البدعة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
قال رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.».

الطوسي، الأمالي، ص 337.

البدعة، هي إدخال ما ليس من الدين في الدين، وذلك بعد النبيصلی الله عليه وآله وسلم، كإباحة محرّم، أو تحريم مباح، أو إيجاب ما ليس بواجب أو ندبة، ولم يرد فيه رواية أو أنه ليس من أحكام الشريعة.

البدعة تقابل السنّة النبوية، التي هي التعاليم الدينية الواردة في القرآن الكريم وأحاديث النبيصلی الله عليه وآله وسلم والمعصومينعليهم السلام. كل فقهاء الشيعة والسنة يحرمون البدعة، وفي بعض الروايات قد اعتبرت البدعة من مصاديق الكفر والشرك.

أُختلف في مصاديق البدعة بين المذاهب الإسلامية، فكل مذهب يتهم الآخر بالبدعة، وقيل إن أكثر شخص بين علماء المسلمين يتهم الآخرين بالبدعة هو ابن تيمية.

يذهب الشيعة إلى إن التكتف في الصلاة، وإقامة صلاة التراويح، وقول آمين في الصلاة (بعد سورة الحمد) من مصاديق البدعة. ويرى بعض علماء أهل السنة أن البدعة تنقسم إلى حسنة وقبيحة، ومن البِدع الحسنة هي صلاة التراويح جماعةً، التي أمر بها عمر بن الخطاب، ولكن البعض الآخر من علمائهم يعتبرون أن كل بدعة محرمةٌ.

كتب علماء المسلمين عن البدعة كثيراً، ومنها: كتاب "الإتسام" لأبي إسحاق إبراهيم الشاطبي، و"البدعة" لآية الله السبحاني.

تعريف البدعة

هناك تعاريف مختلفة للبدعة،[1] ففي كتاب البدعة للشيخ السبحاني قد نقل 22 تعريفاً للبدعة عند علماء الشيعة والسنة، [2] على سبيل المثال جعل ابن حجر العسقلاني البدعة مقابل السنة، [3] كما أن السيد المرتضى قد عرّف البدعة بأنها إدخال شيء للدين أو حذف شيء من الدين.[4]

اعتبر الفقهاء أن البدعة هي إدخال ما ليس في الدين في الدين؛[5] من قبيل اعتبار العبادة التي لم ترد في الدين بأنها جزء من الدين،[6] وبحسب فتاوى الفقهاء اعتبروا أن الفعل الذي لا يدخل في الدين على أنه مستحبٌ فهو بدعة.[7]

يرى العلامة محمد باقر المجلسي في تعريفٍ مفصّلٍ أن البدعة هي إيجاد شيء في الدين بعد النبي الأكرمصلی الله عليه وآله وسلم، ولا توجد رواية في خصوصه، ولا أنه يدخل تحت أحكام كلية.[8]

قد تكون البدعة على صعيد الاعتقادات أو في مجال الأحكام الشرعية.[9] البدعة قِبال السنة، وهي التعاليم الواردة في القرآن الكريم وأحاديث النبيصلی الله عليه وآله وسلم والمعصومينعليهم السلام.[10] كما عُبر في المتنون الفقهية عن البدعة بـ "التشريع" أيضاً،[11] حيث إنهم ذكروا تعريفاً واحداً لهما.[12]

البدعة ذنب كبير

ورد في الروايات الشيعية والسنية أحاديث كثيرة في ذمّ البدعة، [13] ففي كتاب البدعة ذُكر ثلاثين روايةٍ بهذا الشأن،[14] فمثلاً في حديث في مسند أحمد بن حنبل وسنن ابن ماجة القزويني أن النبي اعتبر كل بدعة ضلالة،[15] وقد نقل ابن ماجه عن النبيصلی الله عليه وآله وسلم قال: إن الصوم والصلاة والصدقة والحج والعمرة والجهاد لا تُقبل من أهل البدعة.[16]

نقل الكليني في كتابه الكافي عن الإمامين الباقرعليه السلام والصادقعليه السلام أن كل بدعة ضلالة، ونهاية كل ضلالة جهنم.[17]

اعتبر آية الله السبحاني البدعة من الذنوب الكبيرة.[18] كما أن الشيخ الصدوق قد ذكر في كتابه من لا يحضره الفقيه، الأحاديث المتعلقة بالبدعة في باب الكبائر،[19] وفي تقريره أن الإمام الباقرعليه السلام اعتبر البدعة من مصاديق الكفر والشرك.[20]

