أبو الأسود الدؤلي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أبو الأسود الدؤلي
الوفاة 69 للهجرة
إقامة البصرة
سبب الشهرة نحوي
تأثر بـ الإمام علي عليه السلام
أثّر في النحاة من بعده
الدين الإسلام
المذهب الشيعة

أبو الأسود الدُؤَلي، شاعر ومحدث من أشهر التابعين، عرف بصحبته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأنّه مؤسس لعلم النحو، مع ندرة التفصيلات عن حياته وتناقضها تاريخياً.

تشير المصادر إلى أنه لعب دوراً محدوداً إبّان خلافة الإمام عليعليه السلام، حيث ذهب قبل نشوب معركة الجمل وعند وصول عائشة إلى البصرة بمعية شخص آخر ممثلين لوالي البصرة حينها عثمان بن حُنيف للتفاوض مع عائشة ومعرفة سبب قدومها إلى البصرة .

وهناك قرائن تشير إلى حبّه للإمام عليعليه السلام ، وعلاقتة الحميمية به وحضوره معركة الجمل، وما نظمه من شعر في مدح ورثاء الإمامين أمير المؤمنين وولده الحسينعليهما السلام1.png مما يكشف عن ولائه وحبّه لأهل البيت عليهم السلام.

وقد أكّدت المصادر التاريخية والمصادر التي رصدت تاريخ العلوم أن أبا الأسود هو واضع قواعد ولبنات علم النحو وهو أوّل من قام بتشكيل الكلمات القرآنية ووضع الحركات الإعرابية عليها وتنقيط المصحف الشريف.

وقد اختلفت كلمة الباحثين والمؤرخين في تحديد تاريخ وفاته وغيرها من تفاصيل حياته إلا أنّ أكثر المصادر أشارت إلى وفاته بوباء الطاعون الذي أهلك الكثير من سكان البصرة سنة 69 هـ.

نبذة عن حياته

لم تذكر المصادر التاريخية التي تعرّضت لحياة الرجل إلا بالنتف اليسيرة عنها، ومع ندرتها تحمل في كثير من الحالات كماً من التناقضات التاريخية

اسمه

هناك اختلاف كبير بين مترجمّي أبي الأسود حول اسمه وأسماء آبائه , وكل مؤرخ من القدماء أو المعاصرين , يرجح اسماً ما, أو يذكر الاسماء دون ترجيح أحدها. حتى أنّ بعض الباحثين وضع فهرسة لاسمائه وأسماء آبائه وأجداده المحتملة.[1]

أشهر أسمائه ونسبه هو: ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس ابن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة, وهذا قول الأكثر في اسمه, وقيل هو عمرو بن ظالم بن سفيان, وباقي نسبه سواء, وقيل: عثمان بن عمرو.[2] ولايمكن الركون إليها. وقيل اسمه ظالم بن سارق [3] ويحتمل أن ذلك جاء بسب الخلط بين الاسماء فإنّ بين سارق وسراق قرب شبه كبير في رسم الخط. [4]

نسبه

إن الذي لا يشك فيه ـ لدى المؤرخين ـ انتساب أبي الأسود إلى كنانة مُضر التي كانت تقطن في عالية البصرة. وينتهي نسبه إلى خصوص الدُئل من كنانة. ولمّا كانت إحدى بطون قبيلة حنيفة تعرف بالدُوَل، وإحدى بطون بني عبد القيس تعرف بالديل، كما أشار إلى ذلك الأصمعي،[5] فأي تغيير في لفظ نسبه سيؤدي إلى توهّم انتسابه إلى أحد البطنيين المذكورين.[6]

ولمّا كان لفظ الدؤلي بكسر الهمزة وكسر اللام بعد حرف مضموم ثقيلا[7] استبدلت الهمزة بالفتحة للتخفيف.[8]

والجدير بالذكر أن المفردة تلفظ عند الحجازيين بالديلي.[9] يقطن بنو ديل في الحجاز وفي أطراف مدينة مكّة، وغالباً ما يعرّفون في المصادر الخاصة بأنهم قبيلة أبي الأسود.[10] وكانت لهم مشاركات في بعض الحوادث التي وقعت في صدر الإسلام وعصر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.[11] أما أمّه فهي إحدى نساء بني عبد الدار.[12] وذكر ابن حجر العسقلاني [13] من دون أن يسند ذلك إلى مصدر خاص أن والد أبي الأسود قتل مع المشركين في إحدى الغزوات؛ ولكن يحتمل قوّياً أن ذلك حصل بسبب الخلط والاشتباه في الأسماء.[14]

تاريخ ولادته

لم يعيّن التاريخ عام ولادة أبي الأسود, ولكن أكثر مترجميه ذكروا أنّه ولد في الجاهلية، فيما ذكر أبو حاتم السجستاني عبارة يظهر منها الشك والتردد أنّه ولد في الجاهلية[15] ونقل عنه أنّه ولد في عالم الفتح.

أولاده

يذكر المؤرخون أن له ولدين, هما عطاء وأبو حرب, فأما عطاء فكان على شرط أبيه بالبصرة, ثم بعج العربية هو ويحيى بن يعمر العدواني بعد أبي الأسود, ولا عقب لعطاء, وأما أبو حرب فكان عاقلاً شجاعاً، ووالاه الحجاج جوخاً، وكان عقب أبي الأسود منه.[16]

تاريخ وفاته

نلاحظ في هذا المجال أنّ هناك اختلافاً واسعاً حول تحديد عام وفاته، فقد ذهب المشهور من المؤرخين والباحثين إلى القول بأنّه توفي سنة 69 هـ بمرض الطاعون الذي أهلك الكثير من البصريين.[17]وقيل مات قبل الطاعون بقليل بعلة الفالج مستنداً في ذلك بعدم وجود ذكر لأبي الأسود في قضية المختار.[18]وذهب فريق آخر إلى القول بأنّه توفي إبّان حكومة عبيد الله بن زياد[19] فيما زعم آخرون أنّه عاش حتى أدرك حكم الحجاج بن يوسف، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.[20]

إحتمال كونه صحابياً

لاريب أن إثبات كونه صحابياً وإدراكه للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحديد تاريخ ولادته، فذهب البعض إلى إدراجه في عداد الصحابة، واعتبر ابن الأثير [21] ذلك نتيجة التصحيف في الخبر نافياً كون أبي الأسود من الصحابة.[22]

إلا أنّ القول بصحبته ينسجم تمام الإنسجام مع مشهور ما ذكروه من أنّه توفي عام 69 هـ عن عمر ناهز الـ 85 سنة بل يتأكد ذلك على القول بأنّه توفي عن عمر ناهز المائة عام. فعلى الأول يكون عمره قبل الهجرة ست عشرة سنة وعلى الثاني يكون عمره 31 سنة.[23][24] نعم، تبقى المشكلة في مدّى وثاقة تلك التواريخ التي ذكرت والتي لا يمكن الركون إليها كثيراً. ولعلّ طلب والي البصرة تعيين أبي الأسود لتعليم اللغة العربية.[25] يعود إلى تأثره بشخصية أبي الأسود الأدبية.

