تطاير الكتب

من ويكي شيعة
(بالتحويل من تطاير كتب)
معتقدات الشيعة
‌معرفة الله
التوحيدالتوحيد الذاتيالتوحيد الصفاتيالتوحيد الأفعاليالتوحيد العبادي
الفروعالتوسلالشفاعةالتبرك
العدل
الحسن والقبحالبداءالجبر والتفويض
النبوة
عصمة الأنبياءالخاتمية نبي الإسلامعلم الغيبالإعجازعدم تحريف القرآنالوحي
الإمامة
الاعتقاداتالعصمةعصمة الأئمةالولاية التكوينيةعلم الغيبالغيبةالغيبة الصغرىالغيبة الكبرىإنتظار الفرجالظهورالرجعةالولايةالبراءةأفضلية أهل البيت(ع)
الأئمةالإمام علي عليه السلام

الإمام الحسن عليه السلام
الإمام الحسين عليه السلام
الإمام السجاد عليه السلام
الإمام الباقر عليه السلام
الإمام الصادق عليه السلام
الإمام موسى الكاظم عليه السلام
الإمام الرضا عليه السلام
الإمام الجواد عليه السلام
الإمام الهادي عليه السلام
الإمام العسكري عليه السلام

الإمام المهدي عج
المعاد
البرزخالقبرالنفخ في الصورالمعاد الجسمانيالحشرالصراطتطاير الكتبالميزانيوم القيامةالثوابالعقابالجنةالنارالتناسخ
مسائل متعلقة بالإمامة
أهل البيت المعصومون الأربعة عشرالتقية المرجعية الدينية


تطاير الكتب، هو موقف من مواقف يوم القيامة، حیث توزّع کتب الأعمال علی أصحابها، فيستلم كل إنسان كتابه إما بيمينه وإما بيساره بحسب نوع أعماله، ثم أنّ هذا الكتاب سيكون ملازماً للإنسان بصورة دائمة، فلا يفارقه.

جاء التصريح بتطاير الكتب في القرآن والروايات، ووردت أعمال كثيرة تنفع الإنسان عند تطاير الكتب في يوم القيامة، كقراءة القرآن في شهر رجب وشعبان ورمضان، وزيارة مراقد أهل البيت عليهم السلام.

معنى تطاير الكتب

إنّ مفهوم تطاير الكتب مُنتزع من قوله تعالى: ﴿ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً[١] أي: أنّ الإنسان ستناله تبعة عمله لا محالة، أمّا لأنه لازم له لا يفارقه وهو معنى (في عنقه) وأمّا لأنه مكتوبٌ وسيظهر له يوم القيامة،[٢] كما ورد عن الإمام الصادقعليه السلام: «إنّ المؤمن يُعطى يوم القيامة كتاباً منشوراً مكتوباً فيه: كتاب الله العزيز الحكيم، أدخلوا فلاناً الجنة». [٣]

في القرآن والروايات

ورد مفهوم تطاير الكتب في القرآن الكريم بعدّة آيات، منها قوله تعالى: ﴿ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً[٤]

وقوله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ* مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ* [٥]

وجاءَ أيضاً في الأحاديث والروايات، ومنها قول النبي (ص): «الكتب كلها تحت العرش، فإذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى ريحاً تُطيِّرها بالأيمان والشمائل».[٦]

الاعتقاد بتطاير الكتب

الاعتقاد بتطاير الكتب كالاعتقاد بالنشور والحساب والصراط والجنة والنار. ولذا قد وردت في بعض الأدعية استحباب تلقين الميت وتذكيره بهذه المعتقدات بعد وضعه في قبره. [٧]

ومما ذكره العلامة المجلسي في كتاب زاد المعاد ما يستحب تلقين الميت به: اعلم يا فلان بن فلان أنّ الله تبارك وتعالى نعِم الرب، وأنّ محمداًصلی الله عليه وآله وسلم نعِم الرسول، وأنّ أمير المؤمنينعليه السلام وأولاده الأئمة الأحدَ عشرَ نعِم الأئمة، وأنّ ما جاءَ به محمدصلی الله عليه وآله وسلم وآله حقّ، وأنّ الموت حقّ، وسؤال منكر ونكير في القبر حقّ، والنشور حقّ، والصراط حقّ، والميزان حقّ وتطاير الكتب حقّ، والجنة حقّ، والنار حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور.[٨]

ما ينفع الإنسان عند تطاير الكتب

وردت أعمال كثيرة تنفع الإنسان عند تطاير الكتب وأهوال يوم القيامة، منها قول رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم: ‏ «من قرأ في رجب وشعبان ورمضان كل يوم وليلة فاتحة الكتاب وآية الكرسي وقل يا إيها الكافرون وقل هو الله أحد والمعوذتين، فالذي بعثني بالحقّ من قرأ هذه السور والآيات من الرجال والنساء يعطيه الله سبعمائة حاجة عند النزع وسبعمائة حاجة في القبر وسبعمائة حاجة إذا خرج من قبره ومثل ذلك عند تطاير الكتب ومثل ذلك عند الميزان ومثل ذلك عند الصراط».[٩]

ورُوي أيضاً في التمسك بأهل البيت وزيارة مراقدهم، كما ورد عن الإمام الرضاعليه السلام أنه قال:‏ «من زارني على بعد داري ومزاري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتّى أخلّصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يميناً وشمالاً، وعند الصراط، وعند الميزان».[١٠]

ذات صلة

وصلات خارجية

الهوامش

  1. سورة الإسراء: 13.
  2. الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، ج 13، ص 56.
  3. البحراني، البرهان في تفسير القرآن، ج 6، ص 41.
  4. سورة الإسراء: 13-14.
  5. سورة الحاقة: 19 - 29.
  6. البحراني، البرهان في تفسير القرآن، ج 6، ص 41.
  7. الشيرازي، شرح أصول الكافي، ج ‏2، ص 66.
  8. المجلسي، زاد المعاد، ص 353.
  9. المجلسي، بحار الأنوار، ج 94، ص 26.
  10. الحلي، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج 13، ص 309؛ المجلسي، ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج 9، ص 219.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • البحراني، هاشم، البرهان في تفسير القرآن، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، بيروت ـ لبنان، 1427 هـ.
  • الحلي، جمال الدين، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد-ايران، ط 1، 1412 هـ.
  • الشيرازي، محمد بن اإبراهيم، شرح اصول الكافي، مؤسسة الأعلمي، بيروت-لبنان، ط 1، 1366 ش.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم-ايران، دار المجتبى، ط 1، 1430 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، دار إحياء التراث العربي‏، بيروت ـ لبنان، 1403 هـ.‏
  • المجلسي، محمد باقر، ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، مكتبة آية الله المرعشي، قم-ايران، ط 1، 1406 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر،، زاد المعاد، مؤسسة الأعلمي،بيروت -لبنان، ط 1، 1423 هـ.