مسودة:الغصب
المظهر
| بعض الأحكام العملية والفقهية |
|---|
الغَصْب هو الاستيلاء غير المُحقّ والظالم على مال الغير أو حقّه.[١] ويُعدّ الغصب من أعظم أنواع الظلم، وله عواقب وخيمة في القيامة.[٢] وقد ورد، استنادًا إلى رواية النبي محمد
، أنّه إذا غصب شخصٌ شبرًا واحدًا من أرض غيره، عُلّقت تلك الأرض يوم القيامة في عنقه كطوقٍ من سبع طبقات.[٣]
وبحسب رأي بعض الفقهاء، قد يقع الغصب في صور مختلفة، منها:
- أن تُغصب عين المال مع منفعته من شخص واحد، كغصب البيت من مالكه.[٤]
- أن تُغصب عين المال مع منفعته من شخصين، كغصب العين المستأجَرة من المؤجّر والمستأجر.[٥]
- أن تُغصب عين المال دون منفعته، كما لو غصب المستأجرُ العينَ المستأجرةَ من مالكها أثناء مدّة الإجارة.[٦]
- أن تُغصب المنفعة وحدها، كما لو أخرج المؤجّر العينَ المستأجرةَ من يد المستأجر، واستولى على منفعتها خلال مدّة الإجارة.[٧]
- أن يُغصب حقّ مالي متعلّق بالعين، كما لو غصب شخصٌ أرضًا عن طريق الاستيلاء عليها بعد أن قام شخص آخر بتسويرها وبناء جدار حولها.[٨]
وبحسب فتوى الفقهاء، إذا كان لباس المصلّي مغصوبًا، بطلت صلاته.[٩] كما لا تجوز الصلاة في المكان المغصوب.[١٠] ولصحّة الوضوء، يجب أن يكون ماء الوضوء مباحًا، أي غير مغصوب،[١١] وطبقًا للاحتياط المستحب، يجب أن يكون مكان الوضوء[١٢] وإناء الماء أيضًا غير مغصوبين.[١٣] وقد ذُكر للغصب حكمان تكليفيان وحكم وضعي واحد.[١٤]
- الحكمان التكليفيان: حرمة فعل الغصب ووجوب ردّ الشيء المغصوب إلى الشخص الذي غُصب منه أو إلى وليّه.[١٥] وذُكر أنّه يمكن الاستدلال على حرمة الغصب بجميع الأدلّة الفقهية في كلام الفقهاء، أي الكتاب، والسنّة، والعقل والإجماع.[١٦]
- الحكم الوضعي: الحكم الوضعي للغصب هو الضمان، بمعنى أنّه إذا تُلف ما غُصب كانت خسارته في ذمّة الغاصب، وإذا تلف وجب عليه دفع بدله إلى صاحبه، ويُسمّى ذلك ضمان اليد.[١٧] ويثبت حكم الضمان في الموضع الذي تكون فيه العين أو المال قد غُصب، وأمّا إذا كان المغصوب من الحقوق فلا يجري فيه الضمان.[١٨]
الهوامش
- ↑ الإمام الخميني، رسالة توضيح المسائل، أحكام الغصب، ص533.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص164.
- ↑ بهجة، جامع المسائل، ج4، ص575.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص172.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص172.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص172.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص172.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص172-173.
- ↑ الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج5، ص278؛ المحقّق الحلّي، شرايع الإسلام، ج1، ص59.
- ↑ المحقّق الحلّي، شرايع الإسلام، ج1، ص61.
- ↑ الطباطبائي اليزدي، العروه الوثقى، ج1، ص381.
- ↑ الإمام الخميني، رسالة توضيح المسائل، أحكام الغصب، ص63.
- ↑ الإمام الخميني، رسالة توضيح المسائل، أحكام الغصب، ص64.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص173.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص172.
- ↑ شراره، أحكام الغصب في الفقه الإسلامي، ص81.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص173.
- ↑ الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص173.
المصادر والمراجع
- بهجة، محمّد تقي، جامع المسائل، قم، مكتب آية الله بهجة، الطبعة الثانية، 1426هـ.
- الحكيم، السيّد محسن، مستمسك العروة الوثقى، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1391هـ. 1387هـ.
- الحموي، ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، بيروت، دار صادر، الطبعة الثانية، 1995م.
- شرارة، عبد الجبّار، أحكام الغصب في الفقه الإسلامي، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1395هـ.
- الطباطبائي اليزدي، السيّد محمّد كاظم، العروة الوثقى فيما تعم به البلوي (المحشّي)، تحقيق: أحمد محسني سبزواري، قم، مكتب النشر الإسلامي التابع لجماعة مدرّسي حوزة علمية قم، الطبعة الأولى، 1419هـ.
- المحقّق الحلّي، جعفر بن الحسن، شرايع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، تحقيق: عبد الحسين محمّد علي بقّال، قم، مؤسسة الإسماعيليان، الطبعة الثانية، 1408هـ.
- الإمام الخميني، السيّد روح الله، تحرير الوسيلة، قم، مؤسسة مطبوعات دار العلم، الطبعة الأولى، د.ت.
- الإمام الخميني، السيّد روح الله، رسالة توضيح المسائل، تحقيق: مسلم قلي پور الكيلاني، د.م، د.ن، الطبعة الأولى، 1426هـ.
- البخاري، محمّد بن إسماعيل، صحيح بخاري (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله(ص) وسننه وأيامه)، تحقيق: محمّد زهير بن ناصر، بيروت، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.
