دعبل بن علي الخزاعي

من ويكي شيعة
(بالتحويل من دعبل الخزاعي)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
دعبل بن علي الخزاعي
الولادة 148 هـ
الوفاة 246 هـ
سبب الوفاة هجوه ولسانه الحاد
المدفن شوش
إقامة التنقل في البلاد
سبب الشهرة شعره وأدبه في أهل البيت (ع)
أعمال بارزة ديوانه
تأثر بـ سفيان الثوري، ومالك بن أنس
أثّر في أبو الصلت الهروي، وهارون المهلبي
اللقب الخزاعي
الدين إسلام
المذهب تشيع
أولاد عبد الله وحسين

دعبل بن علي الخزاعي (148246 هـ) من أشهر شعراء الشيعة في القرن الثاني والثالث، كان من أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام1.png، وأدرك الإمام الجواد عليه السلام أيضاً، وعندما كان الإمام الرضا عليه السلام بمرو قصده، وقرأ قصيدته التائية عنده، وآل على نفسه أن لا يسمعها قبل الإمام الرضا عليه السلام أحداً.

كان دعبل هجّاءاً حاد اللسان، الأمر الذي جعله لا يستقر بمكان، فكان دائماً يطارد من قبل الحكام، وكانت هذه الصفة من الأسباب التي أدت إلى مقتله.

لدعبل مؤلفات، منها: "الواحدة في مناقب العرب ومثالبها"، و"طبقات الشعراء"، وفضلاً عن ذلك فقد كان دعبل راوياً للحديث، فورد اسمه في كتب الحديث والروايات.

الاسم والنسب والولادة

وفي نَسَبه اختلاف منه: دعبل بن عليّ بن رزين بن سليمان بن تميم بن نهشل بن خداش بن خالد بن عبد بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن مزيقيا.[١] وهناك من يروي غير هذا.

ورد أن اسمه محمد أو حسن أو عبد الرحمن، وله كنيتان: أبو جعفر أو أبو علي، ولكن اشتهر بالثانية.[٢]

لقبته دايته بدعبل لدعابة كانت فيه، فأرادت ذعبلاً، فقلبت الذال دالا.[٣]

ولد سنة 148 هـ، ولكن هناك من ذكر أنه ولد سنة 142 هـ، أصله من أهل الكوفة أو من قرقيسيا وهي بلدة على نهر الخابور من الفرات، وإن كان أكثر مقامه في بغداد، لكن كانت حياته مليئة بالتنقل في البلاد بين بغداد والكوفة وغيرهما من المدن، وكان يغيب لسنين يتجول فيها، ثم يعود مقدّماً تراثاً ثرياً.[٤]

العائلة

دعبل بن علي الخزاعي:

أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة، لست أجد أحدا يصلبني عليها!

أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني، ج20، ص295.

أبوه علي بن رزين، وعمه عبد الله، وابن عمه أبو جعفر محمد أبو شيص بن عبد الله، جميعهم كانوا من الشعراء، وقد ورد أحوال أبوه في معجم الشعراء للمرزباني، والبيان والتبيان،[٥] وكتب أخرى تحدثت عن أحوال ابن عمه، وأمّا أخوه أبو الحسن علي (283 ـ 172 هـ)، فله ديوان يقع في خمسين صفحة، وفي سنة 198 هـ قدم هو ودعبل إلى الإمام الرضا عليه السلام ، وبقيا هناك حتى سنة سنة 200 للهجرة، وفضلاً عن أن أخيه رزين الذي كان شاعراً أيضاً. [٦]

أبو الحسن علي أخو دعبل كان شاعراً له ديوان شعر نحو خمسين ورقة، وكان هو وابنه حسن من الرواة، وقد روى حسن عن أبيه أبي الحسن، وكان يسكن واسط، وولي الحسبة بها وله كتابي تاريخ الأئمة والنكاح.[٧]


بديل بن ورقاء

يعود الشاعر إلى بيت رزين وهو بيت علم وأدب وسؤدد، وفيهم محدثون وشعراء، وقد حظي بديل بن ورقاء الجد الأعلى لهذا البيت في يوم فتح مكة، وكان شيخاً كبيراً بدعاء النبيصلى الله عليه وآله وسلم - بعد أن تبسم في وجهه الذي ما زال كان فيه عارضه سواداً - فقال له: " زادك الله جمالاً وسواداً، وأمتعك وولدك".[٨]

