انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مارية القبطية»

من ويكي شيعة
imported>Alkazale
imported>Alkazale
سطر ٦٨: سطر ٦٨:
==براءتها من تهمة الإفك==
==براءتها من تهمة الإفك==
{{مفصلة|آية الإفك}}
{{مفصلة|آية الإفك}}
قال [[ابن أبي الحديد]]: وجرت لمارية نكبة... فبرّأها [[علي بن أبي طالب|علي]] {{عليه السلام}} منها، وكشف بطلانها أو كشفه [[الله]] تعالى على يده، وكان ذلك كشفا مُحَسّاً بالبصر، لا يتهيأ للمنافقين أنْ يقولوا فيه ما قالوه... <ref>ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 9 ص 195 ـ 196 .</ref>.
تعود قضية الإفك إلى تاريخ بداية [[الإسلام]]، وقد ذكرت القصة في بعض [[آيات]] [[سورة النور]] (الآيات من 11 إلى 26). وقد وردت بعض [[الروايات]] في شأن نزول هذه الآيات، حيث ذكرت أن مصداق هذه الآيات هو [[عائشة]].<ref>الفخر الرازي، التفسیر الکبیر، ج 23، ص 173.</ref> وبناءً على بعض الروايات الأخرى أن الشخص الذي اتُهم هو مارية القبطية.<ref> القمي، تفسیر القمي، ج ص 99.</ref>
 
فعن [[أنس بن مالك]]، قال: كانت أم إبراهيم سرية للنبي {{صل}} في مشربتها، وكان قبطي يأوي إليها، ويأتيها بالماء والحطب، فقال الناس في ذلك: عِلجة يدخل على عِلجة .
 
فبلغ ذلك [[رسول الله]] {{صل}} ، فأرسل [[علي بن أبي طالب]]، فوجده على نخلة، فلما رأى السيف وقع في نفسه، فألقى الكساء الذي كان عليه، وتكشّف، فإذا هو مجبوب .
 
فرجع علي إلى النبي {{صل}} فأخبره، فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثم رأى في غير ذلك، أيراجعك؟.
 
قال: نعم.
 
فأخبره بما رأى من القبطي .
 
قال أنس: وولدت مارية إبراهيم، فجاء جبرائيل (عليه السلام) إلى النبي {{صل}} فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم، فاطمأن رسول الله إلى ذلك» <ref>ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2 ص 214 </ref>، <ref>الطبراني، المعجم الأوسط، ج 4 ص 89 ـ 90 .</ref>.
 
وفي رواية عبد الله بن موسى، عن أحمد بن راشد، عن مروان بن مسلم، عن عبد الله بن بكير، قال: قلت [[الإمام جعفر الصادق|لأبي عبد الله]] {{عليه السلام}} : جُعلت فداك، كان رسول الله {{صل}} أمر بقتل القبطي، وقد علم أنها [عائشة] كَذبت عليه؟ أو لم يعلم؟ وقد دفع الله عن القبطي القتل بتثبيت علي {{عليه السلام}} ؟
 
فقال: «بلى كان ـ والله ـ يعلم، ولو كان عزيمة من رسول الله {{صل}} ما انصرف علي {{عليه السلام}} حتى يقتله، ولكن إنما فعل رسول الله {{صل}} لترجع عن ذنبها، فما رجعت، ولا اشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها» <ref>علي بن إبراهيم القمي، تفسير القمي، ج 2 ص 319 .</ref>.


==وفاتها==
==وفاتها==

مراجعة ٢٢:٠٥، ٢٨ نوفمبر ٢٠٢١

مارية القبطية
مقبرة البقيع قبل هدم الوهابيون لها
معلومات شخصية
الاسم الكاملمارية بنت شمعون
الكنيةأم إبراهيم
اللقبأم المؤمنين
الموطنمصر - المدينة
النسب/القبيلةقبطية
الوفاة/الاستشهادفي محرم سنة 16 هـ - المدينة المنورة
المدفنالبقيع
معلومات دينية
سبب الشهرةزواجها من النبي الأكرمصلی الله عليه وآله وسلم


مارية القبطية، هي مارية بنت شمعون (ت 16 هـ)، إحدى زوجات النبيصلی الله عليه وآله وسلم، أنجبت له إبراهيم، فهي الوحيدة من بين زوجات الرسول (بعد خديجة) التي أنجبت له ولداً. استجابةً لرسالة الرسولصلی الله عليه وآله وسلم أهداها المقوقس ملك الإسكندرية في مصر إلى النبيصلی الله عليه وآله وسلم.

