يونس بن عبد الرحمن

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
يونس بن عبد الرحمن
الإسم الأصلي يونس بن عبد الرحمن
الولادة بين سنة 105 هـ وسنة 125 هـ
بغداد
الوفاة سنة 208 هـ
سبب الشهرة من رواة الحديث عن أئمة أهل البيت عليهم السلام.png، ومن فقهاء ومتكلمي الشيعة
أعمال بارزة له الكثير من الكتاب في الفقه والكلام والحديث، وغيرها
تأثر بـ صحبته لثلاثة من الأئمة وهم: الإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضاعليهم السلام.png
أثّر في ابن أبي عمير، أحمد بن هلال، إسماعيل بن مرار، شاذان بن خليل، صالح بن سعيد
اللقب الجعفي الكوفي
الدين الإسلام
المذهب الشيعة

يونس بن عبد الرحمن فقيه ومحدث ومتكلم من أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضاعليهم السلام.png. وهو من أصحاب الإجماع.

وردت الكثير من الروايات عن أهل البيت(ع)عليهم السلام.png التي ذكرت فضله ومنزلته في الدنيا والآخرة، أجمع العلماء على وثاقته وجلالة قدره وفقاهته، اتسم بمجموعة من الخصال والصفات الحميدة مما جعله وجها من وجهاء الشيعة، فقد كان من فقهاء الشيعة الذين كان الأئمةعليهم السلام.png يُرجعون الشيعة إليهم لأخذ معالم دينهم عنهم.

كان له موقف حاسم في الرد على الواقفية وله الكثير من الكتب في الفقه والكلام والحديث، وغيرها. حجّ أربعا وخمسين حجة،[1] وآخر حجّة كانت عن الإمام الرضاعليه السلام.[2] توفي في المدينة المنورة سنة 203 هـ.

هويته الشخصية

أصحاب الإجماع

أصحاب الإمام الباقر (ع)
1. زُرارَة بن أعين
2. معروف بن خرّبوذ
3. بريد بن معاوية العجلي
4. أبو بصير الأسدي
5. الفضيل بن يسار
6. محمد بن مسلم

أصحاب الإمام الصادق (ع)
1. جميل بن دراج
2. عبد الله بن مسكان
3. عبد الله بن بكير
4. حماد بن عثمان
5. حماد بن عيسى
6. أبان بن عثمان

أصحاب الإمام الكاظم (ع) والإمام الرضا (ع)
1. يونس بن عبد الرحمن
2. صفوان بن يحيى البجلي
3. ابن أبي عمير
4. عبد الله بن المغيرة
5. الحسن بن محبوب أو الحسن بن علي بن فضال، فضالة بن أيوب وعثمان بن عيسى
6. أحمد بن أبي نصر البزنطي
  • اسمه وكنيته

هو أبو محمد يونس بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي، مولى علي بن يقطين.[3]

  • ولادته ومكانها

كانت ولادته في أيام هشام بن عبد الملك،[4] ونصت بعض النصوص على أنه ولد ونشأ في بغداد،[5] وذكرت بعض المصادر أنه كان يتردد على المدينة عندما كان فيها الإمام الرضاعليه السلام.[6]

صفاته وخصاله

ذكر أصحاب التراجم مجموعة من الصفات الحميدة ليونس بن عبد الرحمن، ومنها:

  • عبادته

من الأبعاد المهمة التي اتسم بها يونس بن عبد الرحمن شدة العبادة وقد وصفه الإمام الرضاعليه السلام بالعبد الصالح،[7] وقد سُمي في بعض الروايات بـ (يونس المصلي)،[8]

وصفه الفضل بن شاذان فقال عنه: أنه حج أربعا وخمسين حجة واعتمر أربعا وخمسين عمرة،[9] وآخر حجّة كانت عن الإمام الرضاعليه السلام.[10]

  • أمانته في الحديث

ذكر العلماء أن يونس بن عبد الرحمن كان مهتما بالرواية اهتماما شديدا من حيث الضبط والتمييز بين صحيح الأخبار وسقيمها، وقد نص الكشي على شدة اهتمامه بتمييز الأحاديث ونقل أنه ذهب إلى العراق فوجد به مجموعة من أصحاب الإمام الباقرعليه السلام ووجد أصحاب الإمام الصادقعليه السلام متوافرين فسمع منهم وأخذ كتبهم، فعرضها بعد ذلك على الإمام الرضاعليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة،[11]

وعرض أيضا كتاب الفرائض المروي عن أمير المؤمنينعليه السلام على الإمام الرضاعليه السلام فقال: هو صحيح.[12]

منزلته عند الأئمة (ع)

لقد وردت الكثير من الكلمات من أئمة أهل البيتعليهم السلام.png في حق يونس بن عبد الرحمن، ومنها: قول الإمام الرضاعليه السلام: يونس في زمانه كسلمان في زمانه،[13]

