سورة النساء

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
Applications-development current.svg هذا المقال قيد الإنشاء و الكتابة؛ الرجاء الاطلاع على صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل على المقال، وإن كانت لديك أي أسئلة او ملاحظات اتركها في صفحة نقاش المقال أو صفحة نقاش المستخدم الذي يقوم بإنشاء المقال.
آل عمران سورةالنساء المائدة
سوره نساء.jpg
رقم السورة: 4
الجزء : 4 و 5 و 6
النزول
ترتیب النزول: 92
مكية/مدنية: مدنية
الإحصاءات
عددالآيات: 176
عدد الكلمات: 3764
عدد الحروف: 16328



سورة النساء، هي السورة الرابعة ضمن الجزء (4 و 5 و 6) من القرآن الكريم، وهي من السور المدنية، واسمها مأخوذ من الآية الأولى. تتحدث عن الدعوة إلى الإيمان، وعن قصص الأمم الماضية، وعن الإيتام، وقانون الإرث، والقوانين العامة لحفظ الأموال، والقوانين المتعلّقة بالزواج، وعن أهمية الهجرة ووجوبها عند مواجهة مجتمع فاسد غير قابل للتأثير فيه.

ومن آياتها المشهورة قوله تعالى في الآية (20): ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا...﴾، وقوله تعالى في الآية (23): ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ...﴾، وقوله تعالى في الآية (29): ﴿...إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ...﴾، وقوله تعالى في الآية (43): ﴿...فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا...﴾، وقوله تعالى في الآية (59): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ...﴾، وقوله تعالى في الآية (34 و 128): ﴿...وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ...﴾﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا...﴾، وقوله تعالى في الآية (141): ﴿...وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

ورد في فضل قراءتها روايات كثيرة، منها ما رويَ عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم: من قرأ سورة النساء فكأنما تصدّق على كل مؤمن ومؤمنة، وأُعطيَ من الأجر كمن اشترى مُحرّراً، وبُرئ من الشرك، وكان في مشيئة الله من الذين يتجاوز عنهم.

تسميتها وآياتها

سُميت هذه السورة بـــ (النساء)؛ لكثرة التشريعات التي تناولت النساء، وجاء أول ذكر النساء في الآية الأولى من قوله تعالى: ﴿...وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء...﴾،[1] وتسمى أيضاً بسورة النساء الكبرى؛ لأنّ سورة الطلاق تسمى بالنساء الصغرى.[2] وتُعتبر من السور الطوال، سميت طوالاً لطولها على سائر السور، وهي: البقرة وآل عمران والنساء والأعراف والمائدة والأنعام ويونس،[3] وقيل: سابعها سورة براءة.[4]

ترتيب نزولها

سورة النساء، من السور المدنية،[5] ومن حيث الترتيب نزلت على النبيصلى الله عليه وآله وسلم بالتسلسل (92)، لكن تسلسلها في المصحف الموجود حالياً في الجزء (4 و 5 و 6) بالتسلسل (4) من سور القرآن.[6] آياتها (176)، تتألف من (3764) كلمة في (16328) حرف.[7]

معاني مفرداتها

قسمٌ من الآية (78) بخط الثلث (قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ)

أهم المعاني لمفردات السورة:

(نِحْلَةً): هبةً وعطيةً.
(بِدَارًا): مُبادرة ومُسارعة.
(كَلالَةً): من لا ولد ولا والد له، فكل وارث ليس بوالد للميت ولا ولد له فهو كلالة.
(قِنطَارًا): المال الكثير.
(لَيًّا): أصل اللي: الفتل.
(مُرَاغَمًا):المقصود بها: مأوى يصيب فيه الخير، فيرغم بذلك أنوف أعدائه.
(يَخْتَانُونَ): من الخيانة، وهي ضد الأمانة.
(نَقِيرًا): النقير: الخيط الدقيق الذي في النواة، يُضرب به المثل لقلته.
(نُشُوزًا): النشز: المرتفع من الارض، ونشوز المرأة: بغضها لزوجها ورفع نفسها عن طاعته، ونشوز الرجل: بغضها وارتفاعه عليها.
(غُلْفٌ): جمع أغلفة، وهو الغطاء أو الظرف.[8]

محتواها

يتلخّص محتوى السورة في عدّة أقسام:

الأول: يتحدث عن الدعوة إلى الإيمان والعدالة، وعن بعض قصص الأمم الماضية لأجل التعرف على عواقب المجتمعات غير الصالحة.
الثاني: يتحدث عن العناية بالمحتاجين إلى الحماية مثل: الإيتام، وعن قانون الإرث والتوارث بنحو طبيعي وعادل، وعن القوانين المتعلّقة بالزواج.
الثالث: يتحدث عن القوانين العامة لحفظ الأموال، وتحسين حالة الوحدة الأساسية للمجتمع، وعن الحقوق والواجبات الفردية المتقابلة في المجتمع.
الرابع: يتحدث عن التعريف بأعداء المجتمع الإسلامي وتحذير المسلمين منهم، وعن وجوب طاعة قائد الحكومة الإسلامية.
الخامس: يتحدث عن أهمية الهجرة ووجوبها عند مواجهة مجتمع فاسد غير قابل للتأثير فيه.[9]

آياتها المشهورة

آية االقنطار

قوله تعالى:﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا...،[10] كانت التقاليد المتبعة قبل الإسلام أنه إذا أراد الرجل أن يطلق زوجته وتزوج بأخرى أن يتهم الزوجة الأولى بالزنا والخيانة فراراً من دفع مهرها، أو يعمد على معاملتها بقسوة حتى تردّ مهرها الذي أخذته منه، فنزلت هذه الآيات تستنكر هذا العمل القبيح، وتدعو إلى إنصاف الأزواج وعدم ظلمهنَّ في مهورهنَّ.[11]

آية المحارم

قوله تعالى:﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ...،[12] هؤلاء هنّ المحرمات في الآية، فحرّم الله تعالى سبعاً بالنسب، وسبعاً بالسبب، فالمحرمات من النسب: الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت، والمحرمات بالسبب: أي غير النسب من مناشئ التحريم، وهي: المصاهرة وما يتعلق بها كجمع الأختين، والرضاع، [13] والاعتداد، واستيفاء العدد، والكفر، والإحرام، واللعان.[14]

آية التجارة

قوله تعالى:﴿...إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ...،[15] حرّم تعالى أكل الأموال بالباطل، وأحلّه بالتجارة على طريق المكاسب، وقيل في التراضي: إمضاء البيع بالتفرّق أو بالتخايير بعد العقد، وقيل: إمضاء البيع بالعقد.[16]

آية التيمم

قوله تعالى:﴿...فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا...،[17] المسافر الذي لا يجد الماء والمريض الذي لا يجد من يوضئه أو يخاف الضرر من استعمال الماء، فوظيفته حينئذٍ التيمم.[18]

آية أولي الأمر

الآية (59) من سورة النساء مشهورة بآية أولي الأمر

قوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ...،[19] أجمع مفسروا الشيعة أنّ دلالة الآية تُشير على عصمة أولي الأمر، وأنّ المراد بأولي الأمر أهل البيتعليه السلام، وقد ورد عن النبي الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع علياً فقد أطاعني، ومن عصا علياً فقد عصاني»، أما أهل السنة فقالوا: العصمة للأمة، وفسروا الأمة بأهل الحل والعقد.[20]

آية النشوز

قوله تعالى:﴿...وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ...،[21] وقوله تعالى:﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا...،[22] أنّ كلمة نشوز مشتقة من المصدر (نشز) بمعنى الأرض المرتفعة، وعند استخدام هذه الكلمة في شأن الرجل والمرأة فإنها تعني التكبر والطغيان، فالآية الأولى تحدثت عن نشوز المرأة، وهنّ النسوة اللاتي يتخلفنَ عن القيام بوظائفهنّ وواجباتهنّ، وتبدوا عليهنّ علائم النشوز وأماراته، وعلى الرجل واجبات لابدّ من القيام بها مرحلة فمرحلة (الموعظة، والهجرة في المضاجع، والضرب) مع مراعاة العدل وعدم الخروج عن حدوده. والآية الثانية تتحدث ن نشوز الرجل، فالمرأة إذا أحست من زوجها التكبر والاعراض عنها فلا مانع أن تتنازل عن بعض حقوقها، وتتصالح مع زوجها من أجل حماية العلاقة الزوجية من التصدع.[23]

آية نفي السبيل

قوله تعالى:﴿...وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً،[24] جاءت الآية لتطمين قلوب المؤمنين واليأس لقلوب المنافقين الذين يراهنون على الكافرين، فنفى الله تعالى أن يجعل للكافرين سلطةً وطريقاً لهم على المؤمنين، فلن يتغلبوا عليهم طالما أنّ المؤمنين على جادة الحق وضمن المنهج الإلهي والطريقة الإلهية.[25]