عبد الله بن بديل وأخوته

بيت دعبل قدّم شخصيات حظيت بمكانة رفيعة في تاريخه منهم، عبد الله بن ورقاء وأخويه عبد الرحمن ومحمد الذين أرسلهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن، ولهم مواقف أخرى مع أخوه عثمان في معركة صفين، عندما برزوا في ساحة القتال، كما وأن لهم أخ آخر باسم نافع استشهد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.[٩]

قال معاوية في صفين بعد أن استشهد عبد الله: إن نساء خزاعة لو قدرت على أن تقاتلني فضلاً عن رجالها لفعلت،[١٠] وقال الإمام علي عليه السلام بعد أن أخبر بمقتله: رحمه الله جاهد معنا عدونا في الحياة ونصح لنا في المماة.[١١]

الأولاد

للشاعر ولدان: عبد الله وحسين، وللأخير ديوان شعر في نحو 200 ورقة.[١٢]

رواية الحديث

كان دعبل من أصحاب الإمام موسى بن جعفر عليه السلام والإمام الرضا عليه السلام، وقد أدرك الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام أيضاً.[١٣]

أساتذته ومشايخه

روى الشاعر عن جماعة منهم:[١٤]

1 - الحافظ شعبة بن الحجاج المتوفى 160 هـ.

2 - الحافظ سفيان الثوري المتوفى 161 هـ.

3 - إمام المالكية مالك بن أنس المتوفى 179 هـ.

4 - أبو سعيد سالم بن نوح البصري المتوفى بعد المأتين.

5 - أبو عبد الله محمد بن عمرو الواقدي المتوفى 207 هـ.

6 - الخليفة المأمون العباسي المتوفى 218 هـ.

7 - أبو الفضل عبد الله بن سعد الزهري البغدادي المتوفى 260.

8 - محمد بن سلامة و...

رواة حديثه

وهناك من روى عنه، فمنهم: [١٥]

1 - أبو الحسن علي أخوه

2 - موسى بن حماد اليزيدي

3 - أبو الصلت الهروي المتوفى 236 هـ.

4 - هارون بن عبد الله المهلبي. في الأمالي والعيون.

5 - علي بن الحكيم. في أصول الكافي.

6 - عبد الله بن سعيد الأشقري. الأغاني وغيره.

7 - موسى بن عيسى المروزي. الأغاني وغيره.

8 - ابن المنادي أحمد بن أبي داود المتوفى 272 هـ. تاريخ ابن عساكر

9 - محمد بن موسى البريري. تاريخ ابن عساكر

الشعر والأدب

كان دعبل يحظى بمكانة رفيعة من الناحية الأدبية، كما كان ذا منزلة في العلم والشعر فضلاً عن كونه كاتباً ومؤرخاً ولغوياً، وقد شهد على ذلك من تحدث عن شعره وأدبه حيث ذكروه أشعر من مسلم بن الوليد حتى قيل فيه : "كان شاعر علماء وعالم شعراء".[١٦]

من شعره في الإمام الحسين عليه السلام:

أفاطم لو خلت الحسين مجدلاً وقد مات عطشاناً بشط فرات
إذاً للطمت الخد فاطم عنده وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي نجوم سماوات بأرض فلاة
قبور بكوفان وأخرى بطيبة وأخرى بفخ نالها صلواتي
وأخرى بأرض الجوزجان محلها وقبر بباخمرى لدى الغربات
وقبر ببغداد لنفس زكية تضمنها الرحمن في الغرفات
شبر، أدب الطف، ج1، ص297.

رواة شعره

ويروي عنه في الأدب:

  • محمد بن يزيد
  • الحمدوي الشاعر
  • محمد بن القاسم بن مهرويه

وآخرون[١٧]

الهجاء

إنّ الهجاء والسباب الذين كان يستخدمهما دعبل في شعره يعودان إلى من يراهم الشاعر هم أعداء أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغاصبي حقهم، فكان _ حسب معتقد الشاعر ـ أنّه يتقرب بذلك إلى الله، ولاتكون الولاية للنبي وآله إلاّ بالبرائة من معانديهم كما تبرأ الله ورسوله من المشركين.[١٨]

ومن الذين هجاهم دعبل هم:

ديوانه

لدعبل شعر كثير وله ديوان، ولكن لم يصل إلى وقتنا الحاضر، ولم يبق من شعره سوى أبيات وقصائد متفرقة في المصادر الأدبية والتاريخية، وقد جمع محسن الأمين قسماً من شعره جاء في مئة وثلاث صفحات، وكذلك جمع شعره محمد السماوي، ولعل أول من حقق ديوانه هو الدكتور محمد يوسف نجم أستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت. [٣٠]

