قنبر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
قنبر
قبر منسوب إلي قنبر في مدينة نيسابور
قبر منسوب إلي قنبر في مدينة نيسابور
الولادة إنه من أبناء القرن الهجري الأول .
سبب الوفاة استشهد على يد الحجاج الثقفي
المدفن دُفن ببغداد، وقيل: بحمص
أعمال بارزة من خواص أصحاب أمير المؤمنين وعُدّ من شرطة الخميس
والدان اسم أبيه حمدان

قَنْبَر، هو مولى أمير المؤمنين عليه السلام، ومن خواص أصحابه، وعُدّ من شرطة الخميس. استشهد على يد الحجاج الثقفي.

تاريخهونسب

لم تُحدّد المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلا انه من أبناء القرن الهجري الأول .

عاش مجهول النسب، إلاّ أن التصاقه بأمير المؤمنين عليه السلام أعطاه شهرة وعرّفه من بين أقرانه.

مكانته

كان من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . فقد كان من السابقين المقرّبين له[1]، كما كان حاجبه [2].

دفع إليه أمير المؤمنين عليه السلام اللواء يوم صفّين في قبال غلام عمرو بن العاص الذي كان قد رفع لواءه.

جاء ذكره ضمن شرطة الخميس مع أويس القرني وميثم التمار ومالك الأشتر وكميل بن زياد وحبيب بن مظاهر الأسدي.[بحاجة لمصدر]

استشهاده

لشدّة حبّه ودفاعه عن أمير المؤمنين عليه السلام أمر الحجاج بن يوسف الثقفي بقتله.

فقد روي أنّه سُئل: مولى مَن أنت؟ فقال: أنا مولى مَن ضرب بسيفين، وطعن برمحين، وصلّى القبلتين، وبايع البيعتين، وهاجر الهجرتين، ولم يكفر بالله طرفة عين...[3]، فلمّا سمع ذلك الحجّاج أمر بقطع رأسه.

وروي عن الإمام الهادي عليه السلام : «أنّ قنبر مولى أمير المؤمنين أُدخل على الحجاج بن يوسف فقال له: ما الذي كنت تلي من أمر علي بن أبي طالب ؟

قال: كنت أوضّيه. فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟

قال: كان يتلو هذه الآية: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾. فقال الحجّاج: كان يتأوّلها علينا؟

فقال: نعم.

فقال: ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟

قبر منسوب إلی قنبر في مدینة بغداد

قال: إذاً أسعد وتشقى.

فأمر به فقتله» [4].

و دُفن ببغداد،وقيل بحمص،وقبره معروف يُزار.

ذريته

ذُكر في بعض المواطن اسماء بعض ذراري قنبر،ومنهم:

  • أبي جبير ابن قنبر،وقد روى عن أبيه [5].
  • سالم بن قنبر [6]
  • أبو الفضل العباس بن الحسن بن خشيش القنبري [7].
  • نعيم بن سالم بن قنبر مولي علي بن أبي طالب ‏عليه السلام [8].
  • شاعر باسم محمد بن علي القنبري كان يسكن مدينة همدان [9].

و جاء في كتاب (تاريخ بيهق) ذكر مسجدين: الأول مسجد هاني في نيشابور،والآخر شادان في سبزوار،وهما منسوبان لاثنين من أبناء قنبر [10].

عدالته

ورد في رواية عبد الرحمن بن الحجاج أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اعترض على شريح القاضي حينما ردّ شهادة قنبر،وقال: «هذا مملوك،وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً» [11].

ما قيل في شأنه

قال الإمام الصادق عليه السلام: «كان قنبر غلام علي يحبّ عليّاً عليه السلام حبّاً شديداً» [12].

قال السيد علي البروجردي (قدس سره) : (فيه أحاديث دالّة على حسن حالهوخلوصه) [13].

و قال الشيخ علي النمازي الشاهرودي (قدس سره): من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلامومولاه، مشكور ثقة عدل. [14].

مواقف من حياة قنبر

ورد في كتب التاريخ، علاقة قنبر واتصاله بأمير المؤمنين عليه السلامولذا عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام [15].

و ذكر ابن قتيبةوالذهبي أنه كان مع الإمام الحسن عليه السلام حين هجم الناس على بين عثمان ،وأنه جُرح أيضاً [16]، [17].

و في معركة صفين أخرجه الإمام عليه السلام يحمل رايةً في قبال غلام عمرو ابن العاص الذي حمل الراية [18]، [19]. وفي هذه المعركة أيضاً قتل قنبر "حرب" غلام معاوية [20].

خطاب الإمام علي (ع) لقنبر

قال أمير المؤمنين عليه السلام يخاطب قنبر: «يا قنبر، إنّ الله تباركوتعالى عرض ولايتنا على أهل السماواتوأهل الأرض من الجنّوالإنسوالثمروغير ذلك، فما قبل منه ولايتنا طابوطهروعذب،وما لم يقبل منه خبثوردئونتن» [21].

