مقالة مقبولة
خلل في الوصلات
دون صندوق معلومات
دون صورة
ذات مصادر ناقصة
خلل في أسلوب التعبير

الحسن بن محمد الطوسي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفى 511هـ/ 1117م) المشهور بـأبي علي الطوسي أو المفيد الثاني نجل شيخ الطوسي، وهو من أهم حلقات وصل سلاسل أسانيد الشيعة.

نسبه وتحصيله العلمي

لا يعلم تأريخ ولادة ووفاة أبو علي الطوسي بشكل دقيق، لكن مع الأخذ بنظر الاعتبار أنه أخذ إجازة بالرواية عن الشيخ الطوسي في حوالي 455هـ، يمكن تخمين تاريخ ميلاده في أواسط النصف الأول من القرن 5 هـ.[1] وآخر ما توصّلنا إليه يعود إلى سنة 511 هـ، حيث أخذ عماد الدين الطبري الحديث عنه بالنجف الأشرف.[2]

لكن يحتمل أنه لم يكن على قيد الحياة سنة 520 هـ، لأنّ هبة الله ابن نما الذي كان منهمكاً بالدراسة في النجف الأشرف روى عنه بالواسطة وأعقب اسمه بقوله رضي الله عنه.[3] وعلى أي حال فإنّه مع الأخذ بنظر الاعتبار طبقته الرجالية، يبدو غير صحيح ما ذكره الصفدي [4] من أنّ وفاته كانت حوالي 540 هـ. تلقى أبو علي الذي ولد في أسرة ذائعة الصيت، العلم في مدرسة أبيه الشيخ الطوسي، وبلغ في العلوم الدينية درجة لقّبه معها والده بالمفيد، وتمييزاً له عن الشيخ المفيد [5]

أساتذته

تلقى أبو علي الدروس العلمية عند أبيه وتلمّذ على يد بعض الشيوخ الإمامية وغيرهم أمثال أبي يعلى الّلار الديلمي وابن الصقّال وأبي الطيب الطبري والخلّال والتنوخي. [6] وصفه الكتّاب غالباً بالتقي والزاهد والعالم وبطبيعة الحال بالثّقة، وكان الطلاب يهرعون إليه بشكل متواصل للدراسة لديه.[7]

طلابه

تعلّم على يديه كثيرون ومن بينهم: عماد الدين الطبري، وأبو الفتوح أحمد بن على الرازي، والطبرسي (مؤلف مجمع البيانوالحسين بن أحمد بن طحال المقدادي، علي بن شهر آشوب، وابن رطبة السوراوي، وهبة الله السقطي، وإلياس ابن هشام الحائري، ومحمد بن محمد النسفي، وعبيد الله بن الحسن بن بابويه.[8]

شهرته

إنّ ما دعا إلى أن يكون أبو علي الطوسي مثاراً للاهتمام الواسع بين رجال الإمامية، رواياته عن الشيخ الطوسي وكذلك وجود اسمه في جميع الإجازات الروائية الشيعية تقريباً، وهو واحد من ثلاثة رواة أساسيين عن الشيخ الطوسي، أي أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد وأبو الوفاء عبد الجبار بن عبد الله الرازي وأبو علي الطوسي،[9] وإذا ما أخذنا إحصائية لسلاسل الأسانيد فنرى اسم أبو علي الطوسي في أغلبها.

والجدير بالذّكر أن الشيخ الطوسي بوصفه حلقة وصل أساسية في أسانيد الإمامية، نقل إلى ابنه أبي علي كثيراً من طرق الأسانيد الواردة في آثار المتقدمين. وعلى هذا يتّضح لنا دور أبو علي المهم في أسانيد روايات الإمامية وإجازاتهم، وأن يكون حلقة وصل بين المتقدمين واللاحقين.

دوره البارز في إجازة الأسانيد والروايات

إنّ لأبي علي دورٌ فاعل في نقل طرق الأسانيد المذكورة بوصفه حلقة وصل مهمة في سلاسل أسانيد إجازات الإمامية ورواياتهم إلى تلامذته وخاصة عماد الدين الطبري، وابن رطبة السوراوي، وإلياس بن هشام. [10]

وأبو علي واحد من أهم ناشري فقه الشيخ الطوسي، والشرح الذي كتبه لـ كتاب النهاية هو خير دليل على ذلك،[11] ولكونه يحتل مقام فقيه ذي رأي، فقد كانت له آراء وأفكار خاصة به في الفقه. ومن الآراء المنسوبة إليه قوله بوجوب الاستعاذة في القراءة في الصلاة، وغير ذلك من الفتاوى التي تعد شاذّة. [12]

