انتقل إلى المحتوى

مسودة:غزوة ذي قرد

من ويكي شيعة
غزوة ذي قَرَد
التاريخسنة 6 للهجرة
الموقعمنطقة ذي قَرَد
السببنهب نوق النبيصلی الله عليه وآله وسلم
النتيجةاستعادة النوق المسروقة
المتحاربون
المتحاربونالمسلمون
قبيلة غطفان
القادة
القادةالنبيصلی الله عليه وآله وسلم
عُيَينَة بن حِصن
القوة
بين 500 إلى 700 من المسلمين
جماعة من قبيلة غطفان
الخسائر
الخسائراستشهاد اثنين من المسلمين
مقتل ثلاثة من المشركين


غزوة ذي قَرَد أو غزوة الغابَة،[١] من الغزوات وحروب النبيصلی الله عليه وآله وسلم التي وقعت في سنة 6هـ لمواجهة قبيلة غَطْفان في منطقة ذي قَرَد (مورد ماء قريب من المدينة).[٢][٣] وكان سبب هذه الغزوة هجوم عُيَينَة بن حِصن، زعيم قبيلة غطفان، مع جماعة من قومه على مرعى إبل النبيصلی الله عليه وآله وسلم.[٤] وفي هذا الهجوم نهب عيينة وأصحابه عشرين ناقة كان أبو ذر الغِفاري يرعاها، فقتلوا ابن أبي ذر، وأسروا زوجته.[٥]

وبعد تلقيه خبر الهجوم، خرج النبيصلی الله عليه وآله وسلم معه من المسلمين ما بين 500 إلى 700[٦] لمواجهة المعتدين.[٧] وبحسب ما ورد في بعض المصادر كان قائد الفرسان المقداد بن عمرو،[٨] فيما ذكرت أخرى أنّ القائد كان سَعد بن زيد الأشهَليّ.[٩] تقدّم المقداد الجيش، ولحق بهم النبيصلی الله عليه وآله وسلم ليلاً.[١٠] وقد استخلف النبيصلی الله عليه وآله وسلم عند خروجه من المدينة ابن أُمّ مكتوم،[١١] وجعل سعد بن عبادة مع 300 رجل مسؤولاً عن حماية المدينة.[١٢]

وفي هذه الغزوة رُفع لأوّل مرة نداء «يا خيل الله اركبي»، وسُمّي جيش المسلمين بخيل الله.[١٣] وبحسب رواية ابن سعد في الطبقات، كانت لرسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم عشرين ناقة تُرعى في الغابة، وكان أبو ذرّ حارساً لها، فغار عليهم عيينة بن حصن ليلة الثلاثاء ومعه أربعون فارساً، فنهبوا النوق وقتلوا ابن أبي ذر. فجاء رجل إلى المدينة يستغيث، فكان أول نداء في المدينة: «يا خيل الله اركبي» أي اركبوا لنصرة الدين.[١٤]

وكان شعار المسلمين في هذه الغزوة «أَمِتْ أَمِتْ».[١٥] وبعد القتال استعاد المسلمون عشر من النوق الحلوبة[١٦] وأُطلق سراح زوجة أبي ذر. ثم أمر النبيصلی الله عليه وآله وسلم أن يُذبح لكل مئة رجل ناقة، ويُقسَّم بينهم.[١٧] كما ورد أنّ النبيصلی الله عليه وآله وسلم أمر أن تُعطى فرس مسعدة وسلاحه -الذي قتله أبو قتادة- إلى أبي قتادة.[١٨]

وبحسب رواية الواقدي، المؤرخ في القرن الثاني والثالث، صلى النبيصلی الله عليه وآله وسلم في هذه الغزوة (سنة 6هـ) صلاة الخوف.[١٩] لكن السيد جعفر مرتضى العاملي، الباحث الشيعي (وفاة: 1441هـ)، رفض هذه الرواية، ويرى أنّ صلاة الخوف شُرعت في سنة 7هـ.[٢٠] واستشهد في هذه الغزوة اثنان من المسلمين، وقُتل ثلاثة من المشركين.[٢١] وقد تناول شعراء بارزون مثل حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وشداد بن عارض الجشمي هذه الغزوة في أشعارهم.[٢٢]

وأمّا زمن وقوع الغزوة فقد وقع الخلاف عنه في المصادر؛ فذكر بعضها أنّها كانت في ربيع الأول،[٢٣] وبعضها في ربيع الثاني،[٢٤] أو جمادى الأولى وشعبان.[٢٥] وقال المسعودي، المؤرخ في القرن الرابع الهجري، إنّها وقعت بعد غزوة بني لحيان.[٢٦] وذكر الواقدي وابن هشام، مؤرخا القرن الثاني والثالث، أنّ النبيصلی الله عليه وآله وسلم خرج صباح الأربعاء من المدينة،[٢٧] وعاد بعد خمسة أيام ليلة الاثنين.[٢٨]

الهوامش

  1. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص537.
  2. الحموي، معجم البلدان، 1995م، ج4، ص321.
  3. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص537.
  4. ابن هشام، السيرة النبوية، دار المعرفة، ج2، ص281.
  5. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص538.
  6. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص546.
  7. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص539-540.
  8. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص547.
  9. ابن سعد، الطبقات الكبرى، 1410هـ، ج2، ص62.
  10. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص539-540.
  11. ابن هشام، السيرة النبوية، دار المعرفة، ج2، ص284.
  12. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص546.
  13. ابن سعد، الطبقات الكبرى، دار صادر، ج2، ص80.
  14. ابن سعد، الطبقات الكبرى، دار صادر، ج2، ص80.
  15. الصالحي الشامي، سبل الهدى والرشاد، 1414هـ، ج5، ص101.
  16. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص542.
  17. ابن هشام، السيرة النبوية، دار المعرفة، ج2، ص285.
  18. ابن سعد، الطبقات الكبرى، 1410هـ، ج2، ص62.
  19. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص546.
  20. العاملي، الصحيح من سيرة النبي الأعظم، 1426هـ، ج14، ص260-263.
  21. ابن هشام، السيرة النبوية، دار المعرفة، ج2، ص283-284.
  22. ابن هشام، السيرة النبوية، دار المعرفة، ج2، ص285-288.
  23. ابن سعد، الطبقات الكبرى، 1410هـ، ج2، ص61.
  24. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص537.
  25. الصالحي الشامي، سبل الهدى والرشاد، 1414هـ، ج5، ص106.
  26. المسعودي، مروج الذهب، 1409هـ، ج2، ص281.
  27. ابن سعد، الطبقات الكبرى، 1410هـ، ج2، ص61.
  28. الواقدي، المغازي، 1409هـ، ج2، ص537.

المصادر والمراجع

  • ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1410هـ.
  • ابن هشام، عبد الملك بن هشام، السيرة النبوية، تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شبلي، بيروت، دار المعرفة، د.ت.
  • الحموي، ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، بيروت، دار صادر، الطبعة الثانية، 1995م.
  • الصالحي الشامي، محمد بن يوسف، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، تحقيق: عبد الموجود عادل أحمد وعلي محمد معوض، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1414هـ.
  • العاملي، السيد جعفر مرتضى، الصحيح من سيرة النبي الأعظم، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1426هـ.
  • المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق: أسعد داغر، قم، دار الهجرة، الطبعة الثانية، 1409هـ.
  • الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، تحقيق: مارسدن جونس، بيروت، مؤسسة الأعلمي، الطبعة الثالثة، 1409هـ.