بروين اعتصامي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بروين اعتصامي
الولادة 1907 م
تبريز
الوفاة 1942 م
سبب الوفاة مرضها بالحصبة
المدفن قم
إقامة تبريز وطهران
سبب الشهرة شاعرة
أعمال بارزة ديوانها
تأثر بـ والدها
اللقب اعتصامي
الدين إسلام
المذهب تشيع

بروين اعتصامي، المسماة في البداية برخشندة، ثم المتخلصة في الشعر ببروين (19071942 م) شاعرة إيرانية، تكونت شخصيتها العلمية والأدبية متأثرة بأبيها اعتصام الملك، وقد أنشأت أول شعرها ولها من العمر 7 سنين، يضفي على منهجها الشعرية الطابع القديم من الشعر الفارسي، وأشعارها ذات صبغة بالمفاهيم الأخلاقية وأحياناً السياسية، طبع ديوانها في حياتها.

رفضت اقتراح رضا شاه لتدريس الملكة. توفيت ولها من العمر 35 سنة، ودفنت في حرم السيدة فاطمة المعصومة (ع).

حياتها

ولادتها ونسبها

ولدت بروين 16/3/1907 م في مدينة تبريز الإيرانية[١] وكان اسمها في البداية، رخشندة [٢]إلى أن اختارت اسم بروين لقباً شعرياً لها، ولم يكن حتى ذلك التاريخ اسماً متداولا،[٣] علماً أن بروين هو الاسم الذي ورد في هويتها.

والدها يوسف اعتصامي أحد الأدباء والكتاب والمترجمين المشهورين في عصره، وأمها التي لا يذكر اسمها عادة في وثائق بروين الخاصة، تدعى أختر، وهي ابنة الميرزا عبد الحسين مقدم الدولة إحدى الشاعرات في أواخر العصر القاجاري، كما أنها كانت تتخلص في شعرها بـ "شورى".[٤]

الطفولة حتى الزواج

والد الشاعرة بروين اعتصامي

انتقلت بروين وهي طفلة للعيش مع أبيها في طهران،[٥] وهناك تحول منزل العائلة بسبب شخصية اعتصام الملك الأدبية والعلمية إلى ما يشبه المنتدى، والمحفل الذي يتردد عليه الأصدقاء والأدباء ورجال الدين والعلم، ومن بينهم السيد نصر الله التقوي ودهخدا وملك الشعراء (الملقب ببهار). وكان اعتصام الملك يتقن إلى جانب الفارسية اللغتين العربية والفرنسية، ويقتني كل ما كان يصل إلى إيران من الكتب والمجلات التي كانت تصدر في ذلك العصر في القاهرة ودمشق وبغداد والقوقاز وأوربا.[٦]

ففي هذه الأجواء العلمية والأدبية نشأت بروين الشاعرة، وقد أشرف والدها بنفسه على تربيتها وتعليمها، فنضجت فكرياً وثقافياً، واطلعت على أفكار النخبة من رجال الدين المعاصرين، وتعلمت على يدي أبيها العربية والفارسية، وتلقت تعليمها في "المدرسة الأميركية للبنات"، ونالت شهادة الثانوية العامة في سنة 1924 م، وكانت آنذاك في الثامنة عشرة من عمرها، ثم درّست لمدة في المدرسة نفسها.[٧]

وبعد عشر سنوات، أي في شهر حزيران سنة 1934 م عقد لبروين على ابن عمها الضابط في الأمن الداخلي وبعد أربعة أشهر من العقد، انتقلت للعيش معه في مدينة كرمانشاه الإيرانية حيث كانت مركز عمله، لكن حياتهما الزوجية لم تستمر أكثر من شهرين ونصف شهر، ثم عادت إلى منزل أبيها، وانفصلت عن زوجها نهائياً، وتطلقت منه في تموز سنة 1935 م، ويقول أخوها أبو الفتح اعتصامي _ المصدر الرئيسي للمعلومات المتعلقة بحياة الشاعرة الخاصة - إن "هذا الزوج لم يكن متكافئاً وأخلاق الزوج العسكرية تتناقض مع روح الشاعرة الرقيقة اللطيفة"، فضلاً عن ذلك فإنها انتقلت بعد الزواج من أجواء بيت أبيها الطاهرة، فإذا بها في بيت لا يخلو من المشروبات الكحولية والأفيون." [٨]

طباعة الديوان حتى الوفاة

طبع ديوان بروين للمرة الأولى في سنة 1935 م، وكانت في ذلك الحين قد أصبحت شاعرة معروفة ومشهورة، وقد مرّ عشرون عامّا على بداياتها الشعرية، وكان أهل الفضل والأدب قد قرأوا أشعارها في مجلّة بهار في دورتها الثانية،[٩] وكان والدها هو الذي يتولى نشرها، وفي 28/1/1936 م، أصدرت وزارة المعارف ، في الجلسة والعشرون للمجلس الأعلى للمعارف – الذي كان قد شكّل برئاسة علي أصغر حكمت ، وزير المعارف – قرارا بمنح بروين وسام العلوم من الدرجة الثالثة المطبوعات في هذه الوزارة،[١٠] وبعد أشهر أرسل الوسام إلى بروين التي رفضت تسلّمه، وفي تموز / يوليو من العام نفسه، أصدرت وزارة العارف قرارا بتعيين بروين أمينة للمكتبة في المعهد العالي.