في عصر خلافة الإمام علي عليه السلام

لم يرصد التاريخ الكثير من حركة ونشاط أبي الأسود إبّان حكومة الإمام عليه السلام سوى الشيء اليسير ولفترة وجيزة، من قبيل:

وفي رواية أخرى للجاحظ [26] نقلها عن حفيد أبي الأسود عن جدّه أبي الأسود يظهر منها أنّه أبدى نوعاً من الشدّة في حواره مع عائشة، ويظهر من الحكاية مدى قدرة أبي الأسود على الحوار, وتدل أيضاً على أن أبا الأسود كان يكلف بالمهام السياسية كذلك.[27]

وقد ذكرت بعض المصادر نصَّ الحوار الذي جرى بين الطرفين.[28] مع التصريح بحضوره في معركة الجمل تحت ركاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.(26)[29]

  • ولما نشبت معركة صفين خلفه ابن عباس الذي كان عاملاً لعلي على البصرة بعد أن طلب منه أمير المؤمنين اللحاق به[30] مخبراً أمير المؤمنين عليه السلام بأنّه استخلف على البصرة أبا الأسود الدؤلي.[31]
  • تعرّضت المصادر لقصة استخلاف ابن عباس لأبي الأسود في البصرة ومن ثم تعيينه في القضاء لشيء من الاضطراب والتشويش. فوفقا لبعض تلك التقارير[32] أنّ تصدي أبي الأسود الدؤلي لبيت مال البصرة تقارن مع تعيين ابن عباس والياً عليها من قبل أمير المؤمنين عليه السلام، وأن استخلاف ابن عباس له على ولاية البصرة كان بعد الفراغ من معركة الجمل.[33]

وعلى كلّ حال يمكن إرجاع تلك الحكاية التاريخية إلى حكاية أخرى مفادها أن استخلاف ابن عباس لأبي الأسود كان بتأييد من أمير المؤمنين عليه السلام.[34]وعليه يكون من الصعب التصديق بالرواية المؤكدة لاشتراكه في معركة صفين.[35]

وفي رواية أخرى[36] لمّا نصب ابن عباس عامل علي على البصرة، زيادًا على الخراج وبيت المال، ونصب لشؤون القضاء وإقامة الصلاة أبا الأسود الدؤلي، نشبت بينهما العداوة فهجاه الأسود الدؤلي.[37]

وجاء في رواية تاريخية- لا يركن إليها كثيراً- أنّ أمير المؤمنين علي عليه السلام كان يروم اختيار أبي الأسود ممثلاً عنه في عمليّة التحكيم التي جرت بعد صفين.[38]

ولاية البصرة

قيل أنّ العلاقة بين ابن عباس وأبي الأسود لم تكن بالحميمة لإتهامه ابن عباس بالتصرّف ببيت مال المسلمين، وأنّه كتب إلى علي عليه السلام بذلك، جاء فيه:

إن ابن عمّك قد أكل ما تحت يديه بغير علمك, ولم يسعني كتمانك رحمك اللّه, فانظر فيما هناك واكتب إليّ برأيك فيما أحببت, والسلام.

فكتب أمير المؤمنين كتاباً لابن عباس يوبخه فيه.[39] وعلى إثر تلك التهمّة– سواء صحت أم لم تصح- ترك ابن عباس البصرة، وتوّجه إلى الحجاز.[40] ولم يستخلف أبا الأسود مكانة.[41] فكتب أبو الأسود بذلك إلى علي عليه السلام فجعله على البصرة.[42]

وفي خبر لأبي الفرج الأصفهاني[43] أن أبا الأسود أراد هو وقومه منع ابن عباس من الخروج، فلما خيف وقوع الفتنة بينهما رجع إلى المدينة.[44]والذي يذهب إليه الكثير من الباحثين إلى أن العلاقة بين ابن عباس وأبي الأسود كانت وطيدة وما ذكر من الأخبار لا يمكن الركون إليها. ويعود تاريخ تلك الحوادث إلى سنة 38 هـ السنة التي اضطرب فيها الوضع في العراق بسبب المؤامرات الأموية وعصيان الخوارج بعد عملية التحكيم.

وفي رواية أخرى أنّ ابن عباس خرج إلى علي عليه السلام، واستخلف على البصرة زياد ابن أبيه، وكان معاوية بعث الحضرمي- يعني عبد الله بن الحضرمي- ليأخذ البصره، وبها زياد خليفة لابن عباس، فنزل عبد الله بن الحضرمي في بني تميم، ووقع النزاع بين لأزد ومضر، فتحوّل زياد إلى الأزد بمشورة من أبي الأسود.[45]الأمر الذي يفند الرواية القائلة بأنّ ابن عباس ترك البصرة سنة 40 هـ.[46] ومما يعزز ذلك أيضاً أن زياد بن أبيه ترك البصرة سنة 39 هـ بأمر من أمير المؤمنين عليه السلام ليتولى شؤون ولاية فارس، وبقي هناك حتى استشهد أمير المؤمنينعليه السلام. [47]ومن هنا يحتمل أن يكون تصدّي أبي الأسود لشؤون البصرة مؤقتاً، ولم يكن بتعيين رسمي من الإمام، و يحتمل على أقل تقدير أنّه واصل العمل بالمهام التي كان مكلفاً بها سابقاً.