طبع ديوان دعبل بن علي الخزاعي في بيروت سنة 1414 هـ بشرح حسن حمد، وقام بنشره دار الكتاب العربي، معتمداً على ما جمعه الدكتور محمد يوسف نجم، وما بذله السيد عبد الصاحب الدجيلي من بحث وتنقيب عن شعره.[٣١]


تائية دعبل

أشهر شعره قصيدته التائية، وهي التي أنشدها لأول مرة عندما قصد الإمام الرضا عليه السلام، وتطرق فيها إلى تاريخ أهل البيت عليهم السلام.png وظلامتهم حتى أنه أبكى الإمام عليه السلام.[٣٢]

مقتله

قتل سنة 246 هـ[٣٣] أو 247 هـ/ 861 م،[٣٤] وذلك بسبب هجوه لمالك بن طوق، فطلبه مالك حتى أرسل إلى قتله رجلاً، وأعطاه عشرة آلاف درهم لذلك، فوجده في نواحي السوس، وأقدم على اغتياله بعد صلاة العشاء بضربة مسمومة على ظهر رجله، فمات غداة تلك الليلة.[٣٥]

وقد وقع الخلاف حول قبره بين أنه دفن في القرية التي قتل فيه أي "السوس" أو زويلة أو الأهواز أو ربما مكان آخر.[٣٦]

الهوامش

  1. الأصفهاني، الأغاني، ج 20، ص 294.
  2. البغدادي، تاريخ بغداد، ج 8، ص 379؛ الخزاعي، الديوان، ص 9.
  3. الأميني، الغدير، ج 2، ص 368.
  4. الخزاعي، الديوان، ص 10؛ الخزاعي، الديوان، ص 5.
  5. الأصفهاني، الأغاني. ابن خلكان، وفيات الأعيان.
  6. الأميني، الغدير، ج 2، ص 366.
  7. الأميني، الغدير، ج 2، ص 366-367.
  8. الأميني، الغدير، ج 2، ص 363.
  9. الأميني، الغدير، ج2، ص363-364.
  10. الأميني، الغدير، ج2، ص521.
  11. الأميني، الغدير، ج 2، ص 522.
  12. الأميني، الغدير، ج 2، ص 386.
  13. الأميني، الغدير، ج 2، ص 373.
  14. الأميني، الغدير، ج 2، ص 373.
  15. الأميني، الغدير، ج 2، ص 374.
  16. الخزاعي، الديوان، ص 11.
  17. الأميني، الغدير، ج2، ص371.
  18. الأميني، الغدير، ج 2، ص 369.
  19. الأميني، الغدير، ج 2، ص 369.
  20. الأميني، الغدير، ج 2، ص 376.
  21. الأميني، الغدير، ج 2، ص 375.
  22. الأميني، الغدير، ج 2، ص 376.
  23. الأميني، الغدير، ج 2، ص 377.
  24. الأميني، الغدير، ج 2، ص 377.
  25. الأميني، الغدير، ج 2، ص 378.
  26. الأميني، الغدير، ج 2، ص 379.
  27. الأميني، الغدير، ج 2، ص 379.
  28. الأميني، الغدير، ج 2، ص 379.
  29. الأميني، الغدير، ج 2، ص 379.
  30. الخزاعي، الديوان، ص 12-13.
  31. الخزاعي، الديوان، ص 13.
  32. الأميني، الغدير، ج 2، ص 350.
  33. الأميني، الغدير، ج 2، ص 385.
  34. ابن المعتز، طبقات الشعراء، ص 97.
  35. الأميني، الغدير، ج 2، ص 385.
  36. الأميني، الغدير، ج 2، ص 386.

المصادر والمراجع

  • الأصفهاني، أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد، الأغاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1، 1415 هـ.
  • الخزاعي، دعبل بن علي، ديوان دعبل بن علي الخزاعي، شرح: حسن حمد، دار الكتاب العربي، بيروت، ط1، 1414 هـ.
  • الخزاعي، دعبل بن علي، ديوان دعبل بن علي الخزاعي، شرح: ضياء الأعلمي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط1، 1417 هـ.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، معالم العلماء، تصحيح: محمد صادق بحر العلوم، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، د ت.
  • ابن معتز، عبد الله بن محمد، طبقات شعراء المحدثين، تحقيق: عمر فاروق طباع، دار الأرقم بن أبي الأرقم، بيروت، د ت.
  • الأميني، عبدالحسين بن أحمد الغدير في الكتاب والسنة والأدب، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1371 ش.
  • الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد، أو مدينة السلام، تحقيق: مصطفي عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، د ت.
  • شبر، جواد، أدب الطف، أو شعراء الحسين عليه‌السلام، دار المرتضي، بيروت، د ت.