في أواخر آذار/ مارس من سنة 1942 م، أصيبت بروين بمرض الحصبة، وكانت لا تزال في الخامسة والثلاثين من عمرها، وتوفيت بعد اثني عشر يوماً، ودفنت في صحن السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام في المقبرة المخصصة لعائلتها بقم إلى جنب قبر والدها.[١١]

بعد الوفاة

وبعد وفاة بروين لم تبادر الحكومة إلى إقامة مراسم رسمية بهذه المناسبة تكريما لها كما أن مديرة المركز النسوي أيضاً لم تبادر – بسبب بعض المحاذير والمحظورات – لإقامة مجلس فاتحة عن روحها،[١٢] ويمكن أن نفهم من البرقيّة الجوابيّة السريّة لرئاسة مركز الأمن في قمّ في نيسان / أبريل سنة 1941 م، ردّا على الإشارة البرقية لوزارة الداخلية المتعلقة بـ "موضوع نقل جثمان ابنة اعتصام الملك" يمكن أن نفهم كناية أن الأجهزة الأمنيّة في حكومة رضا شاه كان لديها حساسية معينة تجاه الشاعرة،[١٣] وفي نيسان/ أبريل سنة 1942 م، وكانت سلطة رضا شاه قد زالت من الوجود، أقام أصدقاء بروين ومحبوها احتفالاً تأبينياً لها بمناسبة الذكرى الأولى لوفاتها وقد ورد في الأشعار التي ألقيت في تلك المناسبة في رثاء الشاعرة إشارات إلى تجاهل بروين وإهمالها في عصر الاستبداد، ومن بين القصائد قصيدة باللغة العربية للشاعر السيد محمد جمال الهاشمي المتوفى سنة 1397 هـ نشرها في مجلة الثقافة المصرية، وقد أدرجت هذه القصيدة في كتاب شعراء الغري.[١٤]

خصوصياتها النفسية، ورفض اقتراح رضاشاه

إن ديوان الشاعرة يخلو من الكلام على الأحداث الخاصة والمناسبات الاجتماعية ولا نعثر فيه إلا على مقطوعة في رثاء أبيها، وأبيات كتبتها لتنقش على قبرها وقصيدة عنوانها " بتلة الأمل" نظمتها، وألقتها في حفلة التخرج في حزيران / يونيو سنة 1924 م، وقصيدة اجتماعية أخرى أو اثنتين مما لا يفسح في المجال لتعرف معالم شخصيتها من قرب.

ما يمكن استخلاصه من مضامين أشعار بروين والمعاني الواردة فيها، مما له علاقة بأخلاقها ونفسيتها هو شدة تعلقها بأبيها وموهبتها الكبيرة وشغفها باكتساب العلم والمعرفة والدفاع عن المحرومين والبائسين والمظلومين والمعوزين، والتعاطف معهم، والكلام باسمهم ولعل طبيعتها هذه هي التي دفعتها إلى رفض طلب رضا شاه إليها أن تكون معلمة الملكة، يبدو أن حكومة رضا شاه، لمن تنظر بعين الرضا إلى بروين كما أن تكريم الدولة وتقديرها لها الذي جرى بدون ضجة إعلامية لم يتجاوز مستوى منح وسام العلوم من الدرجة الثالثة الذي رأت فيه بروين نوعاً من الإهانة لها، ورفضت تسلمه.[١٥]

شعرها

إن شعر بروين تعليمي وأخلاقي وليس غنائياً وغزلياً، و في تصنيف الشعر إلى القديم والجديد، يوضع شعرها في خانة الشعر القديم، وقلما يوجد لها ابتكار في قوالب جديدة من الشعر وذلك على الرغم من وجود محاولاتها المحدودة في الشعر،[١٦] ويصف ملك الشعراء بهار أسلوب بروين الشعري بأنه أسلوب مستقل خاص بها.[١٧]

الهوامش

  1. اعتصامي، "سيرة حياة بروين اعتصامي،" ص 6.
  2. دهخدا، لغت نامه، حاشية المادة.
  3. بروين الغنابادي، ص3.
  4. ديهيم، ج 1، ص 13.
  5. اعتصامي، "سيرة حياة بروين اعتصامي،" ص 6.
  6. بهار، مجلة.
  7. اعتصامي، "سيرة حياة بروين اعتصامي،" ص 6.
  8. سيرة حياة بروين اعتصامي، ص7؛ رد على مقالات مجلة روشنكفر...، ص 65.
  9. دهخدا، لغت نامه، حاشية المادة.
  10. اعتصامي، "سيرة حياة بروين اعتصامي،" ص 7.
  11. اعتصامي، "سيرة حياة بروين اعتصامي،" ص 7-8، دهخدا، لغت نامه، حاشية المادة.
  12. دولت آبادي، ص61.
  13. تشاوش أكبري، ص 424.
  14. الخاقاني، شعراء الغري، ج 11، ص51 - 52.
  15. اعتصامي، "سيرة حياة بروين اعتصامي،" ص7.
  16. آرين بور، ج 3، ص544.
  17. بهار، مجموعة المقالات، ج 1، ص 210-211.

المصادر والمراجع

  • آرين بور، يحيى، از صبا تا نيما (التعريب: من صبا حتى نيما)، طهران، 1374 ش [1995 م].
  • اعتصامي، أبو الفتح، رد على مقالات مجلة روشنكفر، (التعريب: مجموعة المقالات التي دونت والقصائد اليت نظمنت بمناسبة وفاة السيدة بروين اعتصامي وفي ذكراها الأولى، طهران، 1353 ش، [1974 م].
  • الخاقاني، علي، شعراء الغري، النجف، 1954 م.
  • نقل المقال من دائرة المعارف العالمالإسلامي