ابن أبي عمير

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
ابن أبي عمير
الإسم الأصلي محمد بن أبي عمير
الولادة بين سنة 125 هـ وسنة 135 هـ
بغداد
الوفاة سنة 217 هـ
سبب الشهرة من رواة الحديث عن أئمة أهل البيت عليهم السلام.png، ومن فقهاء الشيعة
أعمال بارزة وقع في أسناد ستمائة وخمسة وأربعين رواية، وله الكثير من الكتاب في الفقه والكلام والحديث
تأثر بـ صحبته لثلاثة من الأئمة وهم: الإمام الكاظم والإمام الرضا والإمام الجواد عليهم السلام.png
أثّر في

أحمد بن محمد بن خالد البرقي، أبو عبد الله البرقي، أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، أحمد بن هلال،

الحسن بن محمد بن سماعة
اللقب الأزدي
الدين الإسلام
المذهب الشيعة

ابن أبي عمير فقيه ومحدث من أصحاب الإمام الكاظم والإمام الرضا والإمام الجواد عليهم السلام.png، واسمه محمد بن زياد الأزدي، وهو من أصحاب الإجماع.

أجمع العلماء على وثاقته وجلالة قدره وفقاهته، وذهب بعضهم إلى أن مراسيله في الحديث كالمسانيد، اتسم بمجموعة من الخصال والصفات الحميدة مما جعله وجيها من وجهاء الشيعة.

تعرض للسجن والتعذيب ومصادرة أمواله من قبل العباسيين بسبب تشيعه، وذكرت بعض المصادر أنَّ مدة حبسه كانت سبعة عشر عاما، له الكثير من الكتب في الفقه والكلام والحديث.

نسبه وكنيته ووفاته

أصحاب الإجماع

أصحاب الإمام الباقر (ع)
1. زُرارَة بن أعين
2. معروف بن خرّبوذ
3. بريد بن معاوية العجلي
4. أبو بصير الأسدي
5. الفضيل بن يسار
6. محمد بن مسلم

أصحاب الإمام الصادق (ع)
1. جميل بن دراج
2. عبد الله بن مسكان
3. عبد الله بن بكير
4. حماد بن عثمان
5. حماد بن عيسى
6. أبان بن عثمان

أصحاب الإمام الكاظم (ع) والإمام الرضا (ع)
1. يونس بن عبد الرحمن
2. صفوان بن يحيى البجلي
3. ابن أبي عمير
4. عبد الله بن المغيرة
5. الحسن بن محبوب أو الحسن بن علي بن فضال، فضالة بن أيوب وعثمان بن عيسى
6. أحمد بن أبي نصر البزنطي

محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي، من موالي المهلب بن أبي صفرة وقيل مولى بني أمية.[1]

توفي ابن أبي عمير في سنة 217 هـ في حياة الإمام الجواد عليه السلام في بغداد، عن عمر يُقدّر بالتسعين عاما.[2]

صحبته للأئمة (ع)

عد النجاشي ابن ابي عمير من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام1.png قال: لقي أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث، وروى عن الرضا عليه السلام، وعدّه الشيخ الطوسي في الرجال من أصحاب الرضا عليه السلام، وقال في الفهرست: انه أدرك الائمة الثلاثة: موسى بن جعفر عليه السلام ولم يرو عنه، وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد عليهما السلام1.png.[3]

مكانته العلمية

لقد وردت الكثير من كلمات العلماء في حق ابن أبي عمير وبيان مكانته الدينية والعلمية، فهو من أصحاب الإجماع الذين قال عنهم الكشي: إنه ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه والعلم، وقال عنه الشيخ الطوسي: إنه كان أوثق الناس عند الخاصة والعامة وأنسكهم نسكا وأورعهم وأعبدهم أدرك من الأئمة ثلاثة: أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام ولم يرو عنه، وروى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، وقال عنه أبو عمرو الكشي: قال محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن قال ابن أبي عمير: أفقه من يونس بن عبد الرحمن وأصلح وأفضل.[4]

وقع في أسناد الكثير من الروايات والتي بلغ عددها ستمائة وخمسة وأربعين موردا.[5]

صفاته وخصاله

ذكر أصحاب التراجم مجموعة من الصفات الحميدة لابن أبي عمير، ومنها:

عبادته وورعه

قال السيد ابن طاووس في حقه: الشيخ المتفق على علمه وورعه وصلاحه،[6] وروي عن الفضل بن شاذان أنه دخل على ابن أبي عمير وهو ساجد وقد أطال السجود فلما رفع رأسه وسأله عن طول سجوده إستقل ابن أبي عمير هذا السجود قياسا بسجود جميل بن دراج ومعروف بن خربوذ.[7]

جهاده وصموده

ذكر المؤرخون إنَّ محمد ابن أبي عمير أُخذ وحبس وأصابه من الجهد والضيق والضرب أمر عظيم، وأخذ كل شئ منه مما كان يملكه، وذلك بعد استشهاد الإمام الرضا عليه السلام، وذهبت كتب ابن أبي عمير فلم يخلص شئ من كتب أحاديثه، فقد كان يحفظ أربعين جلدا من كتاب سماه (النوادر)، وقالوا: أنه ضُرب مائة خشبة وعشرين خشبة أيام هارون لعنه الله، وولى ضربه السندي بن شاهك على التشيع وحبس، فأدى مائة وعشرين ألفا حتى خلي عنه، فقلت: وكان ممولا ؟ قال: نعم، كان رب خمسمائة ألف درهم،[8] وقد ذكرت بعض النصوص أن مدة سجنه استمرت سبعة عشر عاما.[9]

مواساته لإخوانه

ذكر العلماء مواقف لابن أبي عمير كان يواسي فيها أخوانه ومنها ما رواه الشيخ الصدوق عن إبراهيم بن هاشم أنَّ محمد بن أبي عمير كان يعمل بزازا فصادرت الحكومة أمواله فافتقر وكان له دين في ذمة رجلا ومقداره عشرة آلاف درهم فباع هذا الرجل داره وأخذه إلى ابن أبي عمير، فسأله عن المال ومن أين جاء به هل ورثه أم هو هبة له أم هو من شئ آخر؟ فأجاب الرجل: بانه ثمن داره التي كان يسكنها باعها لقضاء الدين، فقال ابن أبي عمير: حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال: لا يُخرَجُ الرجل عن مسقط رأسه بالدَّين ارفعها فلا حاجة لي فيها واللَّه إني محتاج في وقتي هذا إلى درهم وما يدخل ملكي منها درهم.[10]

أمانته في رواية الحديث

وردت روايات تدل على أمانة ابن أبي عمير في نقل الحديث عن أهل بيت العصمة عليهم السلام.png ومنها ما روي عن علي بن محمد القتيبي قال: قال أبو محمد الفضل بن شاذان: سأل أبي (رضي الله عنه) محمد بن أبي عمير فقال له: إنك قد لقيت مشايخ العامة فكيف لم تسمع منهم؟ فقال قد سمعت منهم غير أني رأيت كثيرا من أصحابنا قد سمعوا علم العامة وعلم الخاصة فاختلط عليهم حتى كانوا يروون حديث العامة عن الخاصة وحديث الخاصة عن العامة فكرهت أن يختلط عليَّ فتركت ذلك وأقبلت على هذا.[11]

مشايخه

قال علماء الرجال أن ابن أبي عمير روى عن أكثر من أربعمائة شيخا، ومنهم:

الرواة عنه

روى عن ابن أبي عمير الكثير من الرواة، ومنهم:

مراسيله

كتاب رجال النجاشي

اختلف فقهاء الإمامية في الأخذ بمراسيل[14] ابن أبي عمير على فريقين، وهما:

رأي القدماء

لقد صرّح جماعة كالعلامة في النهاية والشهيد في الذكرى وفخر المحققين في شرح المبادئ والعميدي في المنية والشيخ البهائي في الوجيزة: بان ابن أبي عمير لا يروي إلا عن ثقة وبه صرّح الشيخ في العدة، بل عن جماعة من أصحابنا – كالنجاشي والشهيدين في الذكرى وشرح الدراية والمقدّس في المجمع – دعوى اتفاق الأصحاب على العمل بمراسيل ابن أبي عمير، وعن العلامة البهبهاني أن مراسيل بن أبي عمير في حكم المسانيد عند الفقهاء لو لم تكن أقوى عند القدماء.[15]