حث الناس لمبايعة الإمام الحسن عليه السلام

روى أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني خبراً – لا يمكن الركون إليه- جاء فيه: أتى أبا الأسود الدؤلي نعيُ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبيعة الحسن عليه السلام, فقام على المنبر فخطب الناس ونعى لهم عليّاًعليه السلام فقال في خطبته: وأن رجلاً من أعداء اللّه المارقة عن دينه اغتيال أمير المؤمنين عليّاً كرّم اللّه وجهه ومثواه في مسجده وهو خارج لتهجده في ليلة يرجى فيها مصادفة ليلة القدر, فقتله... فإنا للّه وإنا إليه راجعون, ثم بكى حتى اختلفت أضلاعه, ثم قال: وقد أوصى بالإمامة بعده إلى ابن رسول اللّه وابنه وسليله وشبيهه في خلقه وهديه, وإنّي لأرجو أن يجبر اللّه به ما وهي، ويسدّ به ما انثلم , ويجمع به الشمل ويطفئ به نيران الفتنة, فبايعوه ترشدوا. فبايعت الشيعة كلّها, وتوقف ناس ممن كان يرى رأي العثمانية، ولم يظهروا أنفسهم بذلك, وهربوا إلى معاوية مع رسول دسّه إليهم يعلمه – يعني أبا الأسود- أنّ الحسن عليه السلام قد راسله في الصلح, ويدعوه إلى أخذ البيعة له بالبصرة ويعده ويُمنيه. فحاول معاوية خداع أبي الأسود بهذه الحيلة, ولكن أبا الأسود لم يخدع بذلك، وقال:

ألا أبلغ معاوية بن حرب فلا قرت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا بخير الناس طرّا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا وخيسها ومن ركب السفينا

وقد ذكرت الكثير من المصادر تلك المرثية[48]وعلى كل حال نرى بريق أبي الأسود قد خفت بعد هذه الحادثة، ولم نجد له نشاطاً يذكر. ولمّا تم الصلح بين الإمام الحسن بن علي عليه السلام ومعاوية أوّل سنة 41 هـ. وثب حُمران بن أبان على البصرة، فأخذها، وغلب عليها، فبعث معاوية إليه بسر بن أبي أرطاة.[49] ثم ولي البصرة في نفس السنة ابن عامر[50] فلما ولي ابن عامر جفاه – يعني أبا الأسود- وأبعده ومنعه حوائجه، فكان يشتكيه أحياناً.[51]

موقفه الصلب مع معاوية

ذكر في بعض المصادر حضور أبي الأسود عند معاوية، وقيل أنّ ابن عامر أرسل سنة 44 ق وفداً من وجوه البصريين إلى معاوية[52]

وفي العام 45 هـ منح معاوية ولاية العراق لزياد بن أبيه[53]ورغم العلاقة غير الحميمة بينه وبين أبي الأسود كان الثاني يأتيه وكان زياد يؤذيه أحياناً فكان أبو الأسود يرد عليه بالشعر ملمحاً فيه إلى هجائه. فقد روي أنّه لمّا ادّعى معاوية زياداً وولاه العراق كان أبو الأسود يأتيه فيسأله حوائجه, فربما قضاها وربما منعها لما يعلمه من رأيه وهواه في علي بن أبي طالب عليه السلام.[54]

هجاء ابن زياد

بعد حادثة كربلاء وشهادة الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه رضوان الله عليهم تصدّى أبو الأسود – كما روي- لرثاء الإمام وهجاء عبيد الله بن زياد.[55]

هجاء والي الزبيريين

آخر الشواهد التاريخية التي تتعلق بحياة أبي الأسود تعود إلى ثورة عبد الله بن الزبير وتنصيبه سنة 65 هـ الحارث بن عبد الله المخزومي المعروف بقُباع حاكماً على البصرة، وهجاء أبي الأسود الدؤلي له في مقطوعة شعرية.[56]

شخصيته الحديثية

ذكر أبو الأسود في عداد المحدثين الذين رووا عن عمر وعلي بن أبي طالب عليه السلام.[57]وقيل أنّه روى الحديث عن أبي ذر الغفاري.[58] وروى عن أبي الأسود- كثيراً- ولده أبو حرب ويحيى بن يعمر الكناني المضري وعبد الله بن بريدة.[59]

اللقاء مع أبي ذر

روى الواقدي عن مالك بن أبي الرجال عن موسى بن ميسرة: أن أبا الأسود الدؤلي قال:

كنت أحبّ لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه, فنزلت الربذة, فقلت له: ألا تخبرني خرجت من المدينة طائعاً أم أُخرجت؟ فقال: أخرجت منها إلى ما ترى.[60]

العلاقة مع أهل البيت عليهم السلام.png

علاقته الحميمة مع أمير المؤمنين عليه السلام وحضوره إلى جنبه في معركة الجمل والمقاطع الشعرية التي نظمها في مدح ورثاء كلّ من الإمام علي والحسين عليهما السلام، كل ذلك ساعد على أن يدرج الرجل في عداد محبّي الإمام علي عليه السلام[61]وجاء في بعض المصادر- كما مر- أن سبب إعراض الحكّام والولاة عنه وتجاهلهم له وجفائهم له وعدم الاكتراث به وتلبية مطالبه يعود إلى علمهم بحبّه وميله لأهل البيت عليهم السلام.[62]

الخوض في علم الكلام

خاض أبو الأسود الدؤلي في الجدل الكلامي الذي عمّ البصرة، فقد نسب إلية البغدادي[63]رسالة في ذم القدرية – وتعني المعتزلة الأولى- ، فيما ذكره المعتزلة في طبقات رجالاتهم القائلين بالعدل والتوحيد.

ووأضح أن النسبتين تعودان إلى ظهور كل من القدرية ثم المعتزلة التي غلب عليها الطابع العقلي الذي ألقى ظلاله عليها في معالجة القضايا وتصنيف العلوم.[64]

شخصيته النحوية

اقترن اسم أبي الأسود مع ظهور علم النحو، بنحو طغت هذه الصفة على جمع خلال الرجل وخصاله وفضائله حتى صار مدينا لصفة (النحوي) في شهرته ومعروفيته في الوسط العلمي. وقد بلغت القصص المتعلقة بهذه القضية آلاف الصفحات مستلة من شتّى المصادر الأدبية والتاريخية وهناك الكثير من المقالات التي كتبها المعاصرون أيضاً التي توزعت بين التأييد والرفض.

واضع قواعد علم النحو

ديوان أبي الأسود الدؤلي

كتب سيبويه في القرن الثاني كتاباً في النحو إشتمل على كافة قواعد علم النحو العربي تقريباً. وقد مثل الظهور الواسع النطاق لهذا الكتاب المعقد والصعب، وفي بداية انطلاقة الثقافة الإسلامية، حالة مفاجئة ومثيرة للدهشة في الوسط الثقافي حينها. من هنا حاول الباحثون المعاصرون رصد الجذور التاريخية لهذا العلم طارقين أكثر من باب ومتوسلين بأكثر من ذريعة حتى أن البعض منهم أرجع ذلك إلى جذور أجنبية كالهندية والإيرانية بل وحتى السريانية واليونانية، ومع ذلك البحث المضني لم يصلوا إلى معالجة حقيقة وموضوعية للقضية.

