علم الإمام

من ويكي شيعة
(بالتحويل من علم المعصوم)
معتقدات الشيعة
‌معرفة الله
التوحيدالتوحيد الذاتيالتوحيد الصفاتيالتوحيد الأفعاليالتوحيد العبادي
الفروعالتوسلالشفاعةالتبرك
العدل
الحسن والقبحالبداءالجبر والتفويض
النبوة
عصمة الأنبياءالخاتمية نبي الإسلامعلم الغيبالإعجازعدم تحريف القرآنالوحي
الإمامة
الاعتقاداتالعصمةعصمة الأئمةالولاية التكوينيةعلم الغيبالغيبةالغيبة الصغرىالغيبة الكبرىإنتظار الفرجالظهورالرجعةالولايةالبراءةأفضلية أهل البيت(ع)
الأئمةالإمام علي عليه السلام

الإمام الحسن عليه السلام
الإمام الحسين عليه السلام
الإمام السجاد عليه السلام
الإمام الباقر عليه السلام
الإمام الصادق عليه السلام
الإمام موسى الكاظم عليه السلام
الإمام الرضا عليه السلام
الإمام الجواد عليه السلام
الإمام الهادي عليه السلام
الإمام العسكري عليه السلام

الإمام المهدي عج
المعاد
البرزخالقبرالنفخ في الصورالمعاد الجسمانيالحشرالصراطتطاير الكتبالميزانيوم القيامةالثوابالعقابالجنةالنارالتناسخ
مسائل متعلقة بالإمامة
أهل البيت المعصومون الأربعة عشرالتقية المرجعية الدينية


عِلمُ الإِمَام من أهم خصائص الإمام في عقيدة الشيعة، حيث يذهبون إلى إنَّ الإمام أعلم الناس بغض النظر عن علمه بأحكام الدين وتفسير القرآن، فلديه علم بالأمور الغيبية أيضاً. ومن العوامل التي تُثبت عصمة الإمام هو علمه بحقائق الأمور. ويُمكن للإمام الوصول إلى الحقائق الدينية وغير الدينية من خلال عدة طرق غير عادية، مثل مشاهدة الملكوت، والإلهام، والتحدث مع الملائكة، والرجوع إلى الجفر والجامعة. وقد ورد في الكتب الحديثية القديمة كبصائر الدرجات، والكافي، والجوامع الحديثية المتأخرة كبحار الأنوار، الكثير من الأحاديث التي ذكرت علم الإمام وسعته، وكيفيته، وطرق وصول الإمام إلى العلم، ومع ذلك لم تُكتب مؤلفات مستقلة حول علم الإمام؛ إلا في فترات متأخرة.

إنَّ الروايات التي تم نقلها في علم الإمام ليس لها مضمون موحد، وأدت إلى الاختلاف بين متكلمي الشيعة، وانقسامهم ما بين المُفوّضة والمقصّرة. حيث ذهب جماعة من علماء الشيعة إلى عدم محدودية علم الإمام، وأنَّه بالفعل وحضوري، ولكن ذهبت مجموعة أخرى، مثل الشيخ المفيد والسيد المرتضى إلى محدودية علم الإمام، وأنَّه إرادي ومشروط، ومما يؤيد هذا الرأي هو تزايد علم الأئمة والروايات التي تُشير إلى عدم اطلاعهم على بعض الأمور. ويذهب البعض إنَّ معرفة الإمام بالغيب من لوازم الإمامة، والبعض الآخر عدّه هبة من الله تعالى تعطى للإمام للقيام بأمور الإمامة.

ولا يوجد اتفاق بين العلماء حول علم الإمام بزمان وقوع القيامة، وعلم المنايا والبلايا، وكذلك معرفتهم بالعلوم والفنون المعروفة بين الناس، ومعرفتهم باللغات الأخرى.

مكان وأهمية البحث

تُعتبر مسألة علم الإمام من المباحث الأساسية عند الشيعة؛[١] لأنّ علم الامام من الخصائص الرئيسية للإمام في عقيدتهم ،[٢] والتي لها تأثير على تحقيق بقية الشروط الأخرى للإمامة مثل أفضلية الإمام.[٣] كان هناك صراع فكري بين المدرسة الشيعية والمدعين بالإمامة في بداية البحث عن علم الإمام ،[٤] وقد ميز الإيمان بهذه الخاصية نظرية الإمامة عند الشيعة (أعم من المفوضة والمقصرة) عن الفرق الإسلامية الأخرى.[٥] وفيما بعد أصبح هذا البحث عامل للمحاورات داخل المذهب وشكل الأساس لظهور آراء وتوجهات مختلفة.[٦] يعتقد الشيعة أن الأئمة لديهم مراتب من علم الغيب بالإضافة إلى ذلك .[٧] ويذهب الكثير منهم أنَّ الأئمة مطلعين على أحوال الناس، وعندما يتم التوسل بهم يرونهم ويسمعون أصواتهم.

علم الإمام في كتب الحديث

يوجد في الكتب الحديثية الشيعية مكانة خاصة لبحث علم الإمام، وقد وردت في هذا الشأن أحاديث كثيرة.[٨] حيث خصص الصفار القمي محدث شيعي في القرن الثالث الهجري عدة أبواب مختلفة في كتابه الحديثي بصائر الدرجات، لينقل فيها الأحاديث التي تختص بعلم الإمام.[٩] حيث اسمى الصفار كتابه «بصائر الدرجات فی علوم آل محمد و ما خَصَّهُمُ الله بِهِ»[١٠] من أجل التأكيد على مكانة علم الإمام.[١١] وقد قام الكليني المحدث الشيعي في القرن الرابع الهجري، بجمع الأحاديث التي تختص بعلم الإمام في عدة أبواب من أصول الكافي الذي يعد من أهم الكتب الشيعية.[١٢]

علم الإمام في كتب العقائد

ورد في الكتب المتعلقة بالموضوعات العقائدية مثل كتاب حق اليقين للعلامة المجلسي، وعلم اليقين للفيض الكاشاني، في ذيل البحث عن خصائص الإمام تم البحث عن صفة العلم، وقد بيّن متكلمي الإمامية أفضلية علم أئمة الشيعةعليهم السلام على غيرهم. [١٣] وأهتم مؤلفون الكتب العرفانية بالبحث عن مسألة علم الإمام كالملا صدرا، والإمام الخميني.[١٤]

التحديات العلمية الحديثة

لقد أدى انتشار كتاب الشهيد الخالد من تأليف نعمة الله صالحي نجف آبادي، إلى بروز العديد من المناقشات حول مسألة علم الإمام.[١٥] حيث كان موضوعه مسألة الهدف من قيام الإمام الحسين(ع) وانكر المؤلف في كتابه علم الإمام التفصيلي بوقت شهادته.[١٦]

