2، ص 123، باب 34.
  4. الفتال النيسابوري، روضة الواعظين، ص 349؛ عبد الله بن قدامة، المغني، ج 3، ص 117؛ عبد الرحمن بن قدامة، الشرح الكبير، ج 3، ص 116.
  5. الفخر الرازي، التفسير الكبير، ج 32، ص 28.
  6. الصدوق القمي، معاني الأخبار، ص 315، حديث 2.
  7. التربتي، مع المعصومين في ليلة القدر، ص 33.
  8. مكارم الشيرازي، تفسير الامثل، ج 27، ص 190.
  9. مكارم الشيرازي، تفسير الامثل، ج 27، ص 178.
  10. سورة القدر: 2.
  11. سورة الدخان: 1- 6.
  12. الحويزي، تفسير نور الثقلين، ج 5، ص 918.
  13. المجلسي، بحار الأنوار، ج 40، ص 54.
  14. الطوسي، التهذيب، ص 101 و 331.
  15. الكليني، الكافي، ج 1، ص 479 ؛ الكوفي، تفسير فرات الكوفي، ص 581 ؛ المجلس، بحار الأنوار، ج 25، ص 97.
  16. الكوفي، تفسير فرات الكوفي، ص 581.
  17. مجيدي الخامنئي، ليالي القدر في إيران، ص 19.
  18. شاكر، ليلة خير من ألف شهر، ص 50.
  19. الأنصاري، النزول الإجمالي للقرآن، ص 227.
  20. مكارم الشيرازي، عتفسير الأمثل، ص 182.
  21. السيد الرضي، إعادة قراءة فضائل ليلة القدر، ص 91.
  22. عابدين زاده، امتيازات وآداب ليلة القدر، ص 85.
  23. الطباطبائي، تفسير الميزان، ج 20، ص 561.
  24. الصدوق، معاني الأخبار، ص 315 ؛ نقلاً عن السيد الرضي، إعادة قراءة فضائل ليلة القدر، ص 95.
  25. السید الرضي، إعادة قراءة فضائل ليلة القدر، ص 94.
  26. الکاشاني، تفسیر منهج الصادقین، ج 10، ص 304.
  27. سورة القدر: ا4.
  28. وفاء، ليلة القدر من منظور القرآن، ص 87.
  29. وفاء، ليلة القدر من منظور القرآن، ص 87.
  30. عابدين زاده، الإمام وليلة القدر، ص 62.
  31. الصدوق القمي، الخصال، ص 519، ذيل حديث 8.
  32. الكليني، الكافي ج 4، ص 156 حديث 9.
  33. الكليني، الكافي ج 4، ص 156، حديث 1.
  34. الصدوق القمي، من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 103، حديث 460.
  35. مسلم النيسابوري، الجامع الصحيح، ج 3، ص 172.
  36. الشوكاني، نيل الأوطار ج 4، ص 369.
  37. ابن شيبة الكوفي، المصنف، ج 2، ص 289، حديث 9.
  38. انظر: العيني، عمدة القاري، ج 1، ص 281، عن أبي نعيم.
  39. ابن شيبة الكوفي، المصنف ج 2 ص 289 حديث 10
  40. مسلم النيسابوري، الجامع الصحيح، ج 3، ص 174.
  41. المجلسي، بحار الأنوار، ج 95، ص 145 ؛ نقلاً عن: تربتي، مع المعصومين ليلة القدر، ص 33.
  42. المجلسي، بحار الأنوار، ج 97، صص 9-10.
  43. تربتي، مع المعصومين ليلة القدر، ص 34.
  44. تربتي، مع المعصومين ليلة القدر، ص 34.
  45. المجلسي، بحار الأنوار، ج 97، ص 4.
  46. مجيدي الخامنئي، ليالي القدر في إيران، ص 21.
  47. مجيدي الخامنئي، ليالي القدر في إيران، ص 22.
  48. مجيدي الخامنئي، ليالي القدر في إيران، ص 22.
  49. مجيدي الخامنئي، ليالي القدر في إيران، ص 19.
  50. الشيخ عباس القمي، مفاتيح الجنان، في أعمال شهر رمضان المشتركة والخاصة.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد، المصنف، بيروت، دار الفكر، 1409 هـ.
  • ابن الأثير، مبارك بن محمد، النهاية في غريب الأثر، قم، مؤسسه اسماعيليان، 1361 ش.
  • ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، تحقيق: علي شيري، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1408 هـ.
  • البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح، بيروت، دار الفكر، 1401 هـ.
  • الحويزي، علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، قم، إسماعيليان، 1415 هـ.
  • شاكر، أبو القاسم، ليلة أفضل من ألف شهر، مجلة المعلمين، العدد 36، صيف 2010 م.
  • الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، نيل الأوطار، بيروت، دار الجيل، 1973 م.
  • الصدوق القمي، من لا يحضره الفقيه، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
  • الصدوق، محمد بن علي بن الحسين، الخصال، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 5، 1416 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، علل الشرائع، قم، كتاب فروشي داوري‏،‏ 1385 هـ/ 1966 م‏.
  • الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط 1، 1404 هـ/ 1984 م.
  • الصدوق، محمد بن علي، فضائل الأشهر الثلاثة. د.م، د.ن، د.ت.
  • الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الأوسط، القاهرة، دار الحرمين، 1415 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1415 هـ.
  • الطبطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم، دار نشر الجمعية الإسلامية، 1984 م.
  • عابدين زاده، أحمد، الإمام وليلة القدر، في مجلة علوم القرآن والحديث، العدد 82، 2010 م.
  • عابدين زاده، أحمد، امتيازات وآداب ليلة القدر، مجلة الفقه والمبادئ، العدد 131، آب وأيلول 2010 م.
  • العفكاوي، خضر بن شلال، أبواب الجنان وبشائر الرضوان، بيروت، مركز الزهراء الإسلامي ط1، 1430 هـ/ 2009 م.
  • العيني، محمود بن أحمد، عمدة القاري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، د.ت.
  • القمي، عباس، مفاتيح الجنان، قم، مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، د.ت.
  • الكاشاني، فتح الله، تفسير منهج الصادقين، طهران، الأعلمي، 1961 م.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتاب الإسلامي، ط 4، 1365 ش.
  • الكوفي، فرات بن إبراهيم، تفسير فرات الكوفي، تحقيق: محمد كاظم، طهران، وزارة الثقافة والارشاد الإسلامي، ط 1، 1410 هـ.
  • المتقي الهندي، عماد الدين علي، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 5، 1401 هـ/ 1981 م.
  • المجلسي، محمد باقر، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، طهران، دار الكتب الإسلامية، ط 2،، 1404 هـ.
  • المجيدي الخامنئي، فريدة، ليالي القدر في إيران، مجلة زهور القرآن، العدد 37، كانون الأول 2000 م.
  • مكارم شيرازي، ناصر، تفسير الأمثل، طهران، المكتبة الإسلامية، 1996 م.
  • النيسابوري، مسلم بن الحجاج، الجامع الصحيح، بيروت، دار الفكر، د.ت.
  • وفاء، جعفر، ليلة القدر من منظور القرآن، مجلة الحبل المتن، العدد 1، 2012 م.