ومن جهة أخرى نرى الباحثين القدامى الذين لم يعتنوا بفكرة تأثير العامل الخارجي في ظهور علم النحو حاولوا إرجاع القضية إلى جذور إسلامية وإلى عمق التاريخ العربي، ومن هنا ذكروا سلسلة من النحويين تختتم حلقتهم غالباً بأبي الأسود الدؤلي وهناك من ارتقى بها إلى الإمام علي عليه السلام مروراً بأبي الأسود.

فيما ذهبت رواية أخرى إلى ختم سلسلة النحويين بنصر بن عاصم وعبد الرحمن بن هرمز وأحياناً بيحيى بن يعمر، الذين لم يصل إلينا منهم أي أثر نحوي.

وهنا أثار الباحثون إشكالية كبيرة وهي كيف حدثت تلك النقلة العملاقة في النحو العربي خلال فترة ثمانين عاماً هي الفترة الزمنية الفاصلة بين أبي الأسود الدؤلي وسيبوية وكيف تمكن الثاني من تدوين كتابه النحوي المسمّى بـ "الكتاب" والذي يتوفر على العمق والدقة والشمولية إنطلاقاً من معلومات نحوية متناثرة وقليلة جدّاً لثلاثة من النحويين المغمورين؟! بل حتى ذلك المقدار من النحو المنسوب إلى أبي الأسود الدؤلي قد وقع مثاراً للتساؤل وأنه كيف ينجسم مع سننية تطور العلوم وإرتقائها وكيف ظهر فجأة وبلا مقدمات؟

مضافاً إلى صعوبة إثبات نسبة تلقي أبي الأسود علومه النحوية عن أمير المؤمنين عليه السلام، ولم يكن ذلك بالأمر السهل؛ وذلك أن الأنبياء والأئمة مع علمهم الإلهي لم تكن من طريقتهم تلقي العلوم عن الله تعالى ووضعها في متناول الإجيال اللاحقة من البشر كعلم جاهز الابعاد والزوايا، بل هذا يظهر جلياً في الإمام علي عليه السلام الذي كان يعيش تحت ظل شروط سياسية قاهرة. مضافاً إلى إحتمال أن ينجر ذلك إلى ظهور حالة من التزوير والكذب ويصبح مبررا لمحبّي الإمام والمتشيعين له بأن ينسبوا إليه أشياء لم يكن قد قالها.

والذي يعزز ذلك أن الراصد لتاريخ العلوم يرى أن سنّة القدماء قائمة على الإصرار على نسبة العلوم إلى أشخاص معينين؛ ولذلك نجد تكرر عبارة «اَوَّلُ مَنْ...» شائعة في مصادر الثقافة العربية، من قبيل أوّل من ابتكر الخط العربي وأوّل من وضع القصيدة العربية و.... بل هناك مصنفات كتبت خصيصياً لرصد الأوائل وهي في الغالب تشير إلى نسبة علم النحو إلى أبي الأسود كأوّل واضع لعلامات الإعراب. ولذلك، فمن المرجح أن تكون الرغبة في نسبة العلوم إلى شخصيات معينين هي التي ساقت الباحثين لنسبة علم النحو إلى أبي الأسود، ثم حاول البعض تجاوز الحلقة ليختهما بالإمام علي عليه السلام إنطلاقاً مما عرف به من علم غزير وشموليه في المعرفة.

واضع علامات الإعراب للآيات القرآنية

ذكرت المصادر التاريخية التي رصدت تاريخ علم اللغة والقرآنيات حكاية جميلة ساقت إلى وضع أبي الأسود الدؤلي للحركات الأعرابية للقرآن الكريم. وهذه الحكاية - وهي أقدم حكاية في هذا الخصوص- نقلها أبو الطيب اللغوي ومفادها أن ذلك يرجع إلى ما صدر من أحد أولاد زياد بن أبيه من لحن في الكلام فطلب من أبي الأسود أن يضع العلامات الإعرابية و تشكيل المصحف الشريف بالنقط.

ففي رواية نقلها أبو الفرج الاصفاني[65]عن المدائني أنّه قال:

أمر زياد أبا الأسود الدؤلي أن ينقط المصاحف، فنقطها ورسم من النحو رسوماً ثم وضع شيئاً في باب النحو.

فيما أرجع ابن عساكر الحكاية إلى معاوية مفادها: حينما أرسل زياد بن أبيه والي العراق ابنه عبيد الله إلى معاوية بن أبي سفيان لحن في كلامه، فكتب إليه معاوية: إن ابنك كما وصفت، ولكن قوِّم من لسانه، فاحتال زياد على أبي الأسود لوضع النقاط على المصاحف. وقد رواها باختلاف يسير كل من السيرافي وابن والقفطي وابن الأنباري الذي قال:

فأبى ذلك- يعني الإستجابة لطلب زياد- أبو الأسود, فوجّه زياد رجلاً, فقال له: أُقعد في طريق أبي الأسود فاذا مرّ بك فاقرأ شيئا من القرآن وتعمّد اللحن فيه, ففعل ذلك, فلمّا مرّ به أبو الأسود رفع صوته يقرأ (إن اللّه بريء من المشركين ورسوله)- بكسر كلمة رسوله- فاستعظم ذلك أبو الأسود فقال: عزّ وجه اللّه أن يتبرّأ من رسوله, ثم رجع من فوره إلى زياد, فقال: قد جئتك إلى ما سألت.

طريقة وضعه للحركات الإعرابية

لمّا قرر أبو الأسود الدؤلي وضع الحركات الإعرابية وتشكيل المصحف الشريف طلب كاتباً لقناً يفعل ما يقوله له, فأتى بكاتب من عبد القيس فقال له أبو الأسود: خذ المصحف وصبغاً يخالف لون المداد, فإذا فتحت شفتي فأنقط واحدة فوق الحرف, واذا ضممتهما فأجعل النقطة إلى جانب الحروف, فإذا كسرتهما فأجعل النقطة في أسفل الحرف, فإن اتبعت شيئاً من هذه الحركات غنّة فانقط نقطتين, فابتدأ بالمصحف حتى أتى على آخره. وقد نسب إليه ابتكار حركات إعرابية أخرى.