ومن التحديات العلمية الأخرى التي أحاطت بمسألة علم الإمام هو نشر كتاب «مكتب در فرايند تكامل» (المدرسة في عملية التكامل) من تأليف السيد حسين المدرسي الطباطبائي. وحسب تحليل الطباطبائي في هذا الكتاب، فإنَّ الاعتقاد بعلم الأئمة الخاص هو نتاج فترة معينة من الإمامة، ولم يكن هذا الأمر موجوداً عند الشيعة الأوائل،[١٧] وذكر إنَّ عدم قبول الإمام الصادق القيام ضد بني أمية، أدى إلى تغير مكانة الإمام في أذهان الشيعة من القيادة السياسية إلى القيادة العلمية، مما أدى إلى التعمق والتأكيد من قبل الشيعة على علم الإمام الخاص أكثر من أي وقت مضى.[١٨] ومن بين المباحث الأخرى التي أثارت الجدل حول علم الإمام، هو طرح نظرية العلماء الأبرار،[١٩] وقد أدعى بعض الباحثين، منهم: المدرس الطباطبائي، ومحسن كديور،[٢٠] إنَّ هذه النظرية تقع في قبال نظرية أصحاب الغلو والمفوضة، والأساس التي تعتمد عليه هذه النظرية هو إنكار العلم الخاص للأئمة وكذلك إنكار ولايتهم التكوينية.

المواضيع المختلف عليها

ذكر المتكلم الشيعي الرباني الكلبايكاني وبالاستناد على آراء متكلمي الشيعة المتقدمين مثل الخواجة نصير الدين الطوسي، وابن ميثم البحراني، والحمصي الرازي، إنَّه ينبغي أن يكون علم الإمام في أعلى المستويات نظراً لما ذهب إليه الشيعة،[٢١] ويعرف جميع الأحكام،[٢٢] ويعلم العلوم الدنيوية اللازمة للإمامة بالإضافة للعلوم الدينية ايضاً.[٢٣] وقد صرح عبد الحسين اللاري إنَّ المقصود من العلم في مسالة علم الإمام ليس العلم الظاهري الذي يُمكن لأي شخص أن يتعلمه من الآخر، ولكن العلم الذي وقع فيه البحث هو العلم اللدني الباطني.[٢٤] وبناءً على ما ورد في موسوعة الإمام علي أنَّه لا يوجد اختلاف في علم الأئمة ببعض الأمور الغيبية.[٢٥] وحسب ما ذكر رضا أستاذي إنَّ الأئمة هم وارثي علم النبي ولديهم الإلهام أيضاً، وهذا الأمر مقبول عند جميع علماء الشيعة.[٢٦] وبحسب أحد الأبحاث، فإن ما تم أخذه بعين الاعتبار في كلام الإمامية حول علم الإمام ينقسم إلى ثلاث مجموعات:

  • علم الإمام بالشريعة وتعاليم الدين (العلم بالحلال والحرام، تفسير وتأويل القرآن، تبيين السنة النبوية، الإجابة على التناقضات التي ترد في فهم الدين...إلخ).
  • علم الإمام بالغيب (العلم بمخابئ الإنسان، والمباحث الغيبية مثل القيامة، وعالم المجردات، وأحداث المستقبل)
  • علم الإمام بالعلوم والفنون، من قبيل علمه بالأعمال البشرية، وعلمه باللغات البشرية.[٢٧]

العلوم اللازمة للإمامة

وحسب ما ذكر الباحث الرباني الكلبايكاني إنَّ في كثير من الكتب الكلامية للشيعة، ورد إن الإمام ينبغي له أن يعلم معارف وأحكام الشريعة بصورة واقعية لا تقبل الخطأ، ولا يحتاج معها إلى اجتهاد.[٢٨] ويعتقد الشيعة أن هذا العلم يجب أن يكون إلهي.[٢٩]

ومن العلوم الأخرى التي ينبغي أن يعلم بها الإمام هو علم الإدارة والقيادة السياسية وأخلاقيات المجتمع،[٣٠] ومع ذلك، ووفقاً لاعتقاد بعض متكلمي الشيعة مثل السيد المرتضى، والشيخ الطوسي، والحمصي الرازي، إنَّه ليس من الضروري أن يكون لدى الإمام معرفة بلغات البشر والفنون والحرف.[٣١]

من ناحية أخرى، فإنَّ علم الإمام هو أهم ركن من أركان الإيمان بعصمة الإمام، واستناداً إلى تحليل علماء ومتكلمي الشيعة لمفهوم العصمة، فإنَّ هذه الخاصية ترجع إلى معرفة الإمام بحقائق الوجود.[٣٢] وكما يقول العلامة الطباطبائي الفيلسوف والمفسر الشيعي، إنَّ المعصومين لديهم علم خاص يمنعهم من ارتكاب المعاصي والأخطاء.[٣٣] وبناءً على ذلك لم يبحث بعض متكلمي الشيعة عن مسألة علم الإمام؛ وذلك لأنهم لم يجدوا حاجة لبحث هذه المسألة بعدما أثبتوا عصمة الإمام.[٣٤]

ثلاثة اختلافات رئيسية

ذكر رضا أستاذي أن هناك مجموعة من المواضيع وقع فيها الاختلاف حول علم الإمام، مثل هل علم الإمام محدود أم غير محدود؟، وهل علمه حضوري أم حصولي؟، وهل يشمل جميع الجزئيات أم بعضها؟، وهل لديه علم قبل الوصول إلى منصب الإمامة أم بعدها؟، وهل باب العلم دائما مفتوح أمامه أم يُغلق في بعض الأحيان؟، هل يتزايد علم الإمام أم لا؟.[٣٥] كما ذكر هذه الاختلافات مؤلف كتاب «ماهية علم الإمام» على شكل مجموعة من الأسئلة، وذكر ضمن المسائل الخلافية هل إنَّ علم الإمام موهبة أم اجتهاد.[٣٦] وجمع مؤلف آخر هذه الخلافات في موارد ثلاثة: حدود علم الإمام، وماهية علم الإمام، وطريقة وصول الإمام إلى العلم.[٣٧]

لعلماء الشيعة ثلاث نظريات حول حدود ونطاق علم الإمام[٣٨] ذهبت مجموعة واسعة إلى إنَّ علم الإمام يشمل جميع الأمور،[٣٩] وترى مجموعة أخرى أن علم الإمام محدود،[٤٠] وتوجد مجموعة ثالثة لم تعطي رأيها في هذه المسألة فهيه متوقفة«[٤١] وأبرز القائلين بهذا الرأي هو الشيخ مرتضى الأنصاري.[٤٢]