مؤلفاته

وقد ألّف أبو علي آثاراً لم يبق منها شئ اليوم سوى عناوينها، ومنها:

الهوامش

  1. الطوسي، الغيبة، ص 3.
  2. الطبري، بشارة المصطفى، ص 7.
  3. كتاب سليم بن قيس، ص 63.
  4. الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 12، ص 251.
  5. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ص 715؛ الأمين، أعيان الشيعة، ج 5، ص 244.
  6. ابن حجر، لسان الميزان، ج 2، ص250؛ الأمين، أعيان الشيعة، ج 5، ص246؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 14، ص 160.
  7. الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 12، ص 251؛ منتجب الدين، الفهرست، ص 42؛ الحر العاملي، أمل الآمل، ج 2، ص 76.
  8. ابن حجر، لسان الميزان، ج 2، ص 250؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 11 ــ 12؛ منتجب الدين، الفهرست، ص 42 ــ 52؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 105، ص 11؛ أفندي، رياض العلماء، ج 1، ص 335 ــ 336.
  9. المجلسي، بحار الأنوار، ج 105، ص 25؛ أفندي، رياض العلماء، ج 1، ص 334.
  10. كتاب سليم بن قيس، ص 63؛ الطبري، بشارة المصطفى، ص 7؛ الكيذري؛ حدائق الحقائق، ج 1، ص 464، ج 3 ص 1233-1234؛ ابن طاووس، فلاح السائل، ص 180؛ الشهيد الأول، الأربعون حديثاً، ص 20،22،24،65؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 104، ص 144،69،50،33 وج 105 ص 45،25،11.
  11. المجلسي، بحار الأنوار، ج 104، ص 144،69،33، 157-158.
  12. أفندي، رياض العلماء، ج 1، ص 336؛ الطوسي، الخلاف، ج 1، ص 324 ــ 325.
  13. المجلسي، بحار الأنوار، ج 107، ص 166 ــ 168.
  14. الطهراني، الذريعة، ج 14، ص 110، وج 20، ص 305.
  15. الشهيد الأول، ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، ص 10.
  16. الحر العاملي، أمل الآمل، ج 2، ص 76.
  17. الطوسي، الأمالي ج 2/1، ص 31.

المصادر والمراجع

  • ابن الفوطي، عبد الرزاق، تلخيص مجمع الآداب، تحقيق محمد عبد القدوس القاسمي، 1359 هـ/ 1940م.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد، لسان الميزان، الهند، حيدر آباد الدكن، 1330 هـ.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، قم، المطبعة العلمية، د.ت.
  • ابن طاووس، علي بن موسى، فلاح السائل، طهران، د.ن، 1382 هـ.
  • افندي، عبد الله، رياض العلماء وحياض الفضلاء، قم، مطبعة الخيام، ط 1، 1401 هـ.
  • الأمين، السيد محسن، أعيان الشيعة، تحقيق: حسن الأمين، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، 1403 هـ/ 1983 م.
  • الحرّ العاملي، محمد بن الحسن، أمل الآمل، تحقيق: أحمد الحسيني، بغداد، د.ن، 1358 هـ.
  • الشهيد الأول، محمد بن مكي، الأربعون حديثاً، قم، د.ن، 1407 هـ.
  • الشهيد الأول، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة‌، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لإحياء التراث، 1419 هـ.
  • الصفدي، خليل، الوافي بالوفيات، تحقيق: رمضان عبد التواب، بيروت، د.ن، 1405 هـ/ 1985 م.
  • الطبري، محمد بن أبي القاسم، بشارة المصطفى صلّى الله عليه وآله لشيعة المرتضى عليه السلام، تحقيق: جواد القيومي، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1420 هـ.
  • الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الأضواء، ط 3، 1403 هـ/ 1983 م.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الخلاف، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1411 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، بغداد، د.ن، 1384 هـ/ 1964 م.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الغيبة، تحقيق: الشيخ عباد الله الطهراني، قم، مؤسسة المعارف الإسلامية، ط 1، 1411 هـ.
  • الكيذري، محمد بن حسين، حدائق الحقائق، تحقيق عزيز الله العطاردي، الهند، حيدر آباد الدكن، 1402 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1403 هـ/ 1983 م.
  • كتاب سليم بن قيس الكوفي، بيروت، د.ن، 1400 هـ/ 1980 م.
  • منتجب الدين، علي، الفهرست، تحقيق: عبد العزيز الطباطبائي، قم، د.ن، 1404 هـ.

وصلات خارجية