وذهب القلقشندي[66] إلى القول بأنّ أبا الأسود لم يضع إلا ثلاث علامات مع علامّة التنوين. وإذا ما شككنا في نسبة علم النحو إليه إنطلاقا من ناموس تطوّر العلوم الذي قلناه سابقا إلا أن نسبة وضع الحركات الإعرابية للمصحف الشريف لأبي الأسود ليس بالأمر المستبعد بل القضية معقولة ومتفهمة شريطة تجريد ذلك من أي معرفة نحوية مسبقة.

مكانته الإجتماعية

رغم النظرة التشكيكية لأكثر الحكايات والقصص التي تروى عن شخصية أبي الأسود والأشعار المنسوبة إليه، ورغم أن أكثر الناقدين المعاصرين سجلوا ملاحظاتم النقدية على شعره وأنه يفتقر إلى مقومات النص الأدبي القويم؛ إلا أن المصادر القديمة رصدت جميع زوايا حياته إبتداء من ابن سلام وابن سعد والجاحظ وابن قتيبة وابن عبد ربّه وصولا إلى القرن التاسع عشر الميلادي، وذكروا له الكثير من الأمثال والكلمات الحكمية والوعظية القصيرة.

ثم إن جميع المصادر بما فيها الكتب الرجالية أكّدت على وثاقة الرجل في نقل الحديث. وقد ذهب الجاحظ وغيره من المؤرخين إلى القول بأن أبا الأسود كان حكيماً أديباً وداهياً أريباً.[67]ولم يكن شخصية مهملة في الوسط الإجتماعي بل كانت له مكانة مرموقة حيث ذكروه في أكثر من طبقة من الطبقات الإجتماعية كطبقة الشعراء والأذكياء، والظرفاء والبخلاء بل حتى في طبقة العرج...وذكر أيضاً في طبقة وجهاء الشيعة، وقد سردوا حوله وفي كل طبقة من تلك الطبقات الكثير من الحكايات والقصص اللطيفة والمعبّرة. وقد أغرق أبو الطيب اللغوي[68] في الاشادة بتمكنه من اللغة العربية وتضلعه فيها وقدرته على التحدّث بجميع اللهجات القبلية المختلفة، وأنه كان يجيب في كل اللغة.

شخصيته الأدبية والشعرية

ذكرت المصادر الروائية والتاريخية الكثير من القصص والحكايات التي تشير إلى مكانته الأدبية ونقد الشعر، من قبيل ما روي عن ابن عباس الذي كان معروفاً بتمكنه من الأدب العربي، وأنه أعلم الناس بأشعار العرب قد أرجع إليه أحياناً في تقييم بعض الشعر،[69]بل ذكروا[70] أنّ أبا الأسود أبدى رأيه في بعض الشعر بحضور أمير المؤمنين عليه السلام. وذكر اليغموري، نقلاً عن ابن الأعرابي أنّه يعد من فصحاء العرب الاربعة.

ومما يضفي عليه الكثير من القيمة الشواهد الشعرية الكثيرة التي روتها عنه أشهر المصادر الأدبية، فقد استشهد بكلامه سيبويه ثلاث مرّات،[71] وابن دريد مرتين[72] والجاحظ وابن قتيبة والمبرّد والبحتري. وما جاء في المصادر التي تلت هؤلاء من الكثير من شعره ولطيف كلماته، بل ضرب بعض كلامه مثلاً وأدرج ضمن الإمثال العربية المعروفة.[73]