جذور الاختلافات

إنَّ منشأ الاختلاف بين علماء الشيعة في حدود وكيفية علم الإمام هو الآيات والروايات، التي ذكرت علم رسول الله والأئمة ولا يوجد انسجام فيما بينها حسب الظاهر.[٤٣] وفقاً لتصنيف مؤلف كتاب بازانديشي در علم الإمام (إعادة التفكير في علم الإمام)، أن هناك خمسة فئات في روايات علم الإمام: 1ـ الإمام لا يعلم علم الغيب،[٤٤] 2ـ علم الإمام اكتسابي،[٤٥] علم الغيب عند الإمام أرادي،[٤٦] علم الإمام يقتصر على الحاجات الإنسانية والاجتماعية،[٤٧] علم الإمام حضوري وفعلي وكل علم عند الله هو عند الإمام. [٤٨]

منشأ آخر للاختلاف في مسألة علم الإمام، وهو بعد قبول العلم الواسع واللامحدود للإمام ومعرفته بالغيب، تأتي جملة من الأسئلة لا تتوافق مع بعض مباني أصول العقيدة، مثل إذا كان الأئمة يعلمون بوقت موتهم، فلماذا لم يمنعوه ويعرضوا أنفسهم للقتل؟[٤٩] أو إذا كان الأئمة على علم بكل شيء، فإن هذا الأمر يتعارض مع سنة الامتحان الإلهي،[٥٠] وتكون الكثير من أعمالهم لا أهمية لها، مثل نوم الإمام عليعليه السلامفي فراش رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم في ليلة المبيت.[٥١]

عمومية علم الإمام

من الاتجاهات في علم الإمام هي نظرية العلم اللامحدود للإمام، وقد نسب الشيخ المفيد هذه النظرية إلى آل نوبخت. [٥٢] وذهب القزويني البرغاني أن علماء الإمامية مجموعون على عمومية علم الإمام.[٥٣] وذهب بعض الباحثين أنَّ النظرية القائلة بعمومية علم الإمام أصبحت شائعة منذ القرن الثاني عشر الهجري وما بعده، وقبل هذا الوقت كان علماء الإمامية يعتبرون معرفة الإمام محدودة.[٥٤] وذكر مؤلف آخر ومن خلال جمع آراء أحد عشر رجل من متكلمي الشيعة في مدارس بغداد والري والحلة، أنَّه حتى في زمن الفاضل المقداد (توفى: 826هـ) أي في القرن التاسع الهجري، لم تكون فكرة أن الإمام يعلم كل شيء عند متكلمي الإمامية.[٥٥] ومن المؤيدين لهذه النظرية المولى محمد مهدي النراقي، وعبد الحسين اللاري، ومحمد حسين الطباطبائي، وجواد آملي.[٥٦] وحسب ما ذكر عبد الحسين اللاري إنَّ المقصود بعمومية علم الإمام أي إنَّ علم الإمام يشمل كل ما حدث الآن وما سيحدث إلى يوم القيامة.[٥٧] هذا العلم أو تعبير «علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة» أو تعابير أخرى مماثلة جاءت في 24 حديثاً على الأقل،[٥٨] بالإضافة إلى العلوم التي تختص بذات الله تعالى، هناك علوم أخرى علمها الله تعالى لأنبيائه وملائكته، وحسب اعتقاد الذين ذهبوا إلى إنَّ علم الإمام غير محدود، فإنَّ الأئمة لديهم علم بكل تلك العلوم.[٥٩] فعبد الحسين اللاري نفسه يؤمن بهذا الشيء أيضاً، إلا إنَّه نقل بعض الاختلافات فيما يتعلق بعلم الإمام بالقيامة (علم الساعة)، وعمر الناس (علم الآجال)، وعلم المنايا.[٦٠] ويُحسب الحافظ رجب البرسي الحلي أيضاً ضمن هذه المجموعة.[٦١]

علامات العلم اللامحدود للأئمة

واستدل عبد الحسين اللاري المجتهد الشيعي بجملة من الأدلة العقلية والتي أثبت فيها العلم اللامحدود للإمام، مثل قاعدة اللطف، وقاعدة الإمكان، وقاعدة المقتضي وعدم المانع.[٦٢] ويذكر استدلال آخر أيضاً أنهم إذا كانوا لا يعرفون شيئاً فينبغي عليهم أي يرجعوا إلى شخص آخر يُعلمهم هذا الشيء، وهذا في حد ذاته نقص وعيب كبير في حق الأئمة.[٦٣] وذكر العلماء الذين يختصون بالعرفان النظري جملة من الأدلة العقلية أثبتوا فيها عدم محدودية علم الإمام، مثل مكانة الإنسان الكامل، وخليفة الله، فهم يعتقدون أن الإمام ينبغي أن يتمتع بجميع الصفات الإلهية ومن جملتها العلم اللامحدود.[٦٤] والأحاديث التي تتعارض مع هذه النظرية لا بد أن يتم تأويلها.[٦٥]

ذكر السيد كمال الحيدري متكلم وفقيه شيعي وبالاستناد على حديث الثقلين إنَّ أهل البيت لن يفترقا عن القرآن،[٦٦] وبما إنَّ مفهوم الكتاب المبين الذي هو نفسه أم الكتاب،[٦٧] يشتمل على جميع العلوم،[٦٨] كذلك الأئمة لهم علم بما في الكتاب المبين،[٦٩] وبالاستناد على أفضلية نبي الإسلام والأئمة على جميع الأنبياء،[٧٠] وأهم عامل في هذه الأفضلية هي الأفضلية في العلم،[٧١] فهذا يدل على مدى سعة علم أهل البيت.[٧٢] وقد استدل المعتقدون بسعة علم الإمام وأنَّه غير محدود بجمل من الأحاديث، مثل الروايات التي تُشير إلى أنَّ الأئمة هم ورثة علم النبي، والروايات التي تُشير إلى أن علم الأئمة يشمل الماضي والمستقبل والسماء والأرض والجنة والنار وجميع الأشياء، والروايات التي تؤكد على مشاهدة الأئمة لملكوت السماوات والأرض، والروايات التي تذكر إنًّ الإمام قادر ان يُجيب على جميع الأسئلة التي يتم طرحها عليه.[٧٣]

بعض المصاديق على علم الإمام

يُمكن تقسيم العلوم الغيبية التي يطّلع عليها الإمام إلى عدة فئات:

محدودية علم الإمام

ذهب مجموعة من متكلمي الشيعة إلى محدودية علم الإمام، ولا ينبغي للإمام أن يعلم أكثر من العلوم الازمة والضرورية لمنصب الإمامة.[٨٥] ومن الذين ذهبوا إلى هذا الرأي الشيخ المفيد وطلابه كّّ السيد المرتضى، ووابن شهر آشوب، والفضل بن الحسن الطبرسي مؤلف تفسير مجمع البيان،[٨٦] ومحمد بن علي بن الكراجكي،[٨٧] والشيخ الطوسي، والعلامة المجلسي.[٨٨] وذكر الباحث والمحقق الرباني الكلبايكاني انه لم يرد في النصوص الرسمية والكلاسيكية للإمامية أن علم الغيب جزء من شروط الإمامة،[٨٩] على الرغم من أنهم لم ينكرون أنَّ الأئمة يعلمون الأمور الغيبية والخفية كوقت وفاة الآخرين وأنفسهم، ولكنهم يعتبرون هذه المعرفة في موارد محدودة وناتجة عن الإلهام الإلهي، وليست شرطاً من شروط الإمامة. [٩٠]

علامات محدودية علم الإمام

يرى الباحثون الذين حققوا في مسألة علم الإمام وحدودها، أن بعض الآيات القرآنية والأحاديث المنقولة عن الأئمة تدل على إنَّ معرفة الأئمة محدودة ولا تشمل جميع حقائق الوجود.

