مسودة:الترتيب
| بعض الأحكام العملية والفقهية |
|---|
الترتيب يُطلق على مراعاة التقدّم والتأخّر بين أجزاء عملٍ ما أو بين الأمور المرتبطة بأحد الأحكام؛ مثل تقدّم الركوع على السجود في الصلاة.[١] وتجب مراعاة الترتيب في بعض العبادات والأحكام الإسلامية لصحة العمل أو لأدائه على الوجه الصحيح.
وفي الصلاة، يجب أداء أجزائها، مثل القيام، والقراءة، والركوع، والسجود، والتشهد، وفق الترتيب المقرر.[٢] وكذلك تجب مراعاة الترتيب في الأذان والإقامة[٣] وبين الصلوات اليومية، مثل تقدّم صلاة الظهر على العصر وصلاة المغرب على العشاء،[٤] كما تجب مراعاة الترتيب في قضاء الصلاة في بعض الحالات بين الصلوات الفائتة.[٥] كما أنّ ترتيب أجزاء خطبة صلاة الجمعة واجب، على رأي مشهور الفقهاء.[٦]
وفي التيمم والوضوء يجب كذلك مراعاة الترتيب؛[٧] إلا أنّه، على المشهور، لا يجب تقديم مسح الرجل اليمنى على الرجل اليسرى.[٨] وفي الغسل الترتيبي يُغسل الرأس والرقبة أولاً، ثم سائر أعضاء البدن، وعلى المشهور تجب أيضاً مراعاة الترتيب بين الجانب الأيمن والجانب الأيسر من البدن.[٩] وفي غسل الميت يكون الغسل بالترتيب بماء السدر، وماء الكافور، والماء الخالص.[١٠]
وتُطرح مراعاة الترتيب أيضاً في بعض الأحكام الشرعية الأخرى. فترتيب أعمال الحج في يوم عيد الأضحى، (ومنها رمي جمرة العقبة، والذبح، والحلق أو التقصير) واجب على رأي جماعة من الفقهاء.[١١] وكذلك يجب أداء رمي الجمرات الثلاث في اليومين الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة بالترتيب.[١٢] وفي بعض الكفارات، مثل كفارة الظهار والقتل الخطأ، تُؤدّى الأعمال وفق ترتيب محدّد، فإذا عجز المكلّف عن أداء المرحلة الأولى انتقل إلى المرحلة التالية.[١٣] وفي الإرث أيضاً تتقدّم طبقات الوارثين بعضها على بعض، ووجود وارث في الطبقة المتقدمة يمنع إرث الطبقة التالية.[بحاجة لمصدر] وكذلك، على المشهور، تكون الدية في القتل الخطأ على العاقلة، ويُراعى الأقارب من جهة الأب وفق طبقات الإرث في دفعها.[١٤]
ويختلف الترتيب عن الموالاة. فالترتيب يتعلق بتقدّم أجزاء العمل وتأخّرها، في حين أنّ الموالاة تتعلق باتصال أجزائه وعدم وجود فاصلة ملحوظة بينها.[١٥]
الهوامش
- ↑ مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهلبيت، ج2، ص527.
- ↑ الطباطبائي اليزدي، العروةالوثقي، ج2، ص282ـ515، 600.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج9، ص89.
- ↑ الطباطبائي اليزدي، العروةالوثقي، ج2، ص589.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج13، ص19؛ الطبـاطبائي اليزدي، العروةالوثقي، ج1، ص736.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج11، ص217.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج5، ص173.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج2، ص226.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج3، ص85ـ93.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج4، ص123ـ125؛ الغروي التبريزي، التنقيح (الطهارة)، ج8، ص221.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج19، ص247ـ248.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج20، ص16.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج33، ص169ـ173.
- ↑ النجفي، جواهرالكلام، ج43، ص437.
- ↑ كاشف الغطاء، سؤال وجواب، ص76؛ بني هاشمي الخميني، توضيح المسائل مراجع، ج1، ص602، م1114.
المصادر والمراجع
- بني هاشمي الخميني، السيد محمد حسن، توضيح المسائل مراجع، طهران، مكتب النشر الإسلامي التابع لجماعة مدرّسي الحوزة العلمية في قم، 1383ش.
- الطبـاطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم، العروة الوثقي، قم، مكتب النشر الإسلامي التابع لجماعة مدرّسي الحوزة العلمية في قم، 1417-1420هـ.
- الغروي التبريزي، علي، التنقيح في شرح العروة الوثقي (الطهارة)، تقرير: أبو القاسم الخوئي، قم، دار الهادي للمطبوعات، 1410هـ.
- كاشف الغطاء، محمد حسين بن علي، سؤال وجواب، مؤسسة كاشف الغطاء، د.ت.
- مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهلبيت، إشراف: آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، قم، مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي على مذهب أهل البيت عليهم السلام، 1382ش.
- النجفي، محمد حسن، جَواهر الكلام في شرحِ شرائع الاسلام، تصحيح: عباس قوچاني وعلي آخوندي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.