وصلات خارجية

الهوامش

  1. الدجيلي، ديوان أبو الأسود الدؤلي، ص 3؛ الدجني، أبو الأسود الدؤلي، ص 98 وما تلاها.
  2. الكلبي، جمهرة النسب، ص 152؛ ابن حبيب، غريب الحديث، ص 47؛ البخاري، البخاري، ج 3 ،2، ص 334؛ البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية)، ج 2، ص 355.
  3. ابن القيسراني، كتاب الجمع بين رجال الصحيحين، ج 1، ص 236؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 5، ص 330.
  4. ابن أبي حاتم، الجرح و التعديل، ج 2 ،1، ص 503؛ الطوسي، الرجال، ص 46.
  5. أبو الطيب، مراتب النحويين، ص 7.
  6. اليغموري، نور القبس، ص 7؛ السمعاني، الأنساب، ج 5، ص 406- 407.
  7. الدينوري، أدب الكاتب، ص 611؛ السمعاني، الأنساب، ج 5، ص 406.
  8. أبو الطيب، مراتب النحويين: ص7؛ النووي، تهذيب الأسماء واللغات، ج 1 ،2، ص 175.
  9. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 5، ص 332.
  10. الدينوري، المعارف، ص 66-115.
  11. الواقدي، كتاب المغازي، ج 2، ص 781-823.
  12. الدينوري، المعارف: ص434؛ ابن ماكولا، الإكمال، ج 3، ص 348.
  13. العسقلاني، الإصابة، ج 3، ص 304.
  14. الواقدي، كتاب المغازي، ج 1، ص 151؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 712.
  15. أبو الطيب، مراتب النحويين: ص8.
  16. أبو الفرج، الأغاني: ج12، ص297-300.
  17. أبو الفرج، الأغاني، ج 1، ص 110؛ القفطي، أنباه الرواة، ج 1، ص 20؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 5، ص 341.
  18. أبو بشر، الكنى والأسماء، ج 1، ص 107؛ ابن حجر، التهذيب،ج 12، ص 10.
  19. البيهقي، المحاسن والمساوئ، ص 422؛ اليافعي، مرآة الجنان، ج 1، ص 203.
  20. البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية)، ج 2، ص 357؛ الدينوري، المعارف، ص 434-435؛ القفطي، أنباه الرواة، ج 1، ص 21؛ الكشي، معرفة الرجال، ص 214؛ ابن عديم، بغية الطلب، ج 6، ص 2683.
  21. ابن الأثير، الكامل، ج 3، ص 70.
  22. ابن حجر، أسد الغابة، ج 7، ص 15.
  23. اليغموري، نور القبس، ص 21؛ أبو الفرج، الأغاني، ج 12، ص 334؛ البلاذري، أنساب الأشراف (نسخة خطية)، ج 2، ص 357.
  24. ابن حجر، أسد الغابة، ج 3، ص 305.
  25. اليغموري، نور القبس، ص 8؛ القفطي، أنباه الرواة، ج 1، ص 16.
  26. الجاحظ، البيان، ج 2، ص 235.
  27. البلاذري، أنساب الأشراف (نسخة مطبوعة)، ج 2، ص 225؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 4، ص 461-462، برواية سيف بن عمر التميمي؛ الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 65-66.
  28. المفيد، الجمل، ص 148.
  29. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 82.
  30. الطبري، تاريخ الطبري، ج 5، ص 78-79.
  31. الكلبي، مهرة النسب، ص 152؛ نصر بن مزاحم، وقعه صفين، ص 117؛ البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية)، ج 2، ص 355؛ الدينوري، الأخبار الطوال، ص 166.
  32. البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية)، ج 2، ص 169.
  33. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 5، ص 335.
  34. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 7، ص 99؛ أبو الفرج، الأغاني، ج 12، ص 297.
  35. الدينوري، الشعر، ج 2، ص 615؛ البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية)، ج 4-1، ص 169-170.
  36. اليغموري، نور القبس: ص8؛ أبو الفرج، الأغاني، ج 12، ص 311-312.
  37. الدينوري، الأخبار الطوال، ص 205؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 5، ص 76-77.
  38. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 205؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 5، ص 141؛ البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية)، ج 2، ص 169-170؛ ابن عبدربه، العقد الفريد، ج 4، ص 354-355؛ ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص 150-151.
  39. البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية)، ج 2، ص 169-170؛ ابن عبدربه، العقد الفريد، ج 4، ص 354-355؛ ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص 150-151.
  40. ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ج 2، ص 426.
  41. أبو الفرج، الأغاني، ج 12، ص 297-301؛ خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، ج 1، ص 233.
  42. أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني، ج 12، ص 301.
  43. ابن الأثير، الكامل، ج 3، ص 387.
  44. البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية)، ج 2، ص 170-169.
  45. ابن الأثير، الكامل، ج 3، ص 386.
  46. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 4-1، ص165؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 5، ص 155.
  47. البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية)، ج 2، ص 508؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 5، ص 150-151؛ المسعودي، مروج الذهب، ج 2، ص 416.
  48. ابن الاثير، الكامل، ج 3، ص 414.
  49. ابن الأثير، الكامل، ج 3، ص 414.
  50. ابو الأسود، ديوان، ص 135-136، ص 157- 158؛ أبو الفرج، الأغاني، ج 12، ص 317-318-326.
  51. ابن الأثير، الكامل، ج 3، ص 440.
  52. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج5، ص327-329؛ ابن عديم، بغية الطلب: ج3، ص13-15.
  53. البلاذري، أنساب الأشراف(نسخة خطية): ج2، ص356؛ أبو الفرج، الأغاني: ج12، ص312-313.
  54. ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج2، ص536؛ الذهبي، صفدي، الوافي بالوفيات: ج16، ص535.
  55. أبو الأسود، ديوان: ص167-168.
  56. الزبيدي، طبقات النحويين واللغويين: ص26؛ اليغموري، نور القبس: ص21؛ أبو الفرج، الأغاني: ج12، ص334؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج5، ص341؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج2، ص539.
  57. أحمد بن حنبل، مسند: ج5، ص166.
  58. مسلم بن حجاج، الكنى والأسماء: ص82؛ السيرافي، أخبار النحويين والبصريين: ص22؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج12، ص10.
  59. السيد مرتضي، الشافي: ج4، ص298، نقلا عن الواقدي.
  60. ابن حجر، التهذيب: ج10، ص373.
  61. أبو الفرج، الأغاني: ج12، ص323-324-326.
  62. الطوسي، رجال: ص46-69-75-95.
  63. القاضي عبد الجبار، فرق وطبقات المعتزلة: ص 31؛ ابن مرتضى، طبقات المعتزلة: ص16.
  64. أبو هلال العسكري، الأوائل: ج1، ص296-297.
  65. أبو الطيب، مراتب النحويين: ص10-11؛ السيرافي، أخبار النحويين والبصريين: ص16؛ القفطي، أنباه الرواة: ص5.
  66. الجاحظ، البخلاء: ج1، ص44، الجاحظ، البرصان: ص122، ص279، الجاحظ، البيان: ج1، ص258.
  67. الجاحظ، البيان: ص9.
  68. أبو الفرج، الأغاني: ج11، ص5.
  69. أبو الفرج، الأغاني: ج16، ص376.
  70. الجاحظ، البيان: ص9، ص8.
  71. سيبويه، الكتاب: ج1، ص121-202.
  72. الراغب الأصفهاني، محاظرات الأدباء: ج3، ص367.
  73. الراغب الأصفهاني، محاضرات الأدباء: ج3، ص367.