وعن الإمام الجوادعليه السلام أنه ضمن ليونس الجنة على نفسه وآبائه، [14]وذكره الإمام العسكريعليه السلام عندما عُرض عليه كتاب له فقال: أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة.[15]

صحبته للأئمة (ع)

كتاب رجال النجاشي

صاحب يونس بن عبد الرحمن ثلاثة من أئمة أهل بيت العصمةعليهم السلام.png، وهم: الإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضاعليهم السلام.png.[16]

مكانته العلمية

كان ليونس بن عبد الرحمن مكانة علمية بين المسلمين فقد كان الشيعة يرجعون إليه في مسائلهم الشرعية بتوجيه الأئمة كما أرجع إليه الإمام الرضاعليه السلام،[17] وروي عن داود بن القاسم أن أبا جعفر الجعفري قال: أدخلت كتاب يوم وليلة الذي ألفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكريعليه السلام فنظر فيه وتصفحه كله، ثم قال: هذا ديني ودين آبائي وهو الحق كله.[18]

يعتبر العلماء يونس بن عبد الرحمن من جملة متكلمي الإمامية، فقد تتلمذ على يد هشام بن الحكم وقد كان ملازما له في مجالس مناظراته،[19] وفي مسجده ببغداد،[20] وهو خليفته في المقام كما وصفه الفضل بن شاذان فقد قال: ومضى هشام بن الحكم (رحمه الله) وكان يونس بن عبد الرحمن (رحمه الله) خلفه كان يرد على المخالفين، وقد روي أنه ألّف ألف جلد في الرد على المخالفين،[21] هو من أصحاب الإجماع الذين قال عنهم الكشي: أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم، وأقروا لهم بالْفقه والعلم: وهم ستة نفر آخر دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللهعليه السلام، منهم يونس بن عبد الرحمن، وصفوان بن يحيى بياع السابري، ومحمد بن أبي عمير، وعبد الله بن المغيرة، والحسن بن محبوب، وأحمد بن محمد بن أبي نصر.[22]

مشايخه

روى يونس بن عبد الرحمن عن كثير من المشايخ، ومنهم:

الرواة عنه

روى عن يونس بن عبد الرحمن الكثير من الرواة، ومنهم:

آثاره

إنَّ ليونس بن عبد الرحمن الكثير من الكتب في الفقه والتفسير وغيرهما، ومنها:

في الفقه في الكلام في الحديث في الأخلاق في التفسير
كتاب الشرائع • كتاب الوضوء • كتاب الصلاة • كتاب السهو • كتاب الصيام • كتاب الزكاة • كتاب اختلاف الحج • كتاب ثواب الحج • كتاب التجارات • كتاب المكاسب • كتاب نوادر البيوع • كتاب البيوع والمزارعات • كتاب النكاح • كتاب المتعة • كتاب علل النكاح وتحليل المتعة • كتاب الطلاق • كتاب الاحتجاج في الطلاق • كتاب الوصايا والفرائض • كتاب الفرائض • كتاب الفرائض الصغير • كتاب الحدود • كتاب الجامع الكبير في الفقه • مسائله عن أبي الحسن موسى بن جعفر • كتاب يوم وليلة • كتاب الآداب[25] كتاب تفسير القرآن • كتاب فضل القرآن[26] كتاب البداء • كتاب الرد على الغلاة • كتاب الإمامة • كتاب المثالب في الكلام[27] كتاب اللؤلؤ في الزهد • كتاب الأدب والدلالة على الخير[28] كتاب علل الحديث • كتاب العلل الكبير • كتاب اختلاف الحديث • جوامع الآثار[29]

موقفه من الواقفية

لقد كان موقف يونس من الواقفية موقفا حازما فقد تصدى لردهم وفضحهم وبيان أن وقفهم على الإمام الكاظمعليه السلام وإنكارهم لإمامة الإمام الرضاعليه السلام كان بسبب الأموال الكثيرة التي عندهم فقد كان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، فبعثا إليه وأغرياه بالأموال لكي يسكت عن ضلالهم، فقال لهم: إنا روينا عن الصادقين أنهم قالوا: إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سُلب عنه نور الإيمان، وما كنت أدع الجهاد وأمر الله على كل حال، فناصباه وأظهرا له العداوة.[30]

أقوال العلماء فيه

لقد وردت الكثير من الكلمات من العلماء في حق يونس بن عبد الرحمن، ومنها: قول الفضل بن شاذان: ما نشأ في الإسلام رجل من سائر الناس كان أفقه من سلمان الفارسي، ولا نشأ رجل بعده أفقه من يونس بن عبد الرحمن،[31]