ذم البدعة في القرآن

باعتقاد الفقهاء والمفسرين المسلمين ان البدعة محرمةٌ.[21] ومن جملة الآيات الواردة في هذا الصدد، هي الآية (27) من سورة الحديد، والآية (116) من سورة النحل،[22] والآية (65 و 159) من سورة الأنعام، والآية (31) من سورة التوبة.[23]

وفقًا للآية (27) من سورة الحديد أن الله تعالى لم يُشرّع الرهبانية للمسحيين، فكانت هذه العادة بدعة من جانبهم.[24]

كما أشارت الآية (116) من سورة النحل على أنه لا تُكذب على الله، وتُحلّ لنفسك شيئاً أو تمنع عنها شيئاً. وعلى حدّ قول السيد محمد حسين الطباطبائي، فإن سياق الآية يدل على أن المؤمنين قد نُهو عن البدعة.[25]

الحكم الفقهي

اعتبر الفقهاء أن كل مصاديق البدعة حرامٌ،[26] فمثلاً: المحقق الحلي في مسألة كيفية القَسَم من قبل الشهود في المحكمة، قال: إن القسم بغير اسم الله، كالقسم بالكتب المقدسة أو بالنبي أو الأئمة غير جائز؛ لأن هذا العمل هو بدعة.[27]

كذلك جاء في كتاب جواهر الكلام نقلاً عن فقهاء الإمامية أن غسل الوجه واليدين في الوضوء للمرة الثالثة بدعةُ ومحرّمُ.[28] وعلى حدّ قول الملا أحمد نراقي، أن المسلمين متفقون ومجمعون على حرمة البدعة.[29] وقد اعتبر تحريم البدعة من ضرورات الدين.[30]

انتشار الاتهام بالبدعة بين المسلمين

اختلف المسلمون في مصاديق البدعة،[31] وعلى حدّ قول ابن رشد أن كل مذهب من المذاهب الإسلامية يتهم الآخر بالبدعة،[32] وعلى سبيل المثال، يعتبر الحنابلة والوهابيون أن جميع الفلاسفة مثل الفارابي وابن سينا ​​وعلماء الدين الشيعة والمعتزلة والأشعرية والخوارج بأنهم أهل بدعة.[33]

كذلك أن الأشعرية يعتبرون جميع الفرق المسلمة كالشيعة والمعتزلة والباطنية وغيرهم من أهل البدعة إلا أنفسهم.[34] كما يعتقد الشيعة أن أهل السنة والغلاة والمعتزلة والخوارج والصوفية من أهل البدعة.[35]

حيث قيل إن ابن تيمية كان أكثر عالم من بين علماء المسلمين قد اتهم الآخرين بالبدعة.[36] فقد اعتبر أن كل عمل أو اعتقاد لا يؤخذ من القرآن الكريم، وسنة النبيصلی الله عليه وآله وسلم، وأصحابه وأتباعه، بدعةٌ.[37]

اعتبرت الشيعة الإمامية أن التكتف في الصلاة،[38] وصلاة التراويح،[39] وقول آمين في الصلاة بعد سورة الحمد،[40] وجواز الطلاق في جلسة واحدة،[41] من مصاديق البدعة.[42]

تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة

ذهب بعض علماء أهل السنة كالشافعي، وابن حزم والغزالي والدهلوي وابن الأثير، إلى أنه ليس كل بدعة سيئة،[43] وأن هناك بدعة حسنة،[44] مستندين في ذلك على قول عمر بن الخطاب، بخصوص توصيته بصلاة التراويح، حيث وصفوها بالبدعة الجيدة.[45]

وبحسب ما ذكره الغزالي أن البدعة التي تخالف السنة، وتزيل أمراً شرعياً، هي البدعة الوحيدة المحرمة.[46] كما قسّم بعض علماء السنة، البدعة إلى خمس أقسام بناءً على الأحكام الخمسة: واجبة، ومحرمة، ومستحبة، ومكروهة، ومباحة.[47]

لم يقبل معظم علماء الشيعة وبعض السنة هذه التقسيمات، فمثلاً كتب الشهيد الأول: إن الأمور المستحدثة التي جاءت بعد رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلمانقسمت إلى الأمور الواجبة كتدوين القرآن، والمحرمة كتحريم الزواج المؤقت، والمستحبة كبناء المدارس، والمكروهة كالإكثار في الطعام، والمباحة كتهيئة وسائل الترفيه في الحياة. أما الأمور المستحدثة بعد النبي والمحرمة هي البدعة.[48] وإن قال آية الله السبحاني أن الشهيد الأول في كتابه الذكرى قد ذكر البدعة المكروهة أيضاً.[49]