المصادر والمراجع

  • آذرنوش، آذرتاش آذرنوش، راههاي نفوذ فارسي در فرهنك وزبان تازي، د.ن، تهران، 1354 هـ ش.
  • الأبشيهي، محمد بن احمد، المستطرف، د.ن، القاهرة، 1306هـ.
  • ابن أبي حاتم الرازي، عبد الرحمن بن محمد، الجرح و التعديل، حيدر آباد دكن، د.م، 1372هـ/ 1952 م.
  • ابن ابي الحديد، عبد الحميد بن هبه اللـه، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، د.ن، القاهرة، 1959 م.
  • ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة، د.ن، القاهرة، 1280 هـ.
  • ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل، د.ن، د.م، د ت.
  • ابن الأنباري، عبد الرحمن بن محمد، نرهة الألباء، تحقيق إبراهيم السامرائي، د.ن، بغداد، 1959 م.
  • ابن الأنباري، محمد بن قاسم، الأضداد، تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم، د.ن، الكويت، 1960 م.
  • ابن الجوزي، يوسف بن القزاوغلي، تذكرة الخواص، د.ن، النجف، 1369 هـ.
  • ابن حبيب البغدادي، محمد، مختلف القبائل ومؤتلفها، تحقيق ابراهيم الأبياري، د.ن، القاهرة، 1400 هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، الإصابة، د.ن، القاهرة، 1328 هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب، حيدر آباد دكن، د.م، 1327 هـ.
  • ابن خلكان، أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر، وفيات الأعيان، د.ن، د.م، د ت.
  • ابن دريد، محمد بن حسن، جمهرة اللغة، حيدرآباد دكن، د.ن، د.م، 1345 هـ.
  • ابن سعد، محمد، الطبقات الكبرى، تحقيق إحسان عباس، د.ن، بيروت، 1973 م.
  • ابن سلام، محمد، طبقات فحول الشعراء، تحقيق محمود محمد شاكر، د.ن، القاهرة، 1394 هـ/ 1974 م.
  • ابن عبدربه، احمد بن محمد، العقد الفريد، تحقيق احمد أمين وآخرين، د.ن، بيروت، 1402 هـ/ 1982 م.
  • ابن عديم، عمر بن احمد، بغية الطلب، تحقيق سهيل زكار، د.ن، دمشق، 1409 هـ/ 1988 م.
  • ابن عساكر، علي بن الحسين، تاريخ مدينة دمشق، نسخة خطية مكتبة أحمد ثالث اسطنبول، العدد‍ 2887، د.م، د ت.
  • الدينوري، عبد اللـه بن مسلم، أدب الكاتب، تحقيق ماكس غرونتر، ليدن،د.ن، د.م، 1900 م.
  • الدينوري، عبد اللـه بن مسلم، الشعر والشعراء، د.ن، بيروت، 1964 م.
  • الدينوري، عبد اللـه بن مسلم، عيون الأخبار، د.ن، القاهرة، 1343 هـ/ 1925 م.
  • الدينوري، عبد اللـه بن مسلم، المعارف، تحقيق ثروت عكاشه، د.ن، القاهرة، 1388 هـ.
  • ابن القيسراني، محمد بن طاهر، كتاب الجمع بين رجال الصحيحين، حيدرآباد دكن، د.م، 1323 هـ.
  • ابن ماكولا، علي بن هبه اللـه، الإكمال ، حيدر آباد دكن، د.م، 1402 هـ/ 1982 م.
  • ابن مرتضى، احمدبن يحيى، طبقات المعتزلة، تحقيق زوزاناديوالد ـ ويلتسر، د.ن، بيروت، 1380 هـ/ 1961 م.
  • ابن النديم، محمد بن اسحاق بن محمد بن اسحاق الوراق البغدادي، الفهرست د.ن، د.م، د ت.
  • ابن هشام، عبد الملك بن هشام. السيرة النبوية، تحقيق ابراهيم ابياري وآخرين، د.ن، القاهرة، 1355 هـ/ 1936 م.
  • ابو احمد العسكري، حسن بن عبد اللـه، المصون في الأدب، تحقيق عبد السلام محمد هارون، الكويت، 1984 م.
  • أبو الأسود الدؤلي، عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي، ديوان أبو الاسود الدؤلي، تحقيق عبد الكريم الدجيلي،د.ن، بغداد، 1373 هـ/ 1954 م.
  • ابو بشر الدولابي، محمد بن أحمد، الكنى والأسماء، حيدر آباد دكن، د.ن، د.م، 1322 هـ.
  • أبو حاتم السجستاني، محمد بن سهل، المعمرون والوصايا، تحقيق عبد المنعم عامر، د.ن، القاهرة، 1961 م.
  • ابو حيان التوحيدي، علي بن محمد بن العباس التوحيدي البغدادي، البصائر والذخائر، تحقيق ابراهيم الكيلاني، د.ن، دمشق، 1944- 1964 م.
  • أبو الطيب اللغوي، عبد الواحد بن علي، مراتب النحويين، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، د.ن، القاهرة، 1375 هـ/ 1955 م.
  • أبو الفرج الأصفهاني،علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم المرواني الأموي، الأغاني، دار الكتب المصرية، القاهرة، د ت.
  • ابو هلال العسكري، حسن بن عبد اللـه، الأوائل، د.ن، دمشق، 1975 م.
  • احمد بن حنبل،محمد بن حنبل الشيباني، مسند ، د.ن، القاهرة، 1313 هـ.
  • الأفندي، عبد اللـه، رياض العلماء، د.ن، قم، 1401 هـ.
  • الدينوري، أبو محمد عبد الله بن عبد المجيد بن مسلم بن قتيبة الدينوري، الإمامة والسياسة، د.ن، القاهرة، 1356 هـ/ 1937 م.
  • الأمين، أحمد، ضحى الإسلام، د.ن، القاهرة، 1353 هـ/ 1935 م.
  • بحشل، اسلم بن سهل، تاريخ واسط ، تحقيق كوركيس عواد، د.ن، بيروت، 1406 هـ/ 1986 م.
  • البخاري، محمد بن اسماعيل، التاريخ الكبير، حيدر آباد دكن، د.م، 1390 هـ/1970م.
  • البغدادي، عبد القاهر بن طاهر، أصول الدين، د.ن، اسطنبول، 1346 هـ/ 1928 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج2، نسخة خطية في مكتبة عاشر أفندي اسطنبول، العدد‍ 598، د.م، د ت.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج2، تحقيق محمد باقر المحمودي، د.ن، بيروت، 1394 هـ/ 1974 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج3، تحقيق محمد باقر المحمودي، د.ن، بيروت، 1397 هـ/ 1977 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج4 (1) ، تحقيق ماكس شلوجينغر، بيت المقدس، د.م، 1971 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف ، ج5، تحقيق غوبتين، بيت المقدس، د.م، 1936 م.
  • البيهقي، إبراهيم بن محمد، المحاسن والمساوي، دار صادر، بيروت، د ت.
  • الثقفي، إبراهيم ابن محمد، الغارات، تحقيق عبد الزهراء الحسيني، د.ن، بيروت، 1407 هـ/ 1987 م.
  • الجاحظ، عمرو بن بحر، البخلاء، تحقيق احمد العوامري بك وعلي جارم بك، دار الكتب العلمية، بيروت، د ت.