هويتها

هي مارية بنت شمعون القبطية،[١][٢] وتُكنّى بأم إبراهيم.

وُلدت مارية في قرية "حفن" من كورة "أنصنا" [٣] وهي اليوم تعرف باسم قرية الشيخ عبادة التابع لقرية الروضة، تقع إلى شرق النيل عند مركز مدينة ملوي في محافظة المنيا جنوب مصر.

قبل الزواج من النبي

ولدت مارية ابنة شمعون في قرية (حفن) إحدى مناطق (أنصنا) في مصر. في السنة السابعة للهجرة أرسل رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم حاطب بن بلتعة برسالة إلى مقوقس حاكم مصر والإسكندرية لدعوته إلى الإسلام.[٤]

استجابة لدعوة الرسولصلی الله عليه وآله وسلم، أرسل مقوقس مارية، وهي إحدى بنات ملوك مصر، مع أختها "سيرين"، [٥] وعلى روايةٍ "شيرين". [٦] بالإضافة إلى إرساله الهدايا الكثيرة للنبيصلی الله عليه وآله وسلم أيضاً.

أرسل مقوقس مع هذه الهدايا رسالة إلى النبيصلی الله عليه وآله وسلم وكتب فيها: "أكرمت رسولك وأرسلت إليك خادمتين لهما مكانة في بلد القبط العظيمة".[٧] وروي أن حاطب بن أبي بلتعه دعاهما إلى الإسلام، فوافقتا واعتنقتاه.[٨]

الزواج من النبي

بعد دخول النبيصلی الله عليه وآله وسلم المدينة المنورة، اختار رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم مارية لنفسه وأعطى أختها سيرين إلى حسان بن ثابت.[٩] إن أول بيت لأم المؤمنين مارية كان بيت حارثة بن النعمان، حيث سكنت لمدة سنة في هذا المنزل.[١٠]

نظراً لِما كانت تمتلكه مارية من ميزات وفضائل، اهتم بها النبيصلی الله عليه وآله وسلم، فاثار ذلك غيرت بعض زوجات النبيصلی الله عليه وآله وسلم منها، ولا سيما عائشة،[١١] حيث قالت: ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية.[١٢]

كانت مارية امرأة طيبة ومتدينة وصالحة،[١٣] ومحسنة ومورد توجه علاقة النبيصلی الله عليه وآله وسلم بها.[١٤] وقد أثنى المؤرّخون وكتّاب السيَر على حُسن تدينها.[١٥] وقد عبّر النبيصلی الله عليه وآله وسلم عن حبه لها قائلاً: "عندما تفتحون مصر عاملوهم جيداً؛ لأني أكون صهراً لهم.[١٦]

نزول آيات من سورة التحريم

ذهبت حفصة ذات يومٍ إلى النبيصلی الله عليه وآله وسلم وهو اليوم الخاص بها، وطلبت منه الإذن بالذهاب إلى بيت ابيها لعملٍ، فإذن لها النبيصلی الله عليه وآله وسلم، وبعد ذهابها طلب النبيصلی الله عليه وآله وسلم مارية القبطية، فلما علمت حفصة بذلك، انزعجت وتحدثت مع النبي في غلظة، فالنبيصلی الله عليه وآله وسلم حرّم مارية على نفسه لرضاها.[١٧]

وحينئذٍ نزلت آيات من سورة التحريم: ﴿یا أَیهَا النَّبِي لِمَ تُحَرِّ‌مُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك تَبْتَغِي مَرْ‌ضَاتَ أَزْوَاجِك ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّ‌حِیمٌ[١٨]

وبقيت مارية عند رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم، فسبب توجه النبي انزعاج بعض زوجات النبيصلی الله عليه وآله وسلم، وعلى هذا الأساس تشدد النبي وأخرج مارية من المدينة وأسكنها منطقة اسمها عالية، التي وصل إليها بعد غزوة بني نظير، والمعروفة اليوم بنخيل مشربة أم إبراهيم،[١٩]

حيث كان النبيصلی الله عليه وآله وسلم يذهب لهذا المكان لرؤية مارية. وهذا المكان الآن على شكل مقبرة مدمرة وهناك قبر نجمة والدة الإمام الرضاعليه السلام ومجموعة من أحفاد الأئمة، ومحبي أهل البيتعليها السلام. وبما أن الإيرانيون كانوا يذهبون لزيارة هذا المكان؛ بُني في السنوات الأخيرة حائطٌ كبير ولا يُسمح بتفقد هذا المكان ورؤيته.[٢٠]

