مقالة مرشحة للجودة

نعمة الله الجزائري

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
السيد نعمة الله الجزائري
مزار سید نعمت الله جزایری.jpg
الولادة سنة 1050 هـ
قرية الصباغية من قرى الجزائر في البصرة
الوفاة 23 شوال سنة 1112 هـ
التعليم شيراز، أصفهان
تأثر بـ العلامة المجلسيآقا حسين الخوانساريالمحقق السبزواريإبراهيم بن صدر الدين الشيرازيصالح بن عبد الكريم البحرانيالفيض الكاشاني
أثّر في السيد أبو القاسم الحسيني المرعشي • نجله السيد نور الدين بن السيد نعمة الله الجزائريعبد الحسين بن كلب علي الكركريالشيخ عوض البصري الحويزي
اللقب المحدث الجزائري
الدين الإسلام
المذهب الشيعة

نعمة الله الجزائري (1050 ــ 1112 هـ) المعروف بالمحدث الجزائري، من العلماء والمحدثين الشيعة في القرن الحادي عشر والثاني عشر، وهو من السادة الجزائريين، ويرجع نسبه إلى عبد الله بن الإمام موسى الكاظمعليه السلام.

بدأ الدراسة في الخامسة من عمره، حيث ختم القرآن، وقرأ الكثير من القصائد والأشعار، ومن ثم درس الصرف والنحو، ثم انتقل إلى منطقة الحويزة -جنوبي غربي إيران- من أجل إكمال دراسته، ومن ثم إلى مدينتي شيراز وأصفهان، حيث تتلمذ على يد أبرز علماء عصره.

دعاه أهالي مدينة شوشتر الإيرانية إلى الإقامة فيها، فقبِل الدعوة، ومنذ وصوله قلّده السلطان سليمان الصفوي منصب القضاء وإمامة صلاة الجمعة، وسائر المناصب الدينية، كما لقّبه بـشيخ الإسلام في تلك المدينة.

له الكثير من المؤلفات، منها: الأنوار النعمانية في معرفة النشأة الإنسانية، وأنيس الوحيد في شرح التوحيد، وعقود المرجان في تفسير القرآن، وكشف الأسرار في شرح الاستبصار، والنور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين.

نسبه وولادته

هو السيد نعمة الله بن عبد الله بن محمد بن حسين بن أحمد بن محمود بن غياث الدين بن مجد الدين بن نور الدين بن سعد الدين بن عيسى بن موسى بن عبد الله بن الإمام موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن الحسين بن علي بن علي بن أبي طالبعليهم السلام، من سلالة السادة الجزائريين.[1] ولد في الصباغية قرية من قرى الجزائر في البصرة سنة 1050 هــ.[2]

نشاطه العلمي

تمثل نشاطه العلمي بدراسته عند أبرز علماء عصره في مسقط رأسه جزائر البصرة، والحويزة، وشيراز، وأصفهان، وكذلك ساهم مع مجموعة من العلماء، كان العلامة المجلسي قد أوكل لهم مهمّة إعداد مصادر كتابيه المعروفين في علم الحديث، وهما: ”بحار الأنوار“، و”مرآة العقول“،[3] كما ساهم بجمع أكثر من أربعة آلاف كتاب قد استنسخ بنفسه جزءاً منها.[4]

دراسته

دراسته، بدأ السيد نعمة الله رحلته الدراسية في الخامسة من عمره، حيث ختم القرآن وقرأ الكثير من القصائد والأشعار،[5] ومن ثم درس الصرف والنحو، وبعدها انتقل إلى الحويزة من أجل أكمال دراسته.[6]

  • رحلته إلى شيراز:

رحلته إلى شيراز، توجه السيد نعمة الله نحو شيراز برفقة أخيه السيد نجم الدين، وذلك لأنها كانت مهداً للعلم ومجمعاً لكبار العلماء، وحينما وصلها سكن في مدرسة المنصورية،[7] وبقى في شيراز تسع سنوات، فدرس فيها العلوم العقلية (الفلسفة والحكمة والإلهيات)، والنقلية (الحديث والفقه والأصول)، على يد أشهر أساتذتها.[8]

  • رحلته إلى أصفهان:

رحلته إلى أصفهان، بعد احتراق مدرسة المنصورية ترك شيراز متوجهاً إلى أصفهان، فتتلمذ على يد أشهر علمائها، منهم العلامة المجلسي، وكان السيد يعبر عنه بشيخنا المعاصر، وأحله منه محل الولد البار، والتزمه بضع سنين لا يفارقه ليلاً ولا نهاراً وكان ممن يستعين بهم في تأليف ”بحار الأنوار“، وشرح الكافي المسمى بــ”مرآة العقول“، وكان يخصه من سائر الأصحاب ويثني عليه في المحافل ويوقره ويصوب تحقيقاته ويميل إلى ترجيحاته،[9] ثم إنَّ رجلاً اسمه الميرزا تقي بنى مدرسة وأرسل في طلبه فجعله فيها مدرّساً، حيث كانت المدرسة تقع بالقرب من حمام الشيخ بهاء الدين محمد، فبقى في أصفهان ثمان سنوات بين الدراسة والتدريس.[10]

  • زيارته إلى العتبات المقدسة:

زيارته إلى العتبات المقدسة، بعد سنوات في أصفهان أصيب السيد نعمة الله بضعف في البصر، بسبب كثرة المطالعة، فقصد العتبات المقدسة من أجل الزيارة وطلب الشفاء، فسافر معه أخوه، قال السيد الجزائري: ”... ثم أتينا إلى زيارة مولانا أبي عبد الله الحسينعليه السلام وكنت قد أخذت تراباً من عند رأس كل إمام فأخذت من تراب رجلي الحسينعليه السلام ووضعته فوق ذلك التراب واكتحلت به ففي ذلك اليوم قوي بصري على المطالعة وصار أقوى من الأول“، والتقى في سفره هذا بمجموعة من الفقهاء وتباحث معهم.[11]

بعد زيارته للعتبات المقدسة رجع إلى مسقط رأسه الجزائر، وبقى فيها ثلاثة أشهر، وشرع بكتابة شرح تهذيب الأحكام.[12]

  • رجوعه إلى الحويزة:

رجوعه إلى الحويزة، بسبب الحوادث التي حدثت في البصرة سنة 1079 هـ،[13] انتقل السيد إلى الحويزة وكانت تحت سيطرة الدولة الصفوية، وحين وصولها استقبله حاكم الحويزة وقابله بحفاوة وتكريم وطلب منه البقاء فيها.[14]

  • ذهابه إلى شوشتر:

ذهابه إلى شوشتر، دعاه أهالي مدينة (شوشتر) إلى الإقامة في المدينة فقبل الدعوة، ومنذ وصوله قلّده السلطان سليمان الصفوي منصب القضاء وإمامة صلاة الجمعة، وسائر المناصب الدينيّة، كما لقّبه بشيخ الإسلام في مدينة شوشتر.[15]

وبفضل إقامة السيّد أصبح أهل تستر بعد مدّة وجيزة عارفين بالمسائل والأحكام الشرعية، وقد التزموا برعاية الآداب والسنن الأخلاقية والشرعية، كما أنّه أمر ببناء المساجد في المدينة، وعيّن أئمّة لها، وقد أصبحت مدينة شوشتر بفضل عناية السيّد واهتمامه بها مركزاً نشطاً للعلوم الدينية.[16]

أساتذته

لقد تتلمذ السيد نعمة الله الجزائري على يد مجموعة من علماء عصره، في مسقط رأسه الجزائر في البصرة، والحويزة، وشيراز، وأصفهان،[17] ومن أساتذته:

  • في الجزائر:
  1. يوسف بن محمد البناء الجزائري1070 هـ).[18]
  2. محمد بن سلمان الجزائري (ت 1070 هـ).[19]
  3. فرج الله بن سلمان الجزائري.[20]
  • في الحويزة:
  1. الشيخ حسين بن سبتي الحويزي.[21]
  • في شيراز:
  1. في العقليات عند شاه أبو الولي بن شاه تقي الدين محمد الشيرازي.[22]
  2. إبراهيم بن صدر الدين الشيرازي.[23]
  3. وفي المنقول عند المحدث، الشيخ صالح بن عبد الكريم البحراني.[24]
  4. جعفر بن كمال الدين البحراني.[25]
  • في أصفهان:
  1. العلامة محمد باقر المجلسي.[26]
  2. الميرزا رفيع الدين محمد النائيني، وقرأ عليه حاشيته على ”أصول الكافي“.[27]
  3. المولى محمد باقر بن محمد بن مؤمن السبزواري، المعروف بالمحقق السبزواري، وقرأ عليه ”رسالته في الجمعة“.[28]
  4. آقا حسين بن جمال الدين الخوانساري، المعروف بالمحقق الخوانساري.[29]
  5. الشيخ محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني.[30]

تلامذته

تتلمذ على يديه الكثير من العلماء، منهم:

مسلكه العلمي

لقد ذكر مجموعة من الباحثين إنّ مسلك السيد نعمة الله الجزائري العلمي لم يكن مسلكاً أخبارياً محضاً ولا مسلكاً أصولياً محضاً، بل كان يتخذ الطريق الوسط بينهما، كما كان مسلك أستاذه العلامة المجلسي،[37] وذلك لعدّة أمور، ومنها:

  • إنَّ الأخباريين يقولون بعدم حجية ظواهر القرآن، والسيد لم يقل بحجيتها فحسب، بل إنَّه ردَّ على الأخباريين في ذلك حيث قال: «أما قول بعض الأخباريين بعدم جواز الاحتجاج بظواهر القرآن کما قاله الفاضل الأستر آبادي، وجماعة من المعاصرین فهو مما لا نوافقهم علیه، وذلك لأنَّ القرآن محکم و متشابه، وقد أنزله الله ــ سبحانه ــ للإعجاز والتحدي، فلو لم یکن مفهوم المعنی لطال لسان التشنیع علینا من کفار قريش، ولجاز لهم أن یقولوا کیف یصح التحدي والإعجاز بما لا یفهم منه معنی أصلاً».[38]
  • إنَّ الأخباريين التزموا بالاحتياط في الشبهات التحريمية؛ ولذا ذهبوا إلی تحریم شرب التتن وبالغوا فیه حتی صارت «حرمة شرب التتن» لهم شعاراً، لكنَّ السيد الجزائري كان يُبيحه.[39]
  • إنَّه کان مدافعاً ومحامیاً عن المجتهدین، ویراهم مأجورین ومثابین.[40]

مؤلفاته

له مؤلفات متنوعة في شتى أنواع العلوم الإسلامية، حيث بلغت أكثر من خمسين كتاباً، ومن أبرزها، هي:

كتاب الأنوار النعمانية
كتاب عقود المرجان في تفسير القرآن