وذكره الكشي في أصحاب الإجماع ومن جملة الفقهاء الستة من أصحاب الإمامين الكاظم والرضاعليهما السلام1.png، [32]وذكره ابن النديم بقوله: علامة زمانه كثير التصنيف والتأليف على مذاهب الشيعة،[33]

وقال عنه السيد الخوئي: تسالم الفقهاء والأعاظم على جلالة يونس وعلو مقامه حتى أنه عدّ من أصحاب الإجماع،[34]

وقال الزركلي: فقيه إمامي عراقي من أصحاب موسى بن جعفر كان علي بن موسى الرضا يشبّهه بسلمان الفارسي.[35]

وفاته

قُبض يونس في المدينة المنورة سنة 203 هـ عن عمر ناهز السبعين،[36] وقد قال الرضاعليه السلام عن وفاته: انظروا إلى ما ختم الله ليونس قبضه بالمدينة مجاورا لرسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.[37]

الهوامش

  1. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 405.
  2. الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 21، ص 215.
  3. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 403.
  4. النجاشي، رجال النجاشي، ص 446.
  5. الكليني، الكافي، ج 6، ص 423.
  6. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 226.
  7. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 408.
  8. المجلسي، بحار الأنوار، ج 89، ص 365.
  9. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 405.
  10. الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 21، ص 215.
  11. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 195.
  12. الحر العاملي، الفوائد الطوسية، ص 248.
  13. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 407.
  14. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 404.
  15. النجاشي، رجال النجاشي، ص 447.
  16. النجاشي، رجال النجاشي، ص 447.
  17. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج‌ 27، ص 147.
  18. المجلسي، روضة المتقين، ج‌ 14، ص 475.
  19. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 223.
  20. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 227.
  21. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 405.
  22. الكشي، رجال الكشي، ص 556.
  23. الخزرجي، يونس بن عبد الرحمن، العدد 21، ص 214.
  24. الخزرجي، يونس بن عبد الرحمن، العدد 21، ص 215.
  25. الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 21، ص 210.
  26. الخزرجي، يونس بن عبد الرحمن، العدد 21، ص 238.
  27. الخزرجي، يونس بن عبد الرحمن، العدد 21، ص 238.
  28. الخزرجي، يونس بن عبد الرحمن، العدد 21، ص 238.
  29. الخزرجي، يونس بن عبد الرحمن، العدد 21، صص 238 - 239.
  30. الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 21، ص 218.
  31. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 404.
  32. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 459.
  33. ابن النديم، الفهرست، ج 1، ص 309.
  34. الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 21، ص 226.
  35. الزركلي، الأعلام، ج 8، صص 261 - 262.
  36. الخزرجي، يونس بن عبد الرحمن، العدد 21، ص 242.
  37. الطوسي، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ص 406.

المصادر والمراجع

  • ابن النديم، محمد بن إسحاق، الفهرست، بيروت - لبنان، الناشر: دار المعرفة، 1398 هـ - 1978 م.
  • البهبهاني، محمد باقر بن محمد، مصابيح الظلام‌، قم- إيران‌، الناشر: مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني‌، ط 1، 1424 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، الفوائد الطوسية‌، تحقيق وتصحيح: السيد مهدي لاجوردي الحسيني- محمد درودي، قم - إيران، الناشر: چاپخانه علميه‌، ط 1، 1403 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم - إيران، الناشر: مؤسسة آل البيتعليهم السلام.png، ط 1، 1409 ه‍.
  • الخزرجي، صفاء الدين، يونس بن عبد الرحمن، مجلة فقه أهل البيتعليهم السلام.png، العدد 21، السنة السادسة، ط 2، 14223 هـ - 2001 م.
  • الزركلي، خير الدين بن محمود، الأعلام، بيروت - لبنان، الناشر: دار العلم للملايين، ط 15، 2002 م.
  • الشهيد الأول، محمد بن مكي، الدروس الشرعية في فقه الإمامية‌، قم - إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ط 2، 1417 ه‍.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، تحقيق: جواد قيومي الأصفهاني، قم - إيران، الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي، ط 1، 1427 هـ.
  • الكشي، محمد بن عمر، رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال‌)، المحقق والمصحح: الدكتور حسن مصطفوي، مشهد - إيران‌، الناشر: مؤسسة نشر جامعة مشهد، 1409 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران - إيران، الناشر: دار الكتب الإسلامية، ط 4، 1407 ه‍.
  • المجلسي، محمد باقر بن محمد تقي، بحار الأنوار، بيروت - لبنان‌، الناشر: مؤسسة الطبع والنشر‌، ط 1، 1410 هـ.
  • المجلسي، محمد تقي، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، قم - إيران، الناشر: مؤسسه فرهنگى إسلامي كوشانبور، ط 2، 1406 ه‍.
  • النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، قم - إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ط 6، 1418 هـ.