آيات الأحكام

تحتوي سورة النساء على آيات أحكام كثيرة، منها:

1- كتاب النكاح: الآية (3 - 20 - 25 - 35 - 128).
2- كتاب الإرث: الآية (7 و 11 و 12 و 33 و 176).
3- كتاب الطهارة: الآية (34).
4-كتاب الصلاة: الآية (101 و 103).
5- كتاب الحجر: الآية (2 و 5 و 6 -و 10).
6- كتاب الوديعة: الآية (58).
7- كتاب الحدود: الآية (15 و 16 و 25).
8- باب القتل الخطأ: الآية (92).
9- باب الرياء: الآية (38).
10- باب نفي السبيل: الآية (141).
11- باب الإحسان إلى الولادين: الآية (36).
12- باب قيمومة الرجال على النساء: الآية (34).[26]

فضيلتها وخواصها

وردت فضائل كثيرة في قراءتها، منها:


قبلها
سورة آل عمران
سورة النساء

بعدها
سورة المائدة

مواضيع ذات صلة

وصلات خارجية

الهوامش

  1. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 4، ص 9.
  2. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 18، ص 253.
  3. معرفة، التمهيد في علوم القرآن، ج 1، ص 313.
  4. السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، ج 1، ص 127.
  5. الطوسي، تفسير التبيان، ج 4، ص 343؛ الرازي، التفسير الكبير، ج 9، ص 128.
  6. معرفة، التمهيد في علوم القرآن، ج 1، ص 170.
  7. الخرمشاهي، موسوعة القرآن والبحوث، ج 2، ص 1237.
  8. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 4، ص 18-371.
  9. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 3، ص 47.
  10. سورة النساء: 20.
  11. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 3، ص 99.
  12. سورة النساء: 23.
  13. الطوسي، تفسير التبيان، ج 4، ص 411-415
  14. الأيرواني، دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي، ج 2، ص 315 - 356.
  15. سورة النساء: 29.
  16. الطوسي، تفسير التبيان، ج 4، ص 438.
  17. سورة النساء: 43.
  18. الطبرسي، مجمع البيان، ج 3، ص 136.
  19. سورة النساء: 59.
  20. مغنية، تفسير الكاشف، ج 2، ص 359-360.
  21. سورة النساء: 34.
  22. سورة النساء: 128.
  23. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 3، ص 134 و 285.
  24. سورة النساء: 141.
  25. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 4، ص 347.
  26. الأيرواني، دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام، ج 1، ص 83 و 86 و 137 و 140 و 293 و 311 و 325 و 343 و 361 و 369 و 513 و 516 و 543 و 547 و 551 و 557 و 559 و 570 و 575 ؛ ج 2، ص 717 و 754 و 834 و 899 و 1023 و 1031.
  27. الزمخشري، تفسير الكشاف، ج 1، ص 358.
  28. الحويزي، نور الثقلين، ج 2، ص 5.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الأيرواني، باقر، دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام، قم-إيران، دار الفقه، ط 3، 1428 هـ.
  • الأيرواني، باقر،‌ دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري‌، قم – إيران، دار الفقه، ط 2، 1427 ه‍.‌
  • الحويزي، عبد علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، بيروت-لبنان، مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، د. ت.
  • الخرمشاهي، بهاء الدين، موسوعة القرآن والدراسات القرآنية، إيران - طهران، مؤسسة الأصدقاء، 1377 ش.
  • الرازي، محمد بن عمر، التفسير الكبير، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، ط 4. 1434 هـ.
  • الزمخشري، محمود بن عمر، الكشّاف، بيروت - لبنان، دار صادر، ط 1، 1431 هـ.
  • السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الإتقان في علوم القرآن، قم-إيران، ذوي القربى، ط 3، 1434 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان، طهران-إيران، دار الأسوة، ط 1، 1426 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، قم - إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1431 هـ.
  • الموسوي، عباس بن علي، الواضح في التفسير، بيروت - لبنان، مركز الغدير، ط 1، 1433 هـ.
  • معرفة، محمد هادي، التمهيد في علوم القرآن، قم-إيران، ذوي القربى، ط 1، 1428 هـ.
  • مغنية، محمد جواد، تفسير الكاشف، بيروت- لبنان، دار الأنوار، ط 4، د.ت.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، بيروت - لبنان، مؤسسة الأميرة، ط 2، 1430 هـ.