تُعتبر الأحاديث المتعددة التي تُشير أو تُصرح إلى زيادة علم الأئمة[٩١] من أدلة وعلامات محدودية علم الإمام؛ لأنَّ العلم عندما يزداد فهذا يعني أن علم الإمام كان قليل وكثر.[٩٢] حيث ورد في بعض الأحاديث أن علم الأئمة يزداد في كل أسبوع أو في كل جمعة.[٩٣] ومثلما يُفهم من الروايات التي تُشير إلى تعليم العلم للأنبياء، فكذلك هذه المحدودية تشمل علم الأئمة،.[٩٤] ويُعتبر عرض أعمال المؤمنين على الأئمة، وهو ما ورد في بعض الروايات من بين علامات محدودية علم الأئمة.[٩٥] ويُعتبر زمان اكتساب الإمام للعلم هو أيضاً من المباحث التي تدخل نتائجها ضمن حدود علم الإمام، حيث يعتقد البعض أن الإمام عنده العلم منذ صغره وقبل الإمامة، والبعض الآخر ذهب إلى أن اكتساب الإمام للعلم الخاص بالإمامة هو وقت وصوله إلى الإمامة الفعلية.

مصادر علم الإمام

ذكر علماء الشيعة مجموعة من النظريات في كيفية ومن أين يحصل الأئمة على علمهم، وورد في المجموعة الحديثية الكبيرة بحار الأنوار في الباب الأول الذي يتعلق بعلوم أهل البيت 149 حديثاً، وفي الباب الثاني أنهم محدثون 47 حديثاً.[٩٦] قسم بعض الباحثين مصادر علم الإمام إلى قسمين: مصادر عامة ومصادر خاصة، فالمصادر العامة المشتركة يستفاد منها جميع الأئمة، ولكن المصادر الخاصة يستفاد منها بعض الأئمة.[٩٧] فالمصادر العامة عبارة عن: القرآن، التعليم من قبل الرسول، كتاب الإمام علي، الجفر، مصحف فاطمة، تحديث الملائكة، روح القدس، النور الإلهي، الاسم الأعظم، الرؤيا الصادقة، كتب الأنبياء السابقين، مشاهدة الملكوت والعقل الكامل.[٩٨] والمصادر الخاصة عبارة عن: الصحيفة المختومة، النداء من السماء، نداء السيف، نشر العلم، إلقاء الرحمة.[٩٩] كما تم ذكر جملة من المصادر تحت عنوان مصادر علم الإمام: كالإلهام من قبل الله تعالى، والاتصال باللوح والقلم والعرش، والاتصال بالوحي، وليلة القدر، والمعراج، والتحدث مع الله من دون واسطة.[١٠٠]

التحدث أو الارتباط مع الملائكة

ذكر علماء الشيعة إنَّ أحد مصادر علم الأئمة هو الارتباط مع الملائكة، وبعض علمهم الخاص عن طريق رسائل الملائكة؛ ولهذا السبب يُطلق على الإمام المُحَدَّث.[١٠١] ومن المعروف أن السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول سمعت أيضاً أحاديث من جبرائيل، وقد كتبتها في مصحف فاطمة.[١٠٢] وقد نقل عن الحسن بن يحيى المدائني عن الإمام الصادق قال، قلت له: أخبرني عن الإمام اذ سُئل كيف يُجيب؟ فقال: إلهام ، وسماع الملائكة، وربما كانا جميعاً.[١٠٣]

مصحف فاطمة

جاء في بعض الأحاديث إنَّ مصحف فاطمة أحد مصادر علم الأئمة، وهو عبارة عن مجموعة من الروايات التي تختص بحديث الملائكة مع فاطمة الزهراءعليها السلام، وفيه أخبار الأحداث التي ستقع في المستقبل إلى يوم القيامة، وهذه الأخبار تحدثت فيها الزهراءعليها السلام للإمام علي عليه السلام فكتبها.[١٠٤]

بواسطة النبي والأئمة السابقين

من المصادر الأخرى لعلم الإمام، هو العلم الذي وصل إليه الإمام اللاحق عن طريق النبي أو الإمام السابق.[١٠٥] وورد في حديث عن الإمام الرضاعليه السلام إنَّ علم الإمام يصل إليه عن طريق النبي، والنبي يعلم الغيب من الله تعالى بواسطة جبرائيل.[١٠٦] وبغض النظر عن التعلم العادي والاستماع إلى الآباء[١٠٧] يوجد تعليم غير عادي في نقل هذا العلم: مثل العلوم التي نُقلت إلى الإمام علي في الساعات الأخيرة من حياة الرسولصلی الله عليه وآله وسلم، وحسب ما جاء في الروايات فإنَّ العلم الذي انتقل إلى الإمام علي عليه السلام ألف باب من العلم وكل باب منها يفتح ألف باب، وهذا العلم يشمل الحلال والحرام وما كان ويكون إلى يوم القيامة، وعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب، وهذا العلم من ودائع الإمامة التي تنتقل من الإمام السابق إلى الإمام اللاحق.[١٠٨] الطريقة الأخرى لنقل علم النبي إلى الأئمة، وهو عن طريق الرجوع إلى كتاب الجفر والجامعة، ف كتاب الجامعة هو الذي أملاه الرسولصلی الله عليه وآله وسلم على الإمام عليعليه السلام وكتبه الإمام، حيث يحتوي على الأخبار والمعارف التي يحتاجها الإمام، وهو ينتقل من الإمام السابق إلى اللاحق.[١٠٩] وكتاب الجفر حسب بعض الروايات هو عبارة عن ميراث الأنبياء وأوصيائهم، حيث فيه علم الأنبياء والأوصياء وعلم علماء بني إسرائيل، وفيه أيضاً زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم.[١١٠]