الشاطبي من علماء أهل السنة قد خالف تقسيم البدعة أيضاً، حيث كان اعتراضه الأول أن نفس هذا التقسيم، بدعة؛ لأنه لا يستند إلى دليل شرعي. واعتراضه الثاني أن مفهوم البدعة الواجبة أو المستحبة أو المباحة مفهوم متناقض؛ لأنه إذا كان هناك دليل لوجوب الشيء أو استحبابه أو إباحته فلا يكون بدعةً؛ لأن البدعة هي أمرٌ لا يستند إلى دليل.[50]

المباهتة

في حديث للإمام الصادقعليه السلام نقلاً عن النبيصلی الله عليه وآله وسلم في خصوص التعامل مع أهل البدعة، جاءت كلمة "باهتوهم".[51] وقد اختلف علماء الشيعة في هذه اللفظة، حيث اعتقد البعض كالسيد أبو القاسم الخوئي والسيد محمد رضا الگلپایگاني أن معناها هو: اتهموهم.[52]

والبعض الآخر كالفيض الكاشاني والسيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي قالوا: إن المراد بها أن تجعلوا أهل البدعة مبهوتين، أي: إقناعهم وإسكاتهم بالجدل.[53] أما صاحب الرياض فلم يجوز تكذيب أهل البدعة بدليل أن الكذب حرامٌ.[54]

كتبٌ حول البدعة

كتب العلماء من قديم الزمان لحد الآن، العديد من الكتب والرسائل عن البدعة، ومنها:

  1. البدعة والنهي عنها، من تأليف ابن‌ وضّاح القرطبي.
  2. الحوادث والبدع، من تأليف الطرطوشي.
  3. الباعث، من تأليف أبو شامة.
  4. الاعتصام، من تأليف أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي.
  5. البدع المُحدَثه، من تأليف أبو القاسم الکوفي.
  6. البدع، من تأليف جعفر الباقري.[55]