تنفيذ حكم القتل

روى ابن شهر آشوب [22] أنّ سبعين رجلاً من الزط [23] أتو أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتال أهل البصرة يدعونه إلهاً بلسانهم،وسجدوا له، قال لهم: «ويلكم، لا تفعلوا إنّما أنا مخلوق مثلكم» ، فأبوا عليه، فقال: «فإن لم ترجعوا عمّا قلتم فيّوتتوبوا إلى الله لأقتلنّكم».

قال: فأبوا، فخد لهم أخاديد،وأوقد ناراً، فكان قنبر يحمل الرجل بعد الرجل على منكبه فيقذفه في النار، ثمّ قال:

إنّي إذا أبصرت أمراً منكراً أوقدت ناراًودعوت قنبرا
ثمّ احتفرت حفراً فحفراً و قنبر يخطم خطماً منكرا

شاهدٌ للإمام

و لما أن ترافع الإمام عليه السلام إلى القاضي شريح يشكو اليهودي الذي رأى دعه عليه السلام عليه، طلب منه شريح أن يحضر شهوداً، فأحضر معه ابنه الحسنوقنبر (رحمه الله) [24]، [25].

الإمام يقتص منه بالعدل

و في أحد الأيام أمر الإمام عليه السلام قنبر أن يضرب رجلاً حداً، فغلُظ قنبر فزاده ثلاثة أسواط، فأقاده عليه السلام من قنبر ثلاثة أسواط [26] أي طلب من الرجل ان يضرب قنبر ثلاثة أسواط.

  • قال زاذان: لما توفي سلمان أتيت باب الدار فإذا علي عليه السلاموقنبر قد ترجّلا من على صهوت الجواد [27].

أمين على باب الإمام

و جاء الأشعث بن قيس إلى دار الإمام عليه السلام يستأذن عليه فردّه قنبرولم يأذن له في الدخول، فغضب الأشعثوأدمى أنف قنبر [28].

حلمك يا قنبر

و سمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلاً يشتم قنبرا،وقد رام قنبر أن يردّ عليه، فناداه أمير المؤمنين عليه السلام : «مهلا يا قنبر، دع شاتمك مهاناً، تُرضِ الرحمن،وتُسخط الشيطان،وتعاقب عدوك، » [29].

الهوامش

  1. الشيخ المفيد، الاختصاص ص 6 .
  2. المسعودي، التنبيه والإشراف ص 258 .
  3. المفيد، الاختصاص ص 37 .
  4. العياشي، تفسير العيّاشي ج 1 ص 360 ح 22 .
  5. الإصابة ج 8 ص 113
  6. الحموي، معجم البدان، ج 1 ص 310
  7. السمعاني، الأنساب ج10 ص 492
  8. الحموي، معجم البلدان ج 1 ص 310
  9. السمعاني، الأنساب ج 10 ص 491
  10. تاريخ بيهق، ص 25
  11. الصدوق، من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 110 ح 3428 .
  12. الكليني، الكافي ج 2 ص 59 ح 10 .
  13. البروجردي، طرائف المقال ج 2 ص 103 رقم 7645 .
  14. النمازي، مستدركات علم رجال الحديث ج 6 ص 281 رقم 11896 .
  15. الشيخ الطوسي، الرجال ص 79 .
  16. ابن قتيبة، الإمامة والسياسة ج1 ص 62 .
  17. الذهبي، تاريخ الإسلام ج 3 ص 459 .
  18. الطبري، تاريخ الإمموالملوك ج 4 ص 563 .
  19. ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3 ص 279 .
  20. ابن أعثم، الفتوح ص 510 .
  21. الشيخ المفيد، الاختصاص ص 249 .
  22. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 227 .
  23. الزط بضم الزايوتشديد الطاء هو تعريب للكلمة الفارسية جت أو جتس. أصلهم من بلاد الهند إلى بلاد فارسوالعراق، استقرت في العراقوقاموا بثورة أثناء الفتنة بين الأمينوالمأمونواستمرت حتى خلافة المعتصمونجح في القضاء على فتنتهم. و منطقتهم تقع بين المنصورةومكران في بلاد السندوهم من أهم شعوب وادي السند،وكانوا يسمون بالنوروالغجر، يشتغلون بالسفنوالقرصنة في البحروالرعي أو قطع الطرق في البر تبعاً للبيئةوالظروف المحيطة بهم .
  24. المسعودي، شذرات الذهب ج 1 ص 320 .
  25. الثقفي، الغارات ج 2 ص 722 .
  26. الكليني، الكافي ج 7 ص 260 باب النوادر ح 1 .
  27. ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب ج 2 ج 302 .
  28. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة ج 6 ص 117 .
  29. الشيخ المفيد، الأمالي ص 111 .

المصادر والمراجع