حقيقة وماهية علم الإمام

معرفة حقيقة وماهية علم الإمام من المباحث المشهورة في البحوث العقائدية عند الشيعة، حيث يذهب الشيعة إلى أنَّ علم الإمام من المواهب الإلهية، وأنّه ليس بذاتي،[١١١] وذكر المحققون أنَّه لا توجد رواية تدل على ذاتيته.[١١٢] وكذلك يذهب الشيعة إلى أنَّ قسم من علم الأئمة اكتسابي وقسم آخر هو هبة من الله.[١١٣] ولكن يوجد خلاف هل هذا العلم الموهوب إرادي أو بالفعل، وحضوري أو حصولي.[١١٤] حيث ترتبط هذه المسألة بمدى علم الإمام، فالذي يذهب إلى أنَّ علم الإمام إرادي، فلا يقول أنَّه يعلم فعلا بجميع حقائق الوجود.[١١٥]

إرادي أو بالفعل

يذهب جملة من علماء الإمامية إنَّ علم الإمام إرادي، وهو بمعنى متى ما أراد الإمام العلم بشيء فسيعلم به، واستدلوا على ذلك بالروايات التي تشير إلى مضمون مشترك وهو «لَوْ شاءَ أنْ يَعْلَمَ لَعَلِمَ».[١١٦] ومن العلماء القائلين إنَّ علم الإمام بالفعل المجلسي، والملا صالح المازندراني، وعبد الحسين اللاري، وزين العابدين الكلبايكاني، ومحمد حسين المظفر، والطباطبائي، ومن العلماء القائلين إنَّ علم الإمام شأني وإرادي الشيخ السبحاني، وجوادي الآملي، ومكارم الشيرازي.[١١٧]

لقد ذكر القزويني البرغاني في رسالته التي تحمل عنوان «كيفية علم الإمام» اثني عشر دليل للقائلين بأنَّ علم الأئمة إرادي،[١١٨] سبعة منها من الآيات القرآنية، ودليل واحد مستنتج من الأحاديث المتعددة التي تدل على أنَّ الأئمة لا يعلمون بعض الأمور ثم يعلمون بها.[١١٩] وفي النقطة المقابلة يعتقد عبد الحسين اللاري إنَّ الإرادي يؤدي إلى أن يكون الأئمة لديهم جهل بالفعل وليس علم، وعليه فعلم الإمام بالفعل وليس إرادي.[١٢٠]

أحتمل البعض أنَّ قسم من علم الأئمة بالفعل والقسم الآخر شأني وإرادي، وفي هذه الحالة يُمكن قبول كلا القسمين من الروايات.[١٢١] كما يعتقد الكراجكي إنَّ علم الإمام بالدين فعلي، ولكن علمه بالغيب شأني.[١٢٢] ويذهب السيد كمال الحيدري إن المراد من أن علم الإمام بالقوة هو موجود فيهم ومعهم، ومن أدنى توجه منهم يكون بالفعل.[١٢٣] وتوجد نظرية أخرى مفادها إن العلم الشأني صادق فيما يتعلق بالعلم التفصيلي وليس في كل العلوم.[١٢٤] وهناك رأي آخر يُنسب إلى العلامة الطباطبائي يقول فيه إنَّ العلم العادي للإمام مبني على وجوده البدني المادي، والعلم الفعلي مبني على تحققه في مقامه النوراني.[١٢٥]

حضوري أو حصولي

يذهب مجموعة من علماء الشيعة أنَّ علم الأئمة حضوري، وشهودي إحاطي، وفي المقابل ترى مجموعة أخرى أنَّ علمهم حصولي إرادي، مشروط وشأني.[١٢٦] ويرى القزويني البرغاني أنَّ علم الأئمة حضوري، وذكر 36 دليلاً على ذلك.[١٢٧] الأدلة الثلاثة الأولى التي ذكرها عقلية منطقية،[١٢٨] والدليل الخامس إلى الثامن يستند إلى شهادة الإمام يوم القيامة، الذي أستفاده من آيات قرآنية.[١٢٩] والدليل الحادي عشر يقوم على نفي السهو والنسيان عن الأئمة الذي يتلازم مع العلم. [١٣٠] كما يستشهد بعد ذلك بعدة أحاديث من المصادر الحديثية، ولكنه لم يناقش في سند ومصدر أي من هذه الأحاديث،[١٣١] وبالإضافة إلى تلك الأحاديث اعتمد البرغاني أيضاً على القصص التي كانت في زمانه نقلها بعنوان كرامات الأئمة، حتى يُثبت من خلالها أنَّ علم الأئمة حضوري إحاطي. [١٣٢]

ذكر اللاري في رسالته (سالة وجيزة في كمية علم الإمام وكيفيته) إنَّ علم الإمام واسع وفعلي، ولكنه يعتبره حصولي وليس حضوري؛ لأنَّ العلم الحضوري عنده يختص بالله تعالى. [١٣٣]

الآثار المكتوبة

يُعتبر كتاب بصائر الدرجات من الكتب الحديثية التي تمت كتابتها في القرن الثالث الهجري، والذي يدور البحث فيه عن علم الأئمة، الذي لم يُكتب عنه بحث مستقل، إلا بعد قرون من كتابة هذا الكتاب.[١٣٤] وذكر محمد حسن نادم الذي جمع مجموعة من المقالات حول علم الإمام، إنَّ الدراسات والآثار المستقلة حول علم الإمام قليلة جداً وترجع إلى العصور المتأخرة،[١٣٥] حيث ينبغي البحث عن المطالب الرئيسية المتعلقة بعلم الإمام في الكتب الأخرى كالكتب الكلامية.[١٣٦]

وأول عمل مستقل تحت عنوان «معارف السلماني بمراتب الخلفاء الرحماني» الذي يرتبط بالسنوات الأولى من القرن الرابع عشر الهجري، من تأليف السيد عبد الحسين اللاري، والمؤلف الذي بعده كتاب علم الإمام من تأليف محمد حسين المظفر،[١٣٧] الذي تم نشره في عام 1385هـ.[١٣٨] وصدرت كتب أخرى تختص أبحاثها في علم الإمام، ومنها:

  • علم الإمام: بحوث في حقيقة ومراتب علم الأئمة المعصومين، بقلم علي حمود العبادي، وهو عبارة عن دروس ألقاها السيد كمال الحيدري، متكلم وفقيه شيعي.[١٣٩]
  • مفتاح الأسرار في علم الأئمة الأطهار: من تأليف محمد مهدي المحقق الفريد، في مجلدين، تم طباعته من قبل منشورات دليل ما.[١٤٠]
  • الراسخون في العلم: مدخل لدراسة ماهية علم المعصوم وحدوده ومنابع الهامه، بقلم خليل رزق، انتشارات دار الفراقد في قم.
  • قام محمد حسن نادم بجمع مجموعتين من المقالات حول علم الإمام، تم نشر إحداهما باسم «علم الإمام (مجموعة مقالات)» حيث جمع فيها 18 مقالة ورسالة، وأخرى باسم «علم الإمام (مجموعة رسائل)»، حيث يحتوي المجلد الأول من هذا الكتاب على 19 مقالة مكتوبة بخط اليد، وبعض المقالات مشتركة مع كتاب «علم الإمام (مجموعة مقالات)».