مولد إبراهيم

يقال أن مارية كانت المرأة الوحيدة غير خديجة التي أنجبت ولداً للنبي الأكرمصلی الله عليه وآله وسلم.[٢١] بعد فترة من استقرار مارية في منزلها الجديد، وُلد إبراهيم ابن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم في ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة، ونزل جبرائيل وسلّم على النبي وناداه: " يا أبا إبراهيم".[٢٢] نُقل بعد ولادة إبراهيم فرح النبي وأراه إلى عائشة، وقال: انظري كم هذا الطفل شبيهٌ بي.[٢٣]

توفي إبراهيم في الثامن عشر من رجب في السنة العاشرة للهجرة عن عمر 18 شهراً، ودفن في البقيع، وقد حزن النبيصلی الله عليه وآله وسلم على هذا الحدث، فقال: "هذا الحزن يُسيل الدموع ويُحزن القلب، لكنني لا أقول شيئاً يُغضب الله".[٢٤]

براءتها من تهمة الإفك

تعود قضية الإفك إلى تاريخ بداية الإسلام، وقد ذكرت القصة في بعض آيات سورة النور (الآيات من 11 إلى 26). وقد وردت بعض الروايات في شأن نزول هذه الآيات، حيث ذكرت أن مصداق هذه الآيات هو عائشة.[٢٥] وبناءً على بعض الروايات الأخرى أن الشخص الذي اتُهم هو مارية القبطية.[٢٦]

وفاتها

تُوفّيت بعد رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم بخمس سنين [٢٧][٢٨] في شهر محرم سنة 16 هـ، ودُفنت بمقبرة البقيع [٢٩][٣٠].

الهوامش

  1. ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 4 ص 1912 .
  2. ابن الأثير، البداية والنهاية، ج 5 ص 313 و 324 .
  3. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 1 ص 134 .
  4. ابن سعد، الطبقات الکبری، ج 1، ص 107.
  5. الطبري، تاریخ الأمم والملوك، ج 11، ص 617.
  6. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 449.
  7. ابن سعد، الطبقات الکبری، ج 1، ص 200.
  8. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 449.
  9. الطبري، تاریخ الأمم والملوك، ج 11، ص 617.
  10. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 8 ص 213 .
  11. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 8 ص 213 .
  12. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 8 ص 213 .
  13. الطبري، تاریخ الأمم والملوك، ج 3، ص 22.
  14. ابن کثیر، البدایة والنهایة، ج 7، ص 74.
  15. ابن سعد، الطبقات الکبری، ج 1، ص 107.
  16. الحموي، معجم البلدان، ج 5، ص 138.
  17. ابن سعد، الطبقات الکبری، ج 8، ص 182.
  18. سورة التحريم، الآية 1 .
  19. ابن سعد، الطبقات الکبری، ج 8، ص 107.
  20. ابن سعد، الطبقات الکبری، ج 8، ص 107.
  21. ابن عبد البر، الاستیعاب، ج 1، ص 50.
  22. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 450.
  23. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 450.
  24. ابن سعد، الطبقات الکبری، ج 1، صص 114-115.
  25. الفخر الرازي، التفسیر الکبیر، ج 23، ص 173.
  26. القمي، تفسیر القمي، ج 2، ص 99.
  27. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 1 ص 139
  28. ابن حجر، الإصابة، ج 8 ص 310 برقم 11741 .
  29. ابن عبد البر، ، الاستيعاب، ج 4 ص 1911 برقم 4091 .
  30. ابن حجر، الإصابة، ج 8 ص 310 برقم 11741 .

المصادر والمراجع

  • ابن أبي الحديد، عبد الحميد بن‌ هبة الله‌، شرح نهج البلاغة، تحقیق: محمد ابوالفضل ابراهیم، بیروت، دار احیاء الکتب العربیة، ط 1، 1378 هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1415 هـ.
  • ابن سعد، محمد، الطبقات الكبرى، بيروت، دار صادر، د.ت.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، النجف الأشرف، المطبعة الحيدرية، 1376 هـ/ 1956 م.
  • ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، تحقيق: علي شيري، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1408 هـ.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، مصر، دار المعارف، 1959 م.
  • الحاكم النيسابوري، محمد بن عبد الله، المستدرك على الصحيحين، تحقيق، يوسف عبد الرحمن المرعشلي، بيروت، دار المعرفة، د.ت.
  • الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الأوسط، القاهرة، دار الحرمين، 1415 هـ/ 1995 م.
  • القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، قم، دار الكتاب للطباعة والنشر، ط 3، 1404 ه‍.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق: علي أكبر الغفاري، طهران، دار الكتب الإسلامية، ط 3، 1388 هـ.
Trigger Icon