مقالة مقبولة
ذات مصادر ناقصة
عدم الشمولية

سورة التحريم

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
لمشاهدة النص الكامل، أنقر نص:سورة التحريم.
الطلاق سورةالتحريم الملك
سوره تحریم.jpg
رقم السورة: 66
الجزء : 28
النزول
ترتیب النزول: 108
مكية/مدنية: مدنية
الإحصاءات
عددالآيات: 12
عدد الكلمات: 254
عدد الحروف: 1105



سورة التحريم، هي السورة السادسة والستون ضمن الجزء الثامن والعشرين من القرآن الكريم، وهي من السور المدنية، واسمها مأخوذ من أول آية فيها، وتتحدث السورة عن قصة النبيصلى الله عليه وآله وسلم مع بعض أزواجه عندما حرّم على نفسه بعض أنواع الطعام، وتتضمن ذكر نموذجين صالحين من النساء وهما آسية زوجة فرعون ومریم بنت عمران ونموذجين غير صالحين وهما زوجة نوح وزوجة لوط.

ومن آياتها المشهورة قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ التي تخاطب المؤمنين في الصبر على طاعة الله وعدم معصيته، ورعاية عائلاتهم بتعليمهم الفرائض وتشجيعهم على فعل الخير، ونهيهم عن اتباع الشهوات والعمل القبيح.

ورد في فضل قراءتها روايات كثيرة منها ما رويَ عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم: من قرأ سورة التحريم آتاه الله توبة نصوحاً.

تسميتها وآياتها

سُميت السورة بالتحريم، لمطلعها المبارك من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ﴾،[1] حيث تبتدأ السورة بعتاب محبةٍ وشفقةٍ على النبيصلى الله عليه وآله وسلم الذي امتنع عن تناول طعام طيب، وحرم نفسه لذته من أجل رضا إحدى زوجاته.[2] كما تسمى أيضاً بسورة المتحرّم، وسورة لِمَ تحرّم، وسورة النبي،[3] وآياتها (12)، تتألف من (254) كلمة في (1105) حرف. وتعتبر من حيث المقدار من السور المفصلات، أي: السور التي لها آيات متعددة وصغيرة.[4]

ترتيب نزولها

سورة التحريم من السور المدنية،[5] ومن حيث الترتيب نزلت على النبيصلى الله عليه وآله وسلم بالتسلسل (108)، لكن تسلسلها في المصحف الموجود حالياً في الجزء الثامن والعشرين بالتسلسل (66) من سور القرآن.[6]

شأن نزولها

جاء في كتب التفسير حول شأن نزول الآيات الأولى من السورة عدّة أقوال، من أشهرها وأنسبها:

كان رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم عندما يذهب إلى زوجته (زينب بنت جحش)، تأتي إليه بعسل كانت قد هيأته له، ولمّا سمعت عائشة بذلك شقّ عليها الأمر، واتفقت مع (حفصة) إحدى زوجات الرسولصلى الله عليه وآله وسلم على أن يسألا الرسول بمجرد أن يقترب من أي منهما بأنه: هل تناول صمغ المغافير (هو نوع من الصمغ يترشح من بعض أشجار الحجاز، فيترك رائحة غير طيبة)؟
فسألت حفصة هذا السؤال، وردّ الرسولصلى الله عليه وآله وسلم بأنه لم يتناول (صمغ المغافير) ولكنه تناول عسلاً، ولهذا أقسم بأنه سوف لن يتناول ذلك العسل مرة أخرى، خوفاً من أن تكون زنابير العسل قد تغذت على شجر (صمغ المغافير) وحذرها أن تنقل ذلك إلى أحد حتى لا يشيع بين الناس أنّ الرسولصلى الله عليه وآله وسلم قد حرّم على نفسه طعاماً حلالاً فيقتدون به، ويحرّمونه على أنفسهم، أو خوفاً من أن تسمع زينب وينكسر قلبها وتتألم بذلك، لكنها أفشت السر، وتألم الرسولصلى الله عليه وآله وسلم بذلك كثيراً، فنزلت عليه الآيات؛ لتوضح الأمر وتنهى عن تكرار ذلك مرة أخرى في بيت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.[7]

معاني مفرداتها

أهم المعاني لمفردات السورة:

(تُحَرِّمُ): المراد من تحرّم هنا بمعنى: تمتنع، أو تمنع نفسك.
(تَحِلَّةَ): أي: تحليلها بالكفارة.
(تَظَاهَرَا): أي: تتعاونا على النبي فيما يؤذيه.
(قَانِتَاتٍ): مُطيعات خاضعات لأمر الله تعالى.
(سَائِحَاتٍ): صائمات أو مهاجرات.[8]

محتواها

يتلخّص محتوى السورة في أربعة مضامين:

الأول: يرتبط بقصة الرسولصلى الله عليه وآله وسلم مع بعض أزواجه، حينما حرّم بعض أنواع الطعام على نفسه، فنزلت الآيات من (1-5) وفيها لوم لزوجات الرسولصلى الله عليه وآله وسلم.
الثاني: خطاب لكل المؤمنين في شؤون التربية ورعاية العائلة ولزوم التوبة من الذنوب، وهو من الآية (6-8).
الثالث: الآية (9) التي تتضمن خطاباً إلى الرسولصلى الله عليه وآله وسلم لضرورة مجاهدة الكفّار والمنافقين.
الرابع: من الآية (10-12) وتتضمن توضيحاً للأقسام السابقة بذكر نموذجين صالحين من للنساء، وهما (مريم العذراء، وزوجة فرعون)، ونموذجين غير صالحين، وهما (زوجة نوح وزوجة لوط)، ويحذر نساء النبيصلى الله عليه وآله وسلم من هذين النموذجين الأخيرين، ويدعوهن إلى الاقتداء بالنموذجين الأولين.[9]

من آياتها المشهورة

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾،[10] جاء في كتب التفسير: قوا أنفسكم وأهليكم ناراً بالصبر على طاعة الله، وعن معصيته، وعن اتباع الشهوات، وقوا أهليكم النار بدعائهم إلى الطاعة، وتعليمهم الفرائض، ونهيهم عن القبائح، وحثّهم على فعل الخير.[11]

فضيلتها وخواصها

وردت فضائل كثيرة في قراءة سورة التحريم، منها:

وردت خواص لهذه السورة في بعض الروايات، منها:

  • عن الإمام الصادقعليه السلام: «من قرأها على المريض سكّنته، ومن قرأها على الرجفان برّدته، ومن قرأها على المصروع تفيّق، ومن قرأها على السهران تنوّمَ، وإن أدمَن في قراءتها من كان عليه دَين كثير لم يبقَ شيء بإذن الله تعالى».[14]


قبلها
سورة الطلاق
سورة التحريم

بعدها
سورة الملك

مواضيع ذات صلة

وصلات خارجية

الهوامش

  1. سورة التحريم: 1.
  2. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 16، ص 191.
  3. الألوسي، روح المعاني، ج 28، ص 472.
  4. الخرمشاهي، موسوعة القرآن والبحوث، ج 2، ص 1257.
  5. الطوسي، تفسير التبيان، ج 11، ص 266؛ الرازي، التفسير الكبير، ج 30، ص 37.
  6. معرفة، علوم قرآن، ج 2، ص 168.
  7. الطوسي، تفسير التبيان، ج 11، ص 266؛ الرازي، التفسير الكبير، ج 30، ص 37؛ الطبرسي، مجمع البيان، ج 10، ص 41؛ الزمخشري، تفسير الكشاف، ج 4، ص 1657؛ الطباطبائي، تفسير الميزان، ج 19، ص 352؛ الألوسي، روح المعاني، ج 29، ص 472.
  8. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 16، ص 193-210.
  9. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 18، ص 278.
  10. سورة الملك: 2.
  11. الطبرسي، مجمع البيان، ج 10، ص 46.
  12. الزمخشري، تفسير الكشاف، ج 4، ص 1664.
  13. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 18، ص 278.
  14. البحراني، تفسیر البرهان، ج 9، ص 325.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الألوسي، شهاب، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، بيروت-لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1421 هـ.
  • البحراني، هاشم بن سليمان، البرهان في تفسير القرآن، بيروت - لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1429 هـ.
  • الخرمشاهي، بهاء الدين، موسوعة القرآن والدراسات القرآنية، إيران - طهران، مؤسسة الأصدقاء، 1377 ش.
  • الرازي، محمد بن عمر، التفسير الكبير، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، ط 4. 1434 هـ.
  • الزمخشري، محمود بن عمر، الكشّاف، بيروت - لبنان، دار صادر، ط 1، 1431 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم - إيران، دار المجتبى، ط 1، 1430 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان، بيروت - لبنان، مؤسسة الميرة، ط 1، 1430 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، قم - إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1431 هـ.
  • الموسوي، عباس بن علي، الواضح في التفسير، بيروت - لبنان، مركز الغدير، ط 1، 1433 هـ.
  • معرفة، محمد هادي، تدريس العلوم القرآنية، ترجمة: أبو محمد فقيلي، دار نشر الدعاية الإسلامية ، 1371 ش.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، بيروت - لبنان، مؤسسة الأميرة، ط 2، 1430 هـ.