  • الجاحظ،عمرو بن بحر،البرصان والعرجان، تحقيق محمد موسي خولي،د.ن، بيروت، 1401هـ/1981م.
  • الجاحظ، عمرو بن بحر،البيان و التبيين، تحقيق حسن السندوبي، د.ن، القاهرة، 1351 هـ/ 1932 م.
  • الجاحظ،عمرو بن بحر، الحيوان، تحقيق عبد السلام محمد هارون، د.ن، القاهرة، 1384 هـ/ 1965 م.
  • حصري القيرواني، ابراهيم بن علي، جمع الجواهر، تحقيق علي محمد البجاوي، د.ن، القاهرة، 1372 هـ/ 1953 م.
  • خليفه بن خياط، خليفة بن خياط بن أبي هبيرة خليفة بن خياط الأخباري العصفري، تاريخ، تحقيق سهيل زكار، د.ن، دمشق، 1967 م.
  • الدجني، فتحي عبد الفتاح، أبو الأسود الدؤلي، د.ن، الكويت، 1974 م.
  • الدجيلي، عبد الكريم، مقدمة على الديوان ، د.ن، د.م، د ت.
  • الدينوري، احمد بن داوود، الأخبار الطوال، تحقيق عبد المنعم عامر، د.ن، القاهرة، 1379 هـ/ 1959 م.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، تحقيق شعيب ارنؤوط، د.ن، بيروت، 1405 هـ/ 1985 م.
  • الراغب الأصفهاني، حسين بن محمد، محاظرات الأدباء، د.ن، بيروت، 1961 م.
  • الزبيدي، محمد بن الحسن، طبقات النحويين واللغويين، د.ن، القاهرة، 1973 م.
  • زرياب الخوئي، عباس، أبو الأسود الدؤلي، بزم آورد، طهران، 1368 هـ ش.
  • الزمخشري، محمود بن عمر، ربيع الأبرار، تحقيق سليم النعيمي، د.ن، بغداد، 1400 هـ.
  • السمعاني، عبد الكريم بن محمد، الأنساب، حيدر آباد دكن، د.ن، د.م، 1385 هـ/ 1966 م.
  • سيبويه، عمرو بن عثمان، الكتاب ، تحقيق عبد السلام محمد هارون، د.ن، بيروت، 1403 هـ/ 1983 م.
  • السيد مرتضى، علي بن حسين، الشافي في الامامة، تحقيق عبد الزهراء الحسيني، د.ن، طهران، 1410 هـ.
  • السيد مرتضى، علي بن حسين، الفصول المختارة من العيون والمحاسن، المطبعة الحيدرية، النجف، د ت.
  • السيرافي، الحسين بن عبد اللـه، أخبار النحويين والبصريين، تحقيق فريتس كرنكو، د.ن، بيروت، 1406 هـ.
  • الصدر، حسن، تأسيس الشيعة، د.ن، بغداد، 1354 هـ.
  • الصفدي، خليل بن ايبك، الوافي بالوفيات، تحقيق وداد القاضي، د.ن، بيروت، 1402 هـ/ 1982 م.
  • الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، تاريخ، د.ن، د.م، د ت.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، رجال، د.ن، النجف، 1380 هـ/ 1960 م.
  • العجلي، أحمد بن عبد اللـه، تاريخ الثقات، تحقيق عبد المعطي قلعجي، د.ن، بيروت، 1405 هـ/ 1984 م.
  • الفاخوري، حنا، تاريخ ادبيات زبان عربي[تاريخ الأدب العربي]، ترجمه عبدالمحمد آيتي، د.ن، تهران، 1363 هـ ش.
  • فوك، يوهان، العربية، ترجمه عبد الحليم نجار، د.ن، القاهرة، 1370 هـ/ 1951 م.
  • القاضي عبد الجبار، أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبدا المعتزلي الرازي الهمذاني ،فرق وطبقات المعتزله، تحقيق علي سامي نشّار وعصام الدين محمد علي، د.ن، القاهرة، 1972 م.
  • القفطي، علي بن يوسف، انباه الرواة، تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم، د.ن، القاهرة، 1369 هـ/ 1950 م.
  • القلقشندي، احمد بن علي، صبح الأعشي، د.ن، القاهرة، 1383 هـ/ 1963 م.
  • الكشي، محمد بن عمر، معرفة الرجال، اختيار الطوسي، تحقيق حسن مصطفوي، د.ن، مشهد، 1348هـ. ش.
  • الكلبي، هشام بن محمد، جمهرة النسب، تحقيق ناجي حسن، د.ن، بيروت، 1407 هـ/ 1986 م.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الأصول من الكافي، تحقيق علي اكبر غفاري، د.ن، طهران، 1401 هـ.
  • مبارك، زكي، النثر الفنّي في القرن الرابع، د.ن، بيروت، 1352 هـ/ 1934 م.
  • المبرد، محمد بن يزيد، الفاضل، تحقيق عبد العزيز الميمني، د.ن، القاهرة، 1375 هـ/ 1956 م.
  • المبرد، محمد بن يزيد، الكامل، تحقيق محمد احمد دالي، د.ن، بيروت، 1406 هـ/ 1986 م.
  • المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب، تحقيق يوسف أسعد داغر، د.ن، بيروت، 1385 هـ/ 1966 م.
  • مسلم بن الحجاج، الكنى والأسماء، تحقيق مطاع طرابيشي، د.ن، دمشق، 1404 هـ / 1984 م.
  • المفيد، محمد بن محمد، الجمل، د.ن، النجف، 1963 م.
  • الميداني، أحمد بن محمد، مجمع الأمثال، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار المعرفة، بيروت، د ت.
  • ناصف، علي النجدي، سيبويه پيشواي نحويان[سيبيويه إمام النحويين]، ترجمه محمد فاضلي، د.ن، مشهد، 1359 هـ ش.
  • النجاشي، احمدبن علي، الرجال، تحقيق موسى شبيري زنجاني، د.ن، قم، 1407 هـ .
  • نصر بن مزاحم المنقري، وقعة صفين، تحقيق عبد السلام محمد هارون، د.ن، القاهرة، 1382 هـ.
  • النووي، محيي الدين، تهذيب الاسماء واللغات، إدارة الطباعة المنيرية، القاهرة، د ت.
  • الواقدي، محمد بن عمر، كتاب المغازي، تحقيق مارسدن جونز، د.ن، لندن، 1966 م.
  • اليافعي، عبد اللـه بن اسعد، مرآة الجنان، حيدر آباد دكن،د.م، 1338 هـ.
  • ياقوت، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي، الأدباء، د.ن، د.م، د ت.
  • اليعقوبي، احمد بن اسحاق، تاريخ، د.ن، بيروت، 1379 هـ/ 1960 م.
  • اليغموري، يوسف بن أحمد، نور القبس، محمد بن عمران المرزباني، تحقيق رودلف زلهايم، ويسبادن، د.ن، د.م، 1384 هـ/ 1964 م.
المصادر اللاتينية:
  • Blachère, R., histoire de la littérature arabe, Paris, 1966.
  • EI1.
  • Février, J., Histoire de l'écriture, Paris, 1959.
  • Fleisch, H., Traité de philologie arabe, Beyrouth, 1961.
  • Ibrahim Mustafa, M.,»Le Premier grammaireien arabe«, Acles XXIهcongrés international des orientalistes, Paris. 1949.
  • Nهldeke, Th.,»Uber den Dîwân des Abû Tâlib und den des Abû'l'aswad Addualf«, ZDMG, Leipzig, 1864, vol. XVIII.
  • Pellat, Ch, Le Milieu basrien et la formation de هahiz, Paris, 1953.