الهوامش

  1. جعفر السبحاني، البدعة، ص 25.
  2. جعفر السبحاني، البدعة، صص 25 - 30
  3. جعفر السبحاني، البدعة، ص 25.
  4. جعفر السبحاني، البدعة، ص 28.
  5. الطباطبائي، ریاض‌المسائل، ج 8، ص 175؛ الخوئي، صراط‌ النجاة، ج 3، ص 428.
  6. الخوئي، صراط‌ النجاة، ج 3، ص 428.
  7. الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج 6، ص 355.
  8. المجلسي، بحار الأنوار، ج 71، صص 202-203.
  9. مؤسسة دائرة المعارف، الفقه الإسلامي، ص 75.
  10. مؤسسة دائرة المعارف، الفقه الإسلامي، ص 75.
  11. النراقي، عوائدا لأيام، ص 319.
  12. الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج 6، ص 355.؛ النراقي، عوائد الأيام، ص 319.
  13. جعفر السبحاني، البدعة، ص 15.
  14. جعفر السبحاني، البدعة، صص 15-21.
  15. جعفر السبحاني، البدعة، صص 15-16.
  16. جعفر السبحاني، البدعة، ص 17.
  17. الکلیني، الکافي، ج 1، ص 56.
  18. جعفر السبحاني، البدعة، ص 5.
  19. الصدوق، من لا یحضره الفقیه، ج 3، ص 572.
  20. الصدوق، من لا یحضره الفقیه، ج 3، ص 572.
  21. جعفر السبحاني، البدعة، صص 13-15.
  22. الطباطبائي، تفسير المیزان، ج 12، ص 365.
  23. جعفر السبحاني، البدعة، صص 13-14.
  24. جعفر السبحاني، البدعة، صص 13-14.
  25. الطباطبائي، تفسير المیزان، ج 19، ص 173.
  26. النراقي، عوائد الأيام، ص 319.
  27. المحقق الحلي، النهایة ونکتها، ج 2، ص 78.
  28. النجفي، جواهر الکلام، ج 2، ص 276.
  29. النراقي، عوائد الأيام، ص 319.
  30. النراقي، عوائد الأيام، ص 319.
  31. جعفر السبحاني، البدعة، ص 560.
  32. جعفر السبحاني، البدعة، ص 560.
  33. جعفر السبحاني، البدعة، ص 560.
  34. جعفر السبحاني، البدعة، ص 561.
  35. جعفر السبحاني، البدعة، ص 561.
  36. الطارمي، البدعة، ص 517
  37. الطارمي، البدعة، ص 517
  38. جعفر السبحاني، البدعة، صص 160-161.
  39. جعفر السبحاني، البدعة، ص 179.
  40. باكتچي، بدعة - دراسة تاريخية- ، ص 566.
  41. جعفر السبحاني، البدعة، صص 199-200.
  42. جعفر السبحاني، البدعة، ص 119.
  43. جعفر السبحاني، البدعة، صص 26-27.
  44. الطبسي، الدراسات الفقهیة في المسائل الخلافیة، ص 168.
  45. الطبسي، دراسات فقهیة في المسائل الخلافیة، ص 168.
  46. الغزالي، إحیاء العلوم، ج 2، صص 4-5.
  47. الشاطبي، الاعتصام، ج 1، صص 241-245.
  48. الشهید الأول، القواعد والفوائد، ج 2، صص 144-146.
  49. جعفر السبحاني، البدعة، ص 28؛ المجلسي، مرآة العقول، ج 1، ص 193.
  50. الشاطبي، الاعتصام، ج 1، ص 246.
  51. الکلیني، الکافي، ج 2، ص 375.
  52. الخوئي، مصباح‌ الفقاهه، ج 1، ص 281؛ الگلپایگاني، الدر المنضود، ج 1، ص 149.
  53. الفیض الکاشاني، الوافي، ج 1، ص 245.
  54. الطباطبائي، ریاض‌ المسائل، ج 16، ص 42.
  55. جعفر السبحاني، البدعة، ص 9.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الپاکتچي، أحمد، «بدعت؛ ‌بررسی تاریخی» (البدعة، دراسة تاريخية)، دائرة المعارف، طهران، مرکز ط 1، ۱۳۸۱ش.
  • الحلي، جعفر بن الحسن‌، النهایة ونکتها، دفتر انتشارات إسلامي التابع إلى جامعة المدرسین، ط 1، 1412 هـ.
  • الخوئي، أبو القاسم، صراط ‌النجاة، قم، نشر المنتخب، ط 1، ۱۴۱۶ق.
  • الخوئي، أبو القاسم، مصباح‌ الفقاهه، قم، انصاریان، ط 4، 1417 هـ.
  • الخوئي، أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، قم، مؤسسة إحیاء تراث الإمام الخوئي، ط 1، 1418 هـ .
  • السبحاني، جعفر، البدعة مفهومها وحدودها، قم - إيران، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1418هـ.
  • الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الاعْتِصَام، السعودية، الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، ط 1، 1429 هـ - 2008 م.
  • الصدوق، محمد بن علي، من لا یحضره الفقیه، ‏قم، دفتر انتشارات إسلامي التابع إلى جامعة المدرسین، ط 2، 1413 هـ.
  • الطارمي، «بدعت» (البدعة)، موسوعة العالم الإسلامي، طهران، ط 2، ۱۳۷۵ش.
  • الطباطبائي، علي، ریاض‌ المسائل في تحقیق الأحکام بالدلائل، قم، مؤسسه آل‌ البيت، ط 1، 1418 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسین، المیزان في تفسیر القرآن، قم، دفتر انتشارات إسلامي التابع إلى جامعة المدرسین، ط 5، 1417 هـ.
  • الطبسي، نجم الدين، الدراسات الفقهية في المسائل الخلافية، قم - إيران، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، ط 1، 1429 ه‍.
  • الغزالي، محمد، إحیاء علوم الدین، بیروت، دارالفکر، ط 1، 1406 هـ.
  • الفيض الكاشاني، محمد محسن، الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام، طهران - إيران، دار نشر اللوح المحفوظ، ط 1، 1425 ه‍.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران - إيران، دار الكتب الإسلامية، ط 4، 1407 ه‍.
  • الگلپایگاني، محمد رضا، الدر المنضود في أحکام الحدود، قم، دار القرآن الکریم، ط 1، 1412 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت-لبنان، دار احياء التراث العربي، ط 2، 1403 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، دار الكتب الإسلامیة‌، ط 2، 1404 هـ.
  • النجفي، محمد حسن، ‌جواهر الکلام في شرح شرائع‌ الإسلام، دار إحیاء التراث العربي، ط 7، د. ط، د.ت.
  • مؤسسه دائرة المعارف للفقه الإسلامي، قم، مؤسسة دائرة المعارف ط 2، ۱۳۸۸ش.