الأنعام الثلاثة

مقالة مرشحة للجودة
من ويكي شيعة
بعض الأحكام العملية والفقهية
فروع الدين
الصلاة
الواجبةالصلوات اليوميةصلاة الجمعةصلاة العيدصلاة الآياتصلاة القضاءصلاة الميت
المستحبةصلاة الليلصلاة الغفيلةصلاة جعفر الطياربقية الصلواتصلاة الجماعةصلوات ليالي شهر رمضان
بقية العبادات
الصومالخمسالزكاةالحجالجهادالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرالولايةالبراءة
أحكام الطهارة
الوضوءالغسلالتيممالنجاساتالمطهرات
الأحكام المدنية
الوكالةالوصيةالضمانالحوالةالكفالةالصلحالشركةالإرث
أحكام الأسرة
النكاحالمهرالزواج المؤقتتعدد الزوجاتالرضاعالحضانةالطلاقالخلعالمباراةالظهاراللعانالإيلاء
الأحكام القضائية
القضاءالشهاداتالدياتالحدودالقصاصالتعزير
الأحكام الاقتصادية
العقودالتجارةالبيعالإجارةالقرضالرباالمضاربةالمزارعة
أحكام أخرى
الصدقةالنذرالتقليدالأطعمة والأشربةالوقف
روابط ذات صلة
الفقهالأحكام الشرعيةالرسالة العمليةالتكليفالواجبالحرامالمستحبالمباحالمكروه


الأنعام الثلاثة هو مصطلح فقهي يُطلق على الإبل والبقر والغنم، وهي الحيوانات التي تجب الزكاة عليها إذا توفرت فيها بعض الشروط، ويجب أن يكون كل من الهدي في الحج والأضحية والعقيقة من هذه الأنعام الثلاثة؛ فلا يكفي ذبح غيرها في كل من الهدي والأضحية والعقيقة.

وقيل: سميت نعماً لكثرة نعم اللّه‏ تعالى فيها على خلقه بالنمو والولادة واللبن والصوف والوبر والشعر، وعموم الانتفاع منها؛ وذلك لطهارة ألبانها وجلودها بعد ذبحها أو نحرها بالطريقة الشرعية.

تعريفها

  • لغة: الأنعام: جمعٌ مفرده نِعَم، وهي المال الراعية، وأكثر ما يقع على الإبل،[١] وقيل: تطلق الأنعام على الإبل والبقر والغنم، فإذا انفردت الإبل فهي نعم، وإن انفردت البقر والغنم لم تسمَّ نِعَماً.[٢]
  • اصطلاحا: هي عند الفقهاء: الإبل والبقر والغنم، وقد تسمى بالأنعام الثلاثة، وقيل: سميت نعماً لكثرة نعم اللّه‏ تعالى فيها على خلقه بالنمو والولادة واللبن والصوف والوبر والشعر، وعموم الانتفاع.[٣]

زكاتها

تتعلق الزكاة الواجبة بالأنعام الثلاثة، بلا خلاف بين المسلمين، بل هو من ضروريات الدين،[٤] واشترط الفقهاء شرائط خاصة لوجوب الزكاة على الأنعام الثلاثة ذكروها في كتبهم الفقهية.[٥]

اختصاص الهدي والأضحية والعقيقة بالأنعام

صورة تشبيهية لذبح إسماعيل عليه السلام

اتفق الفقهاء على أنّ الهدي في الحج لابدَّ أن يكون من الأنعام الثلاثة،[٦] وقد ذكر العلماء إنَّ نبي الله إبراهيم عليه السلام همّ في منى بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، ولذا كانت موضع ذبح الهدي في منى عند موسم الحج.[٧]


قال الشيخ الطوسي: والأضحية تختص بالنعم: الإبل والبقر والغنم، ولا يجوز في غيرها بلا خلاف،[٨] وكذلك اشترطوا كون العقيقة من الأنعام.[٩]

أحكام أخری

إنَّ للأنعام - الإبل والبقر والغنم - أحكام مختلفة باختلاف الأبواب الفقهية التي تتعرض لها ضمن مسائل، ومنها:

طهارتها

أجمع الفقهاء على طهارة ألبان الأنعام،[١٠] وكذلك حكموا بطهارة جلود الأنعام وجواز استعمالها إذا كانت قد ذكيت تذكية شرعية بـ (الذبح أو النحر)،[١١] وكذلك الحال في أبوالها وأرواثها فإنها طاهرة لأنها مما يؤكل لحمه، قال العلامة الحلي: بول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر عند علمائنا أجمع؛ لقوله عليه السلام: ما اُكل لحمه فلا بأس ببوله،[١٢] [١٣] والدم المتخلف من الأنعام بعد ذبحها أو نحرها بالطريقة الشرعية طاهر أيضا.[١٤]

تذكيتها

إنَّ التذكية الشرعية التي قررها الشرع لما يؤكل لحمه هو الذبح، أي قطع الأوداج الأربعة، وتختص الإبل بالنحر دون غيرها.[١٥]

حلية لحومها

لم يختلف المسلمون في حلية أكل لحوم الأنعام الثلاثة، بل ذكروا إنَّ لحومها تعتبر من أفضل لحوم البهائم المحللة شرعاً، قال المحقق النجفي: لا خلاف بين المسلمين في أنّه يؤكل من الإنسيّة منها: البهائم - جميع أصناف الإبل والبقر والغنم - بل هو من ضروري الدين.[١٦]

جواز ذبحها في الحل والحرم

تختص الأنعام بجواز ذبحها وأكلها في الحل وحال الإحرام رغم تحريم قتل كثير من الحيوانات في الحرم أو على المُحرم.[١٧]

الهوامش

  1. الفيومي، المصباح المنير، ص 613.
  2. الفيومي، المصباح المنير، ص 614.
  3. عبد الرحمن، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ج 1، ص 313.
  4. الهمداني، مصباح الفقيه، ج 13، ص 98.
  5. الخميني، تحرير الوسيلة، ج‌ 1، ص 315.
  6. النجفي، جواهر الكلام، ج 19، ص 135 - 136.
  7. الصدر، ما وراء الفقه، ج 2، ص 238.
  8. الطوسي، المبسوط، ج 1، ص 522.
  9. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 311.
  10. ابن ادريس الحلي، السرائر، ج 1، ص 85.
  11. الفاضل الهندي، كشف اللثام، ج 1، ص 486.
  12. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 3، ص 409.
  13. العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ج 1، ص 50.
  14. النجفي، جواهر الكلام، ج 5، ص 363.
  15. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 24، ص 14.
  16. النجفي، جواهر الكلام، ج 36، ص 264.
  17. الأردبيلي، مجمع الفائدة والبرهان، ج 6، ص 388.

المصادر والمراجع

  • ابن ادريس الحلي، محمد بن منصور، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، قم – إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ط 2، 1410 ه‍.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة‌، تحقيق وتصحيح: محققو مؤسسة آل البيتعليهم السلام، قم - إيران‌، الناشر: مؤسسة آل البيتعليهم السلام، ط 1، 1409 هـ.
  • الخميني، روح اللّٰه، تحرير الوسيلة‌، قم - إيران‌، الناشر: مؤسسة مطبوعات دار العلم‌، ط 1، د.ت.
  • الصدر، محمد‌، ما وراء الفقه‌، المحقق والمصحح: جعفر هادي الدجيلي، بيروت- لبنان‌، الناشر: دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع‌، ط 1، 1420 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن‌، المبسوط في فقه الإمامية‌، المحقق والمصحح: السيد محمد تقي الكشفي، طهران - إيران‌، الناشر: المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية‌، ط3، 1387 ه‍.
  • العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، تذكرة الفقهاء، قم – إيران، الناشر: مؤسسة آل البيتعليهم السلام، ط 1، 1414 ه‍.
  • الفاضل الهندي، محمد بن الحسن، كشف اللثام والإبهام عن قواعد الأحكام، قم – إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1416 ه‍.
  • الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير، قم - إيران، مؤسسة الهجرة، 1405 هـ.
  • النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، تحقيق وتصحيح: عباس قوچاني - علي آخوندي، بيروت – لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط 7، 1404 ه‍.
  • الهمداني، رضا بن محمد هادي، مصباح الفقيه‌، تحقيق وتصحيح: محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي - سيد نور الدين جعفريان‌، قم- إيران‌، الناشر: مؤسسة الجعفرية لإحياء التراث ومؤسسة النشر الإسلامي‌، ط 1، 1416 ه‍.
  • عبد الرحمن‌، محمود، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية‌، د.م، د.ت.