رأي المتأخرين

ذهب جماعة من العلماء إلى عدم حجية مراسيل ابن أبي عمير ومنهم: الشيخ في التهذيب – في آخر كتاب العتق – في مرسل ابن ابي عمير بالإرسال، وكذلك قدح المحقق في المعتبر في اعتبارها، وحُكى في المعراج عن الشهيد الثاني في شرح الدراية وولده في المعالم وسبطه في المدارك: عدم اعتبار مراسيل ابن أبي عمير.[16]

آثاره

لقد ذكرت المصادر التي ترجمة لابن أبي عمير من تراثه العلمي الكتب التالية:

  • الفقه
  1. كتاب الصلاة
  2. كتاب مناسك الحج
  3. كتاب الصيام
  4. كتاب النكاح
  5. كتاب الطلاق
  6. كتاب الرضاع
  7. كتاب المتعة
  8. كتاب الحج
  9. كتاب فضائل الحج
  10. كتاب يوم وليلة
  11. مسائله عن الرضا عليه السلام
  • الكلام
  1. كتاب التوحيد
  2. كتاب الإستطاعة والأفعال والرد على أهل القدر والجبر
  3. كتاب الإمامة
  4. كتاب البداء
  5. كتاب المعارف
  • الحديث
  1. النوادر
  2. اختلاف الحديث[17]

مقالات ذات صلة

الهوامش

  1. الجزائري، حاوي الأقوال في معرفة الرجال، ج 2، صص 174 – 175.
  2. الخزرجي، محمد بن أبي عمير الأزدي، العدد 26، ص 230.
  3. الكلباسي، الرسائل الرجالية ، ج 3، ص 470 – 472.
  4. العلامة الحلي، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص 239.
  5. الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 15، ص 298.
  6. ابن طاووس، جمال الأسبوع، ص 419.
  7. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 184.
  8. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، صص 487- 488.
  9. المجلسي، بحار الأنوار، ج 49، ص 278.
  10. الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج 3، ص 190.
  11. الطوسي،اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 487.
  12. اليزدي، مشايخ الثقات ابن أبي عمير - صفوان بن يحيى - ابن أبي نصر البزنطي، صص 135– 193 .
  13. الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 15، ص 300.
  14. الحديث المرسل في الاصطلاح الرجالي هو الحديث الذي حُذفت رواته أجمع أو بعض رواته ، واحدا أو أكثر ، وإن ذُكر الساقط بلفظ مبهم مثل قولهم : عن بعض أصحابنا ... الصدر، علي، الفوائد الرجالية، ص198.
  15. الكلباسي، الرسائل الرجالية، ج 3، ص 440.
  16. الكلباسي، الرسائل الرجالية، ج 3، ص 440 - 443.
  17. الخزرجي، محمد بن أبي عمير الأزدي، العدد 26، ص 214.

المصادر والمراجع

  • ابن طاووس، علي بن موسى‏، جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع، قم – إيران، الناشر: دار الرضى، ط 1، 1330 هـ.‏
  • الجزائري، عبد النبي، حاوي الاقوال في معرفة الرجال، قم - إيران، الناشر، مؤسسة الهداية لاحياء التراث، ط 1، 1318 هـ..
  • الخزرجي، صفاء الدين، محمد بن أبي عمير الأزدي، مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام.png، العدد 26، السنة السابعة، ط 2، 1423 هـ - 2002 م.
  • الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، مؤسسة الامام الخوئي الإسلامية .
  • الصدر، علي، الفوائد الرجالية، قم - إيران، انتشارات دار الغدير، ط 1، 1420 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، تحقيق: جواد قيومي الأصفهاني، قم - إيران، الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي، ط 1، 1427 هـ.
  • العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، تحقيق: جواد القيومي، قم - إيران، الناشر: مؤسسة نشر الفقاهة، ط 4، 1431 هـ.
  • الكلباسي، محمد بن محمد، الرسائل الرجالية، الناشر: دار الحديث، ط 1، 1422 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر بن محمد تقي‏، بحار الأنوار، المحقق والمصحح: مجموعة من المحققين، بيروت – لبنان، ‏الناشر: دار إحياء التراث العربي، ط 2، 1403 هـ.‏
  • اليزدي، ميرزا غلام رضا، مشايخ الثقات ابن أبي عمير - صفوان بن يحيى - ابن أبي نصر البزنطي، قم - إيران، مركز النشر التابع لمكتب الاعلام الاسلامي، ط 3، 1419 هـ – 1377 ش.