الهوامش

  1. حمادي، «گستره علم امام از منظر کلینی و صفار»، ص 58.
  2. نادم، علم امام (مجموعه مقالات)، ص 12.
  3. جمعي از نویسندگان، امامت‌پژوهی، ص 167.
  4. حمادي، «گستره علم امام از منظر کلینی و صفار»، ص 58.
  5. صياميان كرجي وهمكاران، «تحلیل گفتمانی میراث حدیثی شیعه: مبانی و نتایج»، ص 79.
  6. حمادي، «گستره علم امام از منظر کلینی و صفار»، ص 58.
  7. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 428.
  8. رستمي وآل بويه، علم إمام، ص 24.
  9. الصفار القمي، بصائر الدرجات، ص 539 ـ 542.
  10. أمير معزي، «صفار قمی و کتاب بصائر الدرجات»، ص 86 ـ 87.
  11. صياميان كرجي وهمكاران، «تحلیل گفتمانی میراث حدیثی شیعه: مبانی و نتایج»، ص 79.
  12. الكليني، الكافي، ج 1، ص 210 ـ 270.
  13. رستمي وآل بويه، علم إمام، ص 24.
  14. رستمي وآل بويه، علم إمام، ص 24.
  15. أستاذي، سرگذشت شهید جاوید، ص 134.
  16. رنجبر، «نقدی بر نظریه قیام امام حسین(ع) برای تشکیل حکومت در کتاب شهید جاوید»، ص 207.
  17. المدرسي الطباطبائي، مکتب در فرایند تکامل، ص 38 ـ 39.
  18. صياميان كرجي وهمكاران، «تحلیل گفتمانی میراث حدیثی شیعه: مبانی و نتایج»، ص 73 ـ 74.
  19. المدرسي الطباطبائي، مکتب در فرایند تکامل، ص 73 ـ 75.
  20. کدیور، «قرائت فراموش شده»، ص 92 ـ 102.
  21. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 176.
  22. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 177.
  23. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 177.
  24. اللاري، معارف السلماني بمراتب الخلفاء الرحماني، ص 19.
  25. جمعی از نویسندگان، دانشنامه امام علی، ج ۳، ص 386.
  26. أستاذي، سرگذشت شهید جاوید، ص 16.
  27. إسماعيلي، «قلمرو و ویژگی‌های علم امام در اندیشه کلامی مرحوم کراجکی»، ص 32.
  28. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 411.
  29. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 176 ـ 179.
  30. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 411.
  31. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 412.
  32. الرباني الكلبايكاني ومصباحي، «چیستی و چرایی عصمت انبیاء در اندیشه فیلسوفان مسلمان»، ص 50.
  33. فارياب، عصمت پیامبران در منظومه فکری علامه طباطبایی، ص 15.
  34. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 412.
  35. أستاذي، سرگذشت شهید جاوید، ص 16.
  36. هاشمي، ماهيت علم امام، ص 24 ـ 26.
  37. رستمي وآل بويه، علم امام، ص 25.
  38. السبحاني، منابع علم إمامان، ص 43.
  39. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 34؛ المظفر، علم الإمام، ص 12 ـ 13؛ الطباطبائي، الميزان، ج 18، ص 207.
  40. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 34.
  41. قلي زاده وفارياب، «بازخوانی قلمرو علم امام در آیینه روایات»، ص 39؛ رضائي وكرباسي زاده، «علم امام در اندیشه علمای معاصر حوزه اصفهان»، ص 129.
  42. پناهلو ودیگران، «منابع و گستره علم امام در مشارق انوار الیقین برسی»، ص 106.
  43. اللاري، معارف السلماني بمراتب الخلفاء الرحماني، ص 27.
  44. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 35.
  45. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 41.
  46. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 45.
  47. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 48.
  48. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 50.
  49. الحسيني الجلالي، «علم الأئمّة عليهم السلام بالغيب والاعتراض عليه بالإلقاء للنفس إلى التهلكة والإجابات عنه عبر التاريخ »، ص 7 ـ 107.
  50. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 149.
  51. سليماني البهبهاني، «تحلیل و بررسی مبانی کلامی اثبات فضیلت امیرالمؤمنین در حادثه لیلة المبیت»، ص 75.
  52. المفيد، أوائل المقالات، ص 67.
  53. القزويني البرغاني، كيفية علم الإمام، ص 158 ـ 160.
  54. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 34.
  55. فارياب، «بررسی دیدگاه متکلمان امامیه دربارۀ گسترۀ علم امام با تکیه بر روایات»، ص 37.
  56. قلي زاده وفارياب، «بازخوانی قلمرو علم امام در آیینه روایات»، ص 38.
  57. اللاري، معارف السلماني بمراتب الخلفاء الرحماني، ص 21.
  58. فرضي بوريان وقدردان، «بررسی گستره علم امام از منظر احادیث»، ص 51.
  59. الهاشمي، ماهیت علم امام، ص 323.
  60. اللاري، معارف السلماني بمراتب الخلفاء الرحماني، ص 21.
  61. پناهلو و دیگران، «منابع و گستره علم امام در مشارق انوار الیقین برسی»، ص 104 ـ 105.
  62. اللاري، رسالة وجیزة، ص 103.
  63. اللاري، رسالة وجیزة، ص 103.
