آية أمن يجيب

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
آية أمن يجيب

آية أمن يجيب
عنوان الآية آية أمن يجيب
رقم الآية 62
في سورة النمل
في جزء 20
رقم الصفحة 382
مكان النزول مكة
الموضوع _ استجابة الدعوات _الحجة بن الحسن(ع)
معلومات أخرى

-

آية أمن يجيب وهي الآية 62 من سورة النمل، وهو قوله تعالى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾.

في معنى هذه الآية، إن المراد بإجابة المضطر إذا دعاه استجابة دعاء الداعين وقضاء حوائجهم، وإنما أُخِذَ وصف الاضطرار ليتحقق بذلك من الداعي حقيقة الدعاء والمسألة، إذ ما لم يقع الإنسان في مضيقة الاضطرار وكان في سعة من المطلوب لم يتم منه الطلب.

لقد ذُكر في الروايات الإسلامية عدّة تفاسير لهذه الآية، منها: أنها نزلت في الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه.png.

متن الآية

وهي الآية 62 من سورة النمل.

قال تعالى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾.[1]

معناها

﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ﴾، المراد بإجابة المضطر إذا دعاه استجابة دعاء الداعين وقضاء حوائجهم، وإنما أخذ وصف الاضطرار ليتحقق بذلك من الداعي حقيقة الدعاء والمسألة، إذ ما لم يقع الإنسان في مضيقة الاضطرار وكان في مندوحة من المطلوب لم يتمحض منه الطلب.

ثم قيّده بقوله: ﴿إِذا دَعاهُ﴾ للدلالة على أن المدعو يجب أن يكون هو الله عز وجل.png.[2]

ورأس المضطرين المذنب الذي يدعو ويسأل المغفرة، من الله عز وجل.png، ومنهم الخائف الذي يسأله الأمن، والمريض الذي يطلب العافية، والمحبوس الذي يطلب الخلاص، فإن الكل إذا ضاق بهم الأمر فزعوا إلى رب العالمين وأكرم الأكرمين.

﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ أي: يدفع الشدة وكل ما يسوء ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ﴾، يخلف كل قرن منكم القرن الذي قبله فيهلك قرنا و ينشئ قرنا، وقيل: يجعلكم خلفاء من الكفار بنزول بلادهم، وطاعة الله تعالى بعد شركهم ‏وعنادهم‏ ﴿أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ أي قليلا ما تتعظون.[3]

تفسيرها في الروايات

لقد ذُكر في الروايات الإسلامية عدّة تفاسير لهذه الآية، منها:

  • عن الشيخ المفيد في (أماليه)، عن عمران بن الحصين، قال: كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين، عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام جالس إلى جنبه، إذ قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾،‏[4] قال: فانتفض علي عليه السلام انتفاضة العصفور، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما شأنك تجزع؟» فقال: «ما لي لا أجزع، والله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض؟». فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تجزع، فوالله لا يُحبك إلا مؤمن، ولا يَبغضك إلا منافق».[5]
  • عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، في قول الله عز وجل.png: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ﴾‏، قال: هذه الآية نزلت في القائم عليه السلام، إذا خرج تعمم، وصلى عند المقام، وتضرع إلى ربه، فلا تُرد له راية أبداً».[6]

من المضطر الذي يجاب إذا دعاه

مع أنّ اللّه ــ يجيب دعاء الجميع عند تحقق شروط الدعاء، إلّا أنّ في الآية التي ذكرناها يوجد اهتماما بالمضطر، وذلك لأنّ من شروط إجابة الدعاء أن يغمض‏ الإنسان عينيه عن عالم الأسباب، وأن يجعل قلبه وروحه بين يدي رحمة اللّه، وأن يرى كل شي‏ء منه وله، وأن حل كل معضلة بيده، وهذه النظرة وهذا الإدراك إنّما يتحققان في حال الاضطرار.[8]

صحيح أنّ العالم هو عالم الأسباب و المسببات، والمؤمن يبذل منتهى سعيه وجهده في هذا الشأن، إلّا أنّه لا يضيع في عالم الأسباب أبداً، ويرى كل شي‏ءٍ من بركات ذاته المقدسة، ويرى من وراء الحجاب ببصره النافذ «مسبب الأسباب» فيطلب منه ما شاء، فإذا وصل الإنسان إلى هذه المرحلة، فإنه يوفّر لنفسه أهم شرط لإجابة الدعاء.[9]

الهوامش

  1. النمل: 62.
  2. الطباطبائي، الميزان، ج 2، ص 382.
  3. الطبرسي، مجمع البيان، ج 7، ص 287.
  4. النمل: 62.
  5. المفيد، الأمالي، ص 307 ــ 308، ح 5.
  6. البحراني، البرهان في تفسير القرآن، ج 6، ص 32.
  7. القمي، تفسير القمي، ج 2، ص 129.
  8. الشيرازي، الأمثل، ج 9، ص 479.
  9. الشيرازي، الأمثل، ج 9، ص 479.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الاسترابادي، شرف الدين علي الحسيني، تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1409 هـ.
  • البحراني، هاشم، البرهان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط 2، 1427 هـ/ 2006 م.
  • الشيرازي، ناصر مكارم، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم، مدرسة الإمام علي عليه السلام، ط1، 1426 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط 1، 1417 هـ/ 1997 م.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، بيروت، دار المرتضى، ط 1، 1427 هـ/ 2006 م.
  • القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، النجف الأشرف، مطبعة النجف، 1387 هـ.
  • المفيد، محمد بن محمد بن النعمان، الأمالي، بيروت، دار المرتضى، د.ت.