مقالة مرشحة للجودة

سورة ص

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
لمشاهدة النص الكامل، أنقر نص:سورة ص.
الصافات سورةص الزمر
سوره صاد.jpg
رقم السورة: 38
الجزء : 23
النزول
ترتیب النزول: 38
مكية/مدنية: مكية
الإحصاءات
عددالآيات: 88
عدد الكلمات: 735
عدد الحروف: 3061



سورة ص، هي السورة الثامنة والثلاثون ضمن الجزء الثالث والعشرين من القرآن الكريم، وهي من السور المكية، واسمها مأخوذ من الآية الأولى فيها، وتتحدث عن مسألة التوحيد والجهاد ضد المشركين، ونبوة الرسول الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم، وتتحدث أيضاً عن تاريخ أنبياء الله، كداوود، وسليمان، وأيوبعليهم السلام.png وغيرهم، وتتطرق إلى مصير الكافرين يوم القيامة ومجادلة بعضهم لبعضٍ في جهنم، وتتناول مسألة خلق الإنسان وسجود الملائكة له.

ورد في فضل قراءتها روايات كثيرة، منها ما رويَ عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم: من قرأ ( سورة ص ) كان له بوزن كل جبل سخّره الله لداوود عشر حسنات، وعصمه من أن يُصرَّ على ذنب صغير، أو كبير.

تسميتها وآياتها

سُميت هذه السورة المباركة بــ (ص)؛ من قوله تعالى في الآية الأولى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، و(صاد) حرف من حروف الهجاء تصدرت بها السورة، كبقية بعض السور التي سُميت بما ابتدأت به من الأحرف الهجائية مثل: ( ق ، يس[1] وقيل: إنّ (صاد) ليست وحدها آية، كما قيل في غيرها من الحروف في أوائل السور،[2] ويمكن اعتبار هذه السورة مكمّلة لسورة الصافات؛ لتشابه مجمل مواضيع السورتين.[3]

وآياتها (88)، تتألف من (735) كلمة في (3061) حرف.[4] وتُعتبر من سور المثاني، أي: السور التي لا تبلغ آياتها المئة، وسُميت بالمثاني؛ لأنها تُثنّى، أي: تُكرّر قراءتها أكثر مما تُقرأ غيرها من الطوال والمئين.[5]

ترتيب نزولها

سورة ص من السور المكية،[6] ومن حيث الترتيب نزلت على النبيصلى الله عليه وآله وسلم بالتسلسل (38)، وهو نفس تسلسلها في المصحف الموجود حالياً.[7]

معاني مفرداتها

أهم المعاني لمفردات السورة:

(وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ): زيدت ( التاء) في ولات للتأكيد، والمعنى: لا وقت للفرار، أو لا وقت للخلاص والملجأ.
(اخْتِلاقٌ): كذب وافتراء.
(ذُو الأَوْتَادِ): الأوتاد: جمع وَتَد، وسُميَ فرعون بذلك؛ لأنه إذا أراد تعذيب أحد، ثبّته بالأوتاد.
(أَصْحَابُ الأَيْكَةِ): أصحاب الغيضة، وهم قوم شُعيب.
(فَوَاقٍ): الفَوَاق: المدة بين الحلبَتَين، أو الرضعتين، والمراد هنا ليس لهم مهلة.
(قِطَّنَا): نصيبنا، أو قسطنا.
(تُشْطِطْ): مجاوزة الحدّ، وتخطي الحق.
(ضِغْثًا): حزمة من الحشيش، أو غيره، مختلطة بين الرطب واليابس.
(قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ): يَقصُرنَ أبصارهنَّ على أزواجهنَّ، وهي كناية عن عفتهنَّ.
(الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ): الوقت المحدود بحدود حياة الناس وانتهاء الدنيا.[8]

محتواها

يتلخّص محتوى السورة في عدّة أقسام:

الأول: يتحدث عن مسألة التوحيد والجهاد ضد المشركين، وعن نبوة الرسول الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم.
الثاني: يُبيّن جوانب من تاريخ الكثير من أنبياء الله، ومن بينهم (داوود) و (سليمان) و (أيوب) وغيرهم.
الثالث: يتطرق إلى مصير الكفرة الطغاة يوم القيامة ومجادلة بعضهم البعض في جهنم ويُبيّن للمشركين إلى أين ستؤدي بهم أعمالهم.
الرابع: يتناول مسألة خلق الإنسان وعلوّ مقامه وسجود الملائكة له.
الخامس: يتوعد الأعداء المغرورين بالعذاب، ويواسي رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، ويُبيّن أنّ النبي لا يريد جزاء من أحد مقابل دعوته، ولا يريد الشقاء والأذى لأحد.[9]

شأن نزول

جاء عن الإمام الباقرعليه السلام أنه قال: أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش، فدخلوا على أبي طالب وقالوا: إنّ ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا، فأمره أن يكفّ عن آلهتنا ونكفّ عن إلهه، فبعث أبو طالب إلى الرسولصلى الله عليه وآله وسلم، فلما دخل النبيصلى الله عليه وآله وسلم لم يرَ في البيت إلا مشركاً، فقال: السلام على من اتبع الهدى، ثم جلس، فأخبره أبو طالب بما جاءوا به، فقالصلى الله عليه وآله وسلم: هل لهم في كلمة يسودون بها العرب، فقال أبو جهل: نعم؛ وما هذه الكلمة؟، قالصلى الله عليه وآله وسلم: تقولون لا إله إلا الله، فوضعوا أصابعهم في آذانهم، وخرجوا هرباً، وهم يقولون: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾،[10] فأنزل الله تعالى في قولهم ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾[11][12]

محادثة إبليس مع الله

الآيات من ( 71-85 ) في هذه السورة تُبيّن المحادثة التي جرت بين اللهعز وجل.png وإبليس حول السجود لآدمعليه السلام.

سبب تحدي إبليس: عندما قال اللهعز وجل.png لإبليس: ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾،[13] نسبَ خلقه إلى اليد؛ للتشريف بالاختصاص، فهي كناية عن الاهتمام التام بخلقه وصنعه، فقال إبليس: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾،[14] فعلّل عدم سجوده بما يدّعيه من شرافة ذاته، وأنه مخلوق من نار وهو خير من آدم المخلوق من طين.
لعنة وطرد الشيطان ومهلته إلى الوقت المعلوم: قال تعالى لإبليس: ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾،[15] ومعنى الرجم هو الطرد ويوم الدين هو يوم الجزاء، فردّ إبليس وقال: ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي: أخرني إلى يوم يُحشرون للحساب، وهو يوم القيامة، فأجابه الله تعالى بغير ما سأله إبليس بقوله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾،[16] أي: أنت من المؤخَرين إلى اليوم الذي قدّر به الله أماتتك.
قَسَم إبليس بإغواء الإنسان: قال إبليس: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾،[17] أقسَمَ بعزته ليغوينّ الناس أجمعين، واستثنى منهم المُخلَصين، الذين لا نصيب فيهم لإبليس ولا لغيره.[18]

آيات الأحكام

رقم الآية نص الآیة الباب الموضوع
26 فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ القضاء لزوم العدالة والحق في القضاء.

فضيلتها وخواصها

وردت فضائل كثيرة في قراءة هذه السورة، منها:


قبلها
سورة الصافات
سورة ص

بعدها
سورة الزمر

مواضيع ذات صلة

وصلات خارجية

الهوامش

  1. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 13، ص 338.
  2. الألوسي، روح المعاني، ج 23، ص 214.
  3. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 11، ص 549.
  4. الخرمشاهي، موسوعة القرآن والبحوث، ج 2، ص 1248.
  5. معرفة، التمهيد في علوم القرآن، ج 1، ص 313.
  6. الطوسي، تفسير التبيان، ج 10، ص 171؛ الرازي، التفسير الكبير، ج 26، ص 152.
  7. معرفة، التمهيد في علوم القرآن، ج 1، ص 169.
  8. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 13، ص 341-387.
  9. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 11، ص 349.
  10. سورة ص: 7.
  11. سورة ص: 1.
  12. الحويزي، نور الثقلين، ج 6، ص 241-242.
  13. سورة ص: 75.
  14. سورة ص: 76.
  15. سورة ص: 77-78.
  16. سورة ص: 80-81.
  17. سورة ص: 82-83.
  18. الطباطبائي، تفسير الميزان، ج 17، ص 226-227.
  19. الزمخشري، تفسير الكشاف، ج 4، ص 1367.
  20. الطبرسي، جوامع الجامع، ج 3، ص 183.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الألوسي، محمود بن عبد الله، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، بيروت - لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1421 هـ.
  • الحويزي، عبد علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، بيروت-لبنان، مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، د. ت.
  • الخرمشاهي، بهاء الدين، موسوعة القرآن والدراسات القرآنية، إيران - طهران، مؤسسة الأصدقاء، 1377 ش.
  • الرازي، محمد بن عمر، التفسير الكبير، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، ط 4. 1434 هـ.
  • الزمخشري، محمود بن عمر، الكشّاف، بيروت - لبنان، دار صادر، ط 1، 1431 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم - إيران، دار المجتبى، ط 1، 1430 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، تفسير جوامع الجامع، قم-ايران، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين، ط 2، 1430 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، قم - إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1431 هـ.
  • الموسوي، عباس بن علي، الواضح في التفسير، بيروت - لبنان، مركز الغدير، ط 1، 1433 هـ.
  • معرفة، محمد هادي، التمهيد في علوم القرآن، قم-إيران، ذوي القربى، ط 1، 1428 هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، بيروت - لبنان، مؤسسة الأميرة، ط 2، 1430 هـ.