  64. قلي زاده وفارياب، «بازخوانی قلمرو علم امام در آیینه روایات»، ص 39.
  65. قلي زاده وفارياب، «بازخوانی قلمرو علم امام در آیینه روایات»، ص 38.
  66. الحيدري، علم الإمام، ص 116.
  67. الحيدري، علم الإمام، ص 108.
  68. الحيدري، علم الإمام، ص 101.
  69. الحيدري، علم الإمام، ص 112.
  70. الحيدري، علم الإمام، ص 128.
  71. الحيدري، علم الإمام، ص 116.
  72. الحيدري، علم الإمام، ص 157.
  73. هاشمي، ماهیت علم امام، ص 323.
  74. المظفر، علم الإمام، ص 23.
  75. نهج البلاغة، الخطبة 101.
  76. نهج البلاغة، الخطبة 101.
  77. نهج البلاغة، الخطبة 116.
  78. نهج البلاغة، الخطبة 102.
  79. نهج البلاغة، الخطبة 73.
  80. نهج البلاغة، الخطبة 128.
  81. الكشي، رجال الكشي، ص 1348.
  82. الكليني، الكافي، ج 1، ص 61.
  83. الكليني، الكافي، ج 1، ص 258.
  84. الطوسي، تهذيب الأحكام، ج 6، ص 95.
  85. پناهلو ودیگران، «منابع و گستره علم امام در مشارق انوار الیقین برسی»، ص 105.
  86. پناهلو ودیگران، «منابع و گستره علم امام در مشارق انوار الیقین برسی»، ص 105.
  87. إسماعيلي، «قلمرو و ویژگی‌های علم امام در اندیشه کلامی مرحوم کراجکی»، ص 36.
  88. قلي زاده وفارياب، «بازخوانی قلمرو علم امام در آیینه روایات»، ص 38.
  89. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 411.
  90. الرباني الكلبايكاني، امامت در بینش اسلامی، ص 428.
  91. الحيدري، علم الإمام، ص 301.
  92. هاشمي، ماهیت علم امام، ص 317.
  93. نادم وفتخاري، «منابع علم امام از نگاه متکلمان قم و بغداد»، ص 61.
  94. هاشمي، ماهیت علم امام، ص 318.
  95. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 148.
  96. المجلسي، بحار الأنوار، ج 26، ص 18 ـ 85.
  97. السبحاني، منابع علم امامان، ص 85 ـ 86.
  98. السبحاني، منابع علم امامان، ص 85 ـ 157.
  99. السبحاني، منابع علم امامان، ص 161ـ 168.
  100. رستمي وآل بويه، علم إمام، ص 77 ـ 117.
  101. نادم وافتخاري، «منابع علم امام از نگاه متکلمان قم و بغداد»، ص 59 ـ 60.
  102. نادم وافتخاري، «منابع علم امام از نگاه متکلمان قم و بغداد»، ص 59 ـ 60.
  103. المجلسي، بحار الأنوار، ج 26، ص 58؛ الطوسي، الأمالي، ص 408.
  104. الصفار، بصائر الدرجات، ص 150.
  105. نادم وافتخاري، «منابع علم امام از نگاه متکلمان قم و بغداد»، ص 62.
  106. الكليني، الكافي، ج 1، ص 256.
  107. الخرازي، بداية المعارف، ج 2، ص 41.
  108. الصدوق، الخصال، ج 2، ص 643.
  109. الكليني، الكافي، ج 1، ص 275.
  110. الكليني، الكافي، ج 1، ص 240.
  111. هاشمي، ماهیت علم امام، ص 467.
  112. هاشمي، ماهیت علم امام، ص 313.
  113. هاشمي، ماهیت علم امام، ص 315.
  114. رستمي وآل بويه، علم إمام، ص 211.
  115. هاشمي، ماهیت علم امام، ص 339.
  116. اللاري، معارف السلماني بمراتب الخلفاء الرحماني، ص 37.
  117. فرضی‌پوریان، شأنی یا فعلی بودن علم امام معصوم، ص 79 ـ 80.
  118. نادم، مجموعة مقالات، القزويني البرغاني، ( كيفية علم الإمام)، ص 158 ـ 160.
  119. نادم، مجموعة مقالات، القزويني البرغاني،( كيفية علم الإمام)، ص 158 ـ 160.
  120. نادم، مجموعة مقالات ، اللاري، (رسالة وجيزة في كمية علم الإمام وكيفيته)، ص 100.
  121. هاشمي، ماهیت علم امام، ص 348.
  122. اسماعیلی، «قلمرو و ویژگی‌های علم امام در اندیشه کلامی مرحوم کراجکی»، ص 38.
  123. الحيدري، علم الإمام، ص 408.
  124. فرضی‌پوریان، شأنی یا فعلی بودن علم امام معصوم، ص 86.
  125. قلي زاده وفارياب، «بازخوانی قلمرو علم امام در آیینه روایات»، ص 43.
  126. حسن ‌بگی ودیگران، «کیفیت و کمیت علم امام در روایات»، ص 48 ـ 49.
  127. نادم، مجموعة مقالات، القزويني البرغاني، ( كيفية علم الإمام)، ص 126 ـ 158.
  128. نادم، مجموعة مقالات، القزويني البرغاني، ( كيفية علم الإمام)، ص 126 ـ 129.
  129. نادم، مجموعة مقالات، القزويني البرغاني، ( كيفية علم الإمام)، ص 129 ـ 131.
  130. نادم، مجموعة مقالات، القزويني البرغاني، ( كيفية علم الإمام)، ص 132 ـ 133.
  131. نادم، مجموعة مقالات، القزويني البرغاني، ( كيفية علم الإمام)، ص 134 ـ 156.
  132. نادم، مجموعة مقالات، القزويني البرغاني، ( كيفية علم الإمام)، ص 156 ـ 157.
  133. نادم، مجموعة مقالات ، اللاري، (رسالة وجيزة في كمية علم الإمام وكيفيته)، ص 100.
  134. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 182.
  135. نادم، كتاب شناسي علم إمام، ص 765.
  136. رستمي، وآل بويه، علم إمام، ص 23.
  137. المظفر، علم الإمام.
  138. رهبري، بازاندیشی در علم امام، ص 182.
  139. الحيدري، علم الإمام.
  140. المحقق الفريد، مفتاح الأسرار في علم الأئمة الأطهار.

المصادر والمراجع

  • أستاذي، رضا، سرگذشت شهید جاوید (تاريخ الشهيد الخالد)، قم، انتشارات قدس، 1382ش.
  • إسماعيلي، معصومة، «قلمرو و ویژگی‌های علم امام در اندیشه کلامی مرحوم کراجکی»، معرفت، العدد 282، خرداد 1400ش.
  • الحسيني الجلالي، «علم الأئمّة عليهم السلام بالغيب والاعتراض عليه بالإلقاء للنفس إلى التهلكة والإجابات عنه عبر التاريخ»، مجلة تراثنا، العدد 37، شوال 1414هـ.
  • الحيدري، كمال، علم الإمام: بحوث في حقيقة ومراتب علم الأئمة المعصومين، بقلم: علي حمود العبادي، قم، دار فراقد، 1429هـ.
  • الخرازي، محسن، بداية المعارف الإلهية، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط23، 1434هـ.
  • الرباني الكلبايكاني، علي، امامت در بینش اسلامی (الإمامة في الرؤية الإسلامية)، قم، بوستان كتاب، د.ت.
  • الرباني الكلبايكاني، علي؛ ومصباحي، عبد الله، «چیستی و چرایی عصمت انبیاء در اندیشه فیلسوفان مسلمان»، فصلنامه کلام اسلامی، العدد 88، شتاء 1392ش.
  • السبحاني، السيد محمد جعفر، منابع علم إمامان، طهران، مشعر، 1393ش.
  • الصدوق، محمد بن علي بن الحسين، الخصال، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط5، 1416هـ.
  • الصفار القمي، محمد بن الحسن، بصائر الدرجات، قم، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، 1404هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط2، 1390هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، تحقيق: مؤسسة البعثة، قم، دار الثقافة، ط1، 1414هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، طهران، دار الكتب الإسلامية، ط4، 1407 هـ.
  • العلامة المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط3، 1403هـ/ 1983م.
  • القزويني البرغاني، محمد تقي، كيفية علم الإمام (علم الإمام مجموعة مقالات)، تصحيح: محمد حسن نام، قم، جامعة الأديان والمذاهب، 1388هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تصحيح: علي أكبر الغفاري ومحمد الآخوندي، طهران، دار الكتب الإسلامية، ط4، 1407 هـ.
  • اللاري، عبد الحسين رسالة وجیزة في كمية علم الإمام وكيفية (علم الإمام مجموعة مقالات)، تصحيح: محمد حسن نام، قم، جامعة الأديان والمذاهب، 1388هـ.
  • اللاري، عبد الحسين، معارف السلماني بمراتب الخلفاء الرحماني، قم، مؤتمر احياء ذکری آية الله المجاهد السيد عبدالحسين اللاري، 1418هـ.
  • المحقق الفريد، محمد مهدي، مفتاح الأسرار في علم الأئمة الأطهار. قم، منشورات دليل ما، ط1، 1433هـ.
  • المدرسي الطباطبائي، حسين، مکتب در فرایند تکامل، ترجمه: هاشم ایزدپناه، طهران، کویر، 1391ش.
  • المظفر، محمد حسين، علم الإمام، النجف، المكتبة الحيدرية، 1384هـ.
  • المفيد، محمد بن محمد بن النعمان، أوائل المقالات في المذاهب والمختارات، قم، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، ط1، 1413 هـ.
  • أمير معزي، محمد علي، «صفار قمی و کتاب بصائر الدرجات»، فصلنامه امامت‌پژوهی، العدد 4، شتاء 1390ش.
  • پناهلو، عمران، احتشامي نيا، محسن، طالبتاش، عبد الحميد، «منابع و گستره علم امام در مشارق انوار الیقین برسی»، آینه معرفت، العدد 64، خريف 1400ش.
  • جمعی از نویسندگان (مجموعة من المؤلفين)، امامت‌پژوهی: بررسی دیدگاه امامیه، معتزله و اشاعره، زیر نظر محمود یزدی مطلق (البحث في الإمامة: دراسة رأي الإمامية والمعتزلة والأشعرية تحت إشراف محمود يزدي مطلق)، مشهد، دانشگاه علوم اسلامی رضویی، 1389ش.
  • جمعی از نویسندگان (مجموعة من المؤلفين)، دانشنامه امام علی (موسوعة الإمام علي)، د.م، د.ن، د.ت.
  • حسن ‌بگي، علي؛ مرتضوي، إبراهيم؛ خاني مقدم، مهيار، «کیفیت و کمیت علم امام در روایات»، فصلنامه تحقیقات کلامی، العدد 26، 1398ش.
  • حمادي، عبد الرضا، «گستره علم امام از منظر کلینی و صفار» (نطاق علم الإمام من منظور الكليني والصفار)، فصلنامه امامت‌پژوهی، العدد 4، شتاء 1390ش.
  • رستمي، محمد زمان؛ وآل بويه، طاهره، علم إمام: با رویکرد قرآنی،‌ روایی، عرفانی،‌ فلسفی و کلامی (علم الإمام: طبق المنهج القرآني، والروائي، والعرفاني، والفلسفي، والكلامي)، قم، بوستان کتاب،‌ ط2، 1390ش.
  • رضائي، محمد جعفر؛ وكرباسي زاده، علي، «علم امام در اندیشه علمای معاصر حوزه اصفهان»، فصلنامه نقد و نظر، العدد 69، ربيع 1392ش.
  • رنجبر، محسن، «نقدی بر نظریه قیام امام حسین(ع) برای تشکیل حکومت در کتاب شهید جاوید»، پژوهشنامه انتقادی متون و برنامه‌های علوم انسانی، العدد 53، ربيع 1397ش.
  • رهبري، حسن، بازاندیشی در علم امام، طهران، انتشارت کویر، 1394ش.
  • سليماني البهبهاني، عبد الرحيم، «تحلیل و بررسی مبانی کلامی اثبات فضیلت امیرالمؤمنین در حادثه لیلة المبیت»، فصلنامه امامت‌پژوهی، العدد 29، ربيع وصيف، 1400ش.
  • صیامیان گرجی، زهیر؛ موسوي سياني، سعيد؛ دالوند، محمد باقر، «تحلیل گفتمانی مبانی حدیث شیعه: مبانی و نتایج: مطالعه موردی: بصائر الدرجات صفار قمی» (تحليل الخطاب في أصول الحديث الشيعي: الأسس والنتائج: دراسة حالة: كتاب بصائر الدجات للصفار القمي)، فصلنامه مطالعات تاریخ اسلام، العدد 35، شتاء 1396ش.
  • فارياب، محمد حسين، «بررسی دیدگاه متکلمان امامیه دربارۀ گسترۀ علم امام با تکیه بر روایات»، فصلنامه تحقیقات کلامی، العدد 15، 1395ش.
  • فارياب، محمد حسين، «عصمت پیامبران در منظومه فکری علامه طباطبایی»، ماهنامه معرفت، العدد 211، تیر 1394ش.
  • فرضي بوريان، محمد؛ وقدردان قراملكي، محمد حسن، «بررسی گستره علم امام از منظر احادیث»، فصلنامه کلام اسلامی، العدد 107، 1397ش.
  • فرضی‌پوریان، محمد، «شأنی یا فعلی بودن علم امام معصوم»، فصلنامه کلام اسلامی، العدد 109، ربيع ‍1398ش.
  • قلي زاده، أمر الله، وفارياب، محمد حسين، «بازخوانی قلمرو علم امام در آیینه روایات»، ماهنامه معرفت، العدد 244، ربيع 1397ش.
  • كديور، محسن، القراءة المنسية: إعادة قراءة نظريةالأئمة الاثنا عشر علماء أبرار، بيروت، مؤسسة الانتشار العربي، ط1، 2011م.
  • نادم، محمد حسن، كتاب شناسي علم إمام، (علم الإمام مجموعة مقالات)، تصحيح: محمد حسن نام، قم، جامعة الأديان والمذاهب، 1388هـ.
  • نادم، محمد حسن، وافتخاري، إبراهيم، «منابع علم امام از نگاه متکلمان قم و بغداد»، فصلنامه شیعه‌پژوهی، العدد 2، ربيع 1394ش.
  • هاشمي، علي، ماهيت علم امام: بررسی تاریخی و کلامی، قم، مؤسسة آموزشی وپژوهشی امام خمینی (معهد الإمام الخميني للبحوث